LOGIN(ويلٌ لقلب ينزف من الظلم قهرًا
تألم، و سيظل يتألم ظلما بهتانا. قلب بات سجينا بين القضبانِ بعدما كان سجينا بين الضلوعِ. حكمت عليه الأقدار أن يسجن مرتين، و لكن بأي ذنبٍ فإن كان العشق ذنب، و خطيئة فأهلاً بالخطيئة ما دمت بمحراب العاشقين سلطنًا. عشق صامت كامن بين جنبات ضلوعي وأدتموه قبل أن يخرج للعلن سراجا منيرًا). -وصل اليهم عاصم، و والده وتحدث والد عاصم" عزت " مع الضابط معرفًا الأخير بهويته، و بعد ترحيب الضابط لوالد عاصم نظرا لمكانته المرموقة في عالم المحاماة وشهرته الواسعة في هذا المجال . -طلب عزت من الضابط مقابلة المأمور شخصيا، وعلى الفور توجه الضابط لمكتب المأمور يبلغه بحضور المستشار عزت الحفناوي، و لحظات قليلة وكان عزت يجلس بمكتب المأمور، والذي رحب بعزت بحفاوة فلقد التقى المأمور بعزت من قبل في إحدى حفلات رجال الأعمال قائلا: أهلا يا سيادة المستشار يا ترى إيه سر الزيارة المفاجأة دي؟ . -والتفت للضابط الذي كان لايزال واقفًا، وأمره بالجلوس. -وبدأ عزت حديثه بالإجابة على تساؤلات المأمور قائلا: أنا هنا عشان البنت اللي اتقبض عليها في المدينة الجامعية. -نظر المأمور للضابط وسأله عن التفاصيل. فتحدث الاخير قائلا، و هو يعطي إحدى الملفات الورقية له : يا فندم سيادة المستشار هنا بخصوص قضية أحلام القاضي البنت اللي قبضنا عليها في جريمة القتل اللي حصلت في المدينة الجامعية يا فندم. -أومأ المأمور برأسه، و هو يتطلع على اوراق الملف، و سأل عزت: انت تعرف البنت دي يا سيادة المستشار؟. أجاب عزت عليه بثبات وثقة : أيوه البنت دي تهمني، و انا عاوز اعرف على أي اساس البنت دي تم القبض عليها؟. -رد الضابط المسئول يشرح ل عزت ملابسات القضية حتى يستطيع تكوين فكرة مبدأيه عن موقف أحلام القانوني، و أخبره الضابط أن من سيتولى التحقيق مع أحلام سيصل بعد قليل. وأكمل المأمور وهو لا يزال يقرأ الملف الخاص بتلك القضية قائلا: واضح يا سيادة المستشار ان القضية دي مش سهلة أبدا، و للأسف ملابساتها كثيرة جدا. -واكمل قائلا: القبض على احلام ده اجراء طبيعي لأنها آخر حد كان مع القتيلة، و هتكون المتهم الأول خاصة بعد اتهام المشرفة لها بالقتل، و التحقيقات هي اللي هتثبت براءتها او ادانتها. -أغلق المأمور الملف، و أعطاه للضابط المسئول قائلا: مين اللي هيمسك التحقيق في القضية دي؟. رد عليه الضابط قائلا: الضابط شريف الأسيوطي يا فندم . التفت المأمور مطمئنًا عزت : اطمئن يا سيادة المستشار، شريف الأسيوطي من أكفأ الضباط. اكمل عزت قائلا: و أشرسهم انا أسمع عنه انه محترف في القضايا اللي من النوع ده، و بيكون في تحقيقاته شديد، عموما انا اللي هتابع التحقيقات في القضية دي بنفسي مع المتهمة. -تفهم المأمور الموقف فقال برحابة صدر : اللي أعرفه عنك يا سيادة المستشار إنك لا يمكن تمسك قضية إلا وانت واثق، و مقتنع ببراءة موكلك. -اومأ عزت برأسه مؤكدًا حديث المأمور قائلا: ده صحيح فعلا. --وبعد لحظات دخل العسكري مؤديا التحية العسكرية، و ابلغ المأمور بوصول شريف الأسيوطي ، و وقف على الفور الضابط المسئول مستأذنا بالانصراف لكي يسلم ملف القضية للضابط شريف قبل بدء التحقيقات، و خرج عزت ايضًا لمتابعة التحقيق مع احلام. *** -كان عاصم ينتظر مع سليم، و أسرته خروج المستشار عزت من مكتب المأمور ليطمئنهم، و كانت الأجواء لا تزال مشحونة، و لا تزال احلام تبكي بأحضان جدتها حتى اقترب عزت منهم، و بدأ عاصم يسأله بقلق : خير يا بابا عملت إيه؟. - حاول عزت أن يخفي قلقه فهو كرجل قانون يعرف جيدًا ان تلك القضية معقدة، و شرد، و هو ينظر لأحلام فلا يعرف ما ذلك الشعور الذي إجتاح قلبه منذ أن رآها للوهلة الأولى، و لكن صوت عاصم انتشله من شروده عندما أعاد سؤاله مرة أخرى قائلا: بابا عملت إيه؟. -اجابه عزت قائلا: اطمئن خير ان شاء الله، و بعدين مش هتعرفني على أحلام. قالها عزت في محاولة لانتشال تلك الباكية من أحزانها فابتسم عاصم قائلا: طبعا يا بابا، و اقترب من أحلام محدثا إياها قائلا: أحلام ... أحلام كفاية عياط لو سمحتي كل حاجة هتنتهي قريب، و دلوقتي تسمحي لي أعرفك على بابا؟. -وقفت أحلام، و هي تحاول التماسك، و السيطرة على دموعها قائلة: أهلا بحضرتك يا سيادة المستشار. -ابتسم عزت بلطف قائلا: لأ سيادة المستشار إيه بقى؟. -تقدري تقولي لي يا عمو عزت أنا صديق شخصي لعمك، ده غير البيزنس اللي بينا، و نظر لعبد الرحمن الواقف يتابع ما يحدث بصمت حتى تحدث مؤكدا على عزت قائلا: فعلا يا احلام المستشار عزت صديق شخصي ليا، و بيننا شغل كتير، و تبادلا الاثنان الحديث عن موقف احلام. -حاول عزت طمأنتهم قائلا: اطمئنوا خير بإذن الله انا هحضر معاها التحقيق، و نظر لأحلام مطمئنا إياها قائلا: اطمئني يا أحلام، أنا مش هسيبك، و ما فيش قضية خسرتها فما بالك بقضيتك انت؟ دي هتكون أهم قضية بالنسبة لي . -لحظات، و خرج العسكري من غرفة التحقيقات ليأخذ أحلام، و وقف الجميع خارج تلك الغرفة يحترقوا قلقا، و خوفا على ابنتهم، و مصيرها الذي بات مجهولا الآن. -أحضر سليم، و عاصم مقعدين لعبد الرحمن، و والده محمد، و جلسا الاثنان ينتظرا خروج أحلام ، و اصطحب سليم بعد ذلك والدته، و جدته الى سيارة والده لينتظرا بداخلها، بعدما فشل في إقناعهما بالعودة الي المنزل بعيدا عن أجواء قسم الشرطة، وعاد مرة أخرى لجده، و والده منتظرين انتهاء التحقيقات مع أحلام، و كل منهم يدور بداخل عقله صراع مختلف عن الآخر. *جدها كان قلبه يحترق قلقا على حفيدته، و مصيرها الذي بات مجهول المعالم يلوم نفسه على تركها وحدها في تلك المدينة الكبيرة كالمتاهة. *أما عبد الرحمن عمها فلقد كان يعض أنامل الندم على ترك ابنة أخيه وحيدة بالمدينة الجامعية، و استسلم بسهولة لرغبتها في المكوث بتلك المدينة الملعونة، فلقد كان يجب عليه أن يرفض إقامتها بالمدينة الجامعية، فكيف لتلك المسكينة مواجهة الحياة القاسية، بمفردها خارج أسوار منزله، فما باله بتلك المدينة التي تكتظ بالتحديات التي يواجهها المجتمع إثر مواكبة التغييرات السلوكية لمجتمع بات يحارب العادات، و التقاليد متخذا من الغرب منهجا أساسيا لهذه التغييرات. *عاصم: كان الخوف يدب في أوصاله على "محبوبته" كلمة قالها عقله لقلبه رافضا تصديق تلك المشاعر، التي أصبح يشعر بها مؤخرًا، و باتت جليسة أفكاره ليلا، فصرخ قلبه في وجه عقله معلنها صريحةً إنه يحبها، نعم يحبها بل يعشقها بكل ذرة في روحه بل يعشقها حتى النخاع. -بات عقله يسأله كيف؟، و متى؟، و لكن قلبه لا يملك الإجابة! (فكيف للقلب أن يعرف اين؟، و متى، سقط في متاهة العشق، فالعشق يسكر صاحبه كما يسكر الخمر شاربه). *و لكن سليم كانت أفكاره تختلف عن الآخرون فعلى الرغم من أن أحلام ابنة عمه، و كانت له بمثابة أخته الصغرى إلا أن الشكوك بدأت تساوره عنها، و بدأت الأفكار تطيح برأسه، و عقله رافض تصديق تلك الأفكار. -انتبه لاهتزاز هاتفه المحمول، فدس يده بجيبه ، وأخرجه ليرى هوية المتصل، والتي كانت خطيبته "سارة" في بادئ الأمر تجاهل الاتصال، و لكنه اضطر أن يجيب عليها بعد اتصالها اكثر من مرة. فتح سليم المكالمة قائلا: أيوه يا سارة معلش اقفلي، و هكلمك تاني. إلا ان قاطعته سارة بسؤالها: انت فين يا سليم؟. سليم بشيء من الجدية: بعدين يا سارة ... بعدين. و أغلق المكالمة، و وضع هاتفه مرة أخرى داخل جيبه.-نظر زوجها إليها بحزن يخشى عليها من الصدمة، و لكن لابد لها أن تعرف فهو في أمس الحاجة لها الان لتؤازره في تلك المحنة. فأجلسها بجانبه ضامًا إياها هي الأخرة في أحضانه، و هو يربت على ظهرها قائلا بهدوء: انتِ طول عمرك مؤمنة بالله، و بقضائه.-كانت زينب تستمع له، ودقات قلبها تتسارع كدقات طبول اخذت تقرع منذرةً بحدوث امر جلل.-اكمل الجد حديثه بصوت مهزوز يجاهد ليبقى صامدًا في هذا الموقف العصيب قائلاً: البقاء لله في ابننا يا زينب عبد الله، و مراته، ربنا استرد وديعته. ثم انهمرت الدموع من عينيه بصمت ليضم زوجته بين ذراعيه لكبح جماح حزنها، و ردة فعلها.وإذ بصرخة صرختها زينب مستنكرة ما حدث، دفنها محمد داخل صدرهعندما ضمها بقوة بين ذراعيه محكما قبضتيه علي ظهرها محدثا إياها بتحذير يشوبه حزن دفين قائلا: اوعي يا زينب تعذبيه بصواتك اوعي تصرخي احتسبيهم عند الله، و اطلبي لهم الرحمة.(كانت أحلام تتابع الموقف بعدم فهم لا تعي ما يحدث أمامها، لا يدرك عقلها الصغير سوى أن جديها بحالة حزن، و لكنها لا تعرف سبب هذا الحزن). أخذ محمد يردد على مسامع زوجته بقلب مؤمن (يدمي حزنًا على موت فلذة كبده): إنا لله وإنا إليه راج
-رد عاصم قائلا: أكيد طبعا فاهم كلامك.-أكد عليه عزت ضرورة عدم الإفصاح عن الأمر لأي شخص مهما كان، و حتى سليم. - رد عاصم نافيًا: لا طبعا يا سيادة المستشار أنا بعرف أفصل جدا بين الشغل وبين العلاقات الشخصية. زاد عاصم من سرعة السيارة فلقد ارتفعت حماسته بعد حديث والده معه فهو دائما الجندي المجهول الذي يعتمد والده عليه في مثل تلك الأمور. في سيارة عبد الرحمن. -ساد الحزن الأجواء بعدما فقد الجد السيطرة على أعصابه، نتيجة مشادة كلامية بينه وبين زوجته زينب، بسبب توبيخها للجميع بتورط حفيدتها بتلك الجريمة، و كيف تخلوا عنها ورحلوا.حاولت سعاد، و زوجها السيطرة على هذا التوتر عندما تحدثت لتطمئن حماتها، و شاركها زوجها في ذلك قائلا: يا أمي اطمئني إحنا مش هنسيب أحلام بس كلنا محتاجين نكون مع بعض عشان نعرف نفكر بهدوء ازاي نخرجها من المصيبة دي.-نظرت والدته بغضب ولوم الي زوجها الذي كان يجلس في المقعد الامامي بجانب ولده صامتًا، موليً اياها ظهره، و كأنها تعاتبه هو بحديثها لابنها قائلة: دي الأمانة يا عبد الرحمن اللي وصيناك عليها بنتالغالي تسبها كده وحدها بين المجرمين.بنت الغاليين يا عبد الرحمن اللي راحوا
اصطحب عبد الرحمن والديه وزوجته معه في السيارة بعدما طلب من عزت الذهاب معهم الى المنزل. غادر كلا من سليم، وعاصم بسيارته متوجهان لمنزل عبدالرحمن.-في سيارة عاصم.بدأ عاصم التحدث مع والده متسائلا عن موقف أحلام في تلك القضية قائلا: بابا رأي حضرتك في القضية دي إيه؟.-كان عزت شارد يفكر بتلك القضية وملابساتها فلم ينتبه لعاصم.فأعاد عاصم سؤاله مرة اخرى ، ولكن تلك المرة بصوت اعلى قليلاً حتى ينتبه له والده مرة اخرى، و بالفعل نجح في جذب انتباه والده تلك المرة. -عندما اجابه عزت تلك المرة قائلا: بصراحة يا عاصم القضية دي مش سهلة دي جناية قتل. مقدرش أحدد موقف احلام غير لما أقعد، و أتكلم معاها، البنت في حالة صدمة من اللي حصل، و لو فضلت كده للأسف موقفها هيكون صعب.رد عاصم بصوت يشوبه الحزن دون وعي: أحلام دي بنت بريئة جدا جواها نقاء للأسف بقى شيء نادر الوجود، و مش موجود الأيام دي.كان عزت يراقب حالة ابنه بابتسامة هادئة فها هو ابنه قد سُلِبَ قلبه منه يتحدث بلسان عاشق.-التفت عاصم ليكمل حديثه مع والده ولكنه انتبه لتلك الابتسامة فهرب بعينيه بعيدا عن عيون والده ناظرًا للطريق امامه، فهو يدرك تماما أن نظرات
- في غرفة التحقيقات كان يسيطر على أحلام حالة من الصدمة على مقتل صديقتها، و لم يستوعب عقلها كل ما يحدث حولها، و كأنها لازالت تغط في نوم عميق، و هي بطلة لإحدى كوابيسها التي اعتادت على رؤيتها في الفترة الأخيرة، و لم تنتبه إلا عندما تحدث ضابط التحقيقات بعصبية بعدما لاحظ صمتها، و تجاهلها الإجابة على أسئلته، و هو يضرب سطح مكتبه بقبضتيه محذرا إياها من تمثيل البراءة.-هنا فقط سالت دموعها على وجنتيها، وهي تردد جملة واحدة فقط(انا بريئة مقتلتهاش).-بعد مضي ثلاث ساعات من التحقيقات يأس فيهم الضابط منها، وشعر انها لن تعترف بارتكابها الجريمة، فطلب "عزت" من الضابط ان يفرج عنها متعهدًا له بحضورها مرة أخرى غدا لمتابعة سير التحقيقات على مسئوليته الشخصية، ولكن قوبل طلبه بالرفض، و أكمل الضابط كتابة "المحضر"، و أمر بحجزها على ذمة القضية على أن يتم ترحيلها في الصباح الباكر إلى النيابة، و ضغط على مفتاح جرس صغير مثبت بإحدى جوانب مكتبه فدخل العسكري مؤديا التحية العسكرية، وأمره الضابط ب اصطحابها الي غرفة الحجز.-على الفور امتثل العسكري لأوامر الضابط، و وضع احدى يديها في الاصفاد، و قيد يده حتى لا يتنسى لها
(ويلٌ لقلب ينزف من الظلم قهرًاتألم، و سيظل يتألم ظلما بهتانا.قلب بات سجينا بين القضبانِ بعدما كان سجينا بين الضلوعِ.حكمت عليه الأقدار أن يسجن مرتين، و لكن بأي ذنبٍ فإن كان العشق ذنب، و خطيئة فأهلاً بالخطيئة ما دمت بمحراب العاشقين سلطنًا.عشق صامت كامن بين جنبات ضلوعي وأدتموه قبل أن يخرج للعلن سراجا منيرًا).-وصل اليهم عاصم، و والده وتحدث والد عاصم" عزت " مع الضابط معرفًا الأخير بهويته، و بعد ترحيب الضابط لوالد عاصم نظرا لمكانته المرموقة في عالم المحاماة وشهرته الواسعة في هذا المجال .-طلب عزت من الضابط مقابلة المأمور شخصيا، وعلى الفور توجه الضابط لمكتب المأمور يبلغه بحضور المستشار عزت الحفناوي، و لحظات قليلة وكان عزت يجلس بمكتب المأمور، والذي رحب بعزت بحفاوة فلقد التقى المأمور بعزت من قبل في إحدى حفلات رجال الأعمال قائلا: أهلا يا سيادة المستشار يا ترى إيه سر الزيارة المفاجأة دي؟ .-والتفت للضابط الذي كان لايزال واقفًا، وأمره بالجلوس.-وبدأ عزت حديثه بالإجابة على تساؤلات المأمور قائلا: أنا هنا عشان البنت اللي اتقبض عليها في المدينة الجامعية.-نظر المأمور للضابط وسأله عن التفاصيل.
-ادرك عبد الرحمن مقصد والده الخفي وراء حديثه ذلك، و كان سيهم بالرد على والده، و لكن الأخير لم يمهله الفرصة ليتحدث فلقد تركه وخرج سريعا للحاق بأحلام.-كان عبد الرحمن سيلحق بوالده، و لكن استوقفه ابنه سليم الذي تفاجأ، و هو ذاهب لإحضار كوب من الماء بأن الجميع مستيقظون في تلك الساعة المبكرة فقال: بابا إيه اللي مصحيكم بدري؟، على فين كده؟.-أجابه عبد الرحمن، وهو يغادر ليلحق بوالده: بنت عمك مقبوض عليها في جريمة قتل، و خرج هو ووالدته، و زوجته، و صعد الجميع سيارة عبد الرحمن الذي تولى القيادة دون أن يتحدث أحدهم بكلمة واحدة، تاركًا خلفه سليم مصدوم يحاول استيعاب ما التقطته أذنه الآن . سرعان ما تجاوز الصدمة وتوجه لغرفته سريعاً ليبدل ثيابه في عجالة حتى يلحق بوالده، و خرج بعد دقائق معدودة ليستقل سيارته، و اتصل بصديقه "عاصم" فوالده يمتلك شركة للمحاماة ذات شهرة واسعة في القاهرة، و تلك الشركة هي من تتولى الأمور القانونية لشركات والده.- كان عاصم غارق في سبات عميق فلقد قضى الليلة الماضية شاردًا في من سلبت فؤاده دون أن تدري فلقد أصابه العشق، و لكنه عشق من طرف واحد.( كم من قلوب أصابها سهام العشق؟، فأصبحت







