All Chapters of أشرقت في قلبه: Chapter 61 - Chapter 70

93 Chapters

الفصل الواحد وستون

_ رحمة؟! نداء مازن وهو ينظر لهما بدهشة جعل أشرقت تنتبه له كأنه يتعجب من استكانة شقيقته بصدرها. مدت أشرقت إحدي ذراعيها وهي تدعوه إليها ( تعالى يا مازن) نقل الصغير بصره بين شقيقته وبين كف الأخيرة التي تدعوه إليها دون أن يفهم شيئًا. لم يتجاوب وظل واقفا والدهشة لا تزال بوجهه.. فنهضت أشرقت وهي تجذب رحمة معها ثم انحنت ثانيا للصغير وهي تحدثه بحنان: ممكن أحضنك يا مازن؟ ابتعد الصغير بنفور خطوة للخلف وهو يعلن بعناد رفضه آمرًا شقيقته بغضب: تعالي يا رحمة ندخل أوضتنا.. مالكيش دعوة بالست دي لأنها مش بتحبنا.. أوعي تصدقي انها طيبة. ليس لها عين حتي لتتعجب. أليس هذا حصادها معهما؟ لم تقدم لهما سوي التجاهل والقسوة. الصغار كما لا ينسون من يمنحهم الحنان و أيضا لا ينسون من يقسوا عليهم. تحسست بطنها وكأنها تطلب الدعم بالخاطر الذي أتاها لترفع عيناها الباكية للصغير وهي تغمغم: طب لو قولتلك إن أخوك رضا هيبقى عنده بيبي صغير تلعب معاه أنت ورحمة.. ترضى تسامحني؟ اتسعت عين الصغار وهما يرمقان بطن أشرقت وتبادر رحمة بفرحة: أنتي حامل يا طنط؟ آبيه رضا هيكون أب؟! يعني هيبقي في بيبي نلاعبه ونحب
Read more

الفصل الثاني والستون

كادت السيارة أن تصدم رضا بغفلة منه لولا أنها تفادها باللحظة الأخيرة ووقع أرضًا..توقف صاحبها مسرعا نحوه. _ أنت كويس يا أستاذ؟ أومأ له رضا ولا يزال مأخوذا بما كاد ان يحدث.. شبح الموت كان قريبًا منه كثيرا. ليمر بعقله أطياف خاطفة لأخوته الصغار. وهي.! _ الله يسامحك في حد يعدي وهو سرحان كده. أخيرا وجد رضا صوته قائلا بخفوت: أنا أسف. ربت الرجل علي كتفه: ولا يهمك يا ابني قدر ولطف.. تعالي اوصلك مكان ما انت رايح. نهض رضا وهو ينفض ثيابه ويشكره باقتضاب: شكرا. ثم مضي والرجل يصيح خلفه: طب خد بالك وانت معدي الطريق. _______________ _ آبيه لسه مجاش يا طنط؟ بقلق تسائلت الصغير لتجيبها أشرقت بقلب منقبض: مجاش يا رحمة، وقلبي مش مرتاح، خايفة يكون.. هنا أنتبهوا لصوت المزلاج يتحرك وأعقبه دخول رضا، فهرولت الصغيرة نحوه وتعلقت بخصره هاتفة وهي تبكي: أخويا حبيبي كنت فين خوفت عليك أوي؟ أشفق عليها وهو يربت علي رأسها: أنا بخير يا حبيبتي، معلش مروحتيش المدرسة انهاردة انتي ومازن بسببي. _ مش مهم يا آبيه، أهم حاجة انك رجعت وشوفتك، أصلي حلمت بكابوس وحش اوي وخوفت خالص، بس فضلت أستعيذ من الشيطان ز
Read more

الفصل الثالث والستون

اسرع رضا بغلق الموقد ثم حمل أشرقت وأسكنها فراشها وراح يربت علي وجنتها برفق لتفيق، بدأت تستعيد وعيها وتفتح عيناها رويدا ليقابلها وجه رضا والخوف يطغى على قسماته، هل هو هنا حقا ام تحلم؟ والأغرب هل نظرة الهلع التي تراها الأن حقيقية؟ _انتي كويسة؟ وصلها همسه الخائف و الحاني رغم كل شيء فاعتدلت بوهن لتجيبه: الحمد لله، معرفش حصلي ايه فجأة دوخت ووقعت ومش حسيت بحاجة خالص. هدأ قليلا وعاد لوجهه الجمود وهو يسألها: فطرتي؟ قالت وعيناها متعلقة به: مكلتش من امبارح، ماليش نفس. رمقها بحدة ثم غادرها قليلا ليأتيها حاملا صينية يعلوها طعام مناسب قائلا بغلظة: افطري وبعدين اجهزي عشان رايحين مشوار. نظرت للطعام وشعرت كم هي ضئيلة أمام حنان ورحمة هذا الرجل، رغم ما أحزنه منها لا يزال يرعي الله فيها ويهتم لأمرها، غمغمت بوهن: بس انا ماليش نفس، انا عايزة. قاطعها بصرامة: مفيش حاجة اسمها ماليش نفس وانتي حامل، ولا عشان كارهة اللي بطنك مش هامك صحته؟ وبنظرة اتهام استطرد: اوعي تتصوري لحظة اني هسيبك تأذي أبني مش معنى انك بتكرهيني انك تهملي فيه. أدهشها مسار أفكاره لتهمس بذهول: رضا انت بتقول ايه، أنا… لوح لها ب
Read more

الفصل الرابع والستون

طرقة سبقت دخولها إليه لتنظر نحوه بنظرة مفعمة بالحنان: لقيت نور أوضتك والع قلت اجي اسهر مع حبيبي؟ أبتسم أديب وهو ينهض نحوها وينحني ملثما كفها بتقدير: وأنا أطول ست الكل تيجي تسهر معايا. منحته ابتسامة حانية وهي تدعوا له مخلصة: ربنا يريح قلبك ومايحرمنا منك يا ابني. لتطوق لما كان بقولها: عارف يا أديب، الفترة اللي سبت فيها البيت وكنت عند صاحبك، محدش فينا كان مرتاح.. وبالذات فيصل..صدقني أخوك بيحبك أوي والله، عشان خاطري أنسي اللي حصل وبلاش تشيل في نفسك حاجة ناحيته، انتم مالكوش غير بعض. أومأ لها مبتسما: أنا نسيت خلاص يا ماما وفيصل ده أبويا مش أخويا وبس، أطمني. ليتنحنح ببعض الحرج قائلا: ماما أنا كنت عايز اكلمك في حاجة مهمة اوي بالنسبالي. _ خير يا حبيبي حاجة ايه؟ استجمع شجاعته ليلقي ما في خاطره: بصراحة يا ماما في بنت شوفتها من فترة وعاجباني وشغلاني اوي.. هي جارة زين صاحبي.. هي اللي انقذتني لما العربية كانت… . صمت بغتة بعد أن شعر بحماقته لتطرقه لهذا الأمر، وشحوب وجه والدته وعيناها الجاحظة جعله يندم هاتفا: متخافيش يا ماما أنا محصليش حاجة والله وقدامك اهو زي الفل. لم تكتفي بق
Read more

الفصل الخامس والستون

توجه لأقرب "سوبر ماركت" وراح ينتقي لصغيره وأولاد أخيه سامي بعض الحلوي والمقرمشات التي يفضلونها، ثم توجه لبناية أخيه وقد اشتاق لطفله ووالدته الماكثة لديه منذ فترة. استقبلته بحنان كعهدها كما رحبت به زوجة أخيه، ليمزح رفعت بقوله: ماما أعملي حسابك هترجعي معايا بكرة مش هسيبك أكتر من كده، ولا عاجبك القاعدة عند سامي وهتنسي ابنك رفعت؟ ضحكت وهي تلمح غيرته الحميدة مغمغمة: لا خلاص يا حبيبي بكرة هنمشي سوا، عشان كده سامي أخوك مجهزلنا سهرة حلوة على الروف عشان يبسطك قبل ما ماتمشي. رفعت: والله أخويا ده صاحب مزاج، طب هو فين؟ _ بيوصي علي أوردر السمك المشوي والجمبري وجاي. _ طب وابني وولاد عمه فين مش شايفهم؟ _ كلهم فوق في الروف بيلعبوا. لتستطرد: أطلع استنانا معاهم يا حبيبي وانا ونجوي هنحصلك مع سامي لما يجي" تعجب رفعت طلب والدته قائلا: ليه يا ماما أطلع لوحدي؟ هستني لما سامي يجي و… قاطعته: يا حبيبي اسبقنا واسمع كلامي، ده الجو فوق هيعجبك اوي، ولا مش وحشك ابنك؟ لم يقتنع رفعت لكنه لم يجادلها وأخذ الأمر ببساطة وصعد للأعلى مشتاقا حقا لطفله، بمجرد أن بلغ أخر درجات السُلَم وصل لسمعه ضحكة أن
Read more

الفصل السادس والستون

ولج لبيته وبحث عنها كعادته حتي وجدها تتمدد غافية علي فراشها، وبطنها بدا يظهر بروزه قليلا، فاقترب "فيصل" بحذر واضجع جوارها ومد ذراعه ليحمل رأسها وراح يطالعها بصمت حتى أخذه الشرود في أحداث الأمس وهما يزوران بيت والديها، تذكر كيف انزعج من حديث ابن خالتها وتباسطه معها، اشتعلت غيرته من جديد وكاد أن يتصرف بحماقة لولا أنه تذكر وعده لها أن يتحكم بغيرته ويثق بها كما تثق به، عليه أن يهذب غيرته هذه حتي يا يفقدها ثانيا، فهو لا يزال يرمم الشرخ الذي حدث بينهما بعد ظنه القاتل بها هي وأخيه أديب. وبذكر الأخير ومضت عيناه بحنان وسعادة لأجله، والدته أخبرته لتوها أن صغيره يحب فتاة ويريد خطبتها، دائما ما يشعر بأبوة ناحية شقيقة أكثر من أي مشاعر أخري، سعيد لأجله ولن يقصر معه بأي شيء يحتاجه، هو كان وسيظل له السند بعد رب العالمين. _ فيصل؟ جيت أمتى؟ التفت لها بنظرة حانية: من شوية ولقيتك نايمة. استكانت علي صدره بكسل تقول: كنت مستنياك بس شكلي نمت من غير ما احس. _ ده طبيعي من يوم ما حملتي، بتنامي كتير اوي. _ معلش غصب عني، عارفة اني مقصرة معاك و… قاطعها: تقصير ايه يا سيدرا، أنا فاهم اللي بيحصلك ومقدر
Read more

الفصل السابع والستون

" قفز قلب الخالة فرحا و وجها يضوي من سعادتها بما سر قلبها، أولا معرفتها حمل أشرقت. وثانيا العريس الذي توسط له زين كي يأتي لزيارتهم. ليشاركها العم سلامة فرحتها: عندك حق والله، الأول عرفنا بحمل أشرقت وبعدها وجه عريس لسارة.. زين بيشكر فيه أوي وبيقول انه صاحبه. _ ما شاء الله، لو كان شاب كويس ربنا يجعله من نصيبها، نفسي اطمن عليها هي كمان يا حاج. ربت علي كتفها بحنان: ربنا يفرحك بيها وتشوفي ولاد ولادها. منحته ابتسامة راضية قبل أن تستقبل تساؤله باهتمام: متعرفيش أشرقت عملت ايه مع جوزها. تنهدت مع قولها: معرفش، أنا وصلتها اليوم اللي جت فيه والحمد لله رضا كان لسه برة، وإلا كان عملها مشكلة. لتستطرد بقلق: تفتكر يا حاج ممكن فعلا يتخلي عنها بعد ما تولد زي ما قالها؟ خايفة اوي ده يحصل. غمغم بحكمة: لأ ..رضا بيحب أشرقت ومش ممكن يسيبها.. كل الحكاية انه بيأدبها شوية لأنها زعلته كتير.. أشرقت كانت زي الفرس الجامح اللي بيجري وعيونه مغمية..كان لازم الصدمة دي عشان تفتح عيونها وتشوف هي رايحة فين..بدليل انها لما حست انها هتخسره فعلا جت تشتكيلك. قالت وهي تفكر بقوله: معاك حق، وانا سبتها تحل مشكل
Read more

الفصل الثامن والستون

صدمتها في معرفة ما صار مع شقيقها جلال جعلها تنظر لزوجته رباب بذهول لتستطرد الأخيرة غافلة عن دهشة أشرقت: قولتله أحنا أولى بتمنها لأن أختك خلاص اتجوزت ومش محتاجة حاجة، لكن أخوكي فوقني وفكرني بالحال اللي وصلنا له واننا كنا ممكن نموت تحت التراب. مواصلة ودموعها تزحف فوق خديها: ربنا انتقملك مني يا أشرقت، البيت اللي ذليتك فيه اتهد وكل حاجة راحت، مبقاش لينا بيت نعيش فيه ولا حيطان تآوينا بعيالنا، حتى التعويض اللي أخدناه من صاحب البيت يدوب هناخد به شقة إيجار علي قدنا، التمليك مع ظروفنا بقا حلم بعيد علينا. هنا سقط الصحن من بين يدي أشرقت وصدمتها بما تسمعه تذهلها، هل تشرد جلال وعاش تلك المحنة دون أن تعلم أو تشعر بشيء؟ كيف غاب إحساسها بأخيها وهو يكابد تلك الأزمة؟ كيف لم تقلق عليه حينها؟ أسرعت للخارج مندفعة إليه باكية على صدره تعاتبه: بقا بيتك يقع ويحصلك كل ده يا أخويا ومتقوليش؟ ازاي قدرت تخبي عني اللي حصلك ازاي؟! رمق جلال زوجته بحنق بعد أن خالفت أمره بألا تخبرها بشيء وتترك له قيادة الأمر، لكن قدر الله وما شاء فعل، بكل الأحوال كانت ستعلم أشرقت بمصابه. _ هسيبك معاها شوية يا جلال، خدو
Read more

الفصل التاسع والستون

قلبها تتراقص دقاته وتدوي بطبول الفرحة بعد أن أخبرها أبيها بزيارة رفيق جارهم "زين" مع عائلته كي يطلبوا يدها، لم تتوقع أن يتخذ أديب خطوة جادة بتلك السرعة، ظنت أن الأمر انتهي بعد ان جاءها الجامعة ذاك اليوم وحاول التحدث معها، فتركته دون أن تعطيه أي فرصة، رغم سعادتها برؤيته حينها لكنها لن تخالف أخلاقها ودينها بقواعده الراسخة لأجله، لا تعترف سارة بتلك العلاقات التي تسبق الخطبة والكوارث التي تترتب عليها فيما بعد، تحت مسمى التعارف والتفاهم وأكتشاف أنفسهما..ربما الفتاة "نيرة أشرف" التي لاقت مصير بشع علي يد زميلها بطعنات غادرة خير مثال علي صحة مسلكها وقوانينها التي "سيجت" بها نفسها، لم تسمح لأي زميل يقترب منها، لذا احتدت علي أديب حين أتى. فليفعلوا كل شيء تحت أعين الجميع وأولهما أبويها إذا قدر الله بينهما نصيب. كم تود محادثة أبنة خالتها الأن تشاركها فرحتها ومشاعرها، وسريعا ما ضغطت رقمها ليأتيها صوت أشرقت مرحبا: حبيبة قلبي وحشاني. _ أنتي اللي وحشاني اوي وكان نفسي تبقي معايا دلوقت. شعرت بالقلق عليها لتهتف: مالك يا سارة في حاجة؟ صوتك غريب. تمتمت الأخيرة بما وشى بفرحتها: في يا أشرقت.. أج
Read more

الفصل السبعون

بعد اعلان أديب لقراره بعدم ترك والدته تعيش بمفردها، حان دور العم سلامة ليجيبه تلك المرة: حقك يا ابني وشيء أحترمك عليه، بس أحنا كمان من حقنا نراعي صالح بنتنا وراحتها.. ليختم قوله بشكل قاطع: وعموما كل شيء قسمة ونصيب. _ عن أذنكم. قالتها سارة مندفعة من بينهم تختبيء بغرفتها قبل أن تنهار باكية بعد ان تحطمت فرحتها قبل أن تبدأ، بينما تابعتها عين أديب الذي كاد يصرخ عليها بألا تحزن وأن. تبقى جواره، وأنه لن يتركها رغم انه لا يزال يصر علي زواجه بشقة والدته، لا يتصور ان يترك والدته تعيش وحدها بعد أن أخبرته مرارا انها تتمني لو تزوج معها. تبعتها أشرقت سريعا تؤازرها وتهدئها، بينما تنحنح رضا وهو يتحدث للمرة الأولى معلنا رأيه: أنا أسف لتدخلي يا جماعة بس انا حابب واضحلكم سبب للي قالته الخالة وعمي سلامة..بنت خالة سارة اللي هي أشرقت مراتي أتجوزت قبل كده في بيت عيلة، والتجربة كانت أسوأ مما تتخيلوا وانتهت بالطلاق، عشان كده هما خايفين علي بنتهم من نفس المصير.. واعتقد ده حقهم وحق سارة نفسها تعيش في بيتها بحرية زي اي واحدة. ليستطرد رضا والجميع يمنحه اهتمامه وخاصتا فيصل الذي وجه الاول له الحديث: ح
Read more
PREV
1
...
5678910
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status