جميع فصول : الفصل -الفصل 7

7 فصول

الفصل الأول

الفصل الاول__________العتمة خلف نافذتها تغزو كبد السماء وتبدو قاتمة، تنذر بإنهمار مطر وشيك، ودوي الرعد بدأ يعلن عن نفسه بقوة يصاحبه لسان البرق الضاوي، فترى "أشرقت " الجو كئيب يشبه دواخلها وهي منكمشة فوق أريكتها تطالع الأفق بشخوص وعقلها يُحصي الأيام التي تركها زوجها تمكثها بمنزل شقيقها، تدفق من ذاكرتها تفاصيل لبعض مما كان يحدث بينهما، صوت صياحها الغاضب المقهور يمتزج بضحكاته الساخرة حينها. "بتضربني يا عزت؟! يعني بدال ما تجيب حقى وتنصفني تيجي عليا وتفرحهم فيا؟!بذهول وعيون دامعة حدثته ليجيبها بقسوة:أمال احسس عليكي لما تضربي اختي؟ الإيد اللي تتمد على قمر" اقطعها، والصوت اللي يعلى على امي أخرسه.أشارت لصدرها بكسرة هاتفة: طب وأنا حقي فين؟ أنا ضربت أختك لأنها طلعتني حرامية وقالت اني سرقت الخاتم بتاعها، وامك بدال ما تقولها عيب صدقتها و بهدتلني.ثم دنت إليه قائلة وهي تتفرس ملامحه: انت مصدق ان مراتك حرامية يا عزت؟رمقها مليا قبل أن يطعنها بقوله: ليه لأ؟ ارتحت ذراعيها جوارها وترقرقت حدقتيها بحزن مخذولة من جوابه، ليشع داخلها وميض التمرد بصراخها: _أنا خلاص مابقيتش قادرة اتحمل العيشة دي، تعب
last updateآخر تحديث : 2026-05-06
اقرأ المزيد

الفصل الثاني

وجدها ترص أطباق الأفطار وتصب الماء في كوب زجاجي، ولم تنتبه له فتنحنح قائلا: صباح الخير يا أشرقت ردت تحيته بوجهٍ ذابل: صباح الخير يا جلال، يلا حضرتلك الفطار انت ورباب والعيال!اقترب وتمتم برفق: تسلم ايدك يا أشرقت ليه حضرتيه انا كنت هعمل لنفسي لقمة وانزل، والعيال رباب كانت أكيد هتقوم تفطرهم، وأساسا ليه بتصحي بدري كده ومش بتنامي غير تخاطيف!غيم على وجهها الحزن فحاولت نفضه عنها:عادي يا جلال، بلاقيني مش عارفة انام غصب عني، وبعدين رباب على وش ولادة وعارفة انها تعبانة وانا مش بحضره لحد غريب يعني، ده اخويا وولاده!ربت على كتفها: وولادك انتي كمان ورب الكعبة بكرة ربنا يعوضك أحسن من اللي راح ولو عايزاني اروح للبني آدم جوزك ده اكلمه أناقاطعته بعزة: أوعى ياجلال تذلني لو مجاش من نفسه مش هرجع ده حتي سقوط حملي الأول مخلهوش يحس ويجي يسأل، لازم يجي ويراضيني ويردلي كرامتي"أزعن منصاع لقولها: اللي تشوفيه يا أشرقت ، ثم تلفت حوله وجذبها بحذر لغرفتها تحت أنظارها المتعجبة، وجدته يخرج من جيب بنطاله ورقتين من النقود ودسهما بكفها هاتفا: خدي ال 200ج دول مصروفك يمكن تحتاجي تجيبي حاجة، أصل قبضت امبارح!وسامحيني
last updateآخر تحديث : 2026-05-06
اقرأ المزيد

الفصل الثالث

بقدر سعادته لقدوم زوج أخته ليأخذها معه لبيته، بقدر خوفه وقلقه عليها، هو يعلم علم اليقين ان عزت ليس أمين عليها، لو كان الأمر بيده لسعى في طلاقها منه زمن وجعلها تتعزز في بيته، لكن كيف هذا ورباب زوجته لا تترك فرصة إلا وتعايره بمكوث شقيقته الذي طال في منزلها، ليس أمامه إذا سوى التفاهم معه وتسوية الأمر. _ أسمع يا عزت، أنا مش هعاتبك علي الفترة اللي سبت فيها مراتك من غير ولا سؤال ولا حتى اهتمام لما عرفت أنها كانت حامل و سقطت، ولا على تجاوز اختك اللي اتهمتها بالسرقة، مش هتكلم في كل ده، بس بما انك جيت انهاردة انا مش هقولك غير حاجة واحدة، أتقي الله في أختي أشرقت، كفاية ظلم ليها وخلي أمك تخف عليها شوية وتعاملها زي قمر اختك، مراتك غلبانة و عايزة تعيش وانت عارف ده ومتأكد من كده، اختي بنت ناس مش خدامة يا عزت، وصدقني كرامة الراجل مننا من كرامة مراته، لو سمحت بإهانتها تاني تبقي بتهين نفسك قبلها، ارجوك حافظ عليها وحطها في عينك.شعر داخله بالضجر الشديد من تلك المحاضرة، لكنه أتي ليأخذها، ولا ضرر من بعض التنازل والكذب كي ينال ما يريده، غمغم بابتسامة صفراء: طبعا يا جلال من غير كلام أختك أشرقت في عيوني وا
last updateآخر تحديث : 2026-05-06
اقرأ المزيد

الفصل الرابع

غامت عين اشرقت بظلمة القهر وام زوجها تكيل عليها بكل شيء دون ان تهتم، كأنها ليست انسانة، كأنها مجرد خادمة لا تتلقى حتى أجرة على ما تفعل ولو بكلمة شكر كاذبة، لتلتوي شفتاها وهي تهتف ساخرة: هانم؟ قولي خدامة بقا. واستطردت بتهكم: عشان كده خليتي ابنك يجي يرجعني البيت مش كده؟ احتدت ملامح والدة عزت وهددتها: انتي شكلك عايزة ترجعي لبيت اخوكي تاني، أهو علي الاقل اما تخدمي ام جوزك أحسن ما تخدمي مرات اخوكي وتشتري الخضار وتشيلي أنبوبة البوتاجاز علي كتافك وتقفي في فرن العيش بالساعة والساعتين تجيبلها العيش، أقول كمان ولا كفاية كده؟ انتي فاكراني معرفش كنتي عايشة ازاي هناك؟ وواصلت تنمر عليها: أخلصي بقا وشوفي اللي وراكي وكفاية ضياع وقت لحد كده، ولو مش عاجبك لمي هدومك وعلي بيت اخوكي، بس المرة دي يمين بالله ما هتعتبيها تاني يا أشرقت، وانتي عارفة اني اقدر عليها فاهمة ولا لأ؟ أتعرفون شعور القهر حين يتحول لنصل قاسي، نصل ينحر فيك القلب والكرامة ويجعل الروح تنزف؟ وما أدراكم من نزيف روح لا يداوية شيء، الشعور هذا هو ذاته ما أنتاب أشرقت وهي ترمق تلك السيدة البغيضة الظالمة المتجبرة، عقلها يحرضها ان تترك ك
last updateآخر تحديث : 2026-05-06
اقرأ المزيد

الفصل الخامس

أصوات الجارات القريبة وهما يثرثرن بأمورهن وصلت لمسامع أشرقت، وهي تتناول تباعا قطع الملابس المبتلة وتقوم بنشرها فوق أحبال الغسيل المتراخية._هتروحي المصيف السنادي يا ام كريمة؟"لتجيبها الجارة بتأكيد: طبعا يا حبيبتي، هو انا ينفع افوت سنة من غير مصيف! ده حتى ولادي يتجننوا، واهو انا وجوزي بنغير جو معاهم._والله نفسي اطلع بس الحالة ماتسمحش.لتهون عليها الجارة: ما كلنا نفس الحال يا حبيبتي، بس انا بعمل جمعية للمصيف، وبنروح اسكندرية نأجر شقة على قدنا لمدة أسبوع وبندبر نفسنا في الأكل، المهم عندنا قعدة البحر وجماله ونسمة الهوا اللي ترد الروح، ماهو مش هنستخسر في نفسنا الواحد لازم يعيش ويتمتع ولو بالقليل.أثارت تلك المحادثة العابرة بين السيدتات رغبة أشرقت الشديدة وأمنيتها السابقة بقضاء ولو يوم بهذه الأجواء، راحت تتخيل جلستها أمام البحر وأمواجه تتلاطم تحت قدميها، هل مستحيل تحقيق هذا الحلم البسيط؟ ألا يستحقه مثلها؟"عزت، ممكن اطلب منك حاجة؟"أومأ لها بانتباه لتواصل أشرقت بتمهيد:أظن على يدك من يوم ما رجعت البيت ومفيش راحة، أمك مش رحماني من شغل البيت والمشاوير هنا وهناك.تأفف بسأم: يوووه، شكلها ليلة
last updateآخر تحديث : 2026-05-06
اقرأ المزيد

الفصل السادس

سريعاً ما أتى يوم ذهابهم لبيت "قمر" أخيرا سوف تنال أشرقت دور الضيفة المعززة المكرمة لا الخادمة، ها هي تأتى بصحبة زوجها عزت و والدته بينما ابنها الأصغر غائب كعادته مع رفاقه، لا يشاركهما شيء، استقبال رفعت لهم دل على احترامه و تقديره الواضح لقيمة الضيف ولأهل زوجته خاصة، الوليمة حقا رائعة وحتما مجهدة لمن صنعها، أمعقول هذا طهو العقربة الفاشلة "قمر"؟! لتأتي الإجابة الأقرب للمنطق بعد علمها أن من صنع كل هذا الطعام والدة رفعت، العقربة لا تزال تتدلل وتتبغدد عليهم، هل ستغدوا عروس طيلة العمر؟ بحكم طبيعة أشرقت لم تستطع أن تكون ثقيلة وغير متعاونة، صممت أن "تجلى" كل الأواني والصحون المتسخة بعد الغداء بمفردها دون مساعدة من أحد، و لأول مرة لا تستاء من هذا العمل، يكفي أن تلك العجوز الطيبة هي من صنعته وحدها، فترتاح قليلا، هي تستحق تلك الراحة. _____ أربعة أشهر مرت و الوضع لم يطرأ عليه جديد، لا تزال أشرقت على نفس الحال كما هي، تعاني بصمت وخنوع يغزوا روحها، أما قمر التى نهلت من دلال زوجها ووالدته باول زواجها، بدأت المشاكل تطرق بابها، وأحتدت الخلافات بينها هي و رفعت. ذهبت ذات صباح تستجير بوالدتها
last updateآخر تحديث : 2026-05-07
اقرأ المزيد

الفصل السابع

نبأ حمل زوجته وقدوم طفل لهما، قلب الموازين داخله، كيف يستقبل خبر گ هذا وهو على حافة قراره بالانفصال عن قمر، هذا ما قاده إليه تفكيره العميق بعد أن قيم زواجهما القصير ولمس بشخصيتها عيوب كثيرة لا يقدر علي حصرها، ظن دلالها الزائد سلوك مؤقت وأنها بمرور الوقت ستغدوا أعقل وأكثر نضجا وتقدير لمسؤوليات لزواجهما، لكنها تتفنن كيف تأخذ منه دون أن تعطي، هو لا يقصر بشيء بينما هي لا تهتم، كيف له أن يستمر ؟! "بكرة لما تخلف هتتعلم تشيل المسؤولية" هكذا حدثته والدته الجالسة جواره بقدحان من الشاي الساخن الذي يحبه، هي تشعر بالفجوة التي بدأت تتسع سريعا بينهما، وكم تخاف أن "يسقطا" بها وتبتلعهم العتمة، حين علمت بقدوم حفيد لها غمرتها سيول من الفرحة، "رفعت" أبنها الأقرب لها سوف يُصبح أبًا، يالا سعادتها بتلك البشرى، لكن فرحتها تظل ناقصة، النفور الممزوج بالحيرة بعين أبنها يؤرقها، ولن تتركه لسيطرة شيطانه عليه، فمازال الطريق بأوله. _ عمرك ما كنت متسرع يا رفعت، الصبر دايما أخره خير. رمقها بمزيد من التشتت هامسا: حاسس اني مش مرتاح يا أمي، قمر مش عارفة تكون زوجة، ازاي هتكون أم؟! الفترة القصيرة. دي اكتشفت فيه
last updateآخر تحديث : 2026-05-07
اقرأ المزيد
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status