All Chapters of أشرقت في قلبه: Chapter 1 - Chapter 10

93 Chapters

الفصل الأول

تدفق من ذاكرتها تفاصيل ما حدث لها من عزت، زوجها الظالم، صياحها الغاضب المقهور امتزج بضحكاته الساخرة حينها. -بتضربني يا عزت؟! يعني بدال ما تجيب حقى وتنصفني تيجي عليا وتفرحهم فيا؟! بذهول وعيون دامعة حدثته ليجيبها بقسوة: - أمال احسس عليكي لما تضربي اختي؟ الإيد اللي تتمد على قمر" اقطعها، والصوت اللي يعلى على امي أخرسه. - أشارت لصدرها بكسرة هاتفة: طب وأنا حقي فين؟ أنا ضربت أختك لأنها طلعتني حرامية وقالت اني سرقت الخاتم بتاعها، وامك بدال ما تقولها عيب صدقتها و بهدتلني. ثم دنت إليه قائلة وهي تتفرس ملامحه: انت مصدق ان مراتك حرامية يا عزت؟ انا حرامية؟ رمقها مليا قبل أن يطعنها بقوله القاسي: -ليه لأ؟ يمكن الخاتم عجبك وقولتي اسرقه، وقولتي لنفسك محدش هيشك فيكي. ارتحت ذراعيها جوارها وترقرقت حدقتيها بحزن مخذولة من جوابه وقالت: _ يعني ده ظنك في مراتك يا عزت؟ ليشتعل داخلها وميض التمرد بصراخها: _أنا خلاص مابقيتش قادرة اتحمل العيشة دي، تعبت منكم ومش حاسة اني بني آدمة و متهانة وسطيكم، أسمع يا عزت انت لازم تجيبلي شقة لوحدي اسكن فيها. أجابها بسأم: - وبعدين في موال كل يوم ده، مش ه
Read more

الفصل الثاني

فتحت أشرقت عينيها على صوت المنبّه الخافت، تحسست موضع عزت إلى جوارها، فوجدته لازال نائما. _ عزت، قوم يلا اغسل وشك على اروح اعمل الفطار. لم يجيب فدفعت الغطاء عنها، وخرجت من الغرفة الى المطبخ، أشعلت الموقد وبدأت إعداد شاي للحماة "الشمطاء" وبيض مسلوق لشقيق عزت وهي تسخر بصوت خافت: _ اصل البيه مش بيحب غير البيض المقلي. ثم حضرت جبن وخضار لشقيقته المدللة قمر والتي دائمًا ما تتأفف إن نقص شيء على المائدة. وقبل أن تلتقط أنفاسها، جاءها صوت والدة عزت من الخارج: _ أشرقت! صحيتي ولا لسه؟ أغلقت عينيها لثانية: _ صحيت يا حماتي وجهزت الفطار كمان. دخلت المرأة المطبخ تنظر حولها قائلة: _ الشاي اتأخر ليه يا ست هانم؟ التفتت أشرقت سريعا: _ حالًا يا حماتي ويكون عندك. _ وحطيلي السكر مظبوط، كل مرة يا زيادة يا ناقص. ابتلعت اشرقت السباب في عقلها وقالت: _ حاضر يا حماتي. وبينما تمد يدها بالكوب، دخلت شقيقة عزت تفرك عينيها بنعاس: _ أشرقت اعمليلي قهوة بسرعة، وعندي هدوم محتاجة تتكوي انهاردة ضروري. كادت اشرقت ان ترفض، قبل أن تقول بصبر: _ حاضر، اخلص اللي ورايا واكوي الهدوم. . جلست قمر عل
Read more

الفصل الثالث

شعرت أشرقت بشيء ينكسر في داخلها، ليس غضبًا او دموع، شيئًا يشبه آخر ما تبقى من الاحتمال، ثم قالت بصوت منخفض لكنه خرج حادًا على نحو أخاف الجميع: _ كفاية. دخلت الحماة تتسائل بتحفز: _ حصل ايه؟ بتزعقي ليه يا بت يا اشرقت؟ ثم قالت بصوت أكثر ثباتًا: _ قولت كفاية. شهقت والدة عزت: _ إنتِ اتجننتي؟ بتكلمي مين بالطريقة دي؟ التفتت إليها أشرقت، لأول مرة منذ زواجها لم تخفض عينيها: _ بكلم الناس اللي فاكراني خدامة يا حماتي. ساد صمت ثقيل. هتفت قمر بانفعال وقد احمر وجهها: _ وايه يعني اما افتكروكي خدامة؟ مش عارفينك يا ستي مش قصة يعني. ضحكت أشرقت ضحكة قصيرة خرجت مكسورة أكثر مما هي ساخرة: _ يعني تهزقيني قدام الناس وتقولي مش قصة؟ ترضي حد يقول عليكي خدامة؟ اتسعت عينا قمر بغضب وصاحت: _ انتي قليلة الأدب! وقبل أن ترد أشرقت، انطلقت والدة عزت بغضب: _ ما هو ده جزاء اللي نأكله ونشربه ونفتحله بيتنا! شيء في صدر أشرقت ارتج بعنف، والتفتت إليها: _ بيتكم؟ ثم هزت رأسها ببطء وقالت: _ عندك حق يا حماتي، فعلا بيتكم وأشارت ناحية الغرفة وقالت: _ وانا ماليش هنا غي أوضة عايشة فيها كإني ضيفة، لا ب
Read more

الفصل الرابع

عادت أشرقت إلى منزل شقيقها جلال منهكة الجسد والروح، لم تملك طاقة للكلام أو الشكوى. ليتساءل جلال فور فتح الباب ورؤيتها: _ أشرقت؟ إيه اللي حصل وجابك السعادة؟ اكتفت بالصمت الثقيل حمل بين طياته كل آلامها، راقبها جلال بقلق، لكنه لم يضغط عليها، تركها تدخل غرفتها القديمة وتغلق الباب خلفها، علّ الراحة تخفف عنها شيئًا مما تعانيه. _ مين اللي جه يا جلال؟ سألته رباب زوجته ليجيبها بشحوب: _ أختي أشرقت. عقدت حاجبيها بتوجس: _ جاية تعمل إيه السعادة؟ هز كتفيه بجهل: _ معرفش، سألتها بس متكلمتش، واضح إنها تعبانة، لما ترتاح هكلمها الصبح ونشوف فيه إيه. مطت رباب شفتيها بعدم رضا لمجيء شقيقة زوجها، وسحبت نفسها لغرفتها تهمهم بكلمات خافتة ساخطة. _ إحنا ناقصينها دي كمان، ربنا يستر وقعدتها متطولش عندنا. أما أشرقت فاستلقت فوق الفراش تحدق في السقف، عيناها جافتان رغم كل الدموع التي ذرفتها، ورأسها مثقل بذكريات الليلة الماضية. إهانة قمر لها، وتجبر حماتها، وصفعة زوجها عزت، أغمضت عينيها بقوة لكنها شعرت فجأة بانقباض حاد أسفل بطنها، تأوهت بخفوت، وظنت في البداية أنه مجرد إرهاق أو أثر التوتر الذي عاشته، لكن ال
Read more

الفصل الخامس

تقلب على صوت أناتها فرمشت عيناه الناعسة بصعوبة وهمهم بخفوت: _في أيه يا رباب مالك! _ ضهري واجعني ورجلي تعباني كل حتة فيا تعبانة! استفاق قليلا وغمغم: _معلش هانت وتولدي! هي الساعة كام؟ هتفت: _ستة وربع! _ يدوب بقي عشان انزل، قومي حضري فطار! هتفت بحنق: _هو البعيد معندوش دم؟ مش شايفني تعبانة ومانمتش؟ _ خلاص ياساتر على لسانك ع الصبح! فقالت بسخرية: _قوم يا اخويا هتلاقي اختك صاحية وهتحضرلك الفطار! ثم واصلت بهمهمة ساخطة: _معرفش هتفضل مشرفانة لحد امتى! المفروض تشوفلك حل وترجعها بيتها. أعتدل بجلسته حانقا بعد أن استعاد كامل وعيه علي قولها: _ يعني اقولها امشي وسيبي البيت وهي جوزها مغضبها؟ مش كفاية مصيبتها وسقوطها في العيل اللي كان في بطنها وهي غشيمة مش عارفة انها حامل! استغلت الفرصة لتزرع بعقله الوساوس: _أديك حطيت إيدك على "أساس" الموضوع، بصراحة كده أنا خايفة تكون بتحقد عليا عشان حملي، أكيد في عقلها بتقول اشمعنى انا ابني راح، وبتتمنى في ضميرها سقوطي زيها! _ ياشيخة اتقي الله دي اختي وتفرحلي وبتحب عيالي ومقالتش ولا كلمة تثبت سوء ظنك ده، وبكرة ربنا يعوضها بتؤام بدال اللي راح!
Read more

الفصل السادس

اخيرا ردت اشرقت على خالتها بنبرة بائسة كمن لم تعد تكترث لشيء: _ورباب يعني هتعمل ايه يا خالتي، كويسة ماتقلقيش! المهم طمنيني جوز خالتي السكر ظبط عنده ولا ايه؟ _ أه بقا حلو وزي الفل، والبت سارة إلهي يسترها، واخدة بالها من ابوها ومراعياه علي الأخر، انتي عارفة بتعشقه ازاي. ابتسمت ابتسامة يظللها مسحة حرمان: _مش أبوها يا خالتي؟ ربنا يبارك فيه ويفرحكم بسارة يارب. _ تعيشي ياحبيبتي ويعوضك خير، بقولك ايه صحيح ماتيجي تقعدي عندي يومين؟ _ لا معلش ياخالتي خليها وقت تاني، رباب بردو على وش ولادة وبطنها تقلت وانا اللي قايمة بشغل البيت كله، وبعدين اديني مستنية المحروس جوزي يمكن يجي. واستأنفت باستفاضة: _مكدبش عليكي ياخالتي قد ما انا مش طايقة عزت جوزي ومقهورة منه، بس لو جه يراضيني بأي كلمة هرجع معاه علي طول، مش عايزة ابقى تقيلة على اخويا والعيشة صعبة برضو، مع إني والله ياخالتي ماليا حس وباكل طقة واحدة اساسا ماليش نفس للأكل! تنهدت العجوز ودمعت عيناها لحال ابنة شقيقتها الراحلة وقالت: _معلش يا أشرقت يا بنتي، مفيش حد مرتاح في عيشته، ولا في راجل ملاك، وجوزك مسيره يرجعك، بس انتي اصبري واحتسبي أم
Read more

الفصل السابع

بقدر سعادة جلال لقدوم زوج أخته ليأخذها معه لبيته، بقدر خوفه وقلقه عليها، هو يعلم علم اليقين ان عزت ليس أمين عليها، لو كان الأمر بيده لسعى في طلاقها منه زمن وجعلها تتعزز في بيته، لكن كيف هذا ورباب زوجته لا تترك فرصة إلا وتعايره بمكوث شقيقته الذي طال في منزلها، ليس أمامه إذا سوى التفاهم معه وتسوية الأمر. _ أسمع يا عزت، أنا مش هعاتبك علي الفترة اللي سبت فيها مراتك من غير ولا سؤال ولا حتى اهتمام لما عرفت أنها كانت حامل و سقطت، ولا على تجاوز اختك اللي اتهمتها بالسرقة، مش هتكلم في كل ده. واكمل بجدية: _بس بما انك جيت انهاردة انا مش هقولك غير حاجة واحدة، أتقي الله في أختي أشرقت، كفاية ظلم ليها وخلي أمك تخف عليها شوية وتعاملها زي قمر اختك، مراتك غلبانة و عايزة تعيش وانت عارف ده ومتأكد من كده، اختي بنت ناس مش خدامة يا عزت، وصدقني كرامة الراجل مننا من كرامة مراته، لو سمحت بإهانتها تاني تبقي بتهين نفسك قبلها، ارجوك حافظ عليها وحطها في عينك. شعر داخله بالضجر الشديد من تلك المحاضرة، لكنه أتي ليأخذها، ولا ضرر من بعض التنازل والكذب كي ينال ما يريده، غمغم بابتسامة صفراء: _طبعا يا جلال من غير
Read more

الفصل الثامن

مضي شهر منذ عودتها لعزت، لم يتغير روتين معيشتها القاسية، مازالت خادمة للجميع، وازداد الأمر عند تحديد فرح شقيقته، وصار لازما عليها اعداد ولائم طعام ضخمة بزفافها اليوم، اخيرا سوف تنقشع الافعى ليخف الضغط ولو قليلا. تفقدت الثوب الرخيص الذي اشترته بالنقود الزهيدة، لكن رغم هذا كان في غاية الرقة والجمال، بثوبها الأسود ووشاحه الفضي البراق، وعيناها الواسعة تتألق بكحلها الأزرق، فلم تسلم من نظرات الجميع. خاصة رفاق زوجها الذين تعرفهم جيدًا. مال أحدهم ناحية الآخر وهو يتابعها بعينيه وقال بخفوت: _ هو عزت جاب الجمال ده منين؟ ضحك الآخر وهو يهز رأسه: _ والله ما كنت واخد بالي إنها بالحلاوة دي. _ وعمره ما بيمشي بيها ولا بيخرجها معانا، كأنه مخبيها. رفع الثالث حاجبه وهو يرمقها من بعيد: _ أو يمكن هو نفسه غشيم مش مقدر جمالها. انفجروا في ضحكات خافتة بينما قال الأول: _ بصراحة خسارة فيه. _ وطي صوتك يا بني بدل يسمعك. _ يسمعني إيه؟ ما هو من ساعة ما جه وهو سايبها لوحدها، لا قاعد معاها ولا حتى باصصلها. في تلك اللحظة التفتت أشرقت مصادفة نحوهم، فارتبك اثنان منهم وأشاحا أبصارهما سريعًا، أما الثالث فثبت نظ
Read more

الفصل التاسع

_أشرقت، خلصي ترويق الشقة و بعدين ادخلى المطبخ جهزي في الغدا أوام قبل ما بنتى وجوزها يوصلوا، رفعت بيحب السمك نضفيه حلو عشان الزفارة فاهمة؟ رمقتها بضيق دون أن تجيب وهي تفرغ غضبها بتنضيف الغبار، ها هى تخدم العقربة حتى بعد زواجها، كل يوم ترسل والدتها طعام مطهو بحجة انها عروس، رغم مرور عدة أشهر على زيجتها، تنهدت تقارن بحسرة حالها، لا أحد يدللها، الجميع يستغلها لمصلحته. أتت قمر زوجها الذي احضر معه هدايا للجميع، لم تتوقع أبدا أن يتذكرها ويخصها بشيء، لن تبالغ لو قالت إن زوجها عزت لم يهاديها مرة واحدة منذ زواجهما. _مبسوطة مع جوزك يا بت يا قمر؟ بنبرة اهتمام حانية تسائلت والدتها لتجيب الأخيرة: _مبسوطة خالص يا امي، وكله كوم ورحلة الاقصر وأسوان اللي طلعتهم مع رفعت،اخوه اعتبر تكاليف الرحلة هديته لينا بعد الجواز، كنا في فندق حلو اوي ولينا أوضة لوحدينا وكل حاجة بتتعمل لينا على الجاهز، من الفطار والغدا والعشا لحد التنقلات بالباص، كل يوم مكان جديد و يجنن. واستطردت بحماس: _رفعت قالى كل سنة هنطلع الرحلة دي مرة في الشتا، غير المصيف اللي هنطلعه لما الصيف يبدأ، أصل شغل اخوه اللي بيظبط الرحلات دي.
Read more

الفصل العاشر

نبأ حمل زوجته وقدوم طفل لهما، قلب الموازين داخله، كيف يستقبل خبر گ هذا وهو على حافة قراره بالانفصال عن قمر، هذا ما قاده إليه تفكيره العميق. _بكرة لما تخلف هتتعلم تشيل المسؤولية. هكذا حدثته والدته الجالسة جواره بقدحان من الشاي الساخن الذي يحبه، حين علمت بقدوم حفيد لها غمرتها سيول من الفرحة، "رفعت" أبنها الأقرب لها سوف يُصبح أبًا، لكن فرحتها تظل ناقصة لخلافاته مع قمر، فقالت: _ عمرك ما كنت متسرع يا رفعت، الصبر دايما أخره خير. رمقها بمزيد من التشتت هامسا: _ حاسس اني مش مرتاح يا أمي، قمر مش عارفة تكون زوجة، ازاي هتكون أم؟! انا اكتشفت فيها عيوب كتير. ربتت علي كتفه بقوة: _اللي جاي هيكمل الناقص بينكم ويغير حياتكم، هيغيرك ويغيرها، خلافتكم دي طبيعية في البداية، لكن مع العشرة هتفهموا بعض. غمغم ولا يزال يحتكره شتاته: _خايف اكمل واندم. _ بالعكس لازم تكمل عشان تبقي عملت اللي عليك وحاولت تنجح حياتك يا ابني، و لو لاقدر الله مراتك فضلت علي حالها و محاولتش تصلح من نفسها، وقتها خد قرارك ومش هقدر ألومك. صوت العقل داخله دفعه لينصت لوالدته، ربما تتبدل الأحوال حين تصبح "أما"، هدأت نفسه قل
Read more
PREV
123456
...
10
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status