All Chapters of أشرقت في قلبه: Chapter 71 - Chapter 80

93 Chapters

الفصل الواحد وسبعون

شعر بتربيتة ناعمة على كتفه فالتفت نحوها مبتسما وهو يأخذها علي صدره ولا يزال عقله شاردا بشرط أبوي عروسة شقيقه أديب، لا ينكر أن طلبهما مشروع ولا إجحاف به، لكن داخله كان يتمني لو تزوج أخيه بشقة والدته. _ هتعمل ايه يا فيصل؟ تسائلت سيدرا ولا تزال مستكينة علي صدره ليغمغم: بفكر ومحتار، ماما زعلانة أوي بس بتحاول تداري زعلها،انتي عارفة انها من زمان كانت متعشمة اخويا يتجوز معاها ومايسبهاش، وأديب نفسه مصمم علي انه يتجوز في شقة. ماما، وفي نفس الوقت حابب البنت ومش عايز يسيبها. تنهدت تشاركه الحيرة: عندك حق حاجة تحير وأنا كمان زعلانة عشان طنط. ساد الصمت لبرهة قبل ان تبتعد عنه لتواجهه بقولها: أنا عندي حل كويس وهيرضي الكل. _ ايه هو يا سيدرا؟ _ سارة وأهلها مايعرفوش طنط ولا عاشروها، عكسي أنا اللي أبصم بالعشرة علي حنيتها وحكمتها وانها بالنسبالي أمي.. عشان كده ممكن أنا وأنت ننزل نعيش معاها ونخلي شقتنا لأديب يتجوز فيها هو وعروسته. _ مستحيل. قالها فيصل قاطعة ليستطرد: دي شقتنا اللي فيها ذكرايات جوازنا، أول مرة لمستك وكنتي ليا، أول مرة في كل حاجة حصلت بيني وبينك، مش ممكن أفرط فيها. ليوصل تبري
Read more

الفصل الثاني وسبعون

تجاهل رضا سيل عرضها العاطفي وهتف هادرا بعد أن أنهكته المقاومة: أنتي عايزة توصلي لايه بالظبط، ها؟ عايزة ايه؟ مش ده اللي انت كنتي عايزاه من أول يوم ليكي في بيتي؟ كنتي بتكرهينا وناقمة علي حياتك معانا، وكرهك كله طفح من جواكي لما عرفتي انك حامل مني، ايه اتغير دلوقت فهميني؟! صوته الهادر ولفظه لعطايا أنوثتها ومشاعرها وهو يدفعها عنه أجفلها ومزق كرامتها بسكين "تالم" لم يقتلها بقدر ما عذبها، ليا ويلتها وقد نجحت في بذر الكراهية داخله نحوها، هي من زرعت تلك النبتة بقلبه حتى تغولت فصارت شجرة مخيفة لا ظل بها يقيها لهيب غضبه، خافقه أضحى معتمًا گ ليل غطيس أختفي من سمائه القمر، كل ما فعلته لتقربه إليها ثانيا صار هباءً منثورا، جدار روحه يصد كل سهام عواطفها الصادقة نحوه ويردها إليها خائبة الرجا. يا ويلها مما صنعت وجنت. كانت بعهد فائت مظلومة فصارت في عهده هي الظالمة وشتان بين العهدين. ولأنه لم يكتفي بعد من سكب غضبه عليها أقترب صائحا وأصابع كفيه تنغرز بلحم ذراعها بعنف ليمطرها بكلماته القاسية: أنا مش لعبة في ايدك ترفضيني وتكسري قلبي وتدوسي علي كرامتي وقت ما تحبي، ولما مزاجك يتغير لأي سبب انا معر
Read more

الفصل الثالث والسبعون

تعمد ان يتأخر بعودته مستاءًا أن يري أثر غضبه عليها، كان البيت هادئا فتفقد صغاره النائمون ثم توجه نحو غرفتهما بتثاقل، ليجدها نائمة وذراعها يتجلي عليه وشم كدمته الزرقاء أمام عينه لتزيده ندما وخزي. دني لفراشها المحرم عليه ثم أخرج من جيبه أنبوب صغير به علاج كريمي لكدمتها، أفرغ القليل منها علي طرف سبابته وراح يدلك ذراعها برفق شديد كي لا يوقظها حتى تشرب جلدها جرعة الدهان كاملة ليتوقف رضا عما يفعله، ودون أي يتردد أنحنى بشفتيه يلثم ذراعها برفق شديد كأنه يدمغها باعتذار لما سببه لها من ألم..ابتعد عنها ثم افترش الأرض مثل كل الليلة وتمدد بجسده ورأسه مائلا وعيناه مصوبة نحوها حتي تثاقلت أجفانه واستسلم للنوم وأخر ما رآه صورتها. لم يمض الكثير حتي تململت هي بنومتها تشعر بعطش كبير، اعتدلت تتجرع شربة ماء من كاسة جوارها والتفت لتراه نائما يفترش الأرض كعادته، تسلل لأنفها رائحة نفاذة تعرفها جيدا لكريم علاجي كانت تبيع مثله في الصيدلية التي عملت بها فترة، لتلمح أنبوب صغير يعلو "الكومود" التقطته لتتأكد انه هو، نظرت لكدمتها لتجد عليها أثرا من الكريم المعالج هذا فتحيد بعيناها تلقائيا لذاك الملاك النائم، ابتس
Read more

الفصل الرابع والسبعون

أختفى ضرغام سريعا بعد أن أدرك ما سوف يحدث، لم يكن بحسبانه أن يأتي ذاك الوغد عزت الأن، لقد أفسد خطته التي لم تنتهي بعد، حتما سيقتل شقيقته. مط شفتيه باستياء هاتفا لنفسه بخفوت: خسارة يا قمري كان نفسي تعيشي أكتر عشان استغلك أكتر وأكتر.. ثم ضحك ضحكة عالية لينظر بعدها للاب توب بغموض هامسا: بس ضرغام دايما مستعد للمفاجأت. قالها وهو من موضعه يخترق بثقة وبراعة جهاز اللاب توب الذي يخص قمر،. وبدأ يمحوا كل أثر لتواصلهما المشين على كل البرامج.. لم يعد علي جهازها أي شيء يخصه أو يثبت أنه كان يحدثها يوما.. تبخر ضرغام من حياتها ولم يعد له وجود. حتي ورقة زواجهما العرفي أستطاع بطريقته الحصول عليها. لا دليل علي وحود علاقة بينهما الأن. أشعل "سيجاره" وراح ينفثه بنشوة، يكاد يسمع صراخها الأن وهي گ القط المذبوح بين يدي أخيها الذي يستحق أن يغرق في بئر عاره ودناسته ويختنق بظلمته كما دنس الكثيرات مثل شقيقته هذه. هكذا اللعبة دائمًا. الجزاء من جنس العمل. وها هو يتجرع ما يستحقه. جاءته رسالة من فتاة أخري صغيرة السن لا تتعدي الأربعة عشر عام، وكم يتفاخر بجذب البراعم الصغيرة هذه لعالمه القذر، هم
Read more

الفصل الخامس وسبعون

"تقرير الطب الشرعي وضح إن الطعنة اللي في منطقة البطن كانت خطيرة وكفيلة تنهي حياة المجني عليها بالفعل، لولا التدخل الطبي والجراحي السريع انقذ حياتها" مط المحقق شفتيه دون تأثر لزميله: عادي يا غيث، لسه ليها عمر. أومأ الأخير له موافقا قبل ان تلمع عينه بومضة غامضة: بس عارف، مش مقتنع إن سبب محاولة اخوها لقتلها فقط انه كان عايز منها فلوس، أشمعني الليلة دي اللي حاول يقتلها؟! حسب كلام الشهود ده حالهم كل يوم، ايه اللي خلي الأمر تطور للقتل الليلة دي بالذات؟ ليصنع غيث بسبابته دائرة وهمية في الهواء قائلا: في هنا علامة استفهام كبيرة! زميله مفسرًا الأمر ببساطة: متنساش إن المدمن بيفقد السيطرة تمامًا علي عقله وبيكون فعلا غير مدرك للي بيعمله. غامت عين "غيث" بشخوص أكبر مفكرا مع تمتمته: فحص اللاب توب بتاع المجني عليها كان تقريبا مش عليه أي معلومة توصلنا لشخص ما كانت بتكلمه. _ أنت شاكك انها. قاطعه غيث بحسم: جريمة شرف. _ علي أي أساس بنيت ظنك ده؟ صمت لبرهة قبل ان يعرض ما لديه: المجني عليها كانت لابسة قميص نوم وقت وقوع الجريمة. _ عادي، واحدة المفروض انها في بيتها و أوضتها الخاصة وواخد
Read more

الفصل السادس وسبعون

"نجوى تليفونك بيرن" هكذا صاحت مودة لتصيح الأخيرة: جاية أهو. _ ألو.. أزيك يا طنط عاملة ايه ورفعت وابنه أزيهم؟ ذكر أسمه استنفر كل انتباه مودة وأذنيها تلتقط أي خبرا عنه، لينقبض قلبها بقوة ونجوي تصبح بجزع عبر الهاتف: طليقته في المستشفى؟ لا حول ولا قوة إلا بالله، لا واجب رفعت مايسبهاش دي أم ابنه برضو مهما كان. لم تعي مودة حرفًا بعد ذلك وقلبها يرتجف بقبضة أعتصرته حد الألم، لقد صدق حدسها وها هو حبيبها يعود يحوم في مدار طليقته التي لسبب ما أصابتها وعكة صحية، واهتمامه بها لا يدل إلا علي شيء كثيرا ما كانت تتوقعه وتخافه. هو أن حبال الود حتما سوف تتضافر بينهما يومًا وتعود الأمور لنصابها كما كانت. ينخرها الحزن؟ بأي حق تحزن وبينهما طفلا يستحق التفاف أبويه حوله. طليقته واقعا يجب أن يأخذ فرصته في العودة أما هي مجرد ظل لا يبصره هو ويجب أن تتوارى خلف خيبتها وتنسى ما لم ولن يكون لها. __________ تسلل لأنفه رائحة الشاي الساخن فالتفت ليجد غاليته مقدمة عليه بابتسامتها الحانية قائلة: عامل ايه يا حبيبي؟ لثم أديب كفها بتقدير: الحمد لله يا حبيبتي. ثم ارتشف رشفة شاي متلذذا بقوله: يا سلام..أحل
Read more

الفصل السابع وسبعون

عبست وهي تجده يفترش الأرض وتذكرت كم أتعبها النوم عليها، فقالت بتذمر: رضا تعالى نام مكانك، مش هسيبك تنام على الأرض تاني. غمغم ببرود: مالكيش دعوة. هتفت فاقدة حذرها: لأ منا مش هنام على الأرض تاني أنا تعبت. ضاقت عيناه وهو يرمقها بتساؤل، لتتدارك أمرها سريعا: قصدي يعني ان انت اللي تعبت أكيد من النومة دي. أخفي ابتسامته بأعجوبة وعاندها بتسلية قائلا: بردو مالكيش دعوة.. أنا مرتاح كده. راقبته بحنق لتأخذ قرارها بحسم وهي تنهض لتستلقي جواره، ليلتفت نحوها بدهشة مواريا داخله إعجابه بما تفعل : ايه ده بقا ان شاء الله؟! قالت وهي تسحب وسادته من تحت رأسه لترتاح عليها هاتفة بعناد: مش انت مش راضي ترجع تنام مكانك؟ خلاص أنا هنام جنبك واتحمل بقا ذنبي أنا وابنك اللي مش هتريحه النومة دي. أشار لها بصرامه مع قوله: أرجعي نامي مكانك. هزت رأسها بعناد أكبر: لأ.. مش هرجع غير لو انت نمت هناك. رمقها لبرهة حانقا ثم زفر بضجر ونهض يلملم طبقات فراشه ثم سحب الوسادة عنوة من أسفلها بغيظ لتصطدم رأسها بالأرض فتئن قائلة: آآه..حرام عليك هتجبلي ارتجاج. وجدته يضجع علي فراشهما لتنهض مبتسمة بانتصار، ثم وقفت أمام المرآ
Read more

الفصل الثامن وسبعون

يقولون أن للعشاق جذوة تنطفيء مع فرط التعود، وقلبها يخبرها أن لهيب عشق هذا الرجل لن يخبت داخلها مهما تعاقبت الأيام والسنون عليهما، إيمانها بمشاعرها نحوه صار قويا بما يكفي لتوقن أن غرامه سيظل باقٍ داخلها حتى تبلغ المشيب، تنهدت بحرارة وعيناها ترتشف ملامحه بوله ومع كل نظرة تعده أنها ستبقى زهرته اليانعة المزروعة بقلبه، زهرة لن تحيا إلا بنبضاته، تكاد لا تصدق أنها نامت بين ذراعيه واندثر بينهما الخصام وعاد لها عاشقا كما كان، فارسًا تفنن بإرضاء ملكته، أشتهت تقبيله فانحنت بحذر تمسد جبينه بشفتيها الناعمة وكانت قبلتها أكثر من كافية لإيقاظه، أشرع عيناه الناعسة ليبتسم رضا فور رؤية وجهها قريبا هكذا، أسكن رأسها فوق صدره وهو يعانقها هامسا بصوت خافت: صباح الخير يا حبيبتي. وجدها تلتقط كفه لتلثم باطنه هامسة: صباح الرضا يا حبيبي. لمسة شفتاها لكفه بهذا الحب وهذا الحنان أشعلت مشاعره التي لم تُخمد بعد فاعتدل وكافأها بما يليق بها وبه قبل أن يتأملها وعيناه تتلكأ فوق ملامحها بطء كأنه هو الأخر لا يصدق أنهما عادا سويًا، يقتسمان نفس الفراش بل ونفس العاطفة التي فاضت بها زوجته بأروع صورها وهي بأحضانه ليلة أمس،
Read more

الفصل التاسع وسبعون

كان للصغار نصيبا كبيرا من السعادة وأشرقت تستعرض ما جلبته لأجلهما بحنان ليعانقاها بحب صافي فرحين بهداياهم، بينما هو يراقبهم برضا وراحة وقد اكتملت سعادته واصطبغت أجواء بيته بالسكينة، لا يطمع في أكثر من ذلك. عبر لغرفته وقام بصلاة العشاء التي تبعها بصلاة شكر لله علي ما رزقه من سعادة. _ الحمد لله رحمة ومازن عجبهم اللي اشتريناه ليهم وناموا فرحانين علي الأخر. نهض من فوق سجادة الصلاة وانضم لها في الفراش ملتقطا كفها مقبلا إياه بتقدير هامسا: ربنا يخليكي ليا يا أشرقت، قدرتي تعوضي اخواتي الحنان اللي كانوا محرومين منه، انتي بقيتي ليهم أم بجد مش مجرد مرات أخ، اتمني مفيش حاجة تتغير بعد ما تولدي، أوعي في يوم تكسري خاطر اليتامي دول يا أشرقت. ابتسمت متفهمة مشاعره وقلقه وهي تأخذ رأسه علي صدرها محتوية إياه بحنان أمومي مغمغمة: مقدرش ألومك وبدايتي معاهم كانت قاسية، بس تعرف يا رضا؟ أجمل وأصدق حاجة قولتها اني بقيت ليهم أم، هو ده فعلا إحساسي بيهم، دول أول تجربة أمومة حقيقية بعيشها وحتي لما ربنا يكرمنا بأبننا هيفضلوا ولادي وفي عيوني، والأيام هتثبتلك كلامي. تمرغ علي صدرها بدلال يحتاجه وذراعه تشتد فوق خصرها
Read more

الفصل التاسع وسبعون

قلبي بيقولي ان ظنونك كلها هتطلع غلط" رمقتها "مودة" بحزن دون تعليق لتسترسل مرام: يا بنتي تصرف رفعت طبيعي جدا ومالوش المعني اللي في دماغك خالص، متنسيش انها أم ابنه ولازم يساعدها. تنهدت هامسة: مش ناسية يا مرام بالعكس، انا دايما بفكر نفسي بالحقيقة دي عشان متعلقش بحبال دايبة. ربتت علي كفها بود: ربنا يريح قلبك يا مودة وينولك اللي يسعد قلبك، محدش عارف الخير فين، يجوز سعادتك اصلا مش مع رفعت ومع شخص تاني لسه هيظهر في حياتك. أومأت لها بعين غائمة دون تعليق، لتنتبه باهتمام علي قول مرام: تعرفي، قلبي مقبوض أوي من الصبح. _ ليه يا حبيبتي؟ غمغمت بشرود طفيف: حلمت حلم وحش اوي يا مودة، قمت من النوم بعدها حاسة بخانقة كبيرة، أنتي عارفة ان جزء كبير من تفسير الحلم بيكون أثره جواكي لما بتصحي منه. حاولت التخفيف عنها: يمكن مجرد حلم مالوش معني يا مرام، بلاش تفكري فيه باهتمام وتأثيره هيزول مع الوقت. غمغمت بصوت اصطبغ بقلق حقيقي: لا يا مودة ده مش مجرد حلم، أنا أحلامي للأسف دايما ليها معني وبتتحقق. لتسترسل بذات النبرة: تعرفي ايه خوفني اكتر؟ إن اختي كانت معايا في الحلم، أنا وهي كنا كأننا بنصارع شيء
Read more
PREV
1
...
5678910
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status