أشرقت في قلبه

أشرقت في قلبه

last update最終更新日 : 2026-05-31
作家:  منى الكاشوري連載中
言語: Arab
goodnovel16goodnovel
10
3 評価. 3 レビュー
93チャプター
3.1Kビュー
読む
本棚に追加

共有:  

報告
あらすじ
カタログ
コードをスキャンしてアプリで読む

概要

التشويق

امرأة مهمشة

تحديات الزواج

أتعرفون شعور القهر حين يتحول لنصل قاسي ينحر فيك القلب والكرامة والروح؟ هو ذاته ما أنتاب أشرقت وهي ترمق والدة زوجها، تلك السيدة البغيضة الظالمة المتجبرة، عقلها يحرضها ان تترك كل شيء و تنجو من هذا الجحيم والذل وتعود لبيت شقيقها جلال، لكن كيف تفعلها وتعود بعد يوم واحد فقط من رحيلها؟ لن تستبعد حينها ان تطردها رباب صراحتا، لقد مضي شهر منذ عودتها لمنزل زوجها الظالم عزت، لم يتغير شيء من روتين معيشتها القاسية المجهدة، مازالت مجرد خادمة تلبي طلبات الجميع.. هل تستمر حياة اشرقت بهذا البؤس؟ ام سوف يحدث ما يقلبها رأسًا على عقب.

もっと見る

第1話

الفصل الأول

تدفق من ذاكرتها تفاصيل ما حدث لها من عزت، زوجها الظالم، صياحها الغاضب المقهور امتزج بضحكاته الساخرة حينها.

-بتضربني يا عزت؟! يعني بدال ما تجيب حقى وتنصفني تيجي عليا وتفرحهم فيا؟!

بذهول وعيون دامعة حدثته ليجيبها بقسوة:

- أمال احسس عليكي لما تضربي اختي؟ الإيد اللي تتمد على قمر" اقطعها، والصوت اللي يعلى على امي أخرسه.

- أشارت لصدرها بكسرة هاتفة: طب وأنا حقي فين؟ أنا ضربت أختك لأنها طلعتني حرامية وقالت اني سرقت الخاتم بتاعها، وامك بدال ما تقولها عيب صدقتها و بهدتلني.

ثم دنت إليه قائلة وهي تتفرس ملامحه: انت مصدق ان مراتك حرامية يا عزت؟ انا حرامية؟

رمقها مليا قبل أن يطعنها بقوله القاسي:

-ليه لأ؟ يمكن الخاتم عجبك وقولتي اسرقه، وقولتي لنفسك محدش هيشك فيكي.

ارتحت ذراعيها جوارها وترقرقت حدقتيها بحزن مخذولة من جوابه وقالت:

_ يعني ده ظنك في مراتك يا عزت؟

ليشتعل داخلها وميض التمرد بصراخها:

_أنا خلاص مابقيتش قادرة اتحمل العيشة دي، تعبت منكم ومش حاسة اني بني آدمة و متهانة وسطيكم، أسمع يا عزت انت لازم تجيبلي شقة لوحدي اسكن فيها.

أجابها بسأم:

- وبعدين في موال كل يوم ده، مش هنخلص؟.

هدرت عليه وقد نفذت طاقتها:

-لا مش هنخلص غير لما تنفذ طلبي, وتشوف لي شقه في مكان تاني بعيد عن أمك, وتوفي وعدك اللي قلت عليه لما اتجوزتني وتبقى أد كلمتك مره واحدة في حياتك يا عزت

حدجها باستخفاف، وسريعا ما تبدلت نظرته وهو يطوف على قدها بنظرة شهوانية تعرفها أشرقت جيدا، اقترب فحذرته بحدة:

- انسى، مش هخليك تقرب مني بعد كده انا خلاص زهقت منك، انا مش عبدة عندك ولا جارية اشتريتها لمزاجك.

عزت ببرود و هو يحل أذرار قميصه:

- انا جوزك وده حقي، وهاخد حقي منك واتبسط.

_ وهو انت ما تعرفش غير حقك وبس، طيب فين حقي وراحتي أنا؟ من يوم ما اتجوزتك ماليش حقوق عندك، بس دلوقت مش هتنازل عنها.

- يعني هتعملي ايه؟

-هسيبلك البيت.

قهقهته الساخرة افقدتها عقلها لتصرخ عليه: -متضحكش انا مش بهزر يا عزت، و همشي دلوقت حالا عشان تصدق إني مش بهزر.

"سخر منها" بقوله المحتقر لها:

-هتمشي تروحي فين؟ لاخوكي الخيخة؟ ولا مراته اللي بتشغلك خدامة عندها هي وولادها؟ طب علي الاقل انتي هنا بتخدمي في بيت جوزك وامي أحق بخدمتك من رباب مرات اخوكي

اشعلتها معايرته لها و ذمه بشقيقها فصاحت بصراخ:

- من انهاردة مش هخدم أي حد، مش هسمح اتظلم تاني، ولا انت ولا امك ولا رباب ولا أي مخلوق في الدنيا

جلجلت ضحكته ثانيا ثم دني ليهدئها، رغبة لإرضاء نفسه ونيله لها:

- طب اهدي كده متخليش الليلة تبوظ، طاوعيني وسيبي نفسك خليني اروق مزاجي عشان اسيبك في حالك.

ثارت عليه اكثر و واصلت رفضه فلم يستسلم عزت وقال بقسوة:

- يبقا انتي اللي جبتيه لروحك، اللي عايزه هيحصل.

قاومته اشرقت فتغلب عليها بقوة جسده، لتنتهي الليلة بينهما بشكل مهين لها بعد ان اخذ منها رغبته.

قال وهو يسحب الغطاء فوق جسده:

_ تصبحي على خير يا شوشو.

ازدادت مرارة و قهر، مدركة انها إن ظلت بين تلك الجدران، لن تكون لها سوى قبرا يبتلعها كل يوم.

------------

في اليوم التالي

لذهب إلى منزل أخيها بنيّة الزيارة، جلست في غرفة الاستقبال الصغيرة تضم طرف عباءتها بين أصابعها في توتر، بينما كان شقيقها يجلس قبالتها يرمقها بقلق لم يخفه:

_ مالك يا أشرقت؟ وشك مصفّر كده ليه؟

رفعت عينيها إليه بنظرة باهتة لا حياة فيها:

_ بقى لسه بتسأل مالك يا جلال؟

انعقد حاجباه.

_ قصدك إيه يا اشرقت؟

ابتلعت غصة مريرة، ثم قالت بصوت حزين:

_ يعني انت شايفني مبسوطة مع عزت؟ شايفني مرتاحة معاه؟

تنحنح وهو يعتدل في جلسته.

_ يا بنتي كل البيوت فيها مشاكل و…

قاطعته سريعًا ونبرة خيبة ثقيلة تتسلل إلى صوتها:

_ لا متقوليش كل البيوت فيها مشاكل.

ساد صمت قصير وقالت بحسرة:

_ أنا متجوزتش يا أخويا، أنا رحت أشتغل خدامة عنده هو وأهله.

واكملت بقهر:

- امه مشغلاني ليل نهار زي المرمطون عندها، مابترحش يا جلال، كأني بهيمة اشتروها، لما خلاص بفكر انتحر واموت روحي.

انتفض وجهه بضيق.

_ استغفري ربنا! إيه الكلام ده؟

ضحكت بمرارة، ثم مالت قليلًا تقول:

_ تحب أقولك يومي بيبدأ إزاي يا اخويا عشان تعذرني؟ بصحى قبل الكل ومن النجمة، أطبخ و أنضف و أخدم أمه، حتى حجر الشيشة اللي بتشربه انا اللي بعمله ليها.

واستطردت:

- ده غير طلبات أخوه، أخته مقصوفة الرقبة.

ثم همست بحزن:

- انا مش بلاقي وقت لنفسي حتى يا جلال، كأني مش بني آدمة عايشة وسطيهم.

ثم أضافت بصوت منخفض متألم:

_ تلات سنين ساكتة وشاربة المر، وبقول لنفسي كل يوم يا بنت اصبري وعيشي.

خفض بصره بخجل لتقصيره وغمغم:

_ طب وعزت؟

اتسعت عيناها كأن السؤال نفسه طعنها:

_ عزت؟!

صمتت لحظة ثم قالت ساخرة:

_ عزت لما بكلمه كأني بكلم حيطة، أقوله عايزة بيت، يقولي بعدين أصبري شوية الظروف صعبة، وأنا اللي كنت فاكرة إن الوضع مؤقت.

رفعت رأسها إليه مباشرة، والمرارة تتكدس في عينيها:

_ انت فاكر لما قال هنقعد عند أمه مؤقت؟ فاكر؟

تحرك في مكانه بعدم ارتياح:

_ أيوة فاكر، ما هو كان بيقول ظروفه على قده، ولما تتحسن هيجيب ليكي شقة لوحدك.

ابتسمت بسخرية موجوعة:

_ وأنت صدقته يا جلال وبعتني.

رفع رأسه نحوها وقد بدأ الانزعاج يتسلل إلى ملامحه:

_ يعني إيه بعتك يا اشرقت؟! ايه التخريف اللي بتقوليه ده؟ الراجل كان محترم وجاي يتجوزك!

تهكمت:

_ والمحترم يخلي مراته تعيش في بيت أهله تلات سنين؟ المحترم يسيبها خدامة البيت كله؟ تخدم الصغير والكبير؟

ثم خرج السؤال الذي طالما ابتلعته:

_ قولي يا جلال، انت ليه وافقت من غير ما تضمن حقي؟

أطرق رأسه للحظة.

_ أنا كنت فاكر إنه هيصونك يا اشرقت.

ارتجف فمها ابتسامة مكسورة وقالت:

_ وأنا كمان كنت فاكرة كده.

وساد الصمت بينهما للحظات ثقيلة، ثم تابعت بصوت خافت، موجوع أكثر مما هو غاضب:

_ تعرف إيه اللي قاهرني؟

رفع عينيه إليها فقالت:

_ إني كل ما أتوجع أقول أكيد أخويا لو عرف هيقف ليا ويحميني، بس أرجع أفتكر إن أخويا هو اللي سلّمني بإيده له، سلمني لزوج ميعرفش ربنا.

اتسعت عيناه بصدمة وصاح:

_ أشرقت! بتقولي ايه؟!

لكنها نهضت قبل أن يكمل، ومسحت دمعة بطرف عينها سريعًا، ثم قالت بابتسامة باهتة:

_ متزعلش مني يا جلال، أنا مسمحاك يا اخويا ، وجيت عشان كنت محتاجة أفهم، هو أنا ليه كنت رخيصة للدرجة؟ بس انا فهمت، انت كمان ظروفك صعبة وانا كنت حمل تقيل عليك يا جلال، مش كده؟

وتركت ورحلت لحياتها الأليمة، فلا بديل يعصمها من هذا العذاب.

يتبع

もっと見る
次へ
ダウンロード

最新チャプター

続きを読む

レビュー

تامر السيد احمد تامر احمد
تامر السيد احمد تامر احمد
انصحكم بقراءة ظل بارد رواية تحفة اوى
2026-06-11 01:16:36
0
0
Mona Ahmed Hafez
Mona Ahmed Hafez
كتاباتك دومًا رائعة
2026-05-14 03:17:59
2
1
منى الكاشوري
منى الكاشوري
أتمنى أن تنال الرواية إعجاب الجميع.
2026-05-13 17:52:33
4
0
93 チャプター
الفصل الأول
تدفق من ذاكرتها تفاصيل ما حدث لها من عزت، زوجها الظالم، صياحها الغاضب المقهور امتزج بضحكاته الساخرة حينها. -بتضربني يا عزت؟! يعني بدال ما تجيب حقى وتنصفني تيجي عليا وتفرحهم فيا؟! بذهول وعيون دامعة حدثته ليجيبها بقسوة: - أمال احسس عليكي لما تضربي اختي؟ الإيد اللي تتمد على قمر" اقطعها، والصوت اللي يعلى على امي أخرسه. - أشارت لصدرها بكسرة هاتفة: طب وأنا حقي فين؟ أنا ضربت أختك لأنها طلعتني حرامية وقالت اني سرقت الخاتم بتاعها، وامك بدال ما تقولها عيب صدقتها و بهدتلني. ثم دنت إليه قائلة وهي تتفرس ملامحه: انت مصدق ان مراتك حرامية يا عزت؟ انا حرامية؟ رمقها مليا قبل أن يطعنها بقوله القاسي: -ليه لأ؟ يمكن الخاتم عجبك وقولتي اسرقه، وقولتي لنفسك محدش هيشك فيكي. ارتحت ذراعيها جوارها وترقرقت حدقتيها بحزن مخذولة من جوابه وقالت: _ يعني ده ظنك في مراتك يا عزت؟ ليشتعل داخلها وميض التمرد بصراخها: _أنا خلاص مابقيتش قادرة اتحمل العيشة دي، تعبت منكم ومش حاسة اني بني آدمة و متهانة وسطيكم، أسمع يا عزت انت لازم تجيبلي شقة لوحدي اسكن فيها. أجابها بسأم: - وبعدين في موال كل يوم ده، مش ه
続きを読む
الفصل الثاني
فتحت أشرقت عينيها على صوت المنبّه الخافت، تحسست موضع عزت إلى جوارها، فوجدته لازال نائما. _ عزت، قوم يلا اغسل وشك على اروح اعمل الفطار. لم يجيب فدفعت الغطاء عنها، وخرجت من الغرفة الى المطبخ، أشعلت الموقد وبدأت إعداد شاي للحماة "الشمطاء" وبيض مسلوق لشقيق عزت وهي تسخر بصوت خافت: _ اصل البيه مش بيحب غير البيض المقلي. ثم حضرت جبن وخضار لشقيقته المدللة قمر والتي دائمًا ما تتأفف إن نقص شيء على المائدة. وقبل أن تلتقط أنفاسها، جاءها صوت والدة عزت من الخارج: _ أشرقت! صحيتي ولا لسه؟ أغلقت عينيها لثانية: _ صحيت يا حماتي وجهزت الفطار كمان. دخلت المرأة المطبخ تنظر حولها قائلة: _ الشاي اتأخر ليه يا ست هانم؟ التفتت أشرقت سريعا: _ حالًا يا حماتي ويكون عندك. _ وحطيلي السكر مظبوط، كل مرة يا زيادة يا ناقص. ابتلعت اشرقت السباب في عقلها وقالت: _ حاضر يا حماتي. وبينما تمد يدها بالكوب، دخلت شقيقة عزت تفرك عينيها بنعاس: _ أشرقت اعمليلي قهوة بسرعة، وعندي هدوم محتاجة تتكوي انهاردة ضروري. كادت اشرقت ان ترفض، قبل أن تقول بصبر: _ حاضر، اخلص اللي ورايا واكوي الهدوم. . جلست قمر عل
続きを読む
الفصل الثالث
شعرت أشرقت بشيء ينكسر في داخلها، ليس غضبًا او دموع، شيئًا يشبه آخر ما تبقى من الاحتمال، ثم قالت بصوت منخفض لكنه خرج حادًا على نحو أخاف الجميع: _ كفاية. دخلت الحماة تتسائل بتحفز: _ حصل ايه؟ بتزعقي ليه يا بت يا اشرقت؟ ثم قالت بصوت أكثر ثباتًا: _ قولت كفاية. شهقت والدة عزت: _ إنتِ اتجننتي؟ بتكلمي مين بالطريقة دي؟ التفتت إليها أشرقت، لأول مرة منذ زواجها لم تخفض عينيها: _ بكلم الناس اللي فاكراني خدامة يا حماتي. ساد صمت ثقيل. هتفت قمر بانفعال وقد احمر وجهها: _ وايه يعني اما افتكروكي خدامة؟ مش عارفينك يا ستي مش قصة يعني. ضحكت أشرقت ضحكة قصيرة خرجت مكسورة أكثر مما هي ساخرة: _ يعني تهزقيني قدام الناس وتقولي مش قصة؟ ترضي حد يقول عليكي خدامة؟ اتسعت عينا قمر بغضب وصاحت: _ انتي قليلة الأدب! وقبل أن ترد أشرقت، انطلقت والدة عزت بغضب: _ ما هو ده جزاء اللي نأكله ونشربه ونفتحله بيتنا! شيء في صدر أشرقت ارتج بعنف، والتفتت إليها: _ بيتكم؟ ثم هزت رأسها ببطء وقالت: _ عندك حق يا حماتي، فعلا بيتكم وأشارت ناحية الغرفة وقالت: _ وانا ماليش هنا غي أوضة عايشة فيها كإني ضيفة، لا ب
続きを読む
الفصل الرابع
عادت أشرقت إلى منزل شقيقها جلال منهكة الجسد والروح، لم تملك طاقة للكلام أو الشكوى. ليتساءل جلال فور فتح الباب ورؤيتها: _ أشرقت؟ إيه اللي حصل وجابك السعادة؟ اكتفت بالصمت الثقيل حمل بين طياته كل آلامها، راقبها جلال بقلق، لكنه لم يضغط عليها، تركها تدخل غرفتها القديمة وتغلق الباب خلفها، علّ الراحة تخفف عنها شيئًا مما تعانيه. _ مين اللي جه يا جلال؟ سألته رباب زوجته ليجيبها بشحوب: _ أختي أشرقت. عقدت حاجبيها بتوجس: _ جاية تعمل إيه السعادة؟ هز كتفيه بجهل: _ معرفش، سألتها بس متكلمتش، واضح إنها تعبانة، لما ترتاح هكلمها الصبح ونشوف فيه إيه. مطت رباب شفتيها بعدم رضا لمجيء شقيقة زوجها، وسحبت نفسها لغرفتها تهمهم بكلمات خافتة ساخطة. _ إحنا ناقصينها دي كمان، ربنا يستر وقعدتها متطولش عندنا. أما أشرقت فاستلقت فوق الفراش تحدق في السقف، عيناها جافتان رغم كل الدموع التي ذرفتها، ورأسها مثقل بذكريات الليلة الماضية. إهانة قمر لها، وتجبر حماتها، وصفعة زوجها عزت، أغمضت عينيها بقوة لكنها شعرت فجأة بانقباض حاد أسفل بطنها، تأوهت بخفوت، وظنت في البداية أنه مجرد إرهاق أو أثر التوتر الذي عاشته، لكن ال
続きを読む
الفصل الخامس
تقلب على صوت أناتها فرمشت عيناه الناعسة بصعوبة وهمهم بخفوت: _في أيه يا رباب مالك! _ ضهري واجعني ورجلي تعباني كل حتة فيا تعبانة! استفاق قليلا وغمغم: _معلش هانت وتولدي! هي الساعة كام؟ هتفت: _ستة وربع! _ يدوب بقي عشان انزل، قومي حضري فطار! هتفت بحنق: _هو البعيد معندوش دم؟ مش شايفني تعبانة ومانمتش؟ _ خلاص ياساتر على لسانك ع الصبح! فقالت بسخرية: _قوم يا اخويا هتلاقي اختك صاحية وهتحضرلك الفطار! ثم واصلت بهمهمة ساخطة: _معرفش هتفضل مشرفانة لحد امتى! المفروض تشوفلك حل وترجعها بيتها. أعتدل بجلسته حانقا بعد أن استعاد كامل وعيه علي قولها: _ يعني اقولها امشي وسيبي البيت وهي جوزها مغضبها؟ مش كفاية مصيبتها وسقوطها في العيل اللي كان في بطنها وهي غشيمة مش عارفة انها حامل! استغلت الفرصة لتزرع بعقله الوساوس: _أديك حطيت إيدك على "أساس" الموضوع، بصراحة كده أنا خايفة تكون بتحقد عليا عشان حملي، أكيد في عقلها بتقول اشمعنى انا ابني راح، وبتتمنى في ضميرها سقوطي زيها! _ ياشيخة اتقي الله دي اختي وتفرحلي وبتحب عيالي ومقالتش ولا كلمة تثبت سوء ظنك ده، وبكرة ربنا يعوضها بتؤام بدال اللي راح!
続きを読む
الفصل السادس
اخيرا ردت اشرقت على خالتها بنبرة بائسة كمن لم تعد تكترث لشيء: _ورباب يعني هتعمل ايه يا خالتي، كويسة ماتقلقيش! المهم طمنيني جوز خالتي السكر ظبط عنده ولا ايه؟ _ أه بقا حلو وزي الفل، والبت سارة إلهي يسترها، واخدة بالها من ابوها ومراعياه علي الأخر، انتي عارفة بتعشقه ازاي. ابتسمت ابتسامة يظللها مسحة حرمان: _مش أبوها يا خالتي؟ ربنا يبارك فيه ويفرحكم بسارة يارب. _ تعيشي ياحبيبتي ويعوضك خير، بقولك ايه صحيح ماتيجي تقعدي عندي يومين؟ _ لا معلش ياخالتي خليها وقت تاني، رباب بردو على وش ولادة وبطنها تقلت وانا اللي قايمة بشغل البيت كله، وبعدين اديني مستنية المحروس جوزي يمكن يجي. واستأنفت باستفاضة: _مكدبش عليكي ياخالتي قد ما انا مش طايقة عزت جوزي ومقهورة منه، بس لو جه يراضيني بأي كلمة هرجع معاه علي طول، مش عايزة ابقى تقيلة على اخويا والعيشة صعبة برضو، مع إني والله ياخالتي ماليا حس وباكل طقة واحدة اساسا ماليش نفس للأكل! تنهدت العجوز ودمعت عيناها لحال ابنة شقيقتها الراحلة وقالت: _معلش يا أشرقت يا بنتي، مفيش حد مرتاح في عيشته، ولا في راجل ملاك، وجوزك مسيره يرجعك، بس انتي اصبري واحتسبي أم
続きを読む
الفصل السابع
بقدر سعادة جلال لقدوم زوج أخته ليأخذها معه لبيته، بقدر خوفه وقلقه عليها، هو يعلم علم اليقين ان عزت ليس أمين عليها، لو كان الأمر بيده لسعى في طلاقها منه زمن وجعلها تتعزز في بيته، لكن كيف هذا ورباب زوجته لا تترك فرصة إلا وتعايره بمكوث شقيقته الذي طال في منزلها، ليس أمامه إذا سوى التفاهم معه وتسوية الأمر. _ أسمع يا عزت، أنا مش هعاتبك علي الفترة اللي سبت فيها مراتك من غير ولا سؤال ولا حتى اهتمام لما عرفت أنها كانت حامل و سقطت، ولا على تجاوز اختك اللي اتهمتها بالسرقة، مش هتكلم في كل ده. واكمل بجدية: _بس بما انك جيت انهاردة انا مش هقولك غير حاجة واحدة، أتقي الله في أختي أشرقت، كفاية ظلم ليها وخلي أمك تخف عليها شوية وتعاملها زي قمر اختك، مراتك غلبانة و عايزة تعيش وانت عارف ده ومتأكد من كده، اختي بنت ناس مش خدامة يا عزت، وصدقني كرامة الراجل مننا من كرامة مراته، لو سمحت بإهانتها تاني تبقي بتهين نفسك قبلها، ارجوك حافظ عليها وحطها في عينك. شعر داخله بالضجر الشديد من تلك المحاضرة، لكنه أتي ليأخذها، ولا ضرر من بعض التنازل والكذب كي ينال ما يريده، غمغم بابتسامة صفراء: _طبعا يا جلال من غير
続きを読む
الفصل الثامن
مضي شهر منذ عودتها لعزت، لم يتغير روتين معيشتها القاسية، مازالت خادمة للجميع، وازداد الأمر عند تحديد فرح شقيقته، وصار لازما عليها اعداد ولائم طعام ضخمة بزفافها اليوم، اخيرا سوف تنقشع الافعى ليخف الضغط ولو قليلا. تفقدت الثوب الرخيص الذي اشترته بالنقود الزهيدة، لكن رغم هذا كان في غاية الرقة والجمال، بثوبها الأسود ووشاحه الفضي البراق، وعيناها الواسعة تتألق بكحلها الأزرق، فلم تسلم من نظرات الجميع. خاصة رفاق زوجها الذين تعرفهم جيدًا. مال أحدهم ناحية الآخر وهو يتابعها بعينيه وقال بخفوت: _ هو عزت جاب الجمال ده منين؟ ضحك الآخر وهو يهز رأسه: _ والله ما كنت واخد بالي إنها بالحلاوة دي. _ وعمره ما بيمشي بيها ولا بيخرجها معانا، كأنه مخبيها. رفع الثالث حاجبه وهو يرمقها من بعيد: _ أو يمكن هو نفسه غشيم مش مقدر جمالها. انفجروا في ضحكات خافتة بينما قال الأول: _ بصراحة خسارة فيه. _ وطي صوتك يا بني بدل يسمعك. _ يسمعني إيه؟ ما هو من ساعة ما جه وهو سايبها لوحدها، لا قاعد معاها ولا حتى باصصلها. في تلك اللحظة التفتت أشرقت مصادفة نحوهم، فارتبك اثنان منهم وأشاحا أبصارهما سريعًا، أما الثالث فثبت نظ
続きを読む
الفصل التاسع
_أشرقت، خلصي ترويق الشقة و بعدين ادخلى المطبخ جهزي في الغدا أوام قبل ما بنتى وجوزها يوصلوا، رفعت بيحب السمك نضفيه حلو عشان الزفارة فاهمة؟ رمقتها بضيق دون أن تجيب وهي تفرغ غضبها بتنضيف الغبار، ها هى تخدم العقربة حتى بعد زواجها، كل يوم ترسل والدتها طعام مطهو بحجة انها عروس، رغم مرور عدة أشهر على زيجتها، تنهدت تقارن بحسرة حالها، لا أحد يدللها، الجميع يستغلها لمصلحته. أتت قمر زوجها الذي احضر معه هدايا للجميع، لم تتوقع أبدا أن يتذكرها ويخصها بشيء، لن تبالغ لو قالت إن زوجها عزت لم يهاديها مرة واحدة منذ زواجهما. _مبسوطة مع جوزك يا بت يا قمر؟ بنبرة اهتمام حانية تسائلت والدتها لتجيب الأخيرة: _مبسوطة خالص يا امي، وكله كوم ورحلة الاقصر وأسوان اللي طلعتهم مع رفعت،اخوه اعتبر تكاليف الرحلة هديته لينا بعد الجواز، كنا في فندق حلو اوي ولينا أوضة لوحدينا وكل حاجة بتتعمل لينا على الجاهز، من الفطار والغدا والعشا لحد التنقلات بالباص، كل يوم مكان جديد و يجنن. واستطردت بحماس: _رفعت قالى كل سنة هنطلع الرحلة دي مرة في الشتا، غير المصيف اللي هنطلعه لما الصيف يبدأ، أصل شغل اخوه اللي بيظبط الرحلات دي.
続きを読む
الفصل العاشر
نبأ حمل زوجته وقدوم طفل لهما، قلب الموازين داخله، كيف يستقبل خبر گ هذا وهو على حافة قراره بالانفصال عن قمر، هذا ما قاده إليه تفكيره العميق. _بكرة لما تخلف هتتعلم تشيل المسؤولية. هكذا حدثته والدته الجالسة جواره بقدحان من الشاي الساخن الذي يحبه، حين علمت بقدوم حفيد لها غمرتها سيول من الفرحة، "رفعت" أبنها الأقرب لها سوف يُصبح أبًا، لكن فرحتها تظل ناقصة لخلافاته مع قمر، فقالت: _ عمرك ما كنت متسرع يا رفعت، الصبر دايما أخره خير. رمقها بمزيد من التشتت هامسا: _ حاسس اني مش مرتاح يا أمي، قمر مش عارفة تكون زوجة، ازاي هتكون أم؟! انا اكتشفت فيها عيوب كتير. ربتت علي كتفه بقوة: _اللي جاي هيكمل الناقص بينكم ويغير حياتكم، هيغيرك ويغيرها، خلافتكم دي طبيعية في البداية، لكن مع العشرة هتفهموا بعض. غمغم ولا يزال يحتكره شتاته: _خايف اكمل واندم. _ بالعكس لازم تكمل عشان تبقي عملت اللي عليك وحاولت تنجح حياتك يا ابني، و لو لاقدر الله مراتك فضلت علي حالها و محاولتش تصلح من نفسها، وقتها خد قرارك ومش هقدر ألومك. صوت العقل داخله دفعه لينصت لوالدته، ربما تتبدل الأحوال حين تصبح "أما"، هدأت نفسه قل
続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status