_ لو سمحت مش دي غرفة مدام قمر اللي.. قاطعته العاملة التي انتهت لتوها من تغير ملاءة الفراش هاتفة: أيوة يا أستاذ هي، بس زملتي بتمشيها شوية برة علي ما انضف الأوضة، أصلها زهقت من النوم، ربنا يشفيهالك يا أستاذ ويطمنك عليها و… أدرك رفعت جيدا الغرض من ود تلك الفتاة، ليدس كفه بجيب قميصه ويعطيها نقودا مع قوله: تمام أنا هروح اشوفها. ترجل بعض الممرات حتي وجدها أخيرًا جالسة بهدوء على إحدى الأرائك الصلبة تطالع النافذة الزجاجية بشرود كبير، نصف حجابها متراجع عن رأسها، ذراعيها متدليان جوار صدرها، مائلة بكتفها علي الجدار الأبيض، نحولها جعل عظام وجهها بارزة وعيناها غائرة لتصير مع شحوبها لوحة مجسمة للإعياء و البؤس، لا يدري لما أتاها، ربما شهامته التي تأبى تركها وحيدة بتلك الظروف، رغم أن النفور نحوها لا يزال متقدا داخل نفسه، لكن ما حيلته بترتيبات القدر، زفرة مثقلة ندت عنه قبل أن يقترب متخذا مجلسا جوارها بهدوء دون كلمة واحدة، شعرت بأحدهم والتفت لتُبغت به متعجبة من مجيئه، لما أتاها؟ ماذا يريد منها وكل خيط بينهما ذاب حتى انقطع، أيعقل أن. _ أزيك ياقمر، طمنيني عليكي. رمقته بنظرة لا تصدق بعد وجوده قب
Read more