All Chapters of أشرقت في قلبه: Chapter 81 - Chapter 90

93 Chapters

الفصل الثمانون

_ لو سمحت مش دي غرفة مدام قمر اللي.. قاطعته العاملة التي انتهت لتوها من تغير ملاءة الفراش هاتفة: أيوة يا أستاذ هي، بس زملتي بتمشيها شوية برة علي ما انضف الأوضة، أصلها زهقت من النوم، ربنا يشفيهالك يا أستاذ ويطمنك عليها و… أدرك رفعت جيدا الغرض من ود تلك الفتاة، ليدس كفه بجيب قميصه ويعطيها نقودا مع قوله: تمام أنا هروح اشوفها. ترجل بعض الممرات حتي وجدها أخيرًا جالسة بهدوء على إحدى الأرائك الصلبة تطالع النافذة الزجاجية بشرود كبير، نصف حجابها متراجع عن رأسها، ذراعيها متدليان جوار صدرها، مائلة بكتفها علي الجدار الأبيض، نحولها جعل عظام وجهها بارزة وعيناها غائرة لتصير مع شحوبها لوحة مجسمة للإعياء و البؤس، لا يدري لما أتاها، ربما شهامته التي تأبى تركها وحيدة بتلك الظروف، رغم أن النفور نحوها لا يزال متقدا داخل نفسه، لكن ما حيلته بترتيبات القدر، زفرة مثقلة ندت عنه قبل أن يقترب متخذا مجلسا جوارها بهدوء دون كلمة واحدة، شعرت بأحدهم والتفت لتُبغت به متعجبة من مجيئه، لما أتاها؟ ماذا يريد منها وكل خيط بينهما ذاب حتى انقطع، أيعقل أن. _ أزيك ياقمر، طمنيني عليكي. رمقته بنظرة لا تصدق بعد وجوده قب
Read more

الفصل الواحد وثمانون

عاد لبيته ومضي وقتا كبير مع ابنه الذي بدأ يتعافي من نوبة إعياء متكررة، الصغير يمرض كثيرا وكم يشفق عليه، راح يداعبه ليشرد رغما عنه بزيارة لقمر وكيف استاء لسؤالها الأخير عنه، هل لا تزال تذكر ان لها ابن؟ بأي حق تسأل وهي التي تخلت عنه مقابل حفنة نقود، كف الصغير كانت تداعب أصابع أبيه ليبتسم رفعت بحنان ويميل يلثم كف صغيره هامسا: الدنيا كلها ماتساويش ضفر من ضوافرك يا عيون بابا. _ يلا يا رفعت يا ابني عشان نتغدا. وصل لسمعه صياح والدته، فانضم لها مع الصغير ليتناولا الغداء سويا. _ اطمنت علي قمر وأمها؟ بنبرة غير راضية تسائلت ليجيبها باقتضاب: أيوة _ وناوي تزورها تاني؟ تمتم بنفس الاقتضاب: أخر الأسبوع. _ ليه إن شاء الله؟ هي سيرة ابو زيد؟ ما انت خلاص يا ابني عملت الواجب ومقصرتش في حاجة، ولا انت عايز تربط نفسك بيها من تاني. _ ماما من فضلك بلاش الكلام ده عشان انتي عارفة كويس أن موقفي من قمر متغيرش ولا هيتغير. _ أمال رايح تاني ليه؟ _ لأنها هتخرج وانا هوصلهم للبيت واطمن انها مش محتاحة حاجة. _ وليه بتعمل كده مادام موقفك متغيرش ناحيتها. _ لأنها مهما حصل قمر وللأسف الشديد أم ا
Read more

الفصل الثاني والثمانون

غادرت قمر لغرفتها دون اكتراث برفضها للماء، عيناها تدور ببطء علي تفاصيل الغرفة، تنظر للأرض التي تشربت دمائها حين ضبطها عزت بجرمها المشهود، الأختناق تملك منها وكأن سكينه لا يزال مغروزا بها، تشعر انها تحتضر حتى سعلت بقوة ثم ارتشفت بعض الماء وهي تلهث لتقع عينيها علي نافذتها الخبيثة لعالم ضرغام، ذاك الحاسوب الذي شهد علي تجردها من كرامتها وأخلاقها، فتحته لتتعجب بحق وهي تراه تبخر من صفحتها ومن قائمة أصدقائها التي لم تكن تضم سواه، أين أحاديثهما؟ كيف أختفي هكذا؟ الأن أدركت أن المحقق لم يكشف أمر ضرغام ومع هذا استشعرت ريبته الشديدة، كتبت أسمه المستعار الذي تعرفه وبحثت عنه فعثرت أخيرا عليه لتبدأ بمراسلته. _ضرغام؟ أنا قمر يا ضرغام. أنا لسه عايشة ولا فاكرني مت وخلصت مني يا "و ا ط ي" أوعي تفتكر اني لسه عبيطة وساذجة أنا عندي اللي أهددك بيه لو مش رجعتلي فلوسي اللي اخدتها مني، يا إما مش هسيبك في حالك، وهتبقا غبي لو استقليت بيا، أنا خلاص واحدة معندهاش حاجة تخسرها. تجلي لديها أنه شاهد كل رسائلها ومع هذا لا يجيبها، ظلت تكتب له وهو يرى تساؤلاتها تارة وتهديداتها تارة اخري وتصف كيف تخلي عنها وهي تن
Read more

الفصل الثالث والثمانون

لم تشعر بأن آهتها الملتاعة كانت مسموعة ليلتفت لها متسائل: في حاجة يا مودة؟ انتبهت سريعا من شرودها قائلة: لا ابدا يا استاذ رفعت م… بترت حديثها فجأة وهي تشهق برعب بدا له مبالغ به وهي تهرول هابطة الدرج سريعا صائحة ( صرصار بيطير). انعقد حاجبي رفعت بدهشة لتفترش ابتسامة شفتيه قبل أن ينفجر ضاحكا مناديا عليها: استني هنا، بتجري من صرصار يا مودة؟! ولا عيب علي طولك. ترك صينية الشاي جانبا هابطا الدرج خلفها غير قادر علي مقاومة ضحكه حتى وصل لأسفل البناية ليوقفها بصياحه: مودة أقفي عندك إياكي تجري في الشارع مايصحش. توقفت وهي تنظر حولها بحذر وكأنها مطاردة من لصوص هاتفة بلهاث: أنا ..أنا أسفة.. بس أنا عندي فوبيا منه. _ من الصرصار؟! رمقته بلوم حين تبينت سخريته ليضحك رغما عنه فتهتف بضيق: لو سمحت يا أستاذ رفعت ماتضحكش عليا أنا فعلا بخاف وده مش بإيدي يعني. حاول تمالك نفسه معتذرا: خلاص أسف متزعليش، بصراحة شكلك وانتي بتجري مرعوبة من حتة صرصار كان مبالغ فيه وضحكني. ثم أشار لها ليصعدا للجميع: يلا نطلع أحسن أنا سبت الشاي علي السلم ومعرفش مصيره ايه دلوقت. تسمرت مكانها دون ان تتبعه. _ ايه يا ب
Read more

الفصل السادس والثمانون

وضعها صار أكثر من مثالي لاغتنامها بعد موت والدتها، لم يعد لها جدارا تتكيء عليه أو صدر حنون ترتمي بأحضانه، وهذه فرصته الذهبية التي لن يضيعها. رنين بابها يصدح من جديد، حتما هناك مجموعة جديدة من النسوة أتوا لأداء واجب العزاء، لقد سئمت من كل هذا، أسبوع كامل تستقبل أشخاصا منهم من تعرفه ومن لا تعرفه، وهي بينهم صامتة ترتدي سوادا يشبه روحها تماما، سوادا يعدها بظلام لن يتبدد، من لها الأن؟ نعم كانت ناقمة علي والدتها بل ولن تتعجب لو اعترفت أنها لوهلة بغضتها، لكن تظل والدتها التي أحبتها ولو كان حبًا قادها للهلاك، كانت تؤنسها حتي وهي فاقدة للكلام والحركة، كانت مطمئنة وهي تشاركها هذا البيت الذي صار سجن يخنقها وذكراياتها الأليمة به تلاحقها وتعذبها، الرنين لا يكف بإصرار أزعجها حقا، أيًا كان زائرها سوف تعتذر له لأنها متعبة، لا تريد مزيدا من نحيب وصراخ يكفيها نحيب قلبها الموجع فتحت الباب لتجد سيدة منتقبة لم تتبين من هي، لا يهم سوف تعتذر لها وتُصرفها و….. بلحظة كانت السيدة تدفعها لتدلف البيت عنوة تخت دهشة قمر مغلقة الباب خلفها، همت الأخيرة بالصراخ حين استشعرت الخطر لتكمم السيدة فمها بكفها الذي بدا مل
Read more

الفصل السابع والثمانون

صدح شدوه الرديء وهو ينثر عطره بغزارة فوق صدره العاري متفاخرا بقوة جسده وعضلاته البارزة، مستعدا للقاءه معها بعد أن أخبرته بقدومها ورضوخها لتهديده، العصفورة عرفت أنها لن تستطع مجابهة صقر مثله يمكن سحقها دون عناء، استسلمت لتياره ويعلم كيف يقودها بعد ذلك، قمر دجاجة ستبيض له ذهبا، الكثير سوف يسيل لعابه لينالها لكن الثمن لن يكون زهيدا، ينالهاهو اولا ثم يرميها لفئران الرذيلة تلتهما كيفما تشاء، قهقه منتشيا بشعور النصر الوشيك، الجميلة أتية وكم أنتظر تلك اللحظة وطاق لها، قمر التي لا ينكر انها أنثى يانعة أشتهى تذوقها منذ زمن، أبتسامة مقيتة عادت تزين شفتيه ليقطع حالة انتشاءه هذه رنين هاتفه، زفر بضجر مغمغما ( هو ده وقته) ثم التقطه بعد أن قرأ اسم المتصل: عايز ايه يا ابني؟ _ ضرغام باشا مصيبة حصلت. أنعقد حاجبيه بقلق وقال بنبرة خشنة: مصيبة ايه يالا انطق؟ _ البت الصغيرة اللي انت سلمتها لواحد في اسكندرية عشان يلاحقها بدالك، شكلها بلغت مباحث الأنترنت وهما عرفوا يوصلوله وقبضوا عليه فعلا. وقع قلب ضرغام واهتزت الأرض تحت بقدميه وقد استشعر خطرا حقيقي لاعنًا تلك الصغيرة التي على ما يبدو استهان بها كثيرا
Read more

الفصل الثامن والثمانون

_ بمناسبة ان الحمد لله ربنا نجاكي ليا عندك عزومة كنتاكي. هكذا مزحت معها حفصة صديقتها التي أتت لزيارتها لتطالعها أيتن بعين ممتنة ليأتي عناقها جارف وهي تغمغم: عمري ما هنسى وقفتك معايا في محنتي يا حفصة، عمري ما هنسي إنك كنتي سبب في خلاصي ونجاة سمعتي أنا واختي، من انهاردة هتكوني صاحبة عمري ومفيش حاجة هتفرقني عنك ابدا يا صاحبتي. بكت الصغيرة لحديثها: بس بقا كفاية خلتيني اعيط يا نكدية. ضحكت ايتن وهي تبتعد عنها مجرفة دموعها: حقك عليا مش قصدي بس أنا فرحانة اوي. ربتت حفصة علي وجنتها بحنان: ده درس اتعلمتيه وانا كمان اتعلمته معاكي، دلوقت بقا تعالي نصلي سوا العصر جماعة وننزل عشان تعزميني، ولا عايزة تهربي من مكافأتي. ابتسمت أيتن: لا يا حبيبتي ده انتي تاخدي عنيا. جمعتهما الصلاة الخاشعة بدموع شكر تُذرف بكل سجدة، لتكون خير عنوان لبداية جديد بحياة الصغيرة التي عادت لها روحها الضائعة وتعلمت أن طريق خالقها وثوابت دينها هو أمانها الوحيد. ______________ _ في زيارة عشانك يا قمر. رفعت عيناها عن مصحفها الذي صار يلازمها طيلة الوقت، تنهل آياته المبجلة ليل نهار علها تمحو بعض خطاياها وتنال غفر
Read more

الفصل التاسع والثمانون

بهدوء جلست تراقبه وهو يرتل القرآن بصوت خفيض، صوته حزين لكنه خاشع، تراه يختم تلاوته بتمتمة خافتة تدرك أنها دعاء لطليقته الراحلة، لقد مر على موت قمر شهر ونصف، لم يكف ابنها عن الدعاء لها وقراءة القرآن، ابنها البار يفي بوعده لقمر ويدعو لها كل حين، يعلم أن لا أحد سيقدم لها ما يعينها بقبرها. انتبه لوجودها فقال مبتسما: أزيك يا امي. تبسمت له بحنان: الحمد لله يا حبيبي. ثم اقتربت لتربت على كتفه: تعيش وتفتكر يا ابني، وربنا يرحمها ويسامحها. اومأ بحزن: اللهم امين. ساد صمت قصير بينهما لتبادر هي بما تود قوله منذ أيام وتنتظر اللحظة المناسبة،ط: رفعت كنت عايزاك في موضوع مهم ومش عايزة أأجله أكتر من كده. ولاها اهتمامه التام: اتفضلي يا امي سامعك. _ أنت لازم تتجوز وإياك ترفض ولا تقول مش وقته. قالتها دفعة واحدة دون تردد ونظرتها تصطبغ بعزيمة مستطردة: مش هسيبك كده العمر يجري بيك وانت مفيش حد يشاركك حياتك وايامك، قمر الله يرحمها انت مقصرتش معاها لأخر لحظة، عيش لنفسك بقا واتمتع بشبابك يا ابني. لم يبد عليه الدهشة بل رآته يبتسم لها بهدوء وكأنه كان يعلم ما ستقوله، ليحين دوره قائلا: طب وإذا قولتلك
Read more

الفصل التسعون

"ساعة واحدة يا رفعت وتكون موصل خطيبتك على البيت" ابتسم الاول للعم بتفهم مع وعده أن يعيد مودة إليه بعد ساعة، وإن كان ما يحتاجه بقربها أكثر من هذا بكثير. يريد صب مشاعره التي انبثقت لها بقلبه على أذنيها كي تعلم كيف صارت تمثل له تلك الصغيرة، قرأ بعينها تساؤول من تريد أن تفهم وتتأكد، وهو لن يبخل عليها بشيء. _ تحبي نروح مكان معين؟ ابتسمت له قائلة بصوت خافت: اختار أنت. شعر بنظراتها الدافئة كأنها تعطيه مجاديف حياتها كاملة ليقودها هو، وليس فقط مكان سوف يمكثان فيه دقائق معدودة، صار متعمقا بقراءة عيناها أكثر من خطوط كفيه. متى تعلم هذا لا يدري.! بتصرف نم عن إدراكه لقواعد الذوق جذب لها المقعد لتجلس عليه أولا ثم جلس قبالتها مستمتع بحمرة خديها المشتعلة وهو ينفرد بها للمرة الأولى بعد شراء ذهبها. _ كان نفسك في حاجة تاني نشتريها. هكذا بدأ حديثه معها لتهز رأسها بكلمة لا، ليبتسم ملتزما الصمت قليلا قبل أن يهمس أسمها مناديا فرفعت عيناها نحوه لتعلق بشباك عيناه وتغرق بهما، رغم الصمت السائد بينهما، سمع قلبها همساته وأدركها، حتى أنها صارت لا تريد سؤاله عن مشاعره، عيناه تكفلت بالأمر واخبرتها ما تريد مع
Read more

الفصل الواحد وتسعون

_ ممكن اشيلوا؟ بحنان فطري أرادت اشرقت حمل رضيع سيدرا الذي لم يكمل الشهرين بعد، شوقها لتعيش نفس التجربة ازداد وهي تتأمل الصغير خاصتا وبدلته الصغيرة التي جعلته شديد الاناقة، لتمزح بقولها: بصراحة يا سيدرا بدلة أديب الصغير غطت على أديب الكبير اللي هو العريس نفسه. ضحكت الأخيرة ثم رمقت صغيرها بحب: ده ذوق فيصل، لف الدنيا عشان يشتري طقم مميز لأبننا يحضر به فرح عمه. _ ربنا يخلي وعقبال ما تشتروا بدلة فرحه أما يكبر. _ يااااه، يا مين يعيش يا اشرقت. _ربنا يديكم طولة العمر. واستطردت: هو ليه سميتوا ابنكم على اسم عمه مش جده مثلا؟ تنهدت سيدرا وشردت عيناها وطيف ما كان بين أديب وزوجها فيصل يمر بعقلها سريعا، تذكرت كيف بلحظة أصاب ثلاثتهم شرخ كبير كاد يودي بعلاقتهم للهلاك لولا تعقل فيصل وعدوله عن ظنه السيء، هي تعلم أنه لا يزال يعيد الامور لسابق عهدها خاصتا مع أخيه، ولم يكن هناك تقديرا أبلغ من أن يطلق اسمه على طفلهما الاول، ليعلم كيف يحبه أخيه، وسعادة أديب كانت كبيرة بتلك اللفتة وأتت بثمارها. _سيدرا انتي معايا؟ انتبهت على صوت اشرقت لتهتف سريعا: أيوة معاكي معلش سرحت شوية، ثم تنهدت قائلة: جوزي بيحب
Read more
PREV
1
...
5678910
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status