لم تكن تصفية الحسابات القديمة سوى السطر الأخير في الفصل الأول من كتابهما المشترك. والآن، ومع أول سفينة شحن مجهولة تخترق مياه بليونش، يدرك آدم أن القتال لأجل البقاء قد انتهى، وأن المعركة الحقيقية لحماية عائلته قد بدأت للتو. فالوحش لا يتقاعد، هو فقط يترقب الفريسة التالية.الجزء الحادي والخمسون: "سكينة بطعم الرماد.. والخطوة الأولى في النور"مرت ثلاثة أشهر على ذلك الزفاف الأسطوري الذي شهدته ربوة طنجة. كانت أمواج المحيط الأطلسي لا تزال تضرب الصخور السفلية للقصر الأبيض بانتظام رتيب، حاملة معها دفء الصيف الممتزج بنسمات الشمال العليلة. في هذا الصباح، ساد الهدوء أرجاء المنزل الكبير، هدوء لم يعتد عليه كلاهما طوال سنوات المطاردة والدماء. فالاستقرار، بالنسبة لأجساد أَلِفت الترقب وعقول اعتادت ملاحقة الخطر، كان يبدو في بدايته كأنه ثوب فضفاض غريب يحتاجان إلى وقت طويل ليعتادا على ملمسه.في الطابق العلوي المطل على الشاطئ، انفتحت الأبواب الزجاجية الواسعة للشرفة لتسمح لضوء الشمس الذهبي بالتدفق نحو الفراش. كان آدم مستيقظاً منذ الفجر، يرتدي سروالاً قطنياً أبيض فضفاضاً، ويجلس على حافة المقعد الخشبي يتأمل
閱讀更多