الجزء الحادي والثلاثين: "سفينة الشبح.. وأمواج الجنوب"الجزء الحادي والثلاثين: "سفينة الشبح.. وأمواج الجنوب"انتقلت المجموعة من أعماق مضيق جبل طارق إلى متن سفينة الشحن العملاقة "نجم الأطلسي"، وهي سفينة شبح غير مدرجة في السجلات المدنية، ومجهزة بمحركات توربينية صامتة وتقنية تكسير الرادار. كانت السفينة تشق مياه المحيط الأطلسي بسرعة جنونية، متجهةً بحدة نحو الجنوب السحيق، حيث تلتقي الأمواج الدافئة بمياه القارة القطبية الجنوبية المتجمدة.فوق سطح السفينة، كان البرد قد بدأ يقرص الوجوه، وصوت الرياح الجنوبية العاتية يعزف لحناً مهيباً. وعلى الرغم من الصقيع، كانت ليلى تقف عند حافة المقدمة، ملتفة بمعطف صوفي أسود ثقيل قدمه لها آدم. كانت تراقب تلاطم الأمواج السوداء، وعقلها يدور في دوامة من التساؤلات التي لا تنتهي.لم تشعر بقدومه إلا عندما أحاطت بها ذراعاه القويتان من الخلف، ليلتصق صدره العريض بظهرها، مانحاً إياها دفئاً فورياً طرد برودة المحيط. كان آدم يرتدي سترة جلدية سميكة، وقد دفن وجهه في عنقها خلف أذنها مباشرة، مستنشقاً عبير شعرها الذي تطاير مع الرياح الصاخبة."الوقوف هنا خطير يا ملكتي، الرياح
閱讀更多