الجزء الحادي والستين: "صنّاع الغد.. والخطوط المتوازية""الملحمة لا تنتهي حين تضع الحرب أوزارها، بل حين تبدأ العقول في بناء الجسور فوق الخنادق القديمة. ومع كل فجر يشرق على بليونش، يدرك رجال الحدود أن الأمان ليس حالة دائمة، بل هو يقظة مستمرة يقودها الشرفاء في صمت."أشرقت شمس الصيف الذهبية على الشريط الساحلي الممتد بين بليونش والفنيدق، لتعكس مياه المتوسط لوناً فيروزياً ساحراً امتزج باخضرار جبال الريف الشامخة. داخل مقر القيادة الفرعي للقطاع الساحلي الأول، كان الملازم أول عصام طالب يقف ببدلته العسكرية الصيفية الأنيقة خلف مكتبه، وعيناه الحادتان تراجعان أحدث تقارير الرصد الراداري المحدثة. لم تعد هناك "أتلانتيك ستار" ولا سفن مشبوهة تعبث بخط العرض 35؛ فالضربة الاستباقية الشرسة التي قادها آدم والقايد سليمان قبل شهور خلفت وراءها منطقة بحرية نظيفة ومحصنة بالكامل.انفتح الباب ودخل القايد سليمان، حاملاً وثائق إدارية جديدة تخص التنسيق الأمني والمدني للمشاريع التنموية المستحدثة في المنطقة. أدى عصام تحيته العسكرية بوقاره المعهود، وابتسم برفق قائلاً: "أهلاً بالقائد سليمان.. كيف هي أحوال 'قصر الياسمي
続きを読む