Todos os capítulos de في قبضة الصياد: Capítulo 1 - Capítulo 10

10 Capítulos

♡الفصل الأول: مفتاح الحقيقة

لم يتوقع نوح أبداً أن يكون صوتها بهذا الهدوء وهي مقيّدة بالسلاسل الفضية.صُنعت تلك السلاسل لتأكل جلد أمثالها ببطء، لتدفع الوحوش للصراخ أو التوسل أو لإظهار الأنياب كأي حيوان يُساق للذبح.لكنها اكتفت بابتسامة هادئة وغامضة، أشعلت داخله شعورا بالكراهية والارتباك معاً، ثم رفعت عينيها الزرقاوين نحوه، وقالت بصوت ناعم بارد كالموت:"تأخرت يا نوح… كنت أنتظرك منذ عشرين سنة."تجمد الدم في عروقه.رنين الفضة واصل اهتزازه الخافت مع أنفاسها المنتظمة، لكن كلماتها كانت القيد الحقيقي، الذي شعر به يلتف حول عنقه، لا معصميها.خطا داخل الغرفة الحجرية، ازداد البرد فجأة، تأرجح مصباح الغاز الوحيد فوقهما، فرسم ظلالاً حادة على وجهها الشاحب، بدت كأنها انتُزعت من أسطورة ملعونة.شعرها الذهبي مبعثر فوق الكرسي الحديدي كخيوط شمس تحتضر. أما عيناها فكانتا صافيتين بشكل مقلق. يقظتين أكثر مما ينبغي، لا تنظران إليه فقط، بل تخترقانه.قال بحدة أرادها درعاً لاضطرابه:"كيف تعرفين اسمي؟"خرج صوته خشناً، كزمجرة حيوان جريح يرفض الاعتراف بألمه.سيسيليا لم تهتز، ارتسمت على شفتيها ابتسامة مستفزة، ابتسامة امرأة تملك اليد العليا رغم ال
last updateÚltima atualização : 2026-05-08
Ler mais

♡الفصل الثاني: الدم الملكي

تحركت يده غريزياً نحو الخنجر الفضي المخفي أسفل صدريته السوداء، لمع في عيني ماركوس بريق بارد جعل سيسيليا تدرك فوراً: هذا الرجل ليس خادماً عجوزاً مطيعاً، هذا رجل دفن أسراراً كثيرة داخل هذا القصر.نوح لم يرد، لم يحاول تهدئة التوتر الذي انفجر في الهواء كالزجاج.اكتفى بأن قبض على ذراع سيسيليا بقوة أكبر وسحبها عبر الممر الطويل، خطواته حادة... ماركوس واقف خلفهما يراقب بصمت ثقيل.سارا وسط الظلال، أضواء الشموع المرتجفة ترسم أشباحاً على الجدران الحجرية، سيسيليا تمشي برأس مرفوع رغم القيود الفضية، كأن الألم لغة لا تفهمها.عند الجناح الشرقي، فتح نوح الباب بعنف ودفعها للداخل قبل أن يغلقه خلفه بقوة ارتج لها الخشب."هذا هو ملاذي."جاء صوته بارداً وهو يشير إلى الجناح الواسع، نوافذ طويلة تمتد من الأرض حتى السقف، ضوء القمر يتسلل كاشفاً أسلحة معلقة على الجدران، وخرائط تغطي الطاولة الخشبية الضخمة.استدار نحوها ببطء وأضاف بصوت أخفض:"هنا أنام...وأخطط للصيد."دفعها نحو كرسي جلدي وأجبرها على الجلوس."لا حركات مفاجئة."ارتسمت على شفتيها ابتسامة خفيفة، رفعت عينيها إليه بثبات:"هل أنت خائف مني لهذه الدرجة؟"اقت
last updateÚltima atualização : 2026-05-08
Ler mais

♡الفصل الثالث: تحالف الدم و النار

كل عضلة في جسده توترت دفعة واحدة. تحركت يده غريزياً نحو مسدسه. استدار بعنف ناحية الباب حتى شعرت سيسيليا بطاقة خطيرة تنفجر منه."ماذا تريد؟!"جاء صوته حاداً. ارتد صداه عبر الممرات الحجرية كهدير وحش جريح.أتاه الرد من خلف الباب هادئاً بشكل مريب:"سيدي… أنا ماركوس."تبدلت نظرة نوح للحظة. كافية لتكشف الشك الذي بدأ ينهش حتى أقرب الناس إليه.تقدم نحو الباب وفتحه نصف فتحة. ظهر ماركوس بوقفته المستقيمة المعتادة. بين يديه رق مختوم بالشمع الإمبراطوري الأحمر."أوامر عاجلة من الإمبراطور. جلالته يطلب حضورك غداً إلى حفل تنصيب الأمير داميان ولياً للعهد… بصفتك رئيساً للصيادين."ساد صمت بارد.انقبض فك نوح. استقرت الكلمات في رأسه كطعنة بطيئة.ولي للعهد. الآن.التوقيت مثالي أكثر مما ينبغي. كأن الإمبراطور يتعمد تذكيره بمكانه: كلب حرب تحت العرش، ينفذ الأوامر دون أن يرى الخيوط."سأحضر."قالها ببرود قاطع. أغلق الباب بعنف ومزق الختم الإمبراطوري بإصبعين.بدأ يقرأ الدعوة. عيناه تضيقان. عاصفة سوداء تتصاعد داخله."غداً مساءً…" تمتم وهو يمرر يده في شعره بعصبية. "بينما الجميع منشغل بعرض الدمى هذا..."رفع رأسه فجأة.
last updateÚltima atualização : 2026-05-08
Ler mais

♡الفصل الرابع: انتهى وقت الاختباء

انعقد فك نوح بقوة. كان يعلم أن عليه وضع حدود معها، لكن المشكلة أن جزءاً داخله أعجبه ما قالته.خيّم صمت ثقيل، قبل أن يقول أخيراً محاولاً استعادة هدوئه: "مهمتي مراقبة الإمبراطور طوال الحفل. أما أنتِ فتتسللين لتفتيش مكتبه. أريد أي وثيقة، أي دليل قادر على تدميره."أومأت سيسيليا بتأنٍ. جلست فوق حافة الطاولة بدل الكرسي، كأنها ترفض حتى التظاهر بأنها نبيلة مطيعة. سألته بنبرة عملية: "وجناح الأمير داميان؟"ارتفع حاجبه: "ماذا عنه؟"مالت رأسها: "الرجال المدللون أمثاله يخفون أسرارهم في أماكن سخيفة. رسائل، مذكرات، وربما عشيقات يعرفن أكثر مما يجب."راقبها نوح لثوانٍ قبل أن يفلت منه ضحك منخفض رغماً عنه: "أنتِ خطيرة فعلاً."لوت شفتيها بشبه ابتسامة: "لهذا ما زلت حيّة."تعلّق الهواء بينهما. لم يكن مريحاً، بل مشبعاً بتوتر خفي ازداد وهو يدنو منها.ركع أمامها أخيراً وفك القيود عن معصميها بحركات هادئة. حين تحررت لم تبتعد. بقيت واقفة أمامه مباشرة.رفع نظره إليها على مهل. وجدها تراقبه بالنظرة الجريئة نفسها، كأنها لا ترى الصياد الذي قتل المئات من جنسها، بل الرجل القادر على قلب العالم معها.قال وهو ينهض: "ستحتا
last updateÚltima atualização : 2026-05-10
Ler mais

♡الفصل الخامس: ما قبل العاصفة

بعد وقت طويل، استسلم نوح أخيرًا لنوم متقطع. لم يشبه الراحة، بل كابوسًا ينهش عقله بلا رحمة.كلما أغمض عينيه، عادت الصرخات. لم يعد يعرف إن كانت لوالديه… أم لأولئك الذين ذبحهم بيديه، وهم من دمه.رأى نفسه وسط اللهب، ويده تنزف فوق الزجاج المكسور. وسيسيليا هناك، عيناها الزرقاوان تراقبانه دون خوف. بإعجاب حقيقي. كأنها لا ترى الوحش الذي يراه الجميع، بل القوة التي انتظرت استيقاظها عشرين عاماً.عندما دقت ساعة الحائط، فتح عينيه كالبرق.أنفاسه ثقيلة، قميصه الأسود ملتصق بجلده، ويده تنبض ألماً. حدق في السقف المظلم لثوانٍ، يحاول الفصل بين الحلم والحقيقة. ثم أدرك: الحقيقة صارت أسوأ.نهض واتجه للنافذة. مرر يده السليمة في شعره بعصبية. "كل شيء كان كذبة…" خرجت الكلمات كأنها نُحتت من صخر.في الجناح المجاور، كانت سيسيليا مستيقظة.لم تنم إلا ساعات، لكن الدم في عروقها كان يغلي. فكرة الحرب القادمة أشعلتها.لعشرين عامًا راقبته يتحول لأخطر صياد في المملكة. وهي تعرف الحقيقة كاملة.أغمضت عينيها. تدفقت الذكريات: قلاع تحترق، صرخات مصاصي الدماء، ووجه فالريك البارد يراقب كل شيء وكأنه إله.برزت أنيابها ببطء. الغضب لم ي
last updateÚltima atualização : 2026-05-10
Ler mais

♡الفصل السادس: لا تلمس ما لا تفهمه

عبر القاعة الواسعة، توقف داميان فجأة.كأن الزمن تعثّر عند رؤيتهما.تجمدت خطواته للحظة واحدة فقط، لكنها كانت كافية ليتغير الهواء. ارتفعت ذقنه ببطء. انعقد فكه. واستقرت عيناه عليهما دون أن يحاول إخفاء الجحيم الذي اشتعل داخله.ما مرّ في نظرته لم يكن دهشة. ولا إعجاباً.كان امتلاكاً مغموساً بغيرة ورغبة وسيطرة. شيء أعمق وأكثر ظلاماً من أن يُسمّى.شعرت سيسيليا بنظرته قبل أن تلتفت. احتراق بارد زحف فوق جلدها. نظرة رجل قرر مسبقاً أنه سيلتهمها أو يدمرها. أو الاثنين معاً.لكنها لم تتوتر. ارتسمت على شفتيها ابتسامة بطيئة، واثقة، خطيرة. همست دون أن تنظر إليه:"لقد رآنا."صوت نوح جاء هادئاً، بارداً. لكن تحته توتر خفي لم ينجح في إخفائه:"هذا ما أردته بالضبط."صمتت لثانية. تستمتع بارتباكه أكثر من نجاح خطته. أدارت وجهها نحوه ببطء حتى صارت المسافة بينهما جريمة."لا… ليس بهذه الطريقة."انزلقت أصابعها على ذراعه ببطء متعمد. حركة ناعمة، جريئة بما يكفي ليقسم كل من يراقبهما أن ما بينهما أعقد من علاقة وأعمق من خطيئة.اقتربت حتى لامس كتفها ذراعه بالكامل. تعلن ملكيتها للمشهد وله."الآن…" همست وهي تراقب داميان من ز
last updateÚltima atualização : 2026-05-12
Ler mais

♡الفصل السابع: رقصة داخل الجحيم

القاعة الكبرى لم تكن تشتعل بالضوء، بل كانت تحترق به. انعكس ذهب الثريات فوق الرخام كأنه معدن سائل، بينما تحركت وجوه النبلاء تحت الوهج مثل أشباح لا تعرف سوى الابتسام. انكمش العالم من حوله حتى صار ضيقاً كثقب إبرة، وفي مركزه وقف رجل واحد: الإمبراطور فالريك آشفورد.فوق المنصة، حمل الثوب الملكي ثقل تاريخ كامل من الدم، حضوره لم يكن مجرد سلطة؛ كان شعوراً بالخنق. انساب صوته بهدوء رجل لا يحتاج إلى رفع نبرته كي يُطاع."يا أبناء وبنات الإمبراطورية... الليلة لا نحتفل بالمجد فحسب، بل بالمستقبل الذي صنعناه لكم."مرت الفكرة داخل نوح كحد شفرة: صنعتموه من عظام أبي.تردد صوت الإمبراطور في القاعة، وتبعه تصفيق صاخب، مطيع، جائع. بدا الحاضرون كقطيع يصفق للذئب لأنه وعد ألا ينهشهم هذه الليلة. أما داخل نوح، فلم يكن هناك سوى صمت الجنازات.شعر بالكلمة على طرف لسانه دون أن ينطقها: قاتل.كانت بطعم دم قديم، عمره سنوات.واصل فالريك خطابه معلناً أن مراسم التتويج القادمة ستؤذن ببداية عهد جديد تحت قيادة ابنه، الأمير داميان. سقط الاسم في القاعة بثقل حجر، ثم دوى التصفيق مجدداً. رفع نوح يده وصفق معهم ببطء ميكانيكي بارد،
last updateÚltima atualização : 2026-05-13
Ler mais

♡الفصل الثامن: الاختيار الذي يحرق

اقتربت سيسيليا أكثر. كان صوتها بالكاد نفساً. "دوري." نظرت إلى نوح— عيناها حادتان. حيّتان. لكن خلف ذلك اللمعان، كان هناك ارتجاف خفي، كأن شيئاً داخلها يسير على حافة الانكسار منذ زمن بعيد، لا اليوم فقط. "سأحصل على التاج." توقفت. للحظة واحدة فقط. كأنها تختبره. تثق به. كان الصمت بينهما أطول من الكلمات. أثقل من الفوضى التي كانت تشتعل خلف الجدران. لكنه لم يشك بها. لم يتردد. اكتفى بأن أومأ برأسه. وتلألأت عيناه في ضوء النار، كأن شيئاً داخله لا يرى سوى النهاية التي يقتربون منها معاً. "اذهبي." صوته لم يكن أمراً فقط، بل وعداً غير منطوق بالحماية… وبالدم أيضاً إن لزم الأمر. دفعها نحو درج مخفي، مموه وسط حركة مذعورة ودخان يتصاعد. "الوقت ينفد." "اذهبي!" نادى خلفها. ثم… اختفت. اختفت تماماً… كأنها لم تكن موجودة أصلاً. لكن شيئاً منها ظل عالقاً في المكان—كظل لم يعرف كيف يهرب. في القاعة— ارتفع صوت داميان فوق الفوضى: "أيها الحمقى! أين الإمبراطور؟!" كان يفقد السيطرة. ليس فقط على المكان، بل على الصورة التي بناها لنفسه أمام الجميع. ملامحه التي كانت
last updateÚltima atualização : 2026-05-13
Ler mais

♡الفصل التاسع: نقطة اللاعودة

صمت نوح للحظة. كان عليه أن ينتقي كلماته بحذر—لم يُرِد أن تظن أن لديه نوايا سيئة، خصوصًا بعد ما مرت به. قال بهدوء مدروس، بينما بقيت عيناه ثابتتين عليها. "دم الحيوانات قد يؤخر الجوع… لكنه لن يطفئه. أنا أتحدث عن دم البشر." ساد صمت قصير قبل أن يُكمل بنبرة أكثر حسمًا: "لديّ سجن أسفل القصر. أحتجز فيه مجموعة من الحثالة… أشخاص تأخر موتهم أكثر مما يستحقون." رفع نظره إليها. كانت جالسة تحت ضوء الشموع المرتجف، وملامحها الشاحبة تبدو كأنها منحوتة من شيء هش وقاسٍ في آنٍ واحد. "أولئك الأوغاد سيموتون عاجلًا أم آجلًا… فلماذا لا يكون لموتهم فائدة؟" تصلبت سيسيليا مكانها. لم تكن الصدمة بسبب الفكرة وحدها… بل بسبب الطريقة التي قالها بها. بلا تردد. بلا ارتباك. وكأن العدالة بالنسبة له لم تكن مفهومًا قانونيًا، بل شيئًا شخصيًا جدًا. "مجرمون؟" سألت بصوت خافت. "أين تحتجزهم؟" هز نوح رأسه ببطء، وتحولت ملامحه إلى شيء أكثر صلابة. "في القبو. هناك أضع من لا تكفيهم أحكام المحاكم." ثم اتجه نحو الباب، وأضاف دون أن ينظر إليها: "قتلة...مغتصبون...وحوش أفلت من العقاب، لأن العالم أحيانًا أضعف من أن
last updateÚltima atualização : 2026-05-13
Ler mais

♡الفصل العاشر: بين الرغبة والهلاك

همست سيسيليا، وصوتها هذه المرة لم يشبه أي صوت خرج منها سابقًا. لم يكن مجرد اعتراف متردد، ولا خوفًا عابرًا من عواقب مجهولة… بل بدا كشيء يُنتزع من أعماقها بالقوة، من ذلك المكان المظلم الذي قضت سنوات طويلة تبني حوله الجدران حتى لا يلمسه أحد. "لكن هذا… قد يغيّر كل شيء." بقي نوح صامتًا. النار المشتعلة في المدفأة خلفها ألقت وهجًا ذهبيًا متراقصًا فوق ملامحها، فبدت عيناها أعمق من المعتاد… أخطر… وأكثر هشاشة بطريقة أربكته. وللمرة الأولى منذ سنوات، شعر أن الخطر الحقي لا يحمل أنيابًا أو سلاحًا. بل يجلس أمامه بهدوء، وينظر إليه وكأنه قادر على رؤية كل شيء أخفاه عن العالم. "نعم…" قال أخيرًا بصوت منخفض. "كل شيء سيتغيّر." لم يرفع صوته. لكنه قالها بطريقة جعلت الكلمات تبدو نهائية… كأنها باب يُغلق خلفهما ببطء. تحركت يده نحو وجهها. كان بإمكانه جذبها إليه بسهولة. كان بإمكانه اختصار كل هذا التردد بلمسة واحدة. لكنه اقترب بحذر. حذر رجل يعرف العنف جيدًا… لكنه لا يعرف كيف يلمس شيئًا يخشى خسارته. حين استقرت أصابعه على خدها، أغمضت سيسيليا عينيها للحظة قصيرة دون وعي. دفء يده لم يكن
last updateÚltima atualização : 2026-05-14
Ler mais
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status