บททั้งหมดของ لعبة المرايا: บทที่ 161 - บทที่ 170

231

راما

أخبرني كريم في يوم الثلاثاء أن العمة فايزة دعت العائلة لتجمع صغير في بيتها، لا مناسبة محددة، فقط "تعالوا." "هل ستذهب؟" سألتُه. "نعم." قال. "وأحمد أيضاً." بقيتُ صامتة للحظة. إدراك أن ما كان في أساسه حرباً بين رجلين سيُغلق بطريقة هادئة في بيت امرأة دعتهما في يوم ثلاثاء عادي. "أخبرني كيف كان." قلتُ. في مساء الجمعة انتظرتُ في شقتي وأنا أقرأ دون أن أستطيع التركيز على ما أقرأه. أعدتُ الفقرة ذاتها أربع مرات قبل أن أُغلق الكتاب وأعترف بأنني لستُ حاضرة بالكامل. اتصل بي كريم في التاسعة وعشرين دقيقة. "انتهينا." "كيف كان؟" "أخبرك حين آتي." وصل بعد أربعين دقيقة. جلس على الكنبة بجانبي ولم يتكلم فوراً. ذلك الصمت القصير الذي يحتاجه حين يريد أن يُرتب ما شاهده قبل أن ينقله. "المنزل كان دافئاً." بدأ أخيراً. "العمة فايزة طبخت أشياء كثيرة كما تفعل دائماً حين تريد أن تُشغل نفسها بشيء حقيقي." "وأحمد؟" "أحمد كان هناك قبلنا. حين دخلتُ كان جالساً مع أبي وكانا يتحدثان. توقفا حين دخلتُ. لكنهما لم يتوقفا بالطريقة المحرجة. توقفا بالطريقة التي يتوقف بها ناس وصل من ينتظرونه." "وحين رآك؟" "قال مرحباً.
อ่านเพิ่มเติม

راما

في صباح السبت لم يكن هناك شيء مُخطط. لا موعد، لا مناسبة، لا سبب محدد يجعل هذا اليوم مختلفاً عن أي يوم آخر. كريم جاء في العاشرة وأنا كنتُ لا أزال في بيجامتي أُعدّ قهوتي الثانية وأنظر من النافذة إلى الشارع الذي بدأ يومه بهدوء ذلك النوع من الهدوء الذي يخص صباحات السبت تحديداً. فتح الباب بمفتاحه الذي أعطيتُه إياه قبل أسابيع بدون أن نُعلّق على الأمر كثيراً. أعطيتُه بطريقة عادية وأخذه بطريقة عادية وأصبح موجوداً على حلقة مفاتيحه كأنه كان دائماً هناك. "قهوة؟" قلتُ حين سمعتُ الباب. "نعم." جاء صوته من الممر. دخل ووضع حقيبته على الكرسي المُعتاد، الكرسي الذي صار "كرسيه" بدون أن نُقرر ذلك، فقط لأنه يضع حقيبته عليه في كل مرة. الأشياء تصير معتادة بالتكرار لا بالقرار. "كيف كانت المحاضرة أمس؟" "الأستاذ غاب وأُلغيت. قضيتُ الساعة مع زياد في المكتبة." "وماذا فعلتُما؟" "ذاكرنا. وتحدثنا عن أشياء لا علاقة لها بالمذاكرة." "الجزء الأهم." "هذا ما قاله زياد أيضاً." جلستُ على الطرف الآخر من الكنبة، وبيننا الطاولة الصغيرة مع كوبَي القهوة. الشمس كانت تدخل من النافذة بتلك الزاوية التي تجعل جزءاً من الصا
อ่านเพิ่มเติม

كريم

في الصباح الباكر من أول أيام الفصل الجديد، وقفتُ أمام خزانتي أختار ما سألبسه بطريقة لم أفعلها منذ وقت طويل. ليس لأن الاختيار مهم جداً، بل لأنني كنتُ واعياً بما أفعله، كأن جزءاً مني أراد أن يُكرّم هذا اليوم بانتباه خفيف. الفصل الجديد في تخصص جديد. هندسة تطبيقية. القرار الذي اتخذتُه بعد سؤال أبي البسيط: "هذا ما تُريده أنت؟" وإجابتي التي خرجت قبل أن أُفكر: "نعم." خرجتُ من السكن في الساعة السابعة وربع والهواء بارد بذلك البرود الرطب الذي يخص بداية الفصل الدراسي. مشيتُ نحو قاعة المحاضرات الأولى بخطوات أبطأ من المعتاد، رغبة في أن أُلاحظ هذا الطريق الذي سأمشيه كثيراً في الأشهر القادمة. القاعة كانت ممتلئة بنسبة الثلثين حين دخلتُ. وجوه جديدة معظمها. جلستُ في المنتصف، لا في الصف الأمامي ولا في الخلفي. الصف الأمامي يبدو أنه يُعلن شيئاً أكبر مما أريد الإعلان عنه، والخلفي يُوحي بشيء أقل مما أشعر به فعلاً. دخل الأستاذ في الموعد المحدد، رجل في الخمسينيات يحمل حقيبته وورقة واحدة لا أكثر. كتب اسمه واسم المادة ثم استدار ونظر إلى الغرفة. "هذه المادة ستكون صعبة." قال بلا مقدمات. "ليس لأنني أريد إخافت
อ่านเพิ่มเติม

راما

في صباح الأربعاء وصلتُ إلى المكتب مبكراً بثلاثين دقيقة. لم يكن ذلك من باب الحماس المصطنع أو محاولة إثبات شيء لأحد. كان قراراً اتخذتُه قبل يومين حين كنتُ أُراجع المقترح في البيت وأدركتُ أن الدقائق الأولى من الصباح، قبل أن يبدأ الضجيج والمكالمات والأسئلة، هي أصفى وقت أقرأ فيه بعيون حقيقية لا عيون منهكة. فقررتُ أن أستغلها في اليوم الذي يهم. جلستُ على مكتبي والمبنى لا يزال يحمل هدوء الصباح الباكر. آلة القهوة في الزاوية تُصدر صوتها المعتاد وضوء الشاشات يُضيء المساحة المفتوحة. فتحتُ الملف وقرأتُ المقترح من الصفحة الأولى إلى الأخيرة بهدوء لم أكن أملكه حين كنتُ أكتبه. خمس صفحات. أسبوع كامل من الكتابة والحذف وإعادة الكتابة. في اليوم الثالث حذفتُ الصفحة الأولى بأكملها وبدأتُ من منتصف الفكرة مباشرة بدل البناء التدريجي المُمل. هذا القرار وحده جعل المقترح يبدو أوضح في ثلاثة أسطر أكثر مما كان في صفحة كاملة. قرأتُ النسخة الأخيرة وشعرتُ بشيء لم أكن أُسمّيه من قبل: ثقة هادئة. ليست الثقة التي تقول "هذا رائع وسيُعجبهم بالتأكيد"، بل الثقة التي تقول "هذا ما أُؤمن به وقدّمتُه بأفضل ما أستطيع وما سيحدث
อ่านเพิ่มเติม

أحمد

في مكتب الدكتور رأفت، جلستُ في نفس الكرسي الذي اعتدتُ عليه في الجلسات الماضية. المكتب لم يتغير، النافذة في نفس مكانها والكرسيان في نفس الترتيب والضوء يدخل بنفس الزاوية في هذا الوقت من النهار. لكن الرجل الجالس في ذلك الكرسي تغيّر، وهذا التغيير لا يُلاحظه إلا من يجلس في نفس المكان ويرى نفس الوجه مراراً. "آخر مرة تحدثنا في نهايتها عن سؤال." قال الدكتور رأفت وهو يفتح ملفه. "سألتُك ما الذي تريده لنفسك بعيداً عما تُريد أن تبدو عليه. هل فكّرتَ في الإجابة؟" "فكّرتُ." قلتُ. "وماذا وجدتَ؟" نظرتُ إلى النافذة لحظة ثم عدتُ إليه. "وجدتُ أن السؤال نفسه كان صعباً في البداية. ليس لأن الإجابة غير موجودة بل لأنني لم أعتد أن أُفرّق بين الأمرين. ما أريده وما أريد أن أبدو عليه كانا عندي شيئاً واحداً منذ وقت طويل." "هذا ملاحظة مهمة. متى بدأ هذا الدمج؟" فكّرتُ بجدية. "لا أستطيع تحديد لحظة واحدة. لكن أعتقد أن الجامعة كان لها دور كبير. حين تكون في بيئة تُقيّم الأداء المرئي أكثر مما تُقيّم التطور الداخلي، تبدأ بالتكيف مع ذلك. وحين تنجح بهذا الأسلوب مراراً، تُصبح تعتقد أن الأسلوب هو أنت." "وهو ليس أنت."
อ่านเพิ่มเติม

كريم

حجزتُ موعداً مع الدكتور سليم في الأسبوع الثاني من الفصل الجديد، وحين دخلتُ مكتبه في صباح الثلاثاء لاحظتُ أن شيئاً في طريقة جلوسي أمامه تغيّر. في المرات السابقة كنتُ أجلس كمن يحتاج أن يُبرر وجوده أو يُشرح موقفه أو يطلب حلاً لمشكلة. هذه المرة جلستُ كطالب جاء ليتحدث عن مساره، لا عن أزمته. "كيف حال الفصل الجديد؟" سأل الدكتور سليم. "المحاضرات الأولى كانت جيدة. والمادة أصعب مما توقعت وأكثر إثارة في الوقت نفسه." "هذا وصف صحيح لكل مادة تستحق. ماذا تُريد أن تتحدث عنه اليوم؟" "التخصص." قلتُ مباشرة. "أريد أن أُقرره بشكل رسمي. الهندسة التطبيقية." وضع الدكتور سليم قلمه وأعطاني انتباهاً كاملاً. "ما الذي جعلك تُقرر؟" "مررتُ بفصل دراسي صعب جداً. وفي ذلك الفصل، وسط كل ما كان يحدث خارج الجامعة، كانت هناك مادة واحدة كنتُ أعود إليها حتى حين كنتُ مُنهكاً. ليس لأنها سهلة بل لأن شيئاً فيها كان يُشعرني أن هذه هي الطريقة التي يعمل بها ذهني حين يعمل بشكل صحيح. لاحظتُ هذا لكنني لم أتوقف عنده بما يكفي." "ولماذا لم تتوقف؟" "لأنني كنتُ مشغولاً بأشياء أخرى. وأيضاً لأن اتخاذ قرار التخصص كان يبدو أقل إلحاحاً
อ่านเพิ่มเติม

راما

في صباح يوم الاثنين وقفتُ أمام مرآة الحمام أُعدّ نفسي للذهاب إلى العمل، وأدركتُ أنني لم أُفكر في ما سألبسه أكثر من ثانيتين. هذه الثانيتان كانتا كافيتَين لأن المرأة التي تُعدّ اليوم لاجتماع قيادي لا تُفكر في الملابس كما تُفكر فيها المرأة التي تُريد أن تترك انطباعاً جيداً عند أناس لا تعرفهم. تُفكر بطريقة مختلفة: ما الذي يُشعرني بأنني أنا؟ اخترتُ ما اخترتُه ومشيتُ إلى العمل. الاجتماع مع العميل كان في الساعة العاشرة. الفريق الذي ستقوده راما لأول مرة: رانيا وخالد وموظف جديد اسمه سعيد. منى ستكون موجودة لكنها قالت بوضوح في اجتماع التحضير البارحة: "أنا هناك إن احتجتِ. لكن الاجتماع لكِ." جملة من ثلاث كلمات تحمل ثقلاً لا تُشعر به إلا حين تقفين بمفردك أمام غرفة الاجتماعات وتضعين يدك على المقبض. دخلتُ أولاً. رتّبتُ الأوراق على الطاولة بطريقة تُساعدني لا تُزيّن الطاولة. قلمان لا قلم واحد لأن القلم يمكن أن يتوقف عن الكتابة في أسوأ الأوقات. وكوب ماء لأن الحلق يجف حين تتحدثين أمام ناس ينتظرون. دخل الفريق ودخل العميل ومساعده. الجلوس. النظرات. تلك اللحظة القصيرة التي يُقيّم فيها الجميع بعضهم قبل
อ่านเพิ่มเติม

أحمد

اتصلتُ بكريم في يوم الخميس في وقت لم أُخطط له مسبقاً. كنتُ أجلس في مكتبي بعد انتهاء آخر اجتماعات اليوم، والمكتب يفرغ من حوله تدريجياً، وفجأة خطر لي: لماذا لا أتصل بكريم؟ ليس لأن هناك شيئاً أقوله أو سؤالاً أطرحه. فقط لأن الفكرة خطرت وكان من الممكن فعلها. هذا النوع من الأفكار كان غريباً عليّ من قبل. كنتُ لا أتصل بأحد بدون سبب. لكن الدكتور رأفت قال في إحدى جلساتنا شيئاً لم أنسَه: "الروابط لا تعيش على الأسباب وحدها. تحتاج أيضاً إلى اللاسبب، إلى الوجود معاً بلا هدف." ضغطتُ على الاسم. رنّ الهاتف مرتين. "أحمد؟" "نعم. كيف حالك؟" "بخير. الفصل الجديد بدأ جيداً." "سمعتُ أنك حوّلتَ التخصص." "نعم. هندسة تطبيقية." "هذا يُناسبك." قلتُ، وكانت هذه الجملة صادقة لأنني أعرف كريم بطريقة لا يعرفها أحد آخر، أعرف كيف يُفكر حين يُفكر بطريقة صحيحة وأي نوع من المشكلات يستثير ذهنه. "لماذا تقول هذا؟" سأل بفضول حقيقي. "لأنك دائماً كنتَ تُريد أن ترى نتيجة ملموسة لما تفعله. في المدرسة كنتَ تكره المواد النظرية البحتة وتُحب حين يكون للفكرة تطبيق. هذا لم يتغير." صمت كريم للحظة. "لم أكن أتوقع أنك تلاحظ هذا."
อ่านเพิ่มเติม

راما

أخبرتني أمي أنها ستأتي للمدينة في رسالة قصيرة أرسلتها في منتصف أسبوع عادي: "سأزور خالتك وأريد أن أراكِ. الخميس أو الجمعة إن ناسبكِ." الخميس ناسبني. أخذتُ إجازة في وقت الغداء وذهبتُ لاستقبالها في بيت خالتي. حين فتحت الباب ورأيتُ أمي جالسة في الصالة بمعطفها لا تزال لم تُغيّره بعد أن أتت من الطريق، وقفتُ لثانية. رؤيتها بالجسد كاملة دائماً مختلفة عن سماع الصوت. "راما." وقفت وفتحت ذراعيها. احتضنتُها بالطريقة التي أفعلها في زيارة عادية وبطريقة مختلفة في الوقت نفسه، لأن الزيارات العادية بعد المحادثات الصادقة التي أجريناها في الأشهر الماضية لم تعد عادية بنفس الطريقة. جلسنا. خالتي أعدّت قهوة وانشغلت في المطبخ بطريقة الناس الذكيين الذين يعرفون متى يمنحون الناس مساحة. "كيف حالكِ؟" سألت أمي وعيناها تقرآن وجهي. "بخير حقيقي. ليس بخير المجاملة." "أرى ذلك." قالت. "وجهكِ مختلف." "بأي طريقة؟" "أخف." قالت بعد لحظة تفكير. "وجهكِ أخف. كان دائماً يحمل شيئاً حتى في الأوقات التي كنتِ سعيدة فيها. الآن أقل." جلستُ مع هذا الوصف. أمي ترى أشياء لا أستطيع رؤيتها بنفسي لأنها تحتاج مسافة لا تملكها عين من
อ่านเพิ่มเติม

كريم

في الأسبوع الثالث من الفصل دخلتُ محاضرة ميكانيكا المواد في الصباح الباكر ووجدتُ القاعة شبه فارغة لأنني وصلتُ مبكراً بنفس الدقائق العشر التي صارت عادة منذ بدأ الفصل. اخترتُ مقعدي في المنتصف ووضعتُ دفتري وقلمَي وأخرجتُ الكتاب وفتحتُه على الفصل الذي سيُدرسه الأستاذ اليوم. قرأتُ الصفحتين الأولى ببطء قبل أن تبدأ المحاضرة، ليس لأن القراءة المسبقة تجعلك تعرف الإجابات بل لأنها تُعطيك خريطة تعرف فيها أين تُوجد انتباهك حين يتحدث الأستاذ. جلس خالد إلى جانبي قبل بداية المحاضرة بدقيقتين. "الفصل الثالث؟" سأل وهو يُخرج دفتره. "نعم. قرأتُ الصفحتين الأولى." "مفيد؟" "يُعطيك خريطة." قلتُ. أومأ. "سأجرب هذا." بدأ الأستاذ. مادة ميكانيكا المواد في أسلوب هذا الأستاذ تحديداً كانت مختلفة. لم يبدأ بالتعريفات ولم يبدأ بالمعادلات. بدأ بسؤال: "لماذا تنكسر الجسور؟" الغرفة هدأت بطريقة تفعلها حين يُفاجئها سؤال لم تتوقعه. "لأن المواد لها حدود." قال أحدهم. "صحيح جزئياً." قال الأستاذ. "لكن الأدق: لأن المهندسين في بعض الأحيان يُصممون الجسر ليتحمل ما يجب أن يتحمله ولا يُحسبون هامش الخطأ. والمواد ليست مثالية وال
อ่านเพิ่มเติม
ก่อนหน้า
1
...
1516171819
...
24
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status