وصلتُ إلى مكتب الدكتور سليم في الموعد المحدد، الورقة التي أعطاني إياها في لقائنا الأول في يدي، مع ملاحظات كتبتُها الليلة السابقة عن الفصول التي أعدتُ قراءتها وما الذي لا يزال غير واضح. "كريم." استقبلني الدكتور سليم ببساطته المعتادة. "اجلس. كيف سارت المذاكرة؟" "أحسن مما كانت في الأسابيع الأولى." قلتُ بصدق. "الفصل الخامس والسادس كانا المشكلة الأساسية. أعدتُ قراءتهما ثلاث مرات وبدآ يستقران." "ما الذي تغيّر؟" فكرتُ في السؤال. "أعتقد أن الذهن كان مشغولاً بأشياء خارج المادة في الفصل الماضي. الآن تلك الأشياء استقرت، والمساحة الذهنية أصبحت متاحة." أومأ الدكتور سليم برأسه، نظرة رجل يُقدّر الصدق ولا يطلب تفاصيل لم تُعطَ. "سأُعطيك نموذجاً من اختبارات سابقة." قال، وفتح درجاً وأخرج ورقة. "ليس للحل الآن، بل لتعرف ما الذي ينتظرك. الاختبار سيكون بنفس الهيكل." أخذتُ الورقة وتصفحتُها. ثلاثة أسئلة رئيسية، كل منها يتفرع. النوع الذي يتطلب فهماً لا حفظاً. "سؤال." قلتُ. "تفضل." "إذا اجتزتُ الاختبار، هل يُمحى الرسوب من السجل تماماً؟" "تماماً." قال. "تُسجَّل نتيجة اختبار الإعادة وكأنها النتيجة الأص
Read more