Lahat ng Kabanata ng لعبة المرايا: Kabanata 151 - Kabanata 160

231 Kabanata

العمة فايزة

اتصلتُ بكريم في صباح الأربعاء وطلبتُ أن نلتقي. لم أشرح السبب بالكامل في الهاتف، فقط قلتُ إنني أريد أن أراه، وهو قال نعم دون أن يسأل كثيراً، وهذا وحده قال لي شيئاً عن الرجل الذي أصبح. اخترتُ مقهى قريباً من بيتي، مكان بسيط بلا ضجيج، النوع الذي يسمح للكلام أن يُقال بالحجم الصحيح. وصل في الوقت المحدد. رأيتُه من بعيد قبل أن يراني، ولاحظتُ ما لاحظتُه منذ اللقاء الأخير: رجل يمشي بطريقة مختلفة عن بداية هذه الأزمة كلها. أكثر استقراراً في الأرض، كأن قدميه باتا تعرفان على أي أرض تقفان. جلس أمامي وطلب قهوة، وبدأنا بالحديث القصير الذي يسبق الحديث الحقيقي. "كيف الاختبار؟" سألتُ. "النتيجة الأسبوع القادم. لكن أشعر أنه كان جيداً." "وراما؟" رفع عينيه نحوي حين سمع الاسم، لا من مفاجأة بل من تنبه. "بخير. حصلت على الوظيفة وبدأت الأسبوع الماضي." "سمعتُ." قلتُ. وصمتُّ لحظة. "أريد أن أقول لك شيئاً، كريم. شيئاً فكّرتُ فيه منذ وقت ولم أُسمّه بصوت عالٍ لأحد." نظر إليّ بعيون تستمع. "راما." بدأتُ ببطء، أختار الكلمات بعناية. "حين كانت في بيت أحمد وكانت تأتي معه في الزيارات العائلية، كنتُ أراها وأشعر بشيء
Magbasa pa

راما

أخبرني كريم في مساء الخميس، جلسنا في شقتي وهو يحكي عن اللقاء مع العمة فايزة ببطء وبتفاصيل كافية لأن أرى المشهد: المقهى الهادئ، القهوة، وتلك الجملة التي قالتها بعد صمت طويل. "كانت ابنتنا بطريقة ما." استمعتُ بصمت حتى انتهى. ثم بقيتُ صامتة دقيقة كاملة لم يحاول كريم ملءها. "هل أنتِ بخير؟" سأل أخيراً. "نعم." قلتُ. وكانت الإجابة صادقة ومعقدة في الوقت نفسه. كنتُ بخير وكان هناك شيء آخر أيضاً، شيء يتحرك في صدري بطريقة لم أكن مستعدة لتسميتها في تلك اللحظة. بعد أن غادر كريم في وقت متأخر، جلستُ وحيدة في الصالة وأنا أُعيد سماع الجملة في رأسي. "كانت ابنتنا بطريقة ما." لم أكن أتوقع هذا. لم أكن أتوقع أن يأتي شيء من تلك الجهة، من امرأة في تلك العائلة، تقول هذا بصوت مسموع لكريم الذي نقله إليّ. كنتُ، في أعماقي التي لا أعترف بها دائماً، أظن أنني خرجتُ من تلك العائلة بالكامل حين خرجتُ من الزواج، وأن ما أخذتُه منهم كان فقط الأيام الصعبة وبعض الذكريات الجميلة التي تبدو غريبة الآن في سياق ما حدث. لكن هذه الجملة قالت شيئاً آخر. قالت إن هناك من رآني هناك وشعر بشيء حقيقي تجاهي، وأن هذا الشيء لم يختفِ مع
Magbasa pa

كريم

دخلتُ قاعة الاختبار في الصباح الباكر، قبل معظم الطلاب، واخترتُ مقعداً قريباً من النافذة. ليس لأن النافذة تُساعدني على التفكير، بل لأن الضوء الطبيعي يجعل الأرقام والمعادلات أكثر وضوحاً على الورق، أو هكذا أقنعتُ نفسي طوال سنوات المدرسة وما زلتُ أُصدق ذلك. فتحتُ ورقة الاختبار حين وُزِّعت، وأمضيتُ الثانية الأولى أقرأ السؤال الأول بهدوء قبل أن أبدأ. عادة قديمة علّمني إياها معلم في المرحلة الثانوية قال: "اقرأ كل شيء مرة واحدة قبل أن تكتب حرفاً واحداً." الأسئلة الثلاثة كانت من النوع الذي يختبر الفهم لا الحفظ. المعادلات كانت في رأسي لكنها لم تكن منعزلة، كانت متصلة بالمنطق الذي يجعلها منطقية. وهذا الفرق، أدركتُه وأنا أكتب، هو ما كان غائباً في الفصل الماضي حين كنتُ أحاول أن أحفظ دون أن يكون ذهني حاضراً بالكامل. السؤال الثاني كان أصعب، يتطلب تسلسلاً في خطوات لا يمكن تجاوز أي منها. توقفتُ عند خطوة بدت غير واضحة لثلاث دقائق، وفكّرتُ، ثم جاء المنطق من مكان في الذهن يعمل بهدوء حين لا تضغط عليه. حين جمعتُ الأوراق، كنتُ آخر من سلّم. خرجتُ من القاعة إلى هواء الصباح وأنا أشعر بشيء لا يُشبه الفرح ال
Magbasa pa

أحمد

انتهت المرحلة الأولى من المشروع في يوم الأحد، حين أرسل العميل رسالة قصيرة يُؤكد فيها قبوله للتقرير الأولي ويطلب الانتقال إلى المرحلة الثانية. رسالة قصيرة في بريد إلكتروني لا تختلف ظاهرياً عن مئات الرسائل المشابهة التي تلقيتُها في مسيرتي المهنية. لكنها هذه المرة كانت مختلفة لأنني كنتُ مختلفاً حين عملتُ على ما أدى إليها. كانت أول مرحلة أُنجزتُ فيها وعقلي حاضر بالكامل، لا مشتتاً بين معركة قانونية وخطط انتقام وحسابات لمن سيقول ماذا لمن. أرسلتُ نسخة من التقرير إلى فريق العمل مع ملاحظات للمرحلة التالية، وأنهيتُ يوم العمل في الوقت المعتاد. في الطريق فكّرتُ في يوسف، في ذلك الوجه الصغير النائم الذي حملتُه في زيارتي لمنال. السؤال الذي كتبتُه على الورقة لا يزال في الدرج: "من سيراه؟" الإجابة لا تكون في لحظة واحدة، فهمتُ هذا الآن. تكون في تراكم أيام يختار فيها الإنسان بأي طريقة يُريد أن يكون. وهذا اليوم كان يوماً اخترتُ فيه أن أُنجز عملاً بجودة حقيقية. اتصلتُ بأبي حين وصلتُ للشقة. "أبي، أنهيتُ المرحلة الأولى من المشروع اليوم." "ممتاز." قال. "أريد أن ندخل نتعشى أنت وأنا. ليس في البيت. في مط
Magbasa pa

الأب وأحمد

في الثلاثاء، انتظرتُه أمام المطعم قبل الموعد بدقائق. لم أكن من يصل مبكراً في العادة. لكنني اليوم أردتُ أن أكون هناك حين يصل، لا أن يكون هو من ينتظر. شيء صغير لكنه مقصود. وصل أحمد في الوقت المحدد. لاحظتُ من بعيد كيف يمشي. خطوات أكثر هدوءاً مما كانت قبل أشهر، لكنها ليست خطوات رجل منكسر. خطوات رجل يمشي بوزنه الحقيقي لا بوزن مضاف من كبرياء أو مطروح من هزيمة. دخلنا معاً. اخترتُه هو المطعم، وحين رأيتُه عرفتُ لماذا. كنتُ آخر من يزور هذا المكان قبل سنوات عديدة وكنتُ أظن أن أحمد لا يتذكره. اكتشفتُ الليلة أنه يتذكر. "هنا كنا نأتي." قلتُ حين جلسنا. "نعم." قال. "أتذكر الطاولة في الزاوية التي كنا نُفضّلها." "كريم كان يرفض الجلوس في أي مكان آخر حتى لو كانت مشغولة." "ثلاثين دقيقة كاملة انتظرنا مرة." قال أحمد وفي صوته شيء من الدفء نفسه. أكلنا في البداية بصمت أكثر مما تحدثنا، وهذا لم يكن محرجاً. كان صمت شخصين يأكلان ويسمحان للطعام بأن يُهيئ الأرض لما بعده. ثم تحدثنا عن المشروع. كنتُ أستمع بانتباه حقيقي لا بانتباه الأب الذي يُظهر الاهتمام. أحمد في عمله رجل آخر عن أحمد في أزمته، وهذا التمييز م
Magbasa pa

راما

مرّ شهر كامل. ليس مجرد ثلاثين يوماً تتراكم خلف بعضها كأيام في تقويم لا يشعر بها أحد. بل شهر بمعناه الحقيقي الذي يتشكل من التفاصيل الصغيرة التي لا تُلاحظها في وقتها ثم تجدها فجأة قد رسمت شيئاً لم يكن موجوداً من قبل. أصبحتُ أعرف أسماء الجميع في المكتب. ليس فقط أسماءهم المكتوبة على بطاقات بيضاء عند المداخل، بل الأسماء الحقيقية، أعني الطريقة التي تعرف بها إنساناً: أن فريدة لا تُحب أن تُكلَّم قبل أن تُنهي كوب قهوتها الأول، وأن خالداً يضع يديه على مكتبه حين يُفكر في مشكلة ويصمت لدقيقتين وهذا الصمت يعني أنه وجد الحل. وأن رانيا تُعدّ القهوة للجميع في الصباح دون أن تسأل ودون أن تتوقع شكراً. ومنى. منى التي أفهمتُها الآن أكثر مما أفهمتُها في يوم المقابلة. امرأة لا تُخفف كلامها ولا تُلفّه في احتياطات لطيفة خوفاً من إزعاجك. تقول ما تراه وتتوقع منك أن تستوعبه كإنسان بالغ. في البداية كان هذا يبدو حاداً. بعد شهر فهمتُ أنه نوع من الاحترام. في صباح الثلاثاء كان الاجتماع الأسبوعي. ثمانية أشخاص حول طاولة بيضاوية والمقترح لعميل جديد في مجال التجزئة معروض على الشاشة. كنتُ أستمع وأتابع وفجأة رأيتُ شيئا
Magbasa pa

كريم

في مساء الجمعة خرجنا نمشي بلا وجهة محددة. لم يكن هناك خطة. راما انتهت من عملها مبكراً، وأنا كنتُ في شقتها حين اقترحتُ أن نخرج، ليس لمطعم بعينه ولا لنشاط محدد، فقط أن نمشي في الهواء الليلي البارد الذي بدأ يحمل شيئاً من نضج آخر الخريف. "إلى أين؟" سألت راما وهي تلبس معطفها. "أي اتجاه." "هذا ليس جواباً." "هذا هو الجواب بالضبط." ابتسمت وخرجنا. مشينا في الشارع الرئيسي ثم انعطفنا نحو الحي الداخلي الأهدأ، حيث الأضواء أقل والأشجار أكثر والأصوات تأتي من نوافذ مضاءة وليس من سيارات تمر. هذا الجزء من المدينة يبدو في الليل كأنه يتنفس بطريقة مختلفة عن نهاره. تحدثنا عن أشياء خفيفة في البداية. عن فيلم رأيناه الأسبوع الماضي ولم نتفق على رأينا فيه. وعن جارة راما الجديدة التي تُشغّل موسيقى عالية بعد منتصف الليل. وعن كتاب أوصى به زياد ولم أبدأه بعد. ثم صمتنا، وكان الصمت مريحاً بالطريقة التي يكون فيها الصمت حين لا يحتاج ملئاً. في زقاق جانبي، توقفتُ فجأة. رأيتُ اللافتة قبل أن أُدرك لماذا توقفتُ. مطعم صغير، الواجهة لم تتغير منذ سنوات، الأضواء البرتقالية الخافتة التي تجعل من بداخله يبدو في دفء مصطن
Magbasa pa

أحمد

حدث بالصدفة. لم أكن أقصد المرور من تلك المنطقة. كنتُ عائداً من اجتماع مع العميل في الجهة الأخرى من المدينة واخترتُ طريقاً مختصراً تجنباً لحركة السير الكثيفة في الوقت المعتاد. طريق كنتُ أعرفه جيداً لأنني سلكتُه مئات المرات في سنوات مضت حين كان ذلك الحي يعني شيئاً مختلفاً. ثم رأيتُ البناية. لم تتغير من الخارج. نفس الواجهة البيج الفاتح، نفس الشجرة عند المدخل التي كانت صغيرة حين انتقلنا وكبرت حتى وصلت الآن إلى الطابق الثاني. نفس الباب الزجاجي المزدوج الذي كان يُصدر صوتاً محدداً حين يُفتح بسرعة. أبطأتُ السيارة بشكل لم أقرره بوعي كامل. ثم توقفتُ. جلستُ أمام البناية وعيناي على الطابق الثالث، النافذة التي كانت تلقي ضوءها على الشارع كل مساء. النافذة مضاءة الآن من شخص آخر لا أعرفه، شخص ليس له علاقة بكل ما جرى في تلك الشقة وخارجها. فكّرتُ في السنوات التي أمضيناها هناك. في البداية حين كان كل شيء جديداً، حين كانت راما تُعيد ترتيب المطبخ كل أسبوع حتى وجدت الترتيب الذي ارتاحت له. في الأعياد التي كانت تجمع العائلتين. في الليالي الهادئة قبل أن تبدأ الأشياء بالتآكل، وهي لم تبدأ دفعة واحدة بل ببطء
Magbasa pa

كريم

جاءت النتيجة في صباح الأربعاء. استيقظتُ مبكراً بشكل غير مقصود، ذلك النوع من الاستيقاظ الذي يحدث حين يكون الذهن يعمل قبل أن يُقرر الجسد أنه مستعد. بقيتُ في السرير دقيقتين أنظر إلى السقف، أعرف أن الرسالة ربما وصلت بالفعل لأن النتائج تُنشر في الليل وأنا لم أفتح بريدي منذ أمس. نهضتُ ببطء. ذهبتُ إلى المطبخ وأعددتُ القهوة أولاً. لم يكن ذلك من باب الهدوء المصطنع. كان لأنني أعرف أن القهوة تستغرق ثلاث دقائق وأردتُ أن أُنهي تلك الدقائق قبل أن أفتح الهاتف. ثلاث دقائق تُعطيني وقتاً لأكون يقظاً بالكامل حين أقرأ. انتظرتُ حتى صبّ المرشح آخر قطرة. ثم أخذتُ الكوب وجلستُ عند الطاولة وفتحتُ الهاتف. البريد الجامعي. رسالة بالعنوان المعتاد الجاف: "نتائج اختبار الإعادة — الفيزياء التطبيقية." فتحتُها. ثمانية وسبعون من مئة. بقيتُ أنظر إلى الرقم لثوانٍ. الأرقام على الشاشة تحتاج لحظة قصيرة لتتحول من مجرد خط وشكل إلى معنى حقيقي يتعلق بحياتك. ثمانية وسبعون. نجحتُ. ليس بالدرجة المثالية ولم أكن أتوقع ذلك ولا أحتاجه. نجحتُ بدرجة تقول بوضوح إنني كنتُ هناك في تلك القاعة بعقل يعمل وبفهم حقيقي. المنحة محفوظة. ا
Magbasa pa

راما

وجدتُ الصندوق في أعلى خزانة غرفة النوم، خلف حقائب لا أستخدمها وبطانيات صيف لا وقت لها الآن. لم أكن أبحث عنه. كنتُ أُعيد ترتيب الخزانة في يوم إجازة، ثم يدي لمست الصندوق الكرتوني الصغير الذي لا يحمل كتابة على غلافه وعرفتُ فوراً ما فيه. أشياء من الزواج. أنزلتُه ووضعتُه على السرير وجلستُ أمامه لدقيقة قبل أن أفتحه. من نوع التأهب الهادئ، الطريقة التي تستعد بها قبل أن تفتح شيئاً تعرف أنه يحمل أشياء من فترة كانت مختلفة. فتحتُه. في الأعلى صورة. أنا وأحمد في حفل زفاف صديقة قديمة، قبل سنوات من انتهاء كل شيء. وجهي في الصورة يحمل ابتسامة لا أستطيع قراءتها الآن، لا أعرف إن كانت حقيقية تماماً أو مجهودة قليلاً أو مزيجاً من الاثنتين. أحمد يقف بجانبي بمسافة مدروسة، المسافة التي صارت طبيعية بيننا في تلك المرحلة دون أن يُسمّيها أحد. وضعتُ الصورة جانباً. لم أرمِها ولم أُعِدها إلى الصندوق. فقط جانباً، في مكان وسط. تحتها رسائل ورقية كتبها أحمد في البداية حين كانت الأشياء جديدة. قرأتُ واحدة. كلمات من رجل لامرأة في فترة لم تكن الأمور قد بدأت بالتآكل بعد. كلمات صادقة في وقتها. شخص كتب ما شعر به في تلك ا
Magbasa pa
PREV
1
...
1415161718
...
24
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status