Home / LGBTQ+ / اشتهني2 / Chapter 51 - Chapter 60

All Chapters of اشتهني2: Chapter 51 - Chapter 60

226 Chapters

الفصل 52 : رماد الرغبة

أوريلغرفة الزوجية هي سجن من الساتان والصمت. أشعر بثقلها على صدري بمجرد أن أدخلها. لورينزو موجود بالفعل، واقفًا بجانب النافذة، شبحًا مقطوعًا في زرقة الليل. لا يستدير. إنه يتنفس، هذا كل شيء. أنفاسه، البطيئة والمنتظمة، هي الصوت الوحيد في هذه الغرفة الفسيحة جدًا.ننام. إذا كان يمكن تسمية ذلك نومًا. مفصولان بمحيط من الأغطية الباردة، ظهرًا لظهر كتمثالين جنائزيين على قبر واحد. أشعر أحيانًا بحرارة جسده، على بعد سنتيمترات قليلة فقط، وهذا هو العذاب. وعد لا يمكن الوصول إليه. الهواء ثقيل، محمّل بكل ما لم نعد نقوله، بكل ما لم تعد يداه تفعلانه على جلدي.إنه لطيف. لا تشوبه شائبة. هذا أسوأ مما لو كان يصفعني. عبارات «نعم»، «لا»، «كيف حالك هذا الصباح؟» التي ينطقها ببرودة طبيب يفصُد غريبًا. يختفي عند الفجر، يعود متأخرًا، ورائحة التبغ والخشب المقطوع تلتصق بجلده كجلد ثانٍ، جلد لا يمكنني اختراقه. نظره يمر عليَّ. لم يعد يراني. يرى الزوجة، أم أطفاله الذين لم يولدوا بعد. لم يعد يرى المرأة. يصرخ جلدي تحت هذه النظرة المحايدة. إنه يتذكر.إنه يتذكر كل شيء. بحدة تمزقني. ضحكاتنا المكبوتة تحت الأغطية، عندما كنا نعت
Read more

الفصل 53: رماد الرغبة 2

أوريلتتصاعد الصرخة إلى شفتيّ، مصبوغة بالذعر. أديره بلطف، مجبرة جسده على مواجهة جسدي. ينفذ، سلبي. وأغوص في نظره.إنه ليس غضبًا. ليس رغبة. إنه إرهاق لا نهائي، محيط رمادي من الإعياء. هذا أسوأ من كل شيء. أفضل الكراهية. الكراهية شغف. هذا هو العدم.— قبل… قبل كل هذا، كنتَ ترغب فيَّ.أهمس، ويد تصعد لتمسح خده. الجلد خشن، محلوق حديثًا. أمرر إبهامي على قوس وجنته.— كنتَ تجدني جميلة. كنتَ ترغب فيَّ. هل… هل لم يعد الأمر كذلك؟ هل أثير اشمئزازك الآن؟بريق يعبر أخيرًا عينيه، ظل من ألم حاد. يغلق جفنيه لثانية.— لا، أوريل. لا تقولي ذلك.— إذن أثبته.أرتفع على أطراف أصابعي، مقرّبة وجهي من وجهه. أنفاسي تلامس أنفاسه. أرى حبيبات بشرته، الشظايا الصغيرة من الذهب في قزحيتيه البنيتين. شفتاي على بعد نَفَس من شفتيه.— قبّلني. المسني. اجعليني أشعر أنني لا أزال زوجتك. ليس فقط على الورق. في سريرك. في ذراعيك.ألصق جسدي بجسده، دون تحفظ. أضغط ثدييّ المثقلين، الحساسين، على صدره. أُقَوِّس بطني المستدير، هذا البطن الذي يحمل نسله، على حوضه. أنا قربان، جسدي، ملموس، دافئ. أبحث عن فمه بإلحاح غريق. شفتاي تلامسان شفتيه، تبحث
Read more

الفصل 54: رماد الرغبة 3

أوريلالليل يرفض أن ينتهي.أنا مستلقية على ظهري، عيناي مفتوحتان في الظلام، أصابعي متشنجة على الملاءة. برد الأرضية انسحب ببطء من جلدي بينما بقيت هناك، منسحقة، لكن البرد في داخلي، ذلك لم يتحرك. لقد استقر كماء متجمد في عروقي.إلى جانبي، مكانه فارغ. طاهر. الملاءة غير متجعدة. الوسادة لم تحتفظ بشكل رأسه. لا شيء. ولا حتى شبح لألمسه.أغمض عينيّ. أحاول التنفس. صدري ثقيل جدًا. ثدييّ يثقلان كحجارة على أضلعي، تلك الحساسية التي لم تفارقني منذ أن أحمل هذه الحياة. تحت راحتيّ الموضوعتين على بطني، يتحرك الطفل بين الحين والآخر. ركلة خجولة. ثم أخرى. إنه يجهل أن العالم الذي سيولد فيه هو رماد.أنقلب على جانبي، أتشبث بوسادته. أسحقها على وجهي. أستنشق. رائحته لا تزال موجودة، قليلاً. شامبوه، تلك النفحة من الخشب النظيف. حلقي ينقبض.لماذا لا أستطيع كرهه؟إنه محق. هذا هو الأسوأ. إنه محق في كل شيء. في الكذبة. في الشبح. في البئر المسموم. وهذه الحقيقة، وعيه الجراحي، تجرحني بعنف أكبر من أي صرخة غضب.— كنتُ أفضل أن يضربني، أهمس في القماش.كنتُ أفضل أن يمزقني بكلمات مليئة بالكراهية بدلاً من هذا اللطف القاسي. تلك اليد
Read more

الفصل 55: رماد الرغبة 4

أوريلهل هذا مهم؟ الآن، هنا، أمام هذا الجسد المشدود نحوّي دون علمه، هل ما زال هذا مهمًا؟يدي ترتجف على الملاءة.يجب أن أنقلب. أغمض عينيّ. أدعه ينام، أدع هذا الليل ينتهي، أدع النهار يفرض علينا مجددًا صمته وبعده.لا أستطيع.لا أستطيع.أخرج من تحت الملاءة بحركات بطيئة، كما في حلم. القماش ينزلق على جلدي، كاشفًا كتفيّ العاريين، ذراعيّ، أعلى صدري. أرتدي قميص النوم من الحرير الأبيض، ذلك الذي كان يحب فك أزراره زرًا زرًا. إنه متجعد من الأرق، دافئ بالحمى.على ركبتيّ على السرير، أنظر إليه نائمًا.تنفسه لم يتغير. إنه بعيد، ضائع في نوم بلا أحلام أو مليء بالكوابيس. أصابعه تتحرك بالكاد، ارتعاشة عصبية.أمرر ساقي فوق وركيه.حركتي صامتة. أرفع ثقل جسدي، فخذاي مفتوحتان، وأجلس فوقه. ببطء. بخشوع ديني تقريبًا.حرارته من خلال البنطال. صلابته مقابل القماش الرقيق لسروالي الداخلي. أكتمُ شهقة.إنه لا يستيقظ. نَفَسُه لا يزال منتظمًا، لكنني أشعر تحتي، ضدي، الدليل على أنه حي، على أنه رجل، على أنه لي.أبقى ثابتة لدقيقة طويلة. قلبي يدق بقوة لدرجة أنني أسمعه في صدغي. يداي موضوعتان على صدره، على الجلد مباشرة حيث القميص
Read more

الفصل 56 : رماد الرغبة 5

أوريل لا أعرف ماذا يرى. ربما المرأة التي تزوجها. ربما الكاذبة. ربما الاثنتين مختلطتين بشكل لا ينفصل، إلى الأبد، حتى يفرقنا الموت. يده تنزلق من بطني إلى خصري. يجذبني نحوه. فمه يجد فمي. هذا ليس لطيفًا. هذا ليس حنونًا. إنه جوع كائنين حرم نفسيهما طويلاً. إنه عطش الصحراء. شفتاه قاسيتان، آمرتان، لسانه يغوص بين أسناني، يأخذني، يمتلكني. أنا أئن في فمه، وهذا الصوت يبدو أنه يحطم آخر سد. ينتصب فجأة، حاملاً إياي معه. أجد نفسي جالسة على فخذيه، ملتفة حوله، ذراعاه من حديد حول خصري. يقبل فكي، حلقي، نقرة رقبتي. أسنانه تعض جلدي، ليس بقوة كافية لتترك علامة، لكن بقوة كافية لأشعر بجوعه. — أنتِ لا تُحتملين، ينفث ضد ترقوتي. — أعرف. — ستدمرينني. — أعرف. — يجب أن أكرهكِ. — لكنك لا تستطيع. يرفع رأسه. عيناه لامعتان، محمومتان. ينظر إليَّ كما لو كان يراني للمرة الأولى، أو كما لو كان يستعيد أرضًا ضائعة. — لا، يهمس. لا أستطيع. أنزل يديّ بيننا. أفك حزام بنطاله. أصابعي ترتجف، لكن ليس من خوف. من نفاد صبر. من رغبة طال كبتها لدرجة أنها أصبحت ألمًا. يرفع وركيه لمساعدتي، يُنزِل القماش على ساق
Read more

الفصل 57 : ثقل الصباح

أوريل الفجر لطيف. لطيف جدًا. أستيقظ مذعورة، قلبي يدق، يدي ممدودة نحو الجانب الآخر من السرير. فارغ. دافئ لا يزال، لكنه فارغ. الذعر يتملكني ثم أسمعه. الماء الجاري في الحمام. صوته الذي يصفر، غائر، شارد الذهن. لورينزو. زوجي. إنه هناك. أترك نفسي أسقط على الوسادة، يدي موضوعة على بطني. الطفل يتحرك بالفعل، قبضة صغيرة أو قدم صغيرة ضد راحتي. طفلنا. طفله وطفلي. بعد بضعة أسابيع، سيكون في ذراعيّ. وفي بطن أختي، أطفاله يكبرون. أغمض عينيّ. غثيان الصباح يصعد، مألوف، لكن اليوم له طعم مختلف. طعم الواقع. هذا الصباح، للمرة الأولى منذ أسابيع، سنجد أنفسنا جميعًا نحن الثلاثة. أنا. هو. هي. في نفس المطبخ. حول نفس الطاولة. نفس العائلة. محطمة قبل أن توجد حتى. توقف الماء عن الجري. الباب يفتح. يظهر لورينزو، منشفة حول وركيه، شعره الأسود لا يزال رطبًا ملتصقًا بجبهته. ينظر إليَّ، وفي عينيه أرى كل شيء في آنٍ واحد: رجل الليلة الماضية، ذلك الذي أحبني وكأنني المرأة الوحيدة في العالم، ورجل النهار، ذلك الذي يجب أن يواجه العواقب. — لقد استيقظتِ، يقول. — ظننتُ أنك غادرت. يقترب. يجلس على حافة السرير. يده تجد يدي
Read more

الفصل 58 : ثقل الصباح 2

أوريل تضع يدها على بطنها. الحركة غريزية، أمومية. أشعر بألم خاطف يعبر صدري. هؤلاء الأطفال. أطفالها. أطفالها هي. أولئك الذين كان يجب أن يكونوا لي. أولئك الذين لم أستطع أن أعطيها إياهم. — تريدين قهوة؟ يعرض لورينزو. يصب لي قبل أن أجيب. الحركة آلية، معتادة. ثماني سنوات من الزواج. ثماني سنوات من الصباحات الصغيرة معًا. باستثناء أن هذه الأشهر القليلة كانت كذبة. باستثناء أنني لم أكن حقًا أنا. بياتريس تدهن زبدة على خبز محمص. أصابعها ترتجف برفق شديد. أنا الوحيدة التي ترى ذلك — ربما لأنني أعرف حركاتها بقدر ما أعرف حركاتي. ربما لأنني أرصد أصغر صدع. — فكرت في أسمائنا، هذه الليلة، تقول فجأة. أفزع. أسمائنا؟ — للأطفال، توضح. كنت أقول… يعني، إذا كنتما موافقين… تنظر إلى لورينزو. لا تنظر إليَّ. — فكرت في أسماء تذكر بالعائلة. أسماء أجدادنا، ربما. لورينزو يضع فنجانه. — لدينا وقت. — ليس كثيرًا بعد. الموعد يقترب. بعد عشرين أسبوعًا، على الأكثر ثمانية أسابيع، سيكونون هنا. عشرون أسبوعًا. بعد عشرين أسبوعًا، ستلد أختي أطفال زوجي. بعد عشرين أسبوعًا، سأكون عمة الأطفال الذين لم أنجبهم. بعد عشرين أس
Read more

الفصل 59 : ثقل الصباح 3

يعود نحو المنزل. تبقى هي بالقرب من البركة، وحدها، أكتافها منحنية قليلاً. عندما يعود، عيناه رطبتان. لا يقول شيئًا. يأتي نحوي، يأخذ يدي، يضغط بقوة. — إذن؟ أسأل. — إذن قلت الحقيقة. أنني أحبكِ. أنني أريد البقاء معكِ. أنني سأكون هناك من أجل الأطفال. أنني سأكون هناك من أجلها، كأب لأطفالها، كزوج أختها، كصديقها. لكنني لا أستطيع أن أكون أكثر. — وهي؟ — قالت إنها تفهم. إنها تتوقع ذلك. إنها فقط متعبة. إنها تريد أن يولد الأطفال في سلام. بعد ذلك، سترى. بعد ذلك. بعد الولادة. بعد أن تمنح الحياة. بعد أن تنجز ما بقيت من أجله. — هل قلتَ لها إنها تستطيع البقاء؟ — قلتُ لها إنه سيكون لها دائمًا مكان هنا. إن الأطفال بحاجة إلى أمهم. إننا بحاجة إليها. — وهي؟ — قالت إنها ستفكر. أومئ برأسي. هذا عادل. هذا صادق. هذا مؤلم. — سأذهب لرؤيتها، أقول. — أأنتِ متأكدة؟ — إنها أختي. أدين لها بذلك على الأقل. أقف، أتجاوز الطاولة. لورينزو يمسكني من يدي. — أوريل؟ — نعم؟ — شكرًا لكِ. لا أسأل لماذا يشكرني. أعرف ذلك. لأنني فهمت. لأنني تنازلت. لأنني قبلت أن يذهب للتحدث معها. لأنني لا أزال هنا، رغم كل شيء. أخر
Read more

الفصل 60 : ثقل الصباح 3

أوريليصمت.— لا أعرف ما أشعر به تجاهها. الأمر معقد. متشابك. إنها... حملت أطفالي. ضحت بنفسها من أجلنا. كيف تريدني ألا أتأثر؟— أنا لا أطلب منك ألا تتأثر. أطلب منك أن تكون صادقًا. مع نفسك. معي. معها.يغمض عينيه. لحظة طويلة.— لا أعرف إن كنت أستطيع.— إذن تعلّم. لدينا شهور من الأكاذيب لتعويضها. لدينا الوقت.يضحك، بلا فرح.— لدينا عشرون أسبوعًا قبل أن يصل الطفلان. ستة أسابيع لإعادة بناء كل شيء.— إذن من الأفضل أن نسرع.أرفع يدي، وأداعب خده. تقاسيم وجهه مرهقة، لحيته بدأت بالظهور، عيناه محاطتان بهالات سوداء. زوجي. حبي. كذبتي. حقيقتي.— اذهب وتحدث إليها، أكرر. بجدية. لا بأن تقول لها ما تريد سماعه. بأن تقول لها الحقيقة. أيًا تكن.— وماذا لو آلمتها الحقيقة؟— هي متألمة منذ البداية. منذ أن قبلت أن تأخذ مكاني تلك الليلة. منذ أن اكتشفت أنها تحبك. منذ أن فهمت أنه سيتوجب عليها الرحيل. الحقيقة لن تستطيع أن تؤلمها أكثر مما آلمها الصمت.ينظر إلي طويلًا. طويلًا. وكأنه يعيد اكتشافي.— أنت مذهلة، يتمتم.— لا. أنا فقط تعبت من الكذب. تعبت من التظاهر. تعبت من حماية أناس متألمين أصلًا.ينهض. ينحني. يقبلني.
Read more

الفصل: 61 الثغرة 1

لورينزو تدخل الغرفة فيتباطأ العالم. هذا ليس بإرادتي. هذا ليس اختياري. إنه جسدي، عميق، لا يمكن السيطرة عليه. في كل مرة تظهر بياتريس في مجال رؤيتي، يتفاعل جسدي قبل أن يتمكن عقلي من منعه. التنفس الذي يتوقف لكسور من الثانية. الأصابع التي تتشنج. تلك الحرارة التي تصعد، خائنة، غير مقبولة. اليوم، هي في الحديقة. جالسة على المقعد الحجري، بالقرب من البلوط القديم. تقرأ، أو تتظاهر بالقراءة. الشمس تتسلل عبر الأوراق، ترسم ظلالاً متحركة على ثوبها الخفيف. شعرها منسدل اليوم — أمر نادر — ويتساقط على كتفيها كأمواج داكنة. بطنها. دائمًا هذا البطن. ضخم، مشدود، جميل. أطفالي يكبرون فيها. أبنائي أو بناتي — لا نعرف بعد — الذين يتحركون تحت جلدها، الذين يركلون في راحة يدها عندما تضع يدها عليهم. يجب أن أرى هم فقط. يجب أن أرى أمًا تحمل أطفالها. لكنني أرى هي. أرى منحنى رقبتها عندما تحني رأسها. أرى شفتيها تتحركان بصمت عندما تقرأ. أرى قدميها الحافيتين في العشب، كاحليها النحيلين، أصابع قدميها التي تتقبض من وقت لآخر، كما لو كانت تحت تأثير فكرة ممتعة. وأتذكر. تلك الليلة. ليلة الزفاف التي لم تكن ليلة زفاف. تلك ا
Read more
PREV
1
...
45678
...
23
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status