All Chapters of لهيب العقد زوجه المليونير المتمرده: Chapter 41 - Chapter 50

168 Chapters

انكسار

الفصل (..): الليلة التي انكسرت فيها المسافاتكانت الساعة تقترب من التاسعة مساءً حين أغلقت جيداء شاشة الحاسوب بعصبية حادة.المكتب الجديد ما زال نصف فارغ، الكراتين موزعة قرب الجدران، وأسلاك أجهزة الكمبيوتر تمتد فوق الأرضية كأن المكان نفسه لم يقرر بعد إن كان سيولد فعلًا أم لا.لكن رغم الفوضى…كان هذا المكان أول شيء تشعر أنه يخصها وحدها منذ سنوات.وقفت أمام الزجاج الواسع تعدل أكمام قميصها الأبيض ببطء، بينما انعكاسها في النافذة بدا متعبًا أكثر مما توقعت.خرج صوت ندى من خلفها فورًا:— “لا تنظري لنفسك هكذا، ستبدين وكأنك ذاهبة لجنازة، لا اجتماع طلاق.”التفتت جيداء بضيق خافت.كانت ندى جالسة فوق المكتب تحمل علبة نودلز سريعة التحضير وتأكلها بلا أي احترام لقدسية اللحظة.— “أتعرفين أن هناك بشرًا طبيعيين يحتفلون مساء الخميس بدل الذهاب لمقابلة أزواجهم المختلين نفسيًا؟”— “إنه ليس زوجي بعد الليلة.”قالتها جيداء بسرعة أكبر من اللازم.رفعت ندى حاجبها فورًا.ثم وضعت العلبة جانب
Read more

زراعة الأفكار

رائحة المعقمات داخل المستشفى كانت خانقة…باردة بشكل لا يرحم، كأن المكان نفسه مصمم ليذكّر الجميع بأن الألم هنا مؤقت، لكن أثره دائم.جيداء كانت مستلقية على السرير الأبيض، ذراعها موصولة بالمحلول، وآثار خدوش خفيفة تمتد قرب معصمها وعنقها. كانت مرهقة، لكن إرهاق جسدها لا يقارن بالفوضى داخل رأسها.آسر السيوفي كان واقفًا قرب النافذة منذ دقائق طويلة.لا يتحرك كثيرًا.لكن حضوره يملأ الغرفة كلها.ثم التفت أخيرًا… واتجه نحوها بهدوء.جلس على حافة السرير دون استعجال، كأنه يختار اللحظة المناسبة بدقة. أخرج هاتفه، نظر للشاشة، ثم أغلقه تمامًا ووضعه جانبًا.لم يكن هذا تصرفًا عاطفيًا صريحًا.بل قرار محسوب… بإيقاف العالم خارجها.اقتربت يده ببطء.توقفت قبل أن تلمس وجهها.مد يده ببطء، ولأول مرة، تلمست أصابعه الدافئة بشرة وجهها الشاحبة قرب الخدوش برقة غير معهودة، وهمس بنبرة منخفضة ممتلئة بنبرة قلق حاول إخفاءها: — "هل يؤلمكِ كثيراً؟" نظرت جيداء إليه بذهول، ثم… عدل مسارها، ومسح
Read more

الرعد

كان الجو في الخارج ينذر بعاصفة قادمة، والسما ء تتكدّس فوق المدينة بغيوم سوداء ثقيلة، تشبه تمامًا ذلك الثقل الجاثم فوق صدر جيداء منذ استيقظت داخل هذه الغرفة البيضا ءرائحة المعقمات كانت خانقة.باردة أكثر مما ينبغي.هادئة أكثر مما تحتمله أعصابها.أما آسر… فكان يتحرك داخل الغرفة بعصبية مكبوتة، هاتفه لا يتوقف عن الرنين بينما يُلقي الأوامر على رجاله بنبرة حادة:— "ضاعفوا الحراسة أسفل المبنى."— "لا أريد أي ثغرة."— "وأريد تقريرًا كاملا خلال ساعه كانت تنظر نحوه دون أن تراه فعلًا.منذ الحادث، وهو يتحرك حولها بهذه الطريقة . أوامر. تهديدات. اتصالات لا تنتهي.كأنه يحارب العالم كله.لكن الغريب…أنها لم تعد تعرف إن كان هذا يخيفها أم يطمئنها.دوّى الرعد فجأة.كان يتحرك كعادته؛ رجل يسيطر على الفوضى بالقوة والبرود والحسابات الدقيقة.غير مدرك أن جيداء، الجالسة أمامه فوق سرير المستشفى، لم تعد معه أصلًا.لا بعقلها…ولا بقلبها.كانت تنظر نحو
Read more

زنابق بيضاء

تجمد الجو داخل غرفة المستشفى لحظة دخول زين العبد.لكن جيداء، بعكس ما قد يظنه أي شخص، لم ترَ في دخوله مشهد "رجل جاء لينافس على امرأة".بل رأت زميلها القديم.الرجل الذي كان يجلس بجانبها في آخر صف بالمحاضرات ليسخر من الدكتور طوال ساعتين… ثم ينقذ مشروع التخرج قبل التسليم بليلة واحدة وكأنه لم يفعل شيئًا.الشخص الوحيد تقريبًا الذي عاملها دائمًا كعقلٍ يساويه…لا كامرأة يجب احتواؤها أو امتلاكها.ولهذا تحديدًا، توترت.لأنها تعرف زين جيدًا.وتعرف أن أسوأ ما يمكن وضعه داخل غرفة واحدة…هو زين العبد وآسر السيوفي معًا.أغلق زين الباب خلفه بهدوء، ثم وقعت عيناه عليها فورًا.تغيرت ملامحه قليلًا.انزعاج حقيقي.اقترب بخطوتين، يتفحص الخدوش القريبة من عنقها ومعصمها، ثم قال ببرود ساخر:— "أنتِ تبدين كارثة."شهقت جيداء بصدمة مفتعلة— "صباح الخير لك أيضًا.""رغم إرهاقها، ارتفعت زاوية فمها بابتسامة خفيفة.وهنا فقط…تحرك آسر.كان جالسًا قرب النافذة ، يراجع شيئًا على هاتفه بصمت بارد، لكنه رفع عينيه أخيرًا نحو زين.ثم قال بصوت هادئ جدًا:— "الآن بعدما اطمأننت على حالتها… يمكنك المغادرة."التفت زين نحوه لأول مرة
Read more

هل تعرفني

غادر زين الغرفة أخيرًا بعد جملة ساخرة أخيرة جعلت الهواء مشحونًا أكثر مما يحتمل.أُغلق الباب خلفه بهدوء… لكن الهدوء هذه المرة لم يكن راحة.كان أشبه بالثواني التي تسبق انفجار قنبلة.جيداء تنهدت بإرهاق، وأسندت رأسها إلى الوسادة محاولة تجاهل الصداع الذي بدأ يعود تدريجيًا، بينما ظل آسر واقفًا قرب الباب، ساكنًا بشكل مقلق.لم يتحرك.لم يتكلم.وهذا تحديدًا ما جعل التوتر يزحف فوق جلدها ببطء.لأن آسر حين يغضب حقًا… يصبح هادئًا أكثر من اللازم.رفعت عينيها نحوه أخيرًا، فوجدته يخلع ساعته ببطء شديد، ثم يضعها على الطاولة الجانبية دون أن ينظر إليها.حركة بسيطة.لكنها كانت تعرفه بما يكفي لتفهم أن شيئًا داخله يغلي.قال أخيرًا بصوت منخفض بارد:— "يبدو أنكما قريبان."أغمضت جيداء عينيها لثانية.ها قد بدأنا.قالت بإرهاق واضح:— "لا أملك طاقة لهذا الآن يا آسر."ضحك بخفوت.لكن ضحكته لم تحمل أي مرح.— "غريب… لأنكِ كنتِ تملكين طاقة كبيرة للضحك منذ دقائق."رفعت رأسها نحوه ببطء، وشعرت بشيء داخلها يشتعل فورًا.— "أنت آخر شخص يحق له الحديث عن هذا."استدار إليها أخيرًا.عيناه كانتا مظلمتين بشكل أربكها.— "ماذا يفتر
Read more

كل شيء محدد السعر

خرجت جيداء من المستشفى وهي تشعر أن الهواء الليلي أكثر برودة من المعتاد. السماء كانت ما تزال ممتلئة ببقايا الغيوم السوداء التي خلفتها عاصفة الأمس، والمدينة تبدو باهتة تحت أضواء الشوارع المبللة بالمطر. شدّت معطفها حول جسدها بتعب، بينما كانت ندى تسير بجانبها وهي تحمل حقيبتها وكمية مبالغًا فيها من أكياس الأدوية. — "أنا ما زلت أعتقد أن القصر فكرة سيئة." تمتمت ندى وهي تضغط زر المصعد. "لو كنتِ مكانكِ لهربت إلى المكسيك وغيرت اسمي." رغم إرهاقها، ابتسمت جيداء بخفوت: — "ولماذا المكسيك تحديدًا؟" — "لأن رجال العصابات هناك على الأقل يطلقون النار مباشرة بدل الحروب النفسية التي تعيشينها." خرجت ضحكة قصيرة من جيداء قبل أن تختفي سريعًا حين وقعت عيناها على آسر. كان يقف قرب مدخل المستشفى، ظهره مسند إلى سيارته البنتلي السوداء، بينما المطر الخفيف يلمع فوق كتفي معطفه الداكن. بدا مرهقًا بشكل واضح؛ ربطة عنقه مفكوكة قليلًا، وأكمام قميصه مطوية بإهمال، لكن حضوره ظل يفرض ذ
Read more

على طاولة الذئاب

قصر منصور السيوفي لم يكن يشبه البيوت بقدر ما يشبه المتاحف الباردة.كل شيء فيه يلمع أكثر مما يجب.الرخام الإيطالي الأبيض.الثريات الكريستالية الضخمة.اللوحات الزيتية القديمة التي تراقب الجميع بصمت متعالٍ.حتى الهواء نفسه بدا وكأنه يخضع لقوانين صارمة لا تسمح بالفوضى.جلست جيداء إلى يمين آسر على مائدة الغداء الطويلة، تشعر وكأنها دخلت ساحة حرب متنكرة في هيئة عائلية راقية.منصور السيوفي جلس في مقدمة الطاولة، بكامل هيبته القديمة. رجل تجاوز السبعين، لكن حضوره وحده كان كافيًا لجعل الجميع يجلسون باعتدال.على يساره جلس فؤاد السيوفي.والد آسر.رجل وسيم رغم تقدمه بالعمر، لكن ملامحه تحمل ذلك الضعف الناعم الذي يصيب الرجال المعتادين على الهروب من المسؤوليات. كان منشغلًا بهاتفه أكثر من أي شيء آخر، بالكاد يشارك في الحديث، وكأن كل ما يحدث حوله لا يعنيه.أما كاميليا…فكانت تجلس بجواره كملكة متوجة.أنيقة بشكل مبالغ فيه، تضع عقد ألماس ثقيل حول عنقها، بينما ترتسم فوق شفتيها ابتسامة هادئة ت
Read more

الزوجه التي تهدد الإمبراطورية

طرقت جيداء باب مكتب منصور السيوفي بخفة.جاءها صوته العميق من الداخل:— "ادخلي."دفعت الباب ببطء، ثم توقفت للحظة عند العتبة.مكتب منصور لم يكن مجرد غرفة عمل، بل امتدادًا للرجل نفسه؛ واسع، مرتب بصورة صارمة، تغرقه رائحة الخشب الفاخر والكتب القديمة. حتى الصمت هنا كان يبدو رسميًا.رفع منصور عينيه عن الملف الذي بين يديه فور دخولها.ولأول مرة منذ عرفته…شعرت جيداء أن الرجل العجوز يبدو متعبًا.لا ضعيفًا.بل مرهقًا من حمل أشياء أكبر من عمره.أغلق الملف بهدوء، ثم خلع نظارته ببطء وهو يراقب وجهها طويلًا.كانت جيداء واقفة بثبات ظاهري، لكن عينيها كانتا تخونانها.هناك شيء داخلها ينزف بصمت.قال منصور أخيرًا:— "تعالي يا جيداء."اقتربت بخطوات بطيئة وجلست أمام مكتبه، بينما ظل هو صامتًا للحظات، كأنه يمنحها فرصة لتتكلم أولًا.لكنها لم تفعل.لأنها لو فتحت فمها…ربما سينهار كل شيء.تنهد منصور أخيرًا، ثم قال بصوت هادئ:— "الغداء
Read more

ثمن الوقت الإضافي

كان الليل هادئًا بصورة مستفزة. هادئًا لدرجة جعلت جيداء تشعر أن القصر نفسه يراقبها بصمت، منتظرًا اللحظة التي سينهار فيها كل شيء. دخلت جناحها ببطء بعد لقائها مع منصور السيوفي، وما تزال كلماته تدور داخل رأسها: "طلاقكما الآن سيمنح كاميليا السكين التي انتظرتها لسنوات." أغلقت الباب خلفها واستندت إليه للحظة قصيرة. كانت متعبة. لا… منهكة. ذلك النوع من الإرهاق الذي لا يصيب الجسد فقط، بل يجعل الروح نفسها تبدو أثقل من أن تُحمل. خلعت معطفها ببطء، ثم رفعت عينيها نحو الشرفة الزجاجية الواسعة. وتوقفت. آسر كان هناك. يقف قرب الزجاج، ظهره نصف مستند إلى الحافة الرخامية، وإحدى يديه داخل جيب بنطاله بينما الأخرى تحمل كأسًا لم يشرب منه. أضواء القاهرة انعكست فوق ملامحه الحادة، لتجعله يبدو بعيدًا… وباردًا… كأنه جزء من ليل المدينة نفسها. لم يلتفت فورًا. قال فقط بصوت منخفض: — "جدي أطال الحديث معكِ." تقدمت جيداء داخل الغرفة بخطوات هادئة. — "كان لدينا ما نتحدث عنه." استدار أخيرًا. عيناه تحركتا فوق وجهها بسرعة خاطفة، كأنه يحاول قراءة شيء ما داخله. ثم سأل مباشرة: — "إذًا؟" عرفت ما يقصده فورًا. ه
Read more
PREV
1
...
34567
...
17
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status