لهيب العقد زوجه المليونير المتمرده のすべてのチャプター: チャプター 191 - チャプター 200

200 チャプター

الفصل ١٩١

اجتاح القصر صمت ثقيل منذ اللحظة التي وصل فيها خبر إلغاء جميع الإجراءات القضائية المتعلقة بميراث يزيد الراوي. لم يكن الأمر مجرد تأجيل لجلسة أو تعطيل لملف، بل إعلانًا غير مباشر بأن الرجل الذي اعتقد الجميع أنه مات قبل خمسة عشر عامًا عاد بنفسه، و أوقف كل شيء.في جناحها الخاص، كانت عالية تقف أمام النافذة الزجاجية الكبيرة، و عيناها معلقتان بالحديقة دون أن تريا شيئًا منها.كان وجهها شاحبًا.أما داخلها...فكان يغلي.كل السنوات التي صبرت فيها...كل ما تحملته...كل الأقنعة التي ارتدتها...كل ذلك أصبح مهددًا بالانهيار في لحظة.قبضت على حافة الطاولة حتى ابيضت مفاصل أصابعها.همست من بين أسنانها:— عاد...ثم أغمضت عينيها بقوة.— مستحيل...أخذت تدور داخل الغرفة بخطوات سريعة.يزيد عاد لابد انه رأى شهد الان بالتأكيد أخبرها بأشياء.و بالتأكيد لن يسمح لها بالاقتراب من الأموال.توقفت فجأة.لمعت فكرة في رأسها.ابتسمت...لكنها لم تكن الابتسامة الهادئة التي اعتاد الجميع رؤيتها بل كانت ابتسامة باردة...مرعبة استدارت و غادرت القصر و هي في الطريق .التقطت هاتفها ضغطت على اسم جيداء.بعد ثوانٍ...جاءها صوت جيد
続きを読む

الفصل ١٩٢

رفعت عاليه بصرها نحو المرآة الأمامية للسيارة.انعكس وجهها عليها للحظة...ذلك الوجه الذي طالما أتقن رسم ملامح الزوجة المخلصة، والأم المكسورة، و المرأة الرقيقة التي تستحق التعاطف.ابتسمت لكن ابتسامتها هذه المرة كانت باردة، خالية من أي دفء مدت يدها إلى حقيبة جلدية صغير موضوعة على المقعد المجاور، وأخرجت منها مفتاحًا نحاسيًا قديمًا، تأملته طويلًا قبل أن تضم قبضتها عليه.همست لنفسها بصوت يكاد لا يُسمع:— انتهى وقت الدموع...رفعت المفتاح أمام عينيها، و أضافت:— و حان وقت إنهاء اللعبة.أعادت المفتاح إلى الحقيبة، و أسندت رأسها إلى المقعد تنتظر.لم يطل الانتظار.وصلت اليها جيداء من مدخل البناية بخطوات مترددةتتلفت حولها قبل أن تقع عيناها على السيارة السوداء المتوقفة عند الرصيف.اقتربت منها ببطء.ما إن فتحت الباب حتى فوجئت بعالية تقول بهدوء:— اركبي... لن نذهب الي مكان بعيدًجلست جيداء، و أغلقت الباب خلفها.ساد الصمت للحظات.ثم أدارت عالية المحرك، و انطلقت السيارة بهدوء وسط شوارع المدينة.لم تتبادل المرأتان كلمة واحدة في البداية.كانت جيداء تراقب ملامح عالية من طرف عينها.شيء ما تغير فيه
続きを読む

الفصل ١٩٣

غادرت السيارة آخر شوارع المدينة المزدحمة، و اتجهت نحو طريق جانبي تحيط به الأشجار اليابسة من الجانبين. كانت السماء رمادية، و الهواء البارد يضرب زجاج السيارة بصمت ثقيل.لم تسأل جيداء إلى أين تتجهان.كانت تراقب الطريق بصمت، بينما تقود عالية السيارة دون أن تنطق بكلمة واحدة بعد نحو نصف ساعة...بدأت المباني تختفي، لتحل محلها أراضٍ مهجورة و بيوت قديمة متناثرة و فجأة...خففت عالية سرعتها.ثم انعطفت داخل طريق ترابي ضيق.ما إن دخلت السيارة ذلك الطريق حتى شعرت جيداء بانقباض غريب في صدرها عبست.وضعت يدها فوق قلبها دون وعي.همست:— غريب...نظرت إليها عالية بطرف عينها، لكنها لم تجب.واصلت القيادة حتى توقفت السيارة أمام فيلا قديمة،يعلو جدرانها الغبار، و تلتف النباتات اليابسة حول سورها الحديدي الصدئ.أطفأت المحرك و ساد الصمت.ظلت جيداء تنظر إلى المنزل من خلف الزجاج.كانت تراه لأول مرة...لكن...كان هناك شيء داخله يبدو مألوفًا بصورة مؤلمة.قالت بصوت خافت:— هل... جئت إلى هنا من قبل؟ابتسمت عالية ابتسامة بالكاد ظهرت.— انزلي و ساخبرك بكل شيء فتحت جيداء الباب و ما إن لامست قدماها الأرض...حتى اجت
続きを読む

الفصل ١٩٤

توقفت خطى جيداء تماماً و هي ترى في نهاية الممر المظلم ذلك الباب الحديدي الثقيل؛ باب القبو المألوف الذي طالما زار كوابيسها و أحلامها الغامضة طوال سنوات يتمها. بدأت ترتجف بعنف، و تجمدت الأنفاس في صدرها، و شعرت برعب حقيقي كأن الجدران تضيق عليها لتعيدها إلى زوايا ماضيها المشوه. و قبل أن تستوعب رعب اللحظة أو تملك فرصة للالتفات والهرب، انقض عليها من الخلف شخصان ضخمي الجثث و ملثمي الوجوه اللذان كانا يختبئان في زوايا العتمة.أمسكا بمعصميها و كتفيها بقوة و شلّا حركتها تماماً. صرخت جيداء بعناد و ثورة هزت سكون المكان المهجور، و حاولت جاهدة المقاومة و التملص من قبضتيهما الشرسة، لكنهما سحبا جسدها المتمرد بعنف و قذفوا بها داخل الغرفة الحديدية الباردة للقبو، لترتطم بالأرضية الترابية الصلبة و تتسخ ثيابها بركام الغبار.انغلق الباب الحديدي خلفها بنصف غلقة، و وقفت عالية عند العتبة تتأمل ذعرها بنبرة تفيض بالتهكم و البرود الجاف، وقالت بأسنان مشدودة:— ماذا؟.. هل نسيتِ هذا المكان أيضاً يا شهد؟ يبدو أن ذاكرتكِ ليست جيدة أو حادة مثل أبيكِ يزيد الراوي! يلك من حمقاء لم تشبهيني في شيء ابد
続きを読む

الفصل ١٩٥

انقشع الذكريات العنيفه شيئًا فشيئًا، و عادت جيداء إلى وعيها بصعوبة. فتحت جيداء عينيها ببطء، و شعرت ببرودة الأرض الترابية تخترق جسدها. كان الهواء في القبو ثقيلاً ، مشبعًا برائحة الرطوبة القديمة، و كأن السنوات الخمس عشرة الماضية لم تغادر هذا المكان قط. ارتجفت أنفاسها رفعت رأسها بصعوبة، و نظرت حولها. الجدران الحجرية...الباب الحديدي الصدئ... السلاسل المعلقة في الزاوية...كل شيء عاد كما كان. لم يعد الأمر مجرد صور متفرقة في رأسها. لقد تذكرت.... تذكرت كل شيء. تدفقت الدموع من عينيها دون أن تشعر، و همست بصوت مرتجف:— لقد... كنت هنا..من قبل. ابتسمت عالية ابتسامة باردة و هي تقف أمامها، ثم صفقت ببطء و كأنها تشاهد عرضًا طال انتظاره. — أخيرًا... بدأت ذاكرتك تعمل. رفعت جيداء رأسها إليها، و عيناها تمتلئان بالصدمة. — أنتِ... أنتِ من فعل هذا بي؟ تنهدت عالية بضيق، ثم جلست على المقعد الخشبي المقابل لها، و قالت بنبرة هادئة على غير عادتها: — لا تنظري إليّ بهذه الطريقة.... لا تعرفين شيئًا. صاحت جيداء بانفعال: — إذًا أخبريني! لماذا؟ لماذا فعلتِ هذا بابنتك؟ أغمضت عالية عينيها لثوان
続きを読む

الفصل ١٩٦

لم يطمئن ياسين إلى الهدوء الذي غادرت به جيداء البناية. منذ اللحظة التي رآها تفتح باب سيارة عالية، شعر بغصه في معدته تحرك داخله ذلك ذلك الإحساس الذي طالما أنقذه من الكوارث لم يحاول إيقافها. اكتفى بأن شغّل محرك سيارته، و انطلق خلفهما من مسافة بعيدة، حريصًا ألا تلتفت عالية إلى وجوده. علي الجانب الاخر و علي المقعد المجاور لعالية، جلست جيداء صامتة. كانت تراقب الطريق بعينيها، بينما انشغلت أصابعها أسفل حقيبتها بهاتفها المحمول. بهدوء شديد، فتحت تطبيق الموقع. ثم ضغطت على زر مشاركة موقعها المباشر. تاكدت انها أرسلته إلى شخصين... ياسين...و يزيد الراوي. أغلقت الهاتف بهدوء ، و أعادته إلى حقيبتها، ثم التفتت نحو عالية التي كانت تقود السيارة بصمت غريب. لم تقل شيئًا. لكن شيئًا ما في عينيها لم يكن طبيعيًا ظل ياسين يتابع السيارة بهدوء لكن بعد دقائق... بدأ الطريق يتغير. و أصبحت الأشجار اليابسة تحيط بالطريق من الجانبين. تجهم ياسين لثواني ثم توقف قلبه للحظة عندما رأى اسم المنطقة الذي ظهر على شاشة الهاتف. الفيلا القديمة فيلا سعد الفاروق المكان الذي عاش فيه ياسين سنواته الاولي
続きを読む

الفصل ١٩٧

اندفعت الأجساد الثلاثة داخل الممر السفلي الضيق، و دفع ياسين الباب الحديدي الثقيل بقوة جردت القبو من سكونه المريب . تداخلت أنوار كشافات الهواتف مع عتمة القبو الرطبة ، لتكشف عن جيداء المستندة بجسدها المنهك إلى الجدار الترابي البارد، و عالية التي كانت تقف في المنتصف و عيناها تلمعان بتوتر حاد أخفته في أجزاء من الثانية بمجرد رؤيتها لسعد و ياسين و فور دخولهم، حدث تحول مباغت؛ تلاشت ملامح الجنون والجشع من وجه عالية في رمشة عين، و ارتخت يدها لتبعد السلاح خلف ظهرها بآلية مذهلة. التفتت نحو زوجها سعد، و انفجرت بالبكاء الحار و المرير، مرتدية بكامل دهائها النرجسي و قناع الأم المثالية و الضحية المظلومة مجدداً ركضت نحوه و أسندت رأسها على صدره بنحيب مصطنع يمزق القلوب، و قالت بصوت خافت يرتجف لوعة:— سعد!.. الحمد لله أنك أتيت يا حبيبي .. أنقذني! هذه الفتاة هددتني و استدرجتني إلى هذا المكان الملعون بمساعدة ياسين و يزيد لتبتزني و تجبرني على التنازل عن أملاكي ! لقد رفعت السلاح في وجهي و أرادت قتلي احتضنها سعد بآلية و غريزة "العاشق الأعمى" التي لم تتبدل طوال السنو
続きを読む

الفصل ١٩٨

ساد هدوء غير مألوف داخل شقة جيداء بعد ليلة بدت أطول من العمر كله. كانت أضواء المدينة تتسلل عبر النافذة الواسعة، فترسم خطوطًا باهتة فوق أرضية الصالة، بينما انتشرت رائحة القهوة التي أعدها ياسين بصمت قبل دقائق، ثم انسحب إلى الشرفة ، تاركًا الأب وابنته وحدهما لأول مرة منذ سنوات . جلست جيداء على الأريكة المقابلة. لم تعد ترتجف كما كانت في القبو. لكن داخلها كان ما يزال يعج بأسئلة لم تجد لها إجابة. أما يزيد...فجلس على المقعد المقابل لها. كانت المسافة بينهما لا تتجاوز خطوات قليلة. ومع ذلك...بدت له أطول من عشرين عامًا. ظل ينظر إليها طويلًا. يتأمل ملامحها طريقة جلوسها حركة أصابعها. حتى الطريقة التي كانت تضم بها كفيها فوق ركبتيها. ثم ابتسم ابتسامة صغيرة وقال بهدوء: — كنتِ تفعلين الحركة نفسها وأنتِ صغيرة. رفعت جيداء رأسها باندهاش. ابتسم بحنين، وأشار إلى يديها. — عندما كنتِ تشعرين بالقلق... كنتِ تضمين أصابعك بالطريقة نفسها. نظرت إلى كفيها دون أن تشعر. ثم ابتسمت ابتسامة خافتة لأول مرة. ساد الصمت من جديد. لكنه لم يكن صمتًا ثقيلًا هذه المرة. بل صمت شخصين يحاولان التعرف إ
続きを読む

الفصل١٩٩

فتحت ندى باب شقتها الجديدة و الابتسام ة لم تفارق وجهها المشرق بعد عودتها من شهر العسل، و ما إن رأت جيداء تقف عند العتبة حتى اندفعت نحوها و تعانقتا بحرارة طوت أسابيع البعد و الغياب. تمسكت ندى بيد جيداء و قادتها نحو الداخل و هي تقص عليها بلهفة تفاصيل رحلتها ، لكن خطوات جيداء تباطأت فجأة عندما دخلت إلى صالة الاستقبال الواسعة. هناك، لم يكن زوج ندي فارس يجلس بمفرده ؛ بل كان آسر السيوفي يجلس مقابلاً له ، حاملاً كوب الشاي و ملامحه يغلفها وجوم حذر و تعب دفين التفتت ندى نحو جيداء بسرعة، و ظهر الارتباك على ملامحها و قالت بنبرة خافتة تحمل اعتذاراً صادقاً: — أنا آسفة جداً يا جيداء.. لم أكن أعلم أن فارس قد دعاه الليلة، لقد فاجأني بحضوره قبل دقائق.نظرت جيداء إلى آسر بنظرة باردة و متزنة خلت من أي غضب أو عداء، ثم التفتت نحو ندى و ربتت على كتفها ببساطة قائلة: — لا بأس يا ندى.. ليس هناك أي داعٍ للاعتذار ، الأمر طبيعي.نهض آسر من مكانه ببطء، و تلاقت عيناه بعيني جيداء، و أومأ برأسه بتحية هادئة و نبرة رخيمة حملت الكثير من الحذر:— أهلاً يا جيداء.. أتمنى أن تكوني بخي
続きを読む

الفصل ٢٠٠

أشرقت شمس صباح شتوي جديد، لكنها لم تكن باهتة أو باردة هذه المرة؛ بل أرسلت خيوطاً ذهبية دافئة انسابت بنعومة عبر النوافذ الزجاجية الشاهقة لفيلا جيداء وياسين الجديدة. كان البيت يفوح برائحة القهوة الطازجة الممتزجة بعبير أخشاب الصنوبر، وساد أرجاء المكان ذلك النوع من السلام النقي والعميق الذي لا يولد إلا بعد انقشاع أعتى العواصف في صالة الاستقبال المطلة على حديقة غناء خالية من أية ظلال منسية ، كانت جيداء تقف عند حافة النافذة، ترتدي كنزة صوفية بيضاء مريحة، و تضم كفيها حول كوب دافئ. لم تكن نظراتها حائرة أو تائهة في سراب الماضي؛ بل كانت عيناها الواسعتان تشتعلان ببريق دافئ يفيض بالسكينة والرضا التام. لقد استعادت اسمها وهويتها، لكنها اختارت يقيناً أن تبني مستقبلها باسم "جيداء" المهندسة المستقلة التي انتزعت حريتها بعنادها المتمرد.قطع تأملها الهادئ شعورها بـ كفين كبيرتين ودافئتين تحيطان بخصرها من الخلف برقة بالغة وحنو جارف . لم تلتفت ذعراً؛ فقد كانت تحفظ هذه اللمسة عن ظهر قلب. أحكم ياسين قبضته حولها، ودفن وجهه في خصلات شعرها الطويل متنشقاً عبيرها، ثم
続きを読む
前へ
1
...
151617181920
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status