اجتاح القصر صمت ثقيل منذ اللحظة التي وصل فيها خبر إلغاء جميع الإجراءات القضائية المتعلقة بميراث يزيد الراوي. لم يكن الأمر مجرد تأجيل لجلسة أو تعطيل لملف، بل إعلانًا غير مباشر بأن الرجل الذي اعتقد الجميع أنه مات قبل خمسة عشر عامًا عاد بنفسه، و أوقف كل شيء.في جناحها الخاص، كانت عالية تقف أمام النافذة الزجاجية الكبيرة، و عيناها معلقتان بالحديقة دون أن تريا شيئًا منها.كان وجهها شاحبًا.أما داخلها...فكان يغلي.كل السنوات التي صبرت فيها...كل ما تحملته...كل الأقنعة التي ارتدتها...كل ذلك أصبح مهددًا بالانهيار في لحظة.قبضت على حافة الطاولة حتى ابيضت مفاصل أصابعها.همست من بين أسنانها:— عاد...ثم أغمضت عينيها بقوة.— مستحيل...أخذت تدور داخل الغرفة بخطوات سريعة.يزيد عاد لابد انه رأى شهد الان بالتأكيد أخبرها بأشياء.و بالتأكيد لن يسمح لها بالاقتراب من الأموال.توقفت فجأة.لمعت فكرة في رأسها.ابتسمت...لكنها لم تكن الابتسامة الهادئة التي اعتاد الجميع رؤيتها بل كانت ابتسامة باردة...مرعبة استدارت و غادرت القصر و هي في الطريق .التقطت هاتفها ضغطت على اسم جيداء.بعد ثوانٍ...جاءها صوت جيد
続きを読む