دار الرعاية (زيارة مريبة)الشمس تميل للمغيب، ترسل أشعة باهتة عبر نافذة الغرفة في دار الرعاية."زينب" كانت جالسة على مقعدها الهزاز، تحتضن شالاً صوفياً، و. عيناها معلقتان بصورة "جيداء" في إحدى المجلات الفنية كزوجة لآسر السيوفي.فجأة، انقطع خيط ذكرياتها بصوت صرير الباب.كانت الغرفة غارقة في صمت مريح ، قبل أن يقطعه صوت فتح الباب بهدوء مبالغ فيه. دخل عمران خطا خطوة داخل الغرفة، يمسح المكان بنظرة .. لم يكن يشبه الصورة التي في مخيلة زينب عن "المسجون"؛ كان هادئاً، مرتباً، وفي عينيه نظرة ثاقبة تقيس كل شيء بدقة.وقف أمام سريرها، وظل صامتاً للحظات وهو يتأمل وجهها الشاحب، قبل أن ينحنى لمستواها، ورائحة التبغ الرخيص تفوح من ثيابه ينطق بصوت خفيض ومرزن:"تعبتي يا زينب.. السنين مكنتش رحيمة بيكي في غيابي."عمران".. لم تتغير ملامحه، بل زادتها سنوات السجن قتامةارتجفت يد زينب وهي ترفع عينيها إليه بصدمة: "عمران؟.. أنت خرجت؟"سحب كرسياً وجلس بوقار، واضعاً يده فوق يدها بلمسة بدت حانية، لكنها كانت باردة كالثلج:
閱讀更多