All Chapters of لهيب العقد زوجه المليونير المتمرده: Chapter 51 - Chapter 60

168 Chapters

توقفت عن الانتظار

الفصل الثاني: المرأة التي توقفت عن الانتظار استيقظت جيداء في السابعة صباحًا. والجانب الآخر من السرير… كان باردًا تمامًا. ظلت مستلقية للحظات، عيناها مثبتتان بالسقف الأبيض، بينما ضوء الصباح الشاحب يتسلل عبر الستائر الثقيلة. لا رسالة. لا اتصال. لا حتى أثر لعودته. الغريب… أنها لم تشعر بالصدمة. وكأن جزءًا منها كان يعرف دائمًا أن النهاية الحقيقية لأي لحظة دافئة مع آسر السيوفي… هي باب يُغلق خلفه. أغلقت عينيها لثانية قصيرة. ثم نهضت بهدوء. لم تركض نحو هاتفها. لم تسأل الحراس إن كان عاد. لم تتصل به. فقط مشت نحو الحمام بخطوات بطيئة، وفتحت الماء البارد فوق وجهها. رفعت رأسها نحو المرآة بعد دقائق. تأملت انعكاسها طويلًا. الخدوش قرب عنقها بدأت تخف. لكن شيئًا آخر اختفى أيضًا. ذلك الجزء الذي كان ينتظر منه أن يختارها يومًا. ابتسمت لنفسها بخفة ساخرة. ثم فتحت خزانة الملابس. توقفت يدها فوق الفساتين الداكنة التي اعتادت ارتداءها مؤخرًا، قبل أن تسحب فستانًا ناعمًا بلون عاجي هادئ. بسيط… أنيق… ويجعلها تبدو بعيدة تمامًا عن المرأة المنهكة التي نامت هنا ليلة أمس. جلست أمام المرآة وصففت شعره
Read more

ظلال لا تتذكر وعيون لا تنسي

خرجت جيداء من قصر السيوفي وهي تشعر أن شيئًا بداخلها أصبح أكثر هدوءًا…وذلك الهدوء تحديدًا كان مخيفًا.السماء فوق القاهرة ما تزال مثقلة ببقايا عاصفة الأمس، والهواء يحمل رائحة مطر باهتة علقت بالإسفلت والمدينة. شدّت ياقة معطفها حول عنقها، ثم صعدت إلى السيارة دون أن تنظر خلفها.لم تكن تهرب هذه المرة.ولم تكن مكسورة أيضًا.بل كانت في تلك المرحلة الخطيرة التي يتوقف فيها الألم عن الصراخ… ويبدأ بالتحول إلى برود.طوال الطريق، بقي هاتفها صامتًا.لا رسالة من آسر.لا اتصال.وكأن الليلة الماضية لم تحدث أصلًا.ابتسمت جيداء بخفة وهي تسند رأسها إلى النافذة.طبعًا.هذا يشبهه تمامًا.بعد أقل من ساعة، توقفت سيارتها أمام مبنى شركة المرادي للاستثمار.رفعت عينيها نحو الواجهة الزجاجية السوداء التي تعكس السماء الرمادية فوقها. المبنى لم يكن صاخب الفخامة كشركات السيوفي، بل يحمل أناقة باردة… محسوبة… تشبه صاحبه تمامًا.دخلت الردهة بخطوات هادئة.وفور أن نطقت باسمها لدى الاستقبال، تبدلت ملامح الموظفة بسرعة إلى ترحيب مهذب:— "السيد ياسين بانتظاركِ، أستاذة جيداء."أومأت برأسها وصعدت إلى الطابق الأخير.كل شيء هنا كان
Read more

الوصول المتاخر

كان القصر هادئًا بشكل مستفز حين عادت جيداء. الساعة تجاوزت الحادية عشرة ليلًا، والمطر الخفيف ما يزال يضرب زجاج النوافذ الطويلة الممتدة على طول الردهة الرئيسية. خلعت حذاءها بكعبه المؤلم وهي تتنهد بإرهاق، ثم مررت أصابعها فوق عنقها المتشنج. يوم طويل. اجتماعات. وجوه مزيفة. ابتسامات رجال الأعمال الباردة. ونظرات ياسين المرادي التي شعرت طوال الوقت وكأنها تقرأ ما لا تقوله. لكن أكثر ما أرهقها… هو ذلك السلام الغريب الذي شعرت به خارج هذا البيت. السلام الذي اختفى فور دخولها. رفعت عينيها نحو غرفة المعيشة فتوقفت خطواتها. آسر كان هناك. يجلس وحده في الظلام تقريبًا، لا يضيء المكان سوى ضوء الأباجورة الجانبية وانعكاس المدينة خلف الزجاج. ربطة عنقه مفكوكة. الأزرار العليا من قميصه الأسود مفتوحة. كأس الويسكي أمامه لم يُمس تقريبًا. لكنه لم يكن يشرب. كان ينتظر. شعرت بذلك فورًا. رفع عينيه نحوها ببطء. تلك النظرة وحدها كانت كفيلة بجعل الهواء أثقل. — "تأخرتِ." قالها بهدوء شديد. هدوء أخطر من الغضب. خلعت جيداء معطفها دون أن تنظر إليه مباشرة. — "كان لدي اجتماع." — "مع ياسين المرادي." لم يكن
Read more

الأشياء التي لم نلاحظها

كان مركز الرعاية الصحية هادئًا بشكل يثير التوتر.ذلك النوع من الهدوء الذي يجعل أي صوت صغير يبدو أعلى من اللازم؛ صوت عجلات الممرضات، رنين الأجهزة البعيد، وحتى خطوات جيداء فوق الأرضية اللامعة.وقفت أمام غرفة زينب للحظة قبل أن تطرق الباب بخفة.جاءها صوت والدتها بالتبني فورًا:— "إذا كانت الممرضة الجديدة، قولي للطبيب إنني لن أشرب ذلك العصير المقرف حتى لو كتب لي الموت بنفسه."ابتسمت جيداء رغماً عنها وهي تدفع الباب.رفعت زينب رأسها من فوق المجلة الطبية التي بين يديها، وما إن رأتها حتى تغيرت ملامحها فورًا.— "يا ساتر."رفعت جيداء حاجبها:— "مرحبًا يا أمي."— "تعالي هنا."قالتها زينب بصرامة جعلت جيداء تضحك بخفوت وهي تقترب.أمسكت زينب وجهها بين كفيها وبدأت تتفحصها بطريقة جعلت جيداء تتأفف:— "أنتِ لا تأكلين."— "هذه تحية لطيفة فعلًا."— "وعيناكِ غائرتان."— "إضاءة المستشفى سيئة."— "وأصبحتِ وقحة."تنهدت جيداء وجلست قربها:— "إذن أنا ب
Read more

حين اختارها الغياب

كان المساء قد بدأ يهبط على المدينة حين غادرت جيداء مركز الرعاية الصحية بصحبة آسر.الهواء كان أبرد من المعتاد، لكنه هذه المرة لم يكن مزعجًا… بل صامتًا بشكل غريب.صمت بينهما امتد داخل السيارة كأنه شيء حي، شيء يجلس بينهما دون أن يراه أحد.آسر كان يقود بهدوء، وعيناه ثابتتان على الطريق، لكن أصابعه على المقود كانت أكثر صلابة من المعتاد.أما جيداء فكانت تنظر عبر النافذة، وكأنها تحاول حفظ شكل المدينة وهي تمر دون أن تلمسها.لأول مرة منذ وقت طويل… لم يكن بينهما صراع.لكن هذا لم يكن مريحًا.بل كان مربكًا بشكل أسوأ.كأن الهدوء ليس سلامًا… بل شيء قبل الانفجار.قال آسر أخيرًا دون أن يبعد نظره عن الطريق:— "هل لديكِ ارتباط الليلة؟"التفتت إليه سريعًا.سؤال بسيط… لكنه لم يكن يشبهه.— "لا."صمت ثوانٍ، ثم أضاف:— "لم نتناول العشاء خارجًا منذ فترة."كادت تبتسم، لكنها لم تفعل.لأن الجملة لم تكن جميلة.بل متأخرة.ومتأخرًا دائمًا يعني أن شيئًا ما قد ف
Read more

المرأه غير المناسبة

كان قصر “سانت ريجيس” يلمع تحت أضواء المساء كقطعة من عالم لا ينتمي للبشر العاديين.الثريات الكريستالية تتدلى من السقف العالي بانعكاسات ذهبية، الموسيقى الكلاسيكية تنساب بهدوء بين أحاديث رجال الأعمال وضحكات النساء الراقية، وروائح العطور الفاخرة تختلط برائحة النبيذ والورود البيضاء المنتشرة في القاعة.كل شيء هنا يقول الشيء نفسه:السلطة.المال.والناس الذين وُلدوا وهم يملكون الاثنين.وقفت جيداء أمام المرآة الأخيرة داخل الجناح الخاص بالحفل، تعدّل أقراطها بهدوء، بينما كانت مصففة الشعر تدور حولها للمرة الثالثة بتوتر.— "أقسم لكِ يا مدام، الجميع سيتوقف عن التنفس حين يرونكِ."ابتسمت جيداء ابتسامة خفيفة لم تصل لعينيها.كانت ترتدي فستانًا أسود طويلًا، ناعمًا بشكل مخادع؛ بلا مبالغة، بلا أحجار براقة، لكنه يلتف حول جسدها بأناقة جعلتها تبدو كشيء خطير جدًا خلف ذلك الهدوء.رفعت عينيها لانعكاسها للحظة طويلة.ثم قالت بهدوء:— "هذا ما يقلقني."في الخارج…كان آسر السيوفي يقف و
Read more

صراع الملوك

التفتت الأنظار فورًا نحو الصوت.رجل طويل كان يقف عند مدخل القاعة، يرتدي بدلة رمادية داكنة خالية من أي استعراض، لكنها بدت عليه وكأنها خُلقت لتناسبه وحده. ملامحه هادئة بشكل مستفز، لا يحمل ذلك النوع الصاخب من الهيبة الذي يفرض نفسه بالقوة… بل النوع الأخطر؛ الهيبة التي تجعل الجميع ينتبه دون أن يطلب ذلك.لكن أكثر ما أربك جيداء…كان عيناه.ثابتتان عليها مباشرة.كأنه لم يدخل القاعة و يري عشرات الأشخاص…بل رآها هي فقط.شعرت جيداء بشيء غريب يمر داخل صدرها.إحساس غير مريح.ليس خوفًا…بل ذلك الشعور المبهم حين يقف أمامها شخص يبدو وكأنه يعرف شيئًا لا تعرفه أنت عن نفسك.أما كاميليا…فتجمدت ابتسامتها لثانية قصيرة جدًا قبل أن تستعيدها بسرعة محترفة.ثانية واحدة فقط.لكن جيداء التقطتها.اقترب الرجل بخطوات هادئة، ثم قال بنبرة ناعمة تحمل سخرية خفيفة:— "أشعر بالأسف لأنني وصلت بعد انتهاء المعركة."همست إحدى السيدات بخفوت:— "ياسين المرادي…"الاسم انتشر وسط الهمسات فورًا.بعض الرجال اعتدلوا في وقفتهم.وآخرون تبادلوا نظرات سريعة.أما جيداء…فظلت تنظر إليه بصمت..شيئًا أزعج قلبها دون سبب واضح.توقفت خطواته أ
Read more

الانفجار

🔥 ما بعد الحفلة (الانفجار)كانت السيارة تشق طريقها في صمتٍ ثقيل بعد الحفلة.لكن داخل رأس آسر…لم يكن هناك أي صمت على الإطلاق.آسر السيوفي كان يقود بعينين ثابتتين على الطريق، لكن قبضته على المقود كانت مشدودة أكثر من اللازم.المشهد لا يزال هناك.لا يختفي.ياسين المرادي نظراته ليها واقف…هادئ…ويبتسم.لكن الأسوأ لم يكن وجوده.بل **تفصيلة واحدة صغيرة**:ابتسامة جيداء ليه جيداءلم تكن ابتسامة كاملة.لكنها كانت موجودة.خفيفة.طبيعية كان بينهم لغه خاصهمريحة أكثر مما يجب.وهذا وحده كان كافيًا ليبدأ التشوّه داخله.شدّ على المقود فجأة.ثم قال بصوت منخفض لكنه حاد:— "إنتِ كنتي بتعملي إيه هناك؟"التفتت إليه ببط مندهشه رفعت احدي حاجبيها للاستفسار — "هناك فين؟"— "معاه."صمت جيداء "" ثم أكمل، هذه المرة بصوت أقل ثباتًا واكثر برودا— "مع ياسين."رفعت حاجبها و ابتسمت ابتسامة ساخره— "وإنت شايف إني كنت بعمل إيه؟"لم يجب فورًا.لأنه لم يكن يملك “إجابة نظيفة”.في رأسه كانت الصورة أوضح من أن تُقال:هي واقفة…لا تنسحب…ولا ترفض…وتبتسم.وهذا كان الأسوأ.قال بحدة مفاجئة:— "كان بيبصلك بطريقة … وإن
Read more

انتي لي

🔥 المشهد: داخل القصر (سيطرة بلا كلمات) كان القصر هادئًا بشكل مزعج. آسر السيوفي أغلق الباب خلفه ببطء، وكأن أي صوت زائد ممكن يفضح اللي جواه. لكن الحقيقة إن اللي جواه كان أعلى من أي صمت. التفت. كانت هناك. جيداء واقفة في منتصف الغرفة، لسه بنفس البرود قرب أكتر. المسافة بقت بينهم معدومه اتحرك. مسك طرف الباب جنبها ساد الصمت في الغرفة، أنفاس "آسر" اللاهثة هي الصوت الوحيد الذي يكسر جمود الغرفة. لم تكن أنفاس تعب، بل كانت أنفاس رجل يحاول كبح وحش غيرته بداخل أغلال من الصبر الهش. تراجعت "جيداء" بخطوات متعثرة، وقلبها يقرع بعنف خلف ضلوعها. "لا تقترب يا آسر.. لم أنسَ ما قلته بالخارج." لم ينطق بكلمة. كانت نظراته كفيلة بحبس الكلمات في حنجرتها. تقدم نحوها بخطوات بطيئة ومنتظمة، كصياد يعرف أن طريدته لا مفر لها. عندما التصقت بظهرها بالحائط، وضع كفيه على الرخام خلفها، محكماً ساد الصمت لم يكن صمتاً مريحاً، بل كان مشحوناً ببقايا عاصفة التي اندلعت بينهما منذ قليل. وقف آسر أمامها، ملامحه التي كانت قاسية قبل دقائق استقرت الآن على هدوءٍ مخيف، هدوء يسبق الاجتياح. خطا خطوة واحدة، فارتدت جيداء ل
Read more
PREV
1
...
45678
...
17
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status