الفصل الثاني: المرأة التي توقفت عن الانتظار استيقظت جيداء في السابعة صباحًا. والجانب الآخر من السرير… كان باردًا تمامًا. ظلت مستلقية للحظات، عيناها مثبتتان بالسقف الأبيض، بينما ضوء الصباح الشاحب يتسلل عبر الستائر الثقيلة. لا رسالة. لا اتصال. لا حتى أثر لعودته. الغريب… أنها لم تشعر بالصدمة. وكأن جزءًا منها كان يعرف دائمًا أن النهاية الحقيقية لأي لحظة دافئة مع آسر السيوفي… هي باب يُغلق خلفه. أغلقت عينيها لثانية قصيرة. ثم نهضت بهدوء. لم تركض نحو هاتفها. لم تسأل الحراس إن كان عاد. لم تتصل به. فقط مشت نحو الحمام بخطوات بطيئة، وفتحت الماء البارد فوق وجهها. رفعت رأسها نحو المرآة بعد دقائق. تأملت انعكاسها طويلًا. الخدوش قرب عنقها بدأت تخف. لكن شيئًا آخر اختفى أيضًا. ذلك الجزء الذي كان ينتظر منه أن يختارها يومًا. ابتسمت لنفسها بخفة ساخرة. ثم فتحت خزانة الملابس. توقفت يدها فوق الفساتين الداكنة التي اعتادت ارتداءها مؤخرًا، قبل أن تسحب فستانًا ناعمًا بلون عاجي هادئ. بسيط… أنيق… ويجعلها تبدو بعيدة تمامًا عن المرأة المنهكة التي نامت هنا ليلة أمس. جلست أمام المرآة وصففت شعره
Read more