مشاركة

ذاكره الركام

last update تاريخ النشر: 2026-05-21 15:42:45

الفصل الأول: صنم النجاح وذاكرة الركام

وقف "زين العبد" أمام بوابة كلية الهندسة، ليس كبطل عائد لمنتصف ميدانه، بل كغريب يتأمل مسرح جريمة قديمة. الجامعة لم تتغير، الأشجار ما زالت تمارس صمودها الممل، والطلبة يهرعون في الممرات بضحكات مستفزة في براءتها. بالنسبة لزين، كان هؤلاء يطاردون سراباً، تماماً كما فعل هو قبل عقد من الزمن.

ترجل من سيارته الفارهة، فاستقبله الهواء بصفعة محملة برائحة الورق والرطوبة، رائحة "جيداء".

— "دكتور زين! شرفتنا يا فندم، القاعة بانتظارك."

ابتسم زين تلك الابتسامة التي كلفت
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق
تعليقات (1)
goodnovel comment avatar
‏مرفت
ايواااااا بلشنا زين ولا ياسييين ولا مين كمان
عرض جميع التعليقات

أحدث فصل

  • لهيب العقد زوجه المليونير المتمرده   الفصل ١٧٢

    انقشعت عتمة الليل الشتوي لتترك أروقة الشركة الهندسية غارقة في هدوء الصباح المبكر، كأن المبنى نفسه ما زال يلتقط أنفاسه بعد عاصفة خفية لم تبدأ بعد. كانت جيداء تجلس خلف مكتبها، و عيناها ثابتتان على كوب القهوة بين كفيها، لكن عقلها لم يكن هنا. كان ما يزال في ذلك الصالون الدافئ في القصر… في دموع عالية… و في تلك اللحظة التي تغيّر فيها شيء لا يُقال بسهولة. لم تلتفت إلا عندما سُمِع صوت خطوات ياسين في الممر الخارجي، ثابتة، محسوبة، كعادته حين يدخل معركة لا مع مكتب عمل. دلف إلى الغرفة و أغلق الباب بهدوء، ثم جلس أمامها دون مقدمات، و عيناه تفحصانها كأنهما يقرآن ما لم يُكتب بعد. قال بصوته الرخيم الهادئ: — إذن… زرتِ القصر أمس يا شهد. كيف كان اللقاء؟ وضعت جيداء كوبها ببطء، كأنها تختار كلماتها قبل أن تختار نبرتها: — كان دافئاً… تبدو عاليه ك ام مثاليه . صمتت لحظة، ثم تابعت: — عالية بكت أمامي يا ياسين… دموع حقيقية... . تحدثت عن فقدي و كأنها تعيشه الآن، و أصرت أمام سعد على أنني ابنتها، و على ضرورة التحقق من ذلك و بعدها ستقوم بفك تجميد ثروة والد

  • لهيب العقد زوجه المليونير المتمرده   الفصل ١٧١

    ظلت جيداء تحدق في وجه عالية طويلًا. لم تجد ارتباكًا و لا كذبًا ظاهرًا. و لا حتى نظرة جشع. بل امرأة تبكي ابنتها منذ خمسة عشر عامًا. و هذا ما أربكها كثيرا ابتلعت ريقها وقالت بصوت خافت: — لا أعرف ماذا أقول... أنا عشت عمري كله أظن أنني بلا أهل. وجودك في حياتي وحده يكفي ليجعلني أشعر أنني لم أعد وحيدة. ابتسمت عالية بحنان و ربتت على يدها. — سواء كنتِ شهد أم لا... فباب هذا البيت سيبقى مفتوحًا لك دائمًا. و في تلك اللحظة دخل سعد الفاروق. قاومت جيداء كثيرا الا تنهض و تقتل هذ الرجل بيديها الرجل الذي سرق طفولتها و حياتها و حرمها من دفء عائلتها جاهدت حتي لا يظهر علي وجهها اي مشاعر كانت تدربت علي ذلك في البيت و هي تعلم ان هذا اصعب شيء في هذه الخطه ان تراه امامها و لا تفعل شيء يفسد خططها اجبرت نفسها علي الابتسام ابتسامه صغيره مرحبه رحب سعد ب جيداء و ما إن وقعت عيناه على زوجته حتى تغيرت ملامحه القاسية تمامًا. اقترب منها و احتضن كتفيها بحنان بالغ. ثم قبل رأسها.—هل بكيتِ مرة أخرى؟ ابتسمت عالية وسط دموعها. — حاولت ألا أفعل... لكنني كلما نظرت إلى جيداء تذكرت شهد. خف

  • لهيب العقد زوجه المليونير المتمرده   الفصل ١٧٠

    حلّ الصباح التالي أكثر هدوءًا مما توقعت جيداء. لم تستيقظ على فوضى الأسئلة، بل على يقين واحد؛ لقد انتهى زمن الركض خلف الإجابات، و بدأ زمن مراقبتها و هي تأتي إليها بنفسها. جلست على طرف الأريكة، التقطت هاتفها المحمول، و ظلت تحدق في الرقم الذي أرسلته لها عالية مساء الأمس. أخذت نفسًا عميقًا، ثم ضغطت زر الاتصال. لم يطل الانتظار. جاءها صوت عالية دافئًا، مفعمًا بلهفة صادقة بدت كأنها خرجت من قلب أم حُرمت ابنتها سنوات طويلة. — جيداء! يا حبيبتي... كنت أنتظر اتصالك. لا تتخيلي كم فكرت فيك منذ افترقنا منذ يومين . ابتسمت جيداء ابتسامة صغيرة أخفت خلفها يقظتها الكاملة. — صباح الخير يا فنانة عالية... أتمنى ألا أكون قد أزعجتك في هذا الوقت. ضحكت عالية بخفة. — تزعجينني؟ لو اتصلتِ في منتصف الليل لرددت عليكِ. ما الأمر اخبريني ؟ قالت جيداء ببساطة: — كنت أفكر في حديثنا عن الفن... و أردت أن أراكِ مجددًا إذا كان وقتك يسمح. ساد صمت قصير، ثم جاءها صوت عالية أكثر دفئًا. — ليس في أي مكان... تعالي إلى البيت. سأكون سعيدة لو تناولنا الغداء معًا في القصر. ترددت جيداء لحظة و

  • لهيب العقد زوجه المليونير المتمرده   الفصل ١٦٩

    بعد أن وصل ياسين إلى آخر اعترافاته، لم يغادر احد منهم . خيّم صمت ثقيل على الغرفه، إلا أنه لم يكن صمت الحيرة الذي سكن المكان في الليالي السابقه ، بل صمت ما بعد الحقيقة؛ ذلك الصمت الذي يسبق اتخاذ قرار قد يغيّر مصير الجميع. وقف ياسين مستندًا بظهره إلى حافة الطاولة، بينما بقيت جيداء واقفة أمام النافذة، تحدق في شوارع المدينة الباردة دون أن تراها حقًا. كانت ترى طفلة بفستان صيفي. ، و قبوًا مظلمًا، و امرأة احتضنتها قبل أيام وهي تظنها أمًا عادت إليها بعد عمر كامل. استدارت نحوه أخيرًا، و قد بدا وجهها أكثر هدوءًا، لكنه كان هدوءًا يخفي إعصارًا. قالت بصوت منخفض: — قبل أن نضع أي خطة... هناك سؤال واحد. رفع ياسين عينيه إليها منتظرًا. — لماذا قلت لي إن والدي مات؟ ساد الصمت لثوانٍ طويلة، ثم أطرق برأسه وتنهد ببطء. — لأنني كنت أظنه ميتًا يا جيداء. رفع بصره إليها، وعيناه تمتلئان بالندم. — بحثت عنه سنوات. استعنت بأشخاص، و فتحت ملفات قديمة، و كل طريق كان ينتهي إلى فراغ. لا جثة... و لا أثر... و لا حياة. و بعد كل تلك السنوات، أقنعت نفسي أنه مات، لأن البديل كان أشد قسو

  • لهيب العقد زوجه المليونير المتمرده   الفصل ١٦٨

    ظل ياسين صامتًا لثوانٍ طويلة.ثم قال بهدوء شديد:— لو كنت أملك جوابًا قاطعًا...لأخبرتك.لكنني لا أملكه.نظرت إليه بدهشة.أكمل:— لا أستطيع أن أقول إن عالية تكذب.و عجزت أيضًا أن أجعل ما عرفته طوال حياتي يتفق مع روايتها.كل ما أعرفه...أن هناك جزءًا مفقودًا.جزءًا لم يخبرنا به أحد هبط ياسين برأسه، و بدا صوته محملاً بغصة حارقة و هو يجيبها:— لا أعلم إن كانت عالية مخدوعة بتمثيل والدي أم أنها تخفي شيئاً لحماية استقرارها الحالي يا جيداء. لكن ما أذكره يقيناً من طفولتي، و ما كانت شهد الطفلة تحكيه لي عبر شباك القبو، أنكِ كنتِ تبكين لأن أباكِ يزيد كان تعيساً و يعيش في جحيم و خلاف مستمر مع والدتكِ. يزيد الراوي لم يهرب بكِ ليؤذي أمكِ؛ الحقيقة التي علمتُها لاحقاً من تحقيقاتي أن والدكِ يزيد جنّ تماماً بعد اختفائكِ .. كان يحبكِ بشكل لا يتخيله عقل، و بحث عنكِ كالمجنون في كل مكان، و في غمرة بحثه و يأسه.. اختفى هو الآخر في ظروف غامضة، و لا أحد يعلم جثته أو مكانه حتى اليوم.قطبت جيداء حاجبيها.— إذًا...أنت أيضًا لا تعرف الحقيقة كاملة؟ابتسم ابتسامة متعبة.— لو كنت أعرفها...لما بقيت أبحث عن

  • لهيب العقد زوجه المليونير المتمرده   الفصل ١٦٧

    ساد الصمت طويلًا.لم يعد في الشقة سوى صوت أنفاسهما المتقطعة.كانت جيداء تجلس على الأرض أمامه، ودموعها تنساب في هدوء، بينما ظل ياسين يحدق في الفراغ، كأن الطفل الذي عاش داخله منذ اعوام طويله خرج أخيرًا إلى النور..دون أن ينطق أحدهما بكلمة.أخيرًا، رفعت جيداء رأسها نحوه، وقالت بصوت متحشرج:ابتسمت ابتسامة صغيرة اختلطت بالبكاء.— كنت طفلًا يا ياسين...و كنت تحمل كل هذا وحدك.خفض رأسه و ارتجفت شفتاه.قال بصوت بالكاد سُمع:— لم يكن لديّ أحد لأخبره.لو تكلمت...كانت حياتك ستنتهي و لو صمت...كنت أموت كل يوم.اقتربت جيداء منه ببطء.ثم جلست بجواره على الأريكة هذه المرة.لم تمسك يده... لكنها لم تعد تبتعد عنه.قالت بهدوء:— ماذا فعل بك سعد بعد أن أمسك بك؟أغمض عينيه.وكأن السؤال أعاده إلى الليلة نفسها.قال بصوت أجش:و بابتسامه ساخرة و مريرة:— عذبني يا جيداء.. عذبني بقسوة كادت أن تنهي حياتي في تلك الليلة لأنه اعتبرني خائناً لأسراره. و طوال سنوات طفولتي اللاحقة، كان يزرع الرعب في قلبي كل يوم؛ كان يلتفت إليّ و يقول بدم بارد: "أنا أعرف أين تختبئ شهد.. و إذا تجرأتَ و أخبرتَ أحداً بما رأيته

  • لهيب العقد زوجه المليونير المتمرده   اختيار بين وعدين

    كان مبنى السيوفي يعج بالحركة منذ ساعات الصباح الأولى.سيارات فاخرة.حراس.مساعدون يتحركون في كل اتجاه.و أعضاء مجلس الإدارة يصلون تباعًا.اليوم ليس يومًا عاديًا.اليوم هو اليوم الذي انتظره الجميع.اليوم الذي سيُحسم فيه اسم الرئيس التنفيذي الجديد للمجموعة.وقف آسر أمام النافذة الزجاجية في مكتبه.يرا

  • لهيب العقد زوجه المليونير المتمرده   ستدفعين الثمن

    استيقظت جيداء مبكرًا على غير عادتها.كان صباح يوم اجتماع مجلس الإدارة.اليوم الذي انتظره الجميع داخل مجموعة السيوفي.اليوم الذي سيُحسم فيه اسم الرئيس التنفيذي الجديد.وقفت أمام نافذة شقة ندى للحظات.تراقب المدينة التي بدأت تستيقظ تدريجيًا.الغريب أنها لم تكن تفكر في الاجتماع.ولا في منصور.ولا حتى

  • لهيب العقد زوجه المليونير المتمرده   الاختيار الأول

    بقيت جيداء واقفة في منتصف الغرفة بعد انغلاق الباب.لم تتحرك.لم تبكِ.لم تركض خلفه.و لم تحاول حتى الاتصال به.فقط وقفت.كأن عقلها لم يستوعب بعد ما حدث.قبل دقائق فقط كانت تضع يدها فوق بطنها وتفكر كيف ستخبره.كيف ستخبره أن هناك قلبًا صغيرًا بدأ ينبض بينهما.كيف ستخبره أنها اختارت الطفل.اختارت القت

  • لهيب العقد زوجه المليونير المتمرده   وعود على حافه السقوط

    وقفت "جيداء" أمام المرآة الكبيرة في غرفتها الهادئة، و الأنوار الخافتة تغزل ظلالاً ناعمة حولها. مررت كفها الرقيقة بحنو بالغ فوق بطنها التي ما زالت مسطحة، لكنها تحوي بداخلها مجرتها الجديدة. انحنت قليلاً و نظرت إلى انعكاس عينيها في المرآة، و همست بصوت يرتجف بوعود قاطعة:— سأحارب العالم كله من أجلك يا

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status