All Chapters of مدينة مظلمة: ما يحدث في المدن الصغيرة : Chapter 101 - Chapter 110

115 Chapters

الفصل المائة وواحد

ترجلت وتركت حقيبتها في السيارة، سارت خلفه حتى فتح الباب ودخلت وهو يغلقه، وفي لحظة استدارته في البهو المظلم بالكامل جذبته لتعانقه. يمكنه سماع دقات قلبها المتسارعة، يقسم أنه يشعر بها تنبض فوق صدره، أنفاسها المتعالية فوق عنقه، رعشة جسدها الذي يعانقه وتدفق الدماء الجاري في أوردته. لف ذراعه حولها، ضغط عظامها ولين جسدها، وترك مفاتيحه تسقط محدثة صوت عالي في الظلام لم يكترث أيا منهما له، يدفن أنفه في شعرها ويستنشق رائحة الزهور آثر الغسول التي تستعمله، ويسمع همسها الخافت. "اشتقت إليك وأنا أسفة." تضغطه أكثر عليها، تحكم يديها حول عنقه أكثر كأنها تخاف فقدانهومرة أخرى، تهمس بصدق وتهدج. "لا أشعر أنني حية إلا بين ذراعيك، وكنت غبية كي أتخلى عن ذلك." كلمة أخرى منها وسوف يفقد رباطه الواهي قبل أن يتحدث معها، همس وهو يحاول إبعادها بروية عن عناقه. "مارال.." قاطعته وهي تحكم قبضتها أكثر حوله، تتوسله بهمس خافت. "لا، لا تتركني من فضلك، دعني هكذا لخمسة دقائق أخرى، من فضلك." حرك كفه فوق كامل ظهرها، يمنحها الأمان والحب والرغبة في عناقه. بعد دقائق فقد عدها كانت قد هدأت قليلًا، فقادها نحو الردهة ا
Read more

الفصل المائة واثنين

سردت كل شيء منذ نزولها إلى عنوان الوظيفة في كونيتيكت، بحثها عن مسكن ومشاركة الشقة مع زميلة عمل من هذه الوكالة التي نزلت تدريب فيها، مطالبتها بتكوين اتصالات في عالم المصارعة ومحاولة كشف أي شيء، إلحاح المحررة في أن تحضر شيئا ضخم ما للوكالة لو أرادت أن تحصل على وظيفة وتضع أقدامها على بداية الدرج. وحديث تلك الصديقة عن مورتالي ومقدار ما يمكنه منحها، وبالفعل قدم ليها ما منحها وظيفة ثابتة في الوكالة، مشروع مسلسل تنتجه منصة عالمية للمصارعين، الرومانسية الغبية التي غلفتةكل شيء. رواية قادمة من تطبيق قصص رومانسي مبتذل أبطالها مصارعين، وهذا المشروع كان كبير وهي تحمست كالعادة وخططت كل شيء. لكنه كان يريد المزيد وليس من العمل، وهذه التي اعتبرتها صديقة اقنعتها أنها يمكنها اللعب معه، ليس عليها أي ارتباط، لكنها لم تستطيع اللعب معه بذكاء. “عصبي ولديه مشاكل في الغضب، يمكنكِ إصلاحه، هو حقًا معجب بكِ، هناك شيء غير أخلاقي وغير قانوني يدور أسفل هذه اللعبة، مرحبًا في عالم المشاهير الحقيقي، وببساطة يمكنكِ استخدامه." تمتمت ما أخبرتها بها في كل مرة تراها تتراجع، هزت رأسها وهي تتنفس بحدة. "كنت غبية وحزين
Read more

الفصل المائة وثلاثة

همهم بابتسامة مليئة بالمرارة، يشير لنفسه وهو يحرر ثالث أزرار قميصه، كأنه هو ما يمنع عنه تسلل الهواء. "بالأخص إلى أمي، لم يعودان هي وأبي كما السابق، هناك شيئا كبير تغير، وقرر أبي أن يضع كل وقته في العمل، ولم يتبقى لأمي سوى أنا." ابتسم بسخرية قبيحة على حاله في وقتها. "كنت أشعر بالذنب لكل شيء أفعله، لم أعرف كيف أتصرف ولا ما أقوله، وشعرت أنه من واجبي التخفيف عنها، لا أرفض أي شيء تطلبه، وأظل أؤكد لها أنني سوف أظل معها للأبد." زفر وهو ينقل الحديث عن أباه، الذي كان من المفترض أن يحتمل المسئولية التي قذف بها فوق عاتق ابنه الأصغر. "أما أبي حقًا دمره الموضوع رغم أنه لم يظهر عليه أي شيء، كان يحب جيمس للغاية، لقد حظي به وهو في الواحد وعشرون، كما لو أنهما كبرا معًا، لذلك بعد اختفاءه تركنا.." ابتلع لعابه ثم استدرك الحقيقة الكاملة. "تركني، لم يكن مستعدًا كي يتعلق بي أيضًا، لذا وضع جدران بيننا، هو هنا ولكنه يأتي قليلًا، يتناول وجبة معنا كل فترة ويكون متعجل، لم يكن يملك أي وقت لحضور أي شيء يخصني أو حتى ليجلس معي، وحتى أنه ترك مسئولية طمائنة أمي على عاتقي، لقد ذهب أبي في اليوم الذي اختفي فيه جيمس." “ه
Read more

الفصل المائة وأربعة

يتحرك بها صاعدًا الدرج نحو غرفته، قبلات طويلة يغيب معها كل شيء، ينزلها فور دخوله ويغلق الباب بجسدها، تنظر إليه وعينيها تنطق بالرغبة مثل عيناه. "أحب أن أكون في غرفتك." يشدها إليه، يرفعها لتقابل شفتيها شفتاه وقبل أن يقتنصها في قبلة يهمس ومزاج العبث يعود له. "أحب أن تكوني في فراشي.” تحررت من حذائها بضغطة كل منهما لتزيح الآخر بسهولة، تقبله وهي تتلاعب بأزرار قميصه وهي تفتح واحد تلو الآخر في تتابع مُهلك له، يسقطها فوق فراشه ويسقط خلفها. يتعهد بالروية ويسحب سحاب فستانها ببطء يقشعرها، يحرك شعرها جانبًا وتستدير لتعانقه، صدره العضلي العاري ورغبته والحب. “هاري.." تهمهم بين قبلاتهما، وأنانلها تتخلخل شعره تجذبه نحوها أكثر، تود أن تندمج معه، أن تذوب داخله، أن يصبحا كتلة واحدة منصهرة. “أتعلمين؛ لقد لاحظت." يهمهم هو الأخر بين فبلاته، يفقد السيطرة، تضيع أفكاره وذكرياته وكل شيء فيها، تهمهم باستفهام بينما ينزلق فستانها نحو الأرض. تمتمد أناملها المتوترة نحو حزامه، يقشعرها صوت اصطدام المعدن، ارتباك وحرارة تتنشر فوق جيدها بالكامل، تنزلق أنامله وتتشابك بأناملها، يحله ثم يحل زر بنطاله ويخفض سحابه
Read more

الفصل المائة وخمسة

استعملت واقي الشمس خاصته كمرطب، راقبها بينما يجفف نفسه، زفر محاولًا كبج سؤاله العالق فوق طرف لسانه ولكنه فشل. “لدي سؤال غبي ومحرج ولكنني لا أستطيع التخلص منه." “ككل الأسئلة الغبية المحرجة." سخرت وهي تهز رأسها تحثه على قوله. استجمع قوته وحاول البحث عن كلمات لطيفة، هذا السؤال قادم من قاع ذكوري لن يتخلص منه، شيئ مطبوع في جينياته آبي أم رفض. "أنتِ.. كنتِ.. أنا لم أشعر أنكِ فعلتِ هذا من قبل." “توردت وجنتيها وتصلب جسدها وأجتاحها موجة بادرة. "لأنني لم أفعل." نفضت رأسها بسرعة والسؤال يتفاقز فوق لسانه. "هل فعلت شيء خاطئ.. هل كنت سيئة؟" كان قد ارتد بنطاله الجينز، أسقط القميص مقعد قصير وقفز نحوها يعناقها نافيًا أفكارها. "لا، كنتِ رائعة.. أعني كل ما أفكر فيه هو أنني أريد دفعكِ نحو الفراش مجددًا." ضحكة مبتورة ونظراتها مصوبة نحوه باستفهام جعلته يكشف مقصده. “أعني هذا اللعين الحثالة الذي كان يبقيكِ معه." زفرت وجسدها يلين تحت ذراعيه. "سوف تتفاجئ بما يفعله عقار جي أتش بي في الرجال." ضيق ما بين حاجبيه متعجبًا. "أليس هذا عقار الاغتصاب؟" “أجل إنه هو." التفتت بين ذراعيه. "أجل المجرمون الحثال
Read more

الفصل المائة وستة

قاطعته وغضبها يتفاقم، غضب نصفه غيرة. "أنت غبي إذا كنت تظن أن هذه الاتفاقات لها وجود، لا يمكن أن تجعل شيء حميمي خالي من تورط المشاعر، حتى إذا كانت عاهرة تتلقى المال مقابله، في نقطة ما سوف تشعر بشيء ما وتحاول جعلك تخصها." كانت تقف على أطراف أصابعها وتصبح في وجه لكنه بخفوت حتى لا تسمع أمه، أخفضت نفسها تمتم. "رجال أغبياء." اتسعت عيناه بصدمة، زفر وهو يتحسس خطوته التالية حتى لا تنفجر فيه. "حسنًا، سوف أنهي كل شيء معها اليوم." “يا ألهي." هتفت والغيظ يتملكها مرة أخرى. "وأنت تعتقد أنها سوف تصافحك بابتسامة وتسير مبتعدة، سوف يكون الأمر قبيح ومحرج ولن تتركك أو تتركني." تزفر وكامل جسدها يهتز بغيظ. "وهذا ليس عادل لها." “هي ليست طفلة، ولا يجب أن تشعري بالذنب لأجل اختيار كنت حريص على وضوحه لها بالكامل، اللعنة لقد أخبرتها أنني أحبكِ منذ اليوم الأول" جذبها نحو غير عابئ بفورة غضبها، وللغرابة استكانت فوق صدره. “لازال سوف يكون قبيحًا في هذه المدينة الغبية." تمتم يهمس بحبها وشفتيها تمس جبتها، أخذ نفس عميق وشعر بأن كل شيء واضح للغاية أمامه. “لنغادر المدينة اليوم بعد أن أنهيل كل شيء هنا اليوم."
Read more

الفصل المائة وسبعة

"لكن ماذا ستعمل؟ وأين؟" يطبق شفتاه ويحاول أن يعثر على جملة منمقة، لا تجرحها ولا تمنح أمل تاليًا لكنها سابقته بقول باسم باضطراب. "لا يهم، يمكنك العمل معي في مؤسسة أبي أو لا، طالما أننا معنا فلا شيء مهم." يمتقع وجه لقولها، يتحاشى يدها المدودة للمرة الثانية، يدرك أن لا وقت للتفكير أو التنميق، الآن أو أبدًا. "أنا أسف آن، لقد كنت في طريقي إليكِ لكنكِ أصررتِ على المجيء؛ لقد انتهينا آن." عادت يديها لجانبها، عينيها متسعة، تهز رأسها برفض كأنها تملك هذا الحق. "ما الذي تعينه بأننا انتهينا؟ أنت تمزح معي أليس كذلك؟ لأننا لم ننتهي." تنهض عن المعقد، تدور حول المكتب لتقترب منه وهي ترفض المعني والتفسير. "أنت أخبرتني أننا سوف نعطي لأنفسنا فرصة التجربة مرة أخرى، حدث هذا قبل ثلاثة أيام فقط." كانت تحاول ملامسته، فقفز عن المقعد يتجنب ذلك، يرفع كفه أمامها ليمنعها عن ذلك. "لقد اختلط عليكِ الأمر، أنا لم أخبركِ بذلك قط، أنتِ من قلتِ ذلك أمام مارال." حينما خاض مناقشته الحادة مع والدته على طاولة الإفطار عقب حفل عائلة سيجال، اصطدم بها خارجًا وكالعادة ألحت حتى يأتي معها، زلت تقول أنها قادرة على منحه ما
Read more

الفصل المائة وثمانية

المواجهات العائلية في الغالب لا تسفر عن شيء، لا تغيرات كبيرة، لا لحظات إدراك متأثر يليه ندم باكي، وبالتأكيد لا طلب مغفرة. ما يحدث هو العكس تمامًا، صراخ ونفي وتبريرات، الكثير من التبريرات التي لا ينضب مخزونها من العالم، -والتي تكون في الغالب يكون الحب، لأن الناس يمكن أن يكسرونك ويدمرنك وبفعلن أكثر شيء يمكنه أذيتكِ تحت ذريعة الحب وقاضيني لأنني أحبك وأهتم لأمرك- ثم محاولات أن تعود لعقلك وتتوقف عن ذلك لأنك لست طفل صغير بعد الآن، ثم بعد صراخ مرة أخرى وأخيرًا غضت كامن بجانبه أي إدراك حقيقي عن وعي تام، وقطيعة ربما تنكسر بتبادل بضع كلمات في مناسبات ثقيلة لا يرغب مدعوويه التواجد معًا لكن عليهم ذلك لأنني العائلة. لكن تلك المواجهات عليها أن تحدث، في نقطة ما عليك أن تتنفجر حتى وأنت متأكد النتائج، وهذا أصعب ما في الأمر. صعدت لغرفتها على الفور عقب أن دخلت بيت عمتها، الحقيبة الصغيرة التي آتت بها، عبر نظرها في غرفتها الصغيرة القديمة، ممتنة لأنها احتوتها، ثم وضعت ثيابها وحاسوبها وأشياء أخرى قليلة، سوف تصنع حياة جديدة وذكريات وأشياء مادية ثابتة، هي تشعر بذلك الآن. حملت الحقيبة فوق كتفيها لكنها كان
Read more

الفصل المائة وتعسة

تسمع أنفاسها العالية على الجانب الأخر والغضب يملأها حد الانسكاب. "وكل ما كان ابنه أكبر ويعرف ما يفعله والده ويتواطئ معه بالتخبئة، كنت أموت من الرعب أكثر وأقاتله أقوى، وحين أخيرًا أسمع صوتكِ قادم ألتقطت أنفاسي، وأراقب ينظران نحونا ونحن نغادر على أننا عاهرة وابنتها، وكلما أخبركِ تجعلين أصمت أو تتجاهلي أو أسوأ تخبريني أنني أتوهم لأنني أرغب في الاهتمام، وهذا الجزء الأول فقط من حياتي." تلتقط أنفاسها والكمد يغشيها تمامًا والذكريات تندفع بسرعة مؤلمة حد أنها تشعر بألم خلف عينيها. “الجزء الثاني بدأ حينما أصبحت أكبر من هذه اللعبة، وأصبحتِ تأتي برجال للبيت يريدون شيء أخر عن مضاجعة سريعة لقتل ملل حياتهم الزوجية، رجال أسوأ وأحقر." تنفس عمتها الثقيل هو كل ما كانت تسمعه، لم تحاول أن تصمتها أو ربما لأنها لم تمنحها الفرصة، ولم تغلق الخط ربما لأنها عاجزة عن الهرب من الحقيقة. “وقد جملت الحقيقة القبيحة للغاية عنكِ، هم لا ينظرون لي منذُ أن أصبحت في الرابعة عشر فقط، أنتِ عن عمد تجعليهم ينظرون لي، كنتِ تدفعين خيالاتهم نحوي كي يضاجعونكِ بعنف وصورتي في عقولهم، ولا تهتمين كيف من الممكن أن يدفع هذا أحده
Read more

الفصل المائة وعشرة

وقفت تلتقط أنفاسها بعد أن أنهت الاتصال، المحصلة صفر، طاقة مستهلكة في الفراغ، صداع يهدد بتفتيت عظام ججمتها وذكريات تعود لصندوق خلفي مغلق ولكن ليس بإحكام، ذكريات بائتة شكلتها ولكنها لم تعد مفتاح قرارتها، تشعر بنفسها كجزيرة تتعرض لتصدع في صفائحها التكتونية لتعيد خلق جزيرة أخرى، وهي لا تمانع أبدًا، لأنها تريد خلق جزيرة جديدة لهما تاركين كل شيء مؤذي وقاسي في قاع الجزيرة القديمة. بعد أن رطبت وجهها بالماء خرجت من المطبخ، كان لا يزال جالس مكانه ينظر نحو اللا شيء، اقتربت ومدت يدها تمنحه هاتفه ثم استدارت تتجه نحو حقيبتها بجانب الباب. “لقد كان أسوأ مما تخيلت." سمعت تعليقه الهادئ النصف متسلي ونصف الغرابة متعاطف، استدارت ترمقه بنظرة نصف فاحصة نصف غير مهتمة. "هل سمعت كل شيء؟" “الحوائط رقيقة للغاية." إجابة كسولة سخيفة قررت مجاراتها. "أجل، أنا متأكدة أنك سمعت الحديث كله بسبب الحوائط الرقيقة." رفع يده باستسلام مصطنع مازح. "أنا لستُ عدوكِ." “أنا لستُ لدي أعداء لكنك تملك على الأقل واحد." ردود تلقائية ذكية وحادة. استرخ يترك الهاتف جانبه فوق الدرج، يستفهم بنبرة متسلية للغاية. "حقًا؟ مَنْ؟
Read more
PREV
1
...
789101112
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status