Semua Bab مدينة مظلمة: ما يحدث في المدن الصغيرة : Bab 81 - Bab 90

115 Bab

الفصل الواحد والثمانون

هي لن تناقش نفسها معها، هذا الحديث ليس عن نفسها، استرخت في جلستها وانزلقت فوق الأريكة تهمهم. "وبعد ذلك؟" تنهيدة حارة طويلة ومفعمة بالندم. "بعد ذلك خطبنا وخلال ثلاثة أشهر تزوجنا ورحلنا لشهر العسل، ولكن حينما عدنا كنت أصبحت شخصًا." "كيف ذلك؟"تقود الحديث باستفهام قصير، تتركها تفرغ مكنونها وهي التي آتت لتفرغ مكنون نفسها، أعادت انتباهها لحديث صديقتها. "لقد رأيت ما كنتِ تعرفيه؛ هناك حياة أكبر خارج هذه المدينة، حياة بلا أحكام مسبقة أو دوائر مكررة، وجان لم يكن مستعدًا للمغادرة أو فعل أي شيء خارج عن المألوف لديه أو أكثر."ارتفع حاجبيها في انتباه لحديث صديقتها المتدفق. "فقدت وظيفتي في المعهد لأنني فقدت الاهتمام بها وبقيت في المنزل وجان يغيب لأيام لعمله ثم يعود ويغيب، وكان يرغب في أطفال على الفور، كان هذا جوابه هو ووالدته والده على شعوري بالضجر من المدينة وفقدي الاهتمام بكل شيء؛ الأطفال سوف تشغلك وتملئ حياتك حتى لا تجدي الوقت لتفكري في أي شيء آخر." امتدت فترة صمت وجيزة، كان تستجمع فيها شجاعتها للمتابعة، تجرعت بقية الكوب وتركته فوق الأرضية جانبها. "وكنتُ مستعدة للانخراط في ذلك لكن لم يحدث حم
Baca selengkapnya

الفصل الثاني والثمانون

تركض وتهرب وتختار طرق ملتوية، حتى تقذف نفسها في الجحيم ومن ثم تعود لنفس النقطة ولكن بأسئلة أكثر، والآن يطارحها عقلها سؤال مؤذي، سؤال دفعها نحو تصرف لم تكن تنوى فعله. رمت نظرة خلفية نحو بناية جوان التي أصبحت خلفها وهي تخرج هاتفها من جيب سترتها، تفتح نافذة الرسائل على اسمه، أخر مرة راسلها كان يسأل عن اختفائها ويحثها على الرد قبل الانفجار الكبير، ضغطت فوق رمز الميكرفون وتنهدت. “هل كنتُ بهذه الصعوبة؟" كانت تتحدى نفسها بأنه سوف يسمع الرسالة، لن يستطيع أن يتجاهلها، لأن الأمر كان بينهما على هذا المنوال منذُ أول يوم عينيها التقت، لذلك انتظرت وهي تحاول اللحاق بالأتوبيس لأن قدميها لم تعد تحملها. كان موشك على مغادرة المحكمة حين وصلت، صعدت واختارت مقعد في الخلف، لم يكن به كثير من الناس، وحينها شعرت باهتزازه بين كفيها. رسالة صوتية توازي خاصتها. “ماذا الآن؟" غضبت، لا لشيء سوى لأنها غاضبة وناقمة وحزينة، التصقت بالنافذة وهي تجيبه. “هذا ليس شجار حبيبين، فنحن لم نعد كذلك منذُ وقت طويل للغاية، حتى من قبل رحيلي ولكننا أجبن من مواجهة ذلك، ولكنه سؤال يؤرقني ولا أملك مكان له." أرسل ثم آخر.
Baca selengkapnya

الفصل الثالث والثمانون

حالت نظرة سريعة نحو مرآة سيارتها تتأكد من وضع أحمر الشفاه وشعرها المصفوف ثم أخفضت زجاج السيارة وأخرجت رأسها. “عذرًا، لكنني لا يمكنني زعزعة شعوري بأنني رأيتك من قبلًا، والفضول يكاد يلتهمني." ابتسم ومنحها انتباهه، استعرض ما رآه منها، أكبر قليلًا، وربما أكثر من قليلًا، ولكنه يحتاج ألهام ليبدأ كتابة الحلقة الأولى، شخص يعيش هنا يحكي شيئا يبدأ منه، هو لا يعتمد على الخيال، لا يستطيع ألا ترتيب وتشذيب ما يمنحه له، لكنه صعب أن يبتكره. “ربما في التلفاز." علق مبتسمًا باختيال. “مقدم برامج؟!" تسألت بابتسامة متوازنة. “أتمني ولكنني شخص أقل شهرة قليلًا." تقدم نحو السيارة بخطوات بطيئة مختالة. أنحنى يستند بكفه فوق سقف السيارة وأمال رأسه يستحضر جزء من سحره التي لا تحتاجه كي تسقط. "سوف أمنحكِ صفقة؛ أخبركِ من أنا وأنتِ تدعيني إلى شراب بارد." اصطنعت التفكير وهي تترك المقود وتتراجع للخلف. "هذه الصفقة تحتاج للتفكير." “لا يمكنكِ التعرف علىَّ ما لم أخبرك والفضول سوف يؤرقكِ، أنا واثق من ذلك للأسف." “اتفقنا." نطقتها ببساطة كأنها لا تحتاج لأي مجهود أو سحر. “بيتر غريغ كاتب مسلسلات." مد كفه القوية نحوها فال
Baca selengkapnya

الفصل الرابع والثمانون

"أنا موافقة على مرافقتك للحفل.” قبل أن تمنحه موافقتها كان هناك نهار طويل من العمل والصداع والأفكار، بعد أن رحلت من بيت جوان وتركتها لنفسها وهي تعلن باستسلام بأنها غير قادرة على فعل المزيد، عادت لبيت عمتها ونامت بروح مستنزفة حتى الصباح. في الصباح تحاشت عمتها كما تحاشتها، عادت الأمور بينهما عادية كما العادة، لم تحاول عمتها التطرق للأمر ولم تحاول هي الأخرى أن تفتحه. ساعدها أن عمتها بدت منشغلة، تفكر وتبحث في خزانة الأشياء القديمة في المطبخ التي تحتفظ فيها بأشياء ربما قد تحتاجها يومًا ما أو أشياء ليست مستعدة للتخلص منها تحت أمل أن تعيد استخدامها. لذا كالعادة التي تتقنها دفنت نفسها في العمل، قابلت العميل الجديد ورتبت عقود عميل الدراما السابق، وتجاهلت محاولة غريغ في محادثتها مرة أخرى، أرجعت الأمر بأنه يعاني من الملل لبضع أيام آخذها كعطلة سياحية في المدينة الصغيرة وفكر لما لا يتسلى، فالنساء في قاموس من هم مثله هن مسليات، صنعن لأجل أن يتسلى الرجل، ولذلك تجاهلت مهاتفته على المكتب. قررت العودة لروتين ثابت يمنحها رفاهية عدم ترك نفسها للتفكير، طلبت شطيرة وعصير في مكتبها ولم تخرج للغداء، شاهدت
Baca selengkapnya

الفصل الخامس والثمانون

اختيار الثوب يحدد أهمية ونوعية الحفل التي سوف تذهب إليها. تملك بضع أثواب ليست رخيصة لكنها أيضا ليسَت باهظة، اخترت ثوب وردي بلا أكمام يصل إلى ما فوق ركبتيها، قماشه ناعم حريري وفتحة صدره تشكل سبعة صغيرة، يضيق حول صدرها وينسدل في نعومة حتى ركبتيها، بسيط وأنيق، رفعت بضع خصل من شعرها بدبوس أنيق وتركت بقيته ينسدل على ظهرها، لم تضع مساحيق تجميل ثقيلة أو جريئة، فقط لونت عينيها ووضعت طلاء شفاه أغمق درجة من لون الثوب، وانتعلت حذاء ذو كعب منخفض والحقيبة البسيطة المربعة التي وقعت في غرامها لحظة أن رأتها على الإنترنت. تنهَدت وسقطت فوق الفراش تتلاعب بقلادتها، كانت جوان تناظرها من الجهة الأخرى من الغرفة، تتدخن لفافة تبغ عند النافذة. كانت أفضل من آخر لقاء لهما، أخبرتها بأنها سوف تصارح جان بإدمانها وتذهب إلى المصحة وسوف تخضع للعلاج، وعندها سوف تقرر ماذا سوف تفعل، بالطبع لن تستطيع أن تسألها أن تصارحه، هذه مثالية لا مكان لها في عالم البشر، وعدالة قاسية وعمياء أن تطالبها هي بها. كان جان مدعوًا للحفل أيضا فهو يدير عمل عائلته مع أبيه وشقيقه، واحد من الأثرياء الذي يجب أن تصل الدعوة لهم، وبصفتها زوجته ح
Baca selengkapnya

الفصل السادس والثمانون

انعقد لسانها عن الإجابة، تفكر في رد يردعه عن ما يقوله، وقبل أن تعثر على واحد سمعت صوتًا آتيًا من خلفها. "هذا المكان الأخير الذي اعتقدت أنكِ ستكونين فيه." استدارت ترمق بيتر غريغ الذي يقترب بكأس وامرأة تتعلق في ذراعه، ووقفت بينهما تبادلهما النظرات وهي تفكر أن ربما المجيء للحفل كان قرار خاطئ تمامًا وأنها أضعف من أن تتحمل كل هذا في هذه الفترة. لم تكن أبدًا حفلة عادية كانت تعرف ذلك كما يعرف كل شخص مدعو إلى هذه الحفلة. كل شخص آتي لسبب في نفسه، مصلحة أو طلب أو خدمة، مجاملة أو مواجهة. كل شخص في هذا الحفل كان يملك سببه للحضور.إذا هي ما سببها؟ تحاول أن تفكر في سبب حضورها، السبب الذي دفعها لأن تأتي هذا الحفل السخيف الذي لا تعرف فيه أحد، الذي في كل خطوة قد تقابل من يكرهها ويتمنى رحيلها، السبب الذي لم تجرؤ على مصارحة نفسها بيه واختبأت خلف رغبة إيثان وعدم رغبتها في مضايقته ليدعمها كي تستمر في العمل في الوكالة التي يديرها والتي لا تهتم كثيرًا لمتابعة العمل بها في حين هي نفسها لا تعرف ما مصير حياتها. والآن في تلك اللحظة التي تقف بها بين رجلان يحاول كل منهما أن يحصل عليها في فراشه الليلة، فمن
Baca selengkapnya

الفصل السابع والثمانون

زفرت وهي تفتح عينيها لتطالع السيدة التي تعرفها جيدًا، ترتدي ثوب بلون الكاكاو بأكمام طويل، يصل لما بعد ركبتيها، شعرها مضموم في كعكة أنيقة، تطالعها بنظرة غامضة وابتسامة غير مفهوم فوق محياها، اقتربت منها تهمس. "مرحبًا سيدة هيلين."طالعتها من أخمص قدميها حتى أعلى رأسها، مطت شفتيها تعبيرًا عن رأيها الذي ظهر في عينيها، والتي قلبت مارال عينيها عليه دون أن تنطق كلتهما أي كلمة. كانت هناك نظرة واضحة خلف غموض انفعالها، نظرة كره لا تخطئها أي عين، تكرهها لأن ابنها اختارها، لأن ابنها منحها منه أكثر مما منح أمه. عقدة الابن الوحيد. "كنت أعلم أنني سوف أراكِ هنا." ضيقت مارال عينيها بصمت مستفهم، جعل هيلين تبتسم بسخرية، اقتربت منها وامَالت رأسها تهم. "لأنني أعلم لماذا أنتِ هنا، وعلمت أنكِ لن تستطيعين البقاء بعيدة." تتسع عين مارال في نظرة غير مفهومة، لسانها ينعقد تحت ثقة هيلين، تتراجع في وقفتها وتشملها مع صديقتها في نظرة وتعود نبرتها لطبيعية. "إذا ذهبتِ باكية لصديقتكِ لتصحبكِ معها هي وزوجها." اتسعت حدقتيها للمعني، بللت شفتيها واستقامت في وقفتها. "في الواقع أنا .." قاطعها صوت إيثان الذي كان يبحث
Baca selengkapnya

الفصل الثامن والثمانون

أصدر إيثان صوت من أنفه، تلونت مارال بالحمرة حين سمعته وهو يقذف جملته. "أنها بالفعل سيئة." هزت رأسها بموافقة وهي تدفعه للذهاب. "أستطيع رؤية ذلك لكننا سوف الأفضل لأننا لن نكون الأشخاص الذين يحولون هذا الحفل إلى فضيحة." دفعته في النهاية بقوة فاستسلم لمنطقها الذي أعجبه وسار أمامها مبتعدًا عن المشهد الذي بقى فيه ثلاثتهما صامتين، بقيت آن تنفث غضبًا ونظرت هيلين نحو ابنها الذي استدار يراقب ذهاب مارال وإيثان بنظرات متقدة.أوقفته بجانب المشرب، استقامت أمامه وذراعيها متشابكة أمام صدرها، تنظر نحوه بتأنيب وغضب كأنها أمه التي تحاول تربيته لأنه فعل شيئا خاطئًا، واجهها صامتًا في البداية ثم زفر في الأخير متسائلًا. "ماذا تريدين أن تقولي؟" زفرت للأعلى فطارت خصلة فوق جبتيها، ترفع أحدي حاجبيها بانزعاج. "لا شيء في الواقع؛ إذا كنت تعتقد أنني سوف أعيد تربيتك، أو أخبرك بأنني في صفك ضد شقيقتك وأقدم لك استراتيجية مختلفة للنيل منها وأخبرك أن طريقتك لن تصل بك إلى محل فأنت مخطئ بالكامل." تجعدت ملامحه في ضيق لم تمنحه فرصة الخروج، بل اقتربت خطوة منه تهز رأسها دون أن تفك ذراعيها. "هل تعلم لماذا؟ لأنني لا أهتم بك
Baca selengkapnya

الفصل التاسع والثمانون

تراجعت لداخل الغرفة تلتقط أنفاسها وهاري خلفها، لكنه لم يمنحها الوقت للهدوء. "أعتقد أن عليكِ التوقف عن العمل عند إيثان." تنهَدت بعمق، رأسها ينزلق للخلف والكلمات تصدر عنها متحشرجة. "تختفي لأيام بعد أن تصب غضبك علىَّ، لا تعطيني الفرصة لتسمعني، تعود مع آن وتسمعها وتقف معها والآن تأمرني بهذا." أعادت رأسها واستدارت نحوه، أنفاسه ثابتة ووجه جامد، لا يتحرك برؤيتها الآن، تقترب منه. "أنت غاضب مني لماذا؟ أنت لم تكن تجلس هنا تنتظرني، كنت تغرم بآن منذ أول مرة رأيتما بعضكما لكنني الشخص السيء الوحيد هنا." "مارال." تدفعه بقبضتها في كتفه، في ثباته الذي لا تعرف من أين يحضره. "لا ليس لديك الحق في فعل هذا بي." يمسك بقبضتها بين يده فتدفعه بالثانية. "أنت اختفيت وفي كل يوم كنت أموت من القلق عليكِ حتى أنني آتيت لهذه الحفلة البشعة على أمل أنك ستكون هنا وسوف أطمئن عليك." أمسك بقبضتها الأخرى وملامحه لا تتخلى عن ثباتها، جذبها نحوه بقسوة جديد عليه، لا يفصلهما سوى مسافة أنفاسهما التي تعلو وتهدأ في اضطراب. "هاري." ابتعدت مع نبرة والدته واستدارت تلتقط شتات نفسها المبعثرة، ومع دخول هيلين الغرفة كانت تغادر
Baca selengkapnya

الفصل التسعون

أكثر ما تكرهه في المدن الصغيرة هي أن الجميع لديهم الحق والوقت للتدخل في حياتك، يضعون توقعاتهم عنك ويحسبوك إن لم ترتقي إليها، هناك دومًا دور محدد لك وإذا خرجت عنه سوف تتحول لمنبوذ وأحمق وغير مرحب به، سوف يقطعنك عن حياتهم حتى تجد نفسك مجبر على الرحيل. حين عودتها كانت عمتها بالخارج، تتناول العشاء مع أصدقائها، الهوة بينهما تتسع حد أنها يجب أن تعرف ما الذي تنوي فعله خلال أيام، لكن الآن كل ما تفكر فيه هو النوم. خلعت عنها الفستان وارتدت سروال أسود قطني وكنزه بيضاء قطنية بلا أكمام، لملمت خصلاتها في كعكة مرتخية، غسلت وجهها الشاحب آثر الصدع الذي يفتك برأسها، وآخذت قرصين لألم الرأس وأتبعتهم بحبة أخرى، فبعد الحوارات التي خاضت الليلة تستحق علبة كاملة، جلست علي فراشها وأخذت تعبث في هاتفها، ما دار بينها و بين هيلين هو أكثر ما يزعجها، علي وجه الدقة لا تعرف فماذا تفكر تحديدًا، أم تطلب منها أن تبتعد عن ابنها الوحيد الذي تركته من قبل دون تفسير ودون أن تنظر خلفها، أم توبخها علي خطأ تظنها مقدمة علي ارتكابه في حق ابنها للمرة الثانية، أم ببساطة تكرهها، لطالما فعلت ولطالما كانت غير راضية عن علاقتهما.
Baca selengkapnya
Sebelumnya
1
...
789101112
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status