All Chapters of مدينة مظلمة: ما يحدث في المدن الصغيرة : Chapter 81 - Chapter 84

84 Chapters

الفصل الواحد والثمانون

هي لن تناقش نفسها معها، هذا الحديث ليس عن نفسها، استرخت في جلستها وانزلقت فوق الأريكة تهمهم. "وبعد ذلك؟" تنهيدة حارة طويلة ومفعمة بالندم. "بعد ذلك خطبنا وخلال ثلاثة أشهر تزوجنا ورحلنا لشهر العسل، ولكن حينما عدنا كنت أصبحت شخصًا." "كيف ذلك؟"تقود الحديث باستفهام قصير، تتركها تفرغ مكنونها وهي التي آتت لتفرغ مكنون نفسها، أعادت انتباهها لحديث صديقتها. "لقد رأيت ما كنتِ تعرفيه؛ هناك حياة أكبر خارج هذه المدينة، حياة بلا أحكام مسبقة أو دوائر مكررة، وجان لم يكن مستعدًا للمغادرة أو فعل أي شيء خارج عن المألوف لديه أو أكثر."ارتفع حاجبيها في انتباه لحديث صديقتها المتدفق. "فقدت وظيفتي في المعهد لأنني فقدت الاهتمام بها وبقيت في المنزل وجان يغيب لأيام لعمله ثم يعود ويغيب، وكان يرغب في أطفال على الفور، كان هذا جوابه هو ووالدته والده على شعوري بالضجر من المدينة وفقدي الاهتمام بكل شيء؛ الأطفال سوف تشغلك وتملئ حياتك حتى لا تجدي الوقت لتفكري في أي شيء آخر." امتدت فترة صمت وجيزة، كان تستجمع فيها شجاعتها للمتابعة، تجرعت بقية الكوب وتركته فوق الأرضية جانبها. "وكنتُ مستعدة للانخراط في ذلك لكن لم يحدث حم
Read more

الفصل الثاني والثمانون

تركض وتهرب وتختار طرق ملتوية، حتى تقذف نفسها في الجحيم ومن ثم تعود لنفس النقطة ولكن بأسئلة أكثر، والآن يطارحها عقلها سؤال مؤذي، سؤال دفعها نحو تصرف لم تكن تنوى فعله. رمت نظرة خلفية نحو بناية جوان التي أصبحت خلفها وهي تخرج هاتفها من جيب سترتها، تفتح نافذة الرسائل على اسمه، أخر مرة راسلها كان يسأل عن اختفائها ويحثها على الرد قبل الانفجار الكبير، ضغطت فوق رمز الميكرفون وتنهدت. “هل كنتُ بهذه الصعوبة؟" كانت تتحدى نفسها بأنه سوف يسمع الرسالة، لن يستطيع أن يتجاهلها، لأن الأمر كان بينهما على هذا المنوال منذُ أول يوم عينيها التقت، لذلك انتظرت وهي تحاول اللحاق بالأتوبيس لأن قدميها لم تعد تحملها. كان موشك على مغادرة المحكمة حين وصلت، صعدت واختارت مقعد في الخلف، لم يكن به كثير من الناس، وحينها شعرت باهتزازه بين كفيها. رسالة صوتية توازي خاصتها. “ماذا الآن؟" غضبت، لا لشيء سوى لأنها غاضبة وناقمة وحزينة، التصقت بالنافذة وهي تجيبه. “هذا ليس شجار حبيبين، فنحن لم نعد كذلك منذُ وقت طويل للغاية، حتى من قبل رحيلي ولكننا أجبن من مواجهة ذلك، ولكنه سؤال يؤرقني ولا أملك مكان له." أرسل ثم آخر.
Read more

الفصل الثالث والثمانون

حالت نظرة سريعة نحو مرآة سيارتها تتأكد من وضع أحمر الشفاه وشعرها المصفوف ثم أخفضت زجاج السيارة وأخرجت رأسها. “عذرًا، لكنني لا يمكنني زعزعة شعوري بأنني رأيتك من قبلًا، والفضول يكاد يلتهمني." ابتسم ومنحها انتباهه، استعرض ما رآه منها، أكبر قليلًا، وربما أكثر من قليلًا، ولكنه يحتاج ألهام ليبدأ كتابة الحلقة الأولى، شخص يعيش هنا يحكي شيئا يبدأ منه، هو لا يعتمد على الخيال، لا يستطيع ألا ترتيب وتشذيب ما يمنحه له، لكنه صعب أن يبتكره. “ربما في التلفاز." علق مبتسمًا باختيال. “مقدم برامج؟!" تسألت بابتسامة متوازنة. “أتمني ولكنني شخص أقل شهرة قليلًا." تقدم نحو السيارة بخطوات بطيئة مختالة. أنحنى يستند بكفه فوق سقف السيارة وأمال رأسه يستحضر جزء من سحره التي لا تحتاجه كي تسقط. "سوف أمنحكِ صفقة؛ أخبركِ من أنا وأنتِ تدعيني إلى شراب بارد." اصطنعت التفكير وهي تترك المقود وتتراجع للخلف. "هذه الصفقة تحتاج للتفكير." “لا يمكنكِ التعرف علىَّ ما لم أخبرك والفضول سوف يؤرقكِ، أنا واثق من ذلك للأسف." “اتفقنا." نطقتها ببساطة كأنها لا تحتاج لأي مجهود أو سحر. “بيتر غريغ كاتب مسلسلات." مد كفه القوية نحوها فال
Read more

الفصل الرابع والثمانون

"أنا موافقة على مرافقتك للحفل.” قبل أن تمنحه موافقتها كان هناك نهار طويل من العمل والصداع والأفكار، بعد أن رحلت من بيت جوان وتركتها لنفسها وهي تعلن باستسلام بأنها غير قادرة على فعل المزيد، عادت لبيت عمتها ونامت بروح مستنزفة حتى الصباح. في الصباح تحاشت عمتها كما تحاشتها، عادت الأمور بينهما عادية كما العادة، لم تحاول عمتها التطرق للأمر ولم تحاول هي الأخرى أن تفتحه. ساعدها أن عمتها بدت منشغلة، تفكر وتبحث في خزانة الأشياء القديمة في المطبخ التي تحتفظ فيها بأشياء ربما قد تحتاجها يومًا ما أو أشياء ليست مستعدة للتخلص منها تحت أمل أن تعيد استخدامها. لذا كالعادة التي تتقنها دفنت نفسها في العمل، قابلت العميل الجديد ورتبت عقود عميل الدراما السابق، وتجاهلت محاولة غريغ في محادثتها مرة أخرى، أرجعت الأمر بأنه يعاني من الملل لبضع أيام آخذها كعطلة سياحية في المدينة الصغيرة وفكر لما لا يتسلى، فالنساء في قاموس من هم مثله هن مسليات، صنعن لأجل أن يتسلى الرجل، ولذلك تجاهلت مهاتفته على المكتب. قررت العودة لروتين ثابت يمنحها رفاهية عدم ترك نفسها للتفكير، طلبت شطيرة وعصير في مكتبها ولم تخرج للغداء، شاهدت
Read more
PREV
1
...
456789
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status