All Chapters of مدينة مظلمة: ما يحدث في المدن الصغيرة : Chapter 71 - Chapter 75

75 Chapters

الفصل الحادي والسبعون

ابتلعت مارال لعابها ولم تعلق، تنهدت هيلين وهي تقبض فوق حافة الباب الخشبي في إشارة صريحة أنها غير مرحب بها هنا. "ليس هنا، في الحقيقة لم يأتي للبيت من أيام."أمالت رأسها تتطلع نحو هيئتها التي لم تعجبها، ثياب في وجهة نظرها لا تصلح للخروج، وشعر مُبلل وظهور عند عتبة بابها في الحادية عشر والنصف ليلًا لتسأل عن ولدها الذي تبدل حاله منذُ عودتها، مطت شفتيها في نهاية تقييمها لتستفهم بنبرة تحمل المغزى الذي تقصده. "هل هناك شيئا ما يحدث؟"هزت رأسها بنفي وهي تتراجع استعدادًا للرحيل. "لا.. لا شيء يحدث، فقط نسيت أن أخبره شيئا." "آها."صدرت عنها بتصنع مستهزأ تابعت بيه حديثها كأنها لا تقصد شيئا. "كنت لأساعدكِ إذا كنت أعرف مكانه، لكن كما أخبرتك لم يأتي للبيت من أيام أو العمل أو حتى يتحدث لخطيبته." هزت رأسها لتكمل أدائها التمثيلي. "ذكرني هذا بالفترة التالية لرحيلك، كان يفعل مثل هذا."هذه المرأة لا تقول حديثًا زائدًا، أو كلام لا تعنيه، هذا ما تقصده بالضبط، هي تلومها لحال ابنها وهي على حق. "كان علىَّ أن أعرف منذ أن علمت بأنك عدتِ."مجددًا اخترت أن لا تجيبها، ليس فقط لأنها لا تملك إجابة مناسبة لحديثها، ولك
Read more

الفصل الثاني والسبعون

"أنتِ ترتجفين." أقرها وهو يقترب، يخلع قميصه الجينز الذي يشبه لون عينياه ويفرده أمامها. “أوه لا، أنا فقط، فقط لسعة خفيفة." رفضت بأدب رغم أنها ترتجف من كنزتها الخفيفة وشعرها الذي لا يريد أن يجف والليل الذي احتلته برودة رغم الصيف. “سوف تصابين بنزلة برد." همهم ببساطة وهو يلتف حولها ليجعلها ترتدي السترة، شعرت بالدفء ورائحته العطرية على الفور، استدار حولها نصف دورة، ثم توقف قبالها ومنحها رباط مطاطي أسود. "وأظن أن تضفير شعرك وربطه سوف يحد من احتمالات ذلك أيضًا." انزوى ما بين حاجبيها بنصف ابتسامة نصف تعجب، لكنها لم تجادل، أخذتها وبدأت في تضفيره على الفور. "شكرًا، مساعدة فتاة في فوضى دائمًا شيء جيد." “دائمًا، تعلمين متلازمة الفارس وسيدة في ورطة." وضع كفيه في جيب بنطاله يمازحها بغرور ذكوري لا يبدو إنه يمتلكه، ليس بالمعني التقليدي الأجوف على الأقل. “أجل، أنا السيدة في ورطة قطعًا." تمتمت بها بعدما أنهت تضفير شعرها ولملمته، وبالفعل بدأت تستعيد جزء من حرارة جسمها المعتدلة. “إذا كنتِ ترغبين في دور الفارس، أنا لا أمانع." هو رأسه بمزاح. “لا أعتقد أنني أناسب هذا الأن." رغم الابتسامة التي ح
Read more

الفصل الثالث والسبعون

تابع استجوابها، وشعر باستماعها بالأمر، هذه الفتاة يائسة لتهرب من الحديث عن نفسها وحياتها. “لن أطلق علينا ذلك ولكنني كنت أعرفها كفاية؛ كانت حقًا صامتة وهادئة للغاية، الحياة الاجتماعية لم تمر عليها، وكل ما كانت تتحدث عنه إذا تحدثت أنها تريد أن تصبح كاتبة روايات." لكت قطمة تالية من الشطيرة وخلفها العصير ثم تابعت بنظرة ذكية في عينيها. "الشيء الهام الذي حدث هو أنها في السنة الأخيرة أعلنت أنها بدأت في كتابة رواية، من وقتها لم تعد موجودة سوى في المكتبة، وتقريبًا ترجت رئيسة نادي البرمجة أن تسمح لها بشراء حاسوب محمول خردة تقريبًا، كان حقًا لا يستحق المال القليل التي دفعته من بيع قلادتها واستبدالها بمزيفة، وكانت كذلك تحتفظ به في المدرسة! وظل هذا مستمر لأشهر حتى قبيل نهاية العام بشهر ونصف." توقفت عن الاسترسال وشرعت تأكل وتشرب كأنها تختبر مقدار صبره، ارتفع حاجباه ملحًا. "ثم؟" “توقف كل شيء، البحث والذهاب للمكتبة والكتابة وحتى الحديث، قضت الشهر الأخير منزوية بعيدة ولم تتحدث مطلقًا مع أحد، وحينما يسألها أحد عرضًا تخبره أن الفكرة كانت سيئة ولم تستطيع تكملتها، ثم تخرجنا ولم أعد أراها." انتهت من
Read more

الفصل الرابع والسبعون

“هل تريد أن تعرف شيئا؟" قطعت لحظات عجزه الصامت باستفهام لم تنتظر إجابته، نشجت بأنفها تمتم البكاء وتسترسل في ذكرى تعاد الآن. "حينما كان عمري خمسة عشر عامًا، كنت أخرج من طور كوني طفلة لأصبح فتاة، كنت مرتبكة وهناك الكثير من الأشياء التي أحتاج أن يقولها لي أحد، لا! ليس أي حد بل ماما، كنت أحتاج ماما لتنقل لي خبراتها كما فعلت جدتي معها، كنت في مزاج سيء وحزينة، لكنني جلست في ليلة وحاولت تذكر أمي وما كانت تفعله وتقوله وضربني الأمر في وجهي." رفعت عينيها الدامعة نحوه، لن يرى عين تعكس الألم الصافي مثلها. "أنا لا أتذكر ذكريات لأمي أو أبي، عشت معهم ثمانية سنوات، أعرف أين ذهبنا في العطلات، أين قضينا الصيف وعيد الميلاد وعيد الشكر، ولكن تفاصيل هذه الذكريات تلاشت تمامًا، لا أتذكر التفاصيل الصغيرة التي تشكل الشخص، لا أعرف ما هي أغنيتها المفضلة أو برنامجها التليفزيوني التي لا تمل منه، لا أعرف أي رياضة يفضلها أبي وما نوع الأفلام التي يجتمع عليها كلاهما لأنني كنت طفلة ولم أنتبه كثيرًا لأنني ظننت أن الحياة كلها أمامي معهما." انفجرت شفتاها بصدمة ونحيبها المكتوم يتصاعد ثم همست بخفوت ممتلئ أنين. ”ليس لدى أ
Read more

الفصل الخامس والسبعون

لم تنم ليلتها حتى لاحت شمس الصباح في تكاسل، اليوم بداية عطلة نهاية الأسبوع، أمامها اليوم وغدًا لتبدأ أسبوعها الرابع في العمل، كانت قد تناست أن اليوم عطلة، سوف تستغل ذلك في أن تنفرد وحيدة من كل الأشخاص، تحتاج أن تفكر في موقفها من هاري، وماذا تريد وكيف سوف تصير حياتها في الأيام التالية، ربما هي في حاجة للابتعاد عن بيت عمتها ولكنها لا تستطيع أن تصل إلى شيء محدد الآن، تحتاج للهواء والهدوء والوحدة. فكرت قليلًا قبل أن تترجل من فراشها للحمام، أخذت حمامًا باردًا سريعًا، أجبرت علي النظر لوجهها في المرآة، بدت شاحبة وعينيها حمراء منتفخة، كانت باهتة حتى عينيها بهتت أكثر، تنهدت في آسي وعادت لغرفتها، ارتدت سروال رياضي أسود وكنزة قطنية صفراء رفعت شعرها في كعكة، وآخذت هاتفها النقال و خرجت دون صوت حتى لا تيقظ عمتها فالساعة لم تتجاوز السادسة والنصف. الشمس في طريقها لتتوسط السماء، العصافير تطير من كل اتجاه، الشوارع فارغة خالية من الناس والأصوات، الكون علي سجيته الأولي قبل أن يأتيه أحد، آخذت شقيهًا قويًا واتجهت تسير ببطء تجاه الطريق المؤدي للميناء. اخترت أن تستمع عبر سماعات الأذن أغاني فرانك سين
Read more
PREV
1
...
345678
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status