السابع عشر من ديسمبر 1985 أوريلو/ تكساس مكتب الشريف مساء رابع يوم من اختفاء كاثرين انعكست أضواء النيون الزرقاء المتأرجحة لمكتب الشريف "غاري" على زجاج السيارة الشيفورلييه القديمة الخاصة بديفيد. كانت الساعة قد تجاوزت السابعة وخمسة وأربعون دقيقة ليلًا حين صعدنا الدرج الإسمنتي البارد للمبنى الحكومي الصغير المتآكل في وسط بلدة أوريلو. كان ديفيد يسير بجانبي، يضع يده خلف ظهري كدرع خفي يحميني من القلق والخوف الذي ينهشني، في حين كانت دقات قلبي تتسارع بعنف حتى خُيل لي أن جدران الممر تسمعها. بمجرد أن دفعنا الباب الزجاجي الثقيل، استقبلتنا رائحة القهوة المرة الممتزجة برائحة الدخان وأوراق المعاملات الرسمية الصفراء. خلف مكتبه الخشبي الضخم، كان يجلس الشريف غاري ببدلته العسكرية البنية الداكنة ونظاراته القراءة المستقرة على أرنبة أنفه. غاري لم يكن مجرد رجل قانون في أوريلو؛ بل كان يمثل ذاكرة البلدة الحية، والوحش الصارم الذي يعرف عورات كل عائلة هنا. هو رجل في أواخر الخمسينيات من عمره، ذو قامة ضخمة وشعر رمادي خفيف مصفف بعناية على الطريقة العسكرية القديمة. الجميع في البلدة يعرفون قصة عائل
閱讀更多