《امرأة سيئة 》全部章節:第 21 章 - 第 30 章

49 章節

الفصل الواحد وعشرون

السابع عشر من ديسمبر 1985 أوريلو/ تكساس مكتب الشريف مساء رابع يوم من اختفاء كاثرين انعكست أضواء النيون الزرقاء المتأرجحة لمكتب الشريف "غاري" على زجاج السيارة الشيفورلييه القديمة الخاصة بديفيد. كانت الساعة قد تجاوزت السابعة وخمسة وأربعون دقيقة ليلًا حين صعدنا الدرج الإسمنتي البارد للمبنى الحكومي الصغير المتآكل في وسط بلدة أوريلو. كان ديفيد يسير بجانبي، يضع يده خلف ظهري كدرع خفي يحميني من القلق والخوف الذي ينهشني، في حين كانت دقات قلبي تتسارع بعنف حتى خُيل لي أن جدران الممر تسمعها. بمجرد أن دفعنا الباب الزجاجي الثقيل، استقبلتنا رائحة القهوة المرة الممتزجة برائحة الدخان وأوراق المعاملات الرسمية الصفراء. خلف مكتبه الخشبي الضخم، كان يجلس الشريف غاري ببدلته العسكرية البنية الداكنة ونظاراته القراءة المستقرة على أرنبة أنفه. غاري لم يكن مجرد رجل قانون في أوريلو؛ بل كان يمثل ذاكرة البلدة الحية، والوحش الصارم الذي يعرف عورات كل عائلة هنا. هو رجل في أواخر الخمسينيات من عمره، ذو قامة ضخمة وشعر رمادي خفيف مصفف بعناية على الطريقة العسكرية القديمة. الجميع في البلدة يعرفون قصة عائل
閱讀更多

الفصل الثاني والعشرون

مكتب الشريف ساد صمت مرعب وثقيل في المكتب، شعرتُ وكأن جدران المكان تطبق على أنفاسي، كانت كلماته بمثابة طعنة مسمومة في صميم نفسي؛ لقد اختصر مأساة اختفاء أختي في مجرد شائعة بلدة صغيرة تتهمنا بالوراثة الفاسدة. مسك ديفيد بذراعي بلطف وجذبني نحو المخرج وهو يوجه نظرة احتقار أخيرة للشريف غاري. "هيا بنا يا لورين، لن نجد عونًا هنا. نحن نضيع وقتنا، لقد كنتِ على حق." عند الباب خارجي أوقفنا صوت الشريف، يهمس بانفعال مستتر نتيجته ضميره الذي أنبه على قول الحقيقة لمراهقة في السابعة عشر، لن يقر باحتمالية الخطأ أبدًا. "سوف أحاول تكليف أحد نائبي للتقصى، لكن أعلمي أننا لن نجد شيئا، سوف تظهر حين تمل أو تنفذ النقود." لم أرد عليه، عناء الرد لا يستحق، استدرتُ وخرجتُ أجر أذيال الخيبة الممزوجة بالمرارة، بينما كان الشريف غاري يعود لمكتبه للجلوس ببرود، واضعًا نظاراته مجددًا ليتابع قراءة أوراقه وكأننا لم نكن هناك. خرجنا إلى ليل أوريلو البارد، وتحت سماء تكساس المظلمة، أدركتُ تمامًا أن الشرطة لن تحرك ساكنًا، وأنني إذا أردتُ العثور على كاثرين، فعليّ أن أعتمد على نفسي، فلتذهب البلدة وأحكامها البالية إلى ا
閱讀更多

الفصل الثالث والعشرون

الساعة الثامنة وأربعون دقيقة المطعم انعكست أضواء النيون الصفراء الباهتة لافتة مطعم "ميتشز دينر" على غطاء محرك الشيفورلية الخصراء، محدثةً تموجات برتقالية متأرجحة وسط ضباب بلدة أوريلو الذي بدأ يتكاثف مع دخول الليل. كان المطعم، المصمم على طراز الخمسينيات بجدرانه المكسوة بالكروم ومقاعده الجلدية الحمراء الممزقة عند الأطراف قليلًا، لأن السيد ميتش لم يجدده منذ ابتاعه قبل عشرون عامًا، في بداية الستينيات، حينها كانت بالتأكيد جديد لامع، ولكنه الآن عجوز مثله تمامًا، ولكنه مازال يعمل ويقدم المشروبات والطعام. شبه فارغ في هذه الساعة المتأخرة، صخب أجهزة الجوك بوكس خفت، ولم يتبقَّ سوى صوت طنين ثلاجات المشروبات الكبيرة ورائحة الزيت المقلي والقهوة المعاد تسخينها للمرة الألف. التفتُّ نحوه وسط عتمة الشارع الضيق، والرياح الباردة تعبث بأطراف معطفي، بينما كنتُ أضغط على المفكرة الصغيرة ذات الغلاف الجلدي المهترئ بين أصابعي المرتجفة كمن يمسك بدليل إدانة قاطع. تلاقت أعيننا في صمت مريب قبل أن يحسم هو التردد القابع بيننا، مشيرًا برأسه نحو نهاية الشارع، يشرح بصوت خفيض يحمل نبرة عملية. "التحدث في ه
閱讀更多

الفصل الرابع والعشرون

هذه المرة، أجاب صوت رجل غريب، خشن وقاطع، لا يبدو أنه من سكان المدينة: "من هناك؟ وماذا تريد؟" تولى هو الحديث هذه المرة قاصدًا النبرة الرسمية: "نحن نبحث عن شخص يدعى كاثرين، ورقمك مسجل في مفكرتها الخاصة." رد الرجل بنبرة ساخرة وباردة: "أنا لا أعرف أي كاثرين، ويبدو أنكم تائهون في الأرقام يا رفاق. لا وقت لدي لألاعيبكم." وأغلق الهاتف. الرقم التالي كان يحمل اسم كامل. "السيد تشامبرز" أدار ديفيد القرص وانتظرنا، بعد رنتين، جاء صوت رجل ناضج، عميق، ونبرته واثقة للغاية تفوح منها أجواء المكاتب الفخمة والمعاملات الرسمية: "مكتب تشامبرز للمحاماة والاستشارات القانونية، كيف يمكن أن أخدمك." أخذ ديفيد السماعة مني وغير نبرة صوته لتبدو أكثر نضجًا وجدية: "مرحبًا، أرغب بالتحدث للسيد تشامبرز، أنا أتصل بخصوص فتاة ربما يعرفها كاثرين كيتري." ساد الصمت لثوانٍ على الطرف الآخر، سمعنا فيها حفيف أوراق تُقلب، ثم تم تحويل المكالمة، جاء صوت المحامي بارد وعملي وخالي من أي شيء: "ماذا تريد؟" "أنا أبحث عن كاثرين." "كيف حصلت على رقم هاتفي؟" نبرة عملية مختصرة قاطع. "كان الرقم في مفكرتها." لم تتغ
閱讀更多

الفصل الخامس والعشرون

أحسستُ بركبتيّ تخونانني من شدة الصدمة العاطفية، فاستندتُ بكامل ثقلي على كتف ديفيد الذي بادر بأخذ السماعة لكنني هززت رأسي وتحدثت بنبرة قاطعة وحاسمة. "سيدة فيفيان، أحتاج أن أراكِ، هل يمكن أن آتي إليكِ، أحتاج أن أعرف أكثر، من فضلك هي مختفية ولا أحد يساعدني في البحث عنها.. من فضلكِ." ترددت فيفيان لثوانٍ بدت كأعوام، ثم قالت بحسم: "حسناً. تعالى غدًا صباحًا إلى بلدة ليبرتي، المقر يقع عند المخرج رقم أربعة خلف محطة الوقود القديمة. سوف أنتظركم في المقهى الصغير." صمتت مرة أخرة ثم أضافت: "لكن أسمعى جيدًا، لا تخبري أي شخص عني أو أنكِ سوف تقابليني، فقط لا تفعلي." أغلقت السيدة فيفيان الخط، وبقيتُ أنا وديفيد ننظر إلى السماعة الصامتة في ذهول كامل ممتزج بالخوف. لم أكن أتخيل قط أن كاثرين كانت تعيش هذه الحياة السرية المستقلة خارج حدود أوريلو الخانقة. أعدتُ سماعة الهاتف الأرضي إلى مكانها ببطء شديد، وظلّت يدي معلقة عليها لأثوانٍ، بينما كان صوت طنين الخط المقطوع يتردد في أعماق عقلي كصدى بعيد. أنفاسي كانت متلاحقة، وقلبي يقرع جدران صدري بعنف مباغت بعد تلك المكالمة مع السيدة فيفيان. التفتّ
閱讀更多

الفصل السادس والعشرين

1985الثامن عشر من ديسمبر طريق تكساس اليوم السادس من اختفاء كاثرينكان ضباب الفجر يلف الزجاج الأمامي لسيارة ديفيد الشيفورليه الخضراء ككفن باهت ثقيل ونحن نقطع الطريق السريع المؤدي إلى بلدة ليبرتي التي على مسافة أربعين دقيقة من أوريلو. الراديو كان يرسل نغمات خافتة ومتقطعة لأغنية ستنينية حزينة، بينما كنتُ ألوذ بالصمت، ضاغطة بأصابعي المتصلبة على قلادة الفراشة الفضية داخل جيب سترتي الحينز الثقيلة، شعرتُ بأن أجنحة تلك الفراشة تحترق في قبضة يدي من ضغط التوتر والقلق والتفكير، عدم النوم وقليل جدًا الطعام الذي يكاد لا يكفي طفل في الثالثة.كان ديفيد يقود بعينين مجهدتين، يلقي عليّ بنظرات قلقة بين الحين والآخر، نظرات تحمل ذلك الحب الصامت الذي لم أملك يومًا إجابة عليه، أنا ممتنة له كصديق ولكنني لم أشعر ولا مرة بأنني أحب من فتاة لشاب، وهو لم يفرض مشاعره ولا مرة علىَّ، هو حقًا إنسان جيد. لم ينطق بحرف، كان يعلم أن عقلي يغلي؛ فاسم عائلتنا "كيتري" الذي طالما ارتبط بالفقر والعار في أوريلو بسبب أبي السكير وأمي الهاربة، كان على وشك أن يُكشف عن وجه آخر أكثر خطورة في هذه البلدة المجهولة، ولذلك لم يكن ل
閱讀更多

الفصل السابع والعشرين

مسك ديفيد بيدي بقوة ليثبتني، ونظر إلى فيفيان وسألها بنبرة عملية حذرة. "حسنًا، إذا كانت هذه حياتها، أين هي الآن؟ مع مَن غادرت؟" تنهدت فيفيان، وظهر الإحباط الحقيقي على وجهها الشاب وهي تهز رأسها يمينًا ويسارً. "هنا تنقطع معرفتي أنا أيضاً يا بني، أنا لا أعرف شيئاً عن اختفائها الحالي، ولا أعرف شيئاً عن حفلة جاكسون تراميل التي تتحدثون عنها، لم أسمع اسمه من قبل، فجاكسون هذا ودوائره المراهقة والجامعية ليسوا من زبائني ولا أتعامل معهم إطلاقاً، الحقيقة هي أنني لم أرَ كاثرين ولم أسمع عنها أي شيء منذ آخر رجل خرجت معه في موعد عشاء خاص قبل شهر ونصف تقريباً." صمتت تلتقط أنفاسها ثم تابعت. "بعد ذلك الموعد، توقفت عن العمل لدي، كانت مواعيدها قليلة للغاية في أيام المدرسة، وبالتالي لا أقابلها كثيرًا." ساد صمت مطبق ومخيف داخل المقهى القديم الباهت. نظرتُ إلى المفكرة الجلدية السوداء بضياع كامل؛ الخيط الحقيقي الموصل لفيفيان لم يعطنا موقع كاثرين الحالي، بل كشف لنا عن ماضٍ سري مرعب ومات قبل شهر ونصف، تاركاً لغز اختفائها الحالي معلقاً في الهواء. أخذت السيدة فيفيان نفسًا عميقًا من سيجارتها الجديدة
閱讀更多

الفصل الثامن والعشرين

الساعة الثانية عشر وعشرون دقيقة شقة نولان هارلان صعدنا درجات السلم المؤدي إلى الطابق الثالث في البناية الحديثة المطلة على ميدان وسط مدينة ليبرتي، وكان صوت دقات قلبي يتردد في أذني بوضوح يفوق صوت موسيقى الروك الصاخبة المنبعثة من السيارات في الشارع بالأسفل. وقف ديفيد بجانبي أمام الباب الخشبي المصقول، وضغط على زر الجرس النحاسي الصغير، لم تمر سوى ثوانٍ معدودة حتى انفتح الباب، ليطل علينا الرجل الذي رتبت السيدة فيفيان موعدنا معه؛ نولان هارلان. لم يكن نولان يشبه تلك الصورة النمطية التي رسمتُها في مخيلتي عن المحاسبين الأربعينيين الجادين في البنوك الكبرى؛ بل كان رجلًا لطيف الملامح للغاية، بهيئته التي لا يبدو عليها السن أبدًا. كان يرتدي قميص قطني خفيف وبنطال مريح، وتشع من عينيه نظرة هادئة ومرحبة خالية تمامًا من أي تكبر أو حذر مريب. ابتسم برقة عندما وقعت عيناه على وجهي، واتسعت ابتسامته بمسحة من التفاجئ الصادق وهو يتأمل الشبه المتطابق بيني وبين شقيقتي التوأم كاثرين كيتري. تمتم بصوت دافئ ومنخفض ينم عن تهذيب شديد. "أهلاً بكِ يا لورين، وديفيد أيضًا صحيح؟، تفضلا بالدخول، فيفيان اتصلت بي
閱讀更多

الفصل التاسع والعشرين

وقفتُ من على الأريكة، وجسدي يرتجف بالكامل من فرط الصدمة، الخلية الجديدة، أدركتُ الليلة أن كذبة كاثرين امتدت لأبعد مما كنتُ أتخيل؛ فقبل شهر ونصف، تركت العمل مع فيفيان وزبائنها، لتدخل في لعبة مميتة ومباشرة مع جاكسون تراميل وشلته الطائشة في جامعة أوستن وطلابها الأثرياء، لعبة قادتها في النهاية للاختفاء الكامل في تلك الحفلة المشؤومة قبل ستة أيام. شكرتُ نولان هارلان بنبرة خافتة ومليئة بالامتنان للطفه الشديد وصدقه؛ فقد منحنا القطعة المفقودة التي ربطت ماضيها السري بحاضرها الغامض. مشينا أنا وديفيد نحو المخرج، وودعنا بابتسامته الدافئة ونظراته وهو يتمنى لنا السلامة. عندما نزلنا إلى الميدان الصاخب مرة أخرى، التفتُّ نحو ديفيد وقلتُ وعيناي تهبطان باستسلام. "ليس هناك ما يمكننا فعله، لقد انتهى كل شيء، لا شيء يمكن فعله للعثور عليها." كاثرين مفقودة، حياتها السرية سيئة، من رجل لآخر مقابل حفنة نقود شحيحة، وتركتها لأجل جاكسون تراميل وجماعته التي تتسلي بها كعروسة سيرك. وتصاعد من جديد الشعور بأن شيء سيء للغاية قد حدث، أسوأ من كل شيء عرفته عنها. -- الساعة الثالثة وأربعين دقيقة طريق الع
閱讀更多

الفصل الثلاثون

اليوم الثامن مساءًا وعندما انقضى وقت العمل، عدتُ إلى جحيم المنزل الحقيقي، تجاوزتُ والدي الذي كان قابعًت في غرفة المعيشة، مغيبًا تمامًا عن الوعي وسط زجاجات الكحول الرخيص التي تملأ المكان برائحتها العفنة. دخلت إلى غرفتنا المشتركة، وأغلقتُ الباب لأجد نفسي وحيدة في مواجهة الفراغ. ارتميتُ على سريري، وتطلعتُ بنظرات تائهة نحو السرير المقابل الفارغ والمغطى بملصقات فرق الروك. أمستُ بيدي داخل جيب سترتي، وأخرجتُ قلادة الفراشة الفضية التي لم تكن تفارق عنق كاثرين طوال الصيف الماضي، وأخذتُ أتأمل أجنحتها المنقوشة بدقة تحت ضوء المصباح الأصفر الخافت. وضعتُ القلادة تحت وسادتي بجانب المفكرة الجلدية السوداء، وأغلقتُ عينيّ مستسلمة لبرودة الليل الصامت، وأنا أستمع لـ طنين الصمت المرعب في أرجاء البيت، مترقبة في ذعر ما سيأتي به الغد، ومعترفة في عقلي بأن هذا الانتظار هو أقسى عقاب يمكن أن تجلبه الأيام. -- 1985 عشرون ديسمبر أوريلو/ تكساس اليوم التاسع من اختفاء كاثرين بعد ستة أيام دون أي خبر عن كاثرين، كنتُ قد اقتربت من الجنون التام، لا أعرف ماذا عليّ فعله بعد أن أبلغت الشرطة باختفائها، ولم
閱讀更多
上一章
12345
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status