LOGINتكتشف إيفا عُقب موت والدتها "مونيكا تراميل" أنها ليست المرأة التي عرفتها وطبقا للسجلات هي ليست مونيكا تراميل التي كانت تدعي أنها هي. إذا؛ من هي المرأة التي أنجبتها؟ وما قصة عائلة تراميل التي أدعت أنها ابنتهم؟ كانت قد تركت إلى إيفا ميراث كبير، وملف يحوى شهادة ميلاد وعقد زواج وأيضا شهادة وفاة خاصة بجاكسون تراميل قيدت بها لورين كيتري على أنها زوجته، وفقًا لشهادة الوفاة كان قد توفي بعد أقل من عام من زواجهما، تلقى رصاصة في رأسه ألقته صريعًا في عرض البحر ولم تستطع الشرطة حسم الأمر إذا كان انتحار أو قتل. وأيضا دفتر مذكرات وردي عتيق وملاحظة تخبرها أن هذا الدفتر يحوى تفسير لكل شيء، ومن خلاله ستعرف المرأة التي أنجبتها، وكل شيء لم تقوله لها. لذا عليها قبل أن تطالب بأن تعرف كل شيء أن تعرف بعض الحقائق القبيحة أولًا؛ أن الحب وحده لا يصنع المعجزات، والحياة ليست عادلة حتى في عيون المحظوظين فيها. وعليها أن تختار بين أن تكون ظالمة أو مظلومة لأن لا شيء بينهما، وأن معرفة الحقيقة واكتشاف الاسرار ليست دومًا منارة وسط مياه قاحلة، فكما قال أفلاطون أن المعرفة هي معرفة الخير والشر على السواء.
View Moreاِسْتِهْلال
عزيزتي إيفا:
أظن أنكِ الآن تتسألين عن هوية المرأة التي عرفتِها طوال حياتك، بداخلكِ قليل من الغضب والطاقة الحمراء لأن جزء منك يؤمن بأنكِ خدعتِ، وأن تلك السيدة الأنيقة الفاتنة التي لا تهتم سوي بالمال والثياب وماركات أدوات الزينة ليست والدتكِ التي تعرفيها، أنا أتفهم ذلك جيدًا.
لكن -وأتمني أن تصدقيني- بأن والدتك هي تلك المرأة التي عرفتِها طوال حياتك، ربما فقط عدا جزء حرصت أن تعرفيه في الوقت المناسب.
وبما أنك تقرئين هذا الآن فأنتِ علي الأرجح تعرفين أن ما من شيء يدعي الوقت المناسب، هذه فقط مجرد كلمة نرددها علي مسامعنا كي نؤجل مواجهات يجب علينا فعلها إلي الآبد، كي نتفادى الشرح والتبرير والخوض في أشياء نتعمد نسيانها و ربما محوها بالكامل، أتمنى لو أنني أستطيع محو الماضي، أبقى فقط الصورة التي حرصت ودفعت كل شيء لأجل أن تبقى.
أنا لا أحب المواجهات إيفا، وأنتِ تعرفين هذا بالفعل، المواجهات سيئة، مؤلمة، ولا تمنحكِ أى شيء إلا الحقيقة.
والحقيقة ليست جيدة، لا يوجد حقيقة تمنحكِ الراحة وتصبحين سعيدة بعدها، الحقيقة مؤلمة ومظلمة وحزينة، على الأقل حقيقتي أنا، ولكنكِ دومًا ما تطادرين الحقيقة وتدفعني كل من حولكِ للمواجهة والحقيقة، كما لو أنكِ تتحديها، وأدفعكِ دومًا لعقد هدنة معها، تريدين أن تعرفي وحرصت على أن لا تقتلكِ المعرفة.
لكنني كنت دومًا أخطط لأخباركِ وفي كل مرة أخبر نفسي أن الوقت ليس مناسبًا، ولأنني كنت أعلم في داخلي أنني أفضل ألا أخبرك ولذلك كنت أؤجل الأمر، لكنني قررت أن أكتبه إليكِ.
إنه أسهل حينما أواجه قلم وورقة، وأتخيل أن ما من أحد سوف يقرأها، سوف أنتهى وأحتسى كوب مارتيني ثم أذهب للمنتجع الصحي، ولن يعرف أحد حتى لا أكون هنا، وكل شخص عظيم يتخيل أنه خالد، إنه يفوق الموت، وأنا لستـ استثناء.
حسنا؛ هناك بعض الأشياء التي كتبتها حين بدأ كل شيء، اعتادت أن أملك مذكرات،لا تسخري ولا تبتسمي!
في الثمانينات كان أسلوب المذكرات شائع جدًا بين فتيات المدرسة العليا، كان يوجد ذاك الدفتر الوردي ذو الغلاف الناعم والصفحات البيضاء والقلم الذي يغطي مؤخرته ريش، مجموعة كاملة تباع في المتاجر الفاخرة والمتاجر الرخيصة، وقد اشتريت واحدة بمرتب خمسة أيام من أحدى المتاجر الرخيصة.
إن لم أكن مخطئة فهذا كان بسبب انتشار سلسلة روايات المراهقين "مذكرات مينا تايلور" التي تحولت إلي مسلسل، فجعلت جميع مراهقات أمريكا في السبعينيات وحتى أواخر الثمانينيات يتابعونها، والأمر المضحك أنها كانت حول البطلة مينا السيئة، التي تواعد الرجال وتتلاعب بهم من أجل مصلحتها فقط.
الحياة المثيرة خلف الشاشة كانت أيضا ملجأ لي يا إيفا كمعظم الفتيات في مدرستي والمكان الذي كنتُ أعيش فيه، لكن ما جعل كل واحدة تكتب مذكراتها هو شكل أكداس المذكرات التي كانت تظهر في بداية المسلسل، لقطة مليئة بدفاتر المذكرات الملونة التي تعبر عن الحياة المثيرة التي عاشتها، هي ما جعلت كل منا تكتب مذكراتها واضعة أمنية أن تعيش كل واحدة منا حياة مثل حياة مينا تايلور.
لقد كنت أحب هذا المسلسل للغاية، كنت أنتظر الحلقة الجديدة كل خميس، وأظل أشاهد الحلقات السابقة متى تعرض على التلفاز. كنت أحاول تقليدها في الثياب وتسريحة الشعر وحتى الحديث، وأتسلل لاقرأ المجلات التي تتحدث عنها، حتى أنني قرأت الروايات، وكانوا الكتب الوحيدة التي قرأتها في حياتي، وجعلت زوجي الأخير أن يبتاع لي المجموعة الأصلية الكاملة قبل أيام حتى أستعيد شعوري وقتها.
ظللت أكتب لأنني لم أكن أملك تسلية أخرى، أو ربما رغبة نرجسية مني في كتابة قصتي، لأنها تستحق أن تُخلد حتى وإن لم يقرأها أحد، والكتابة هي أداة خلود لا يطلها الزمن.
لا أعرف ولكنني أعرف أن أمنيتي قد تحققت في النهاية، فأنا عشت حياة مثيرة أكثر مما كنت أرغب في الحقيقة.
وهذا الدفتر الوردي هو ما أنتِ في حاجة لمعرفته، هذا يضم الجزء الذي حرصت علي أن لا تعرفيه أبدًا كي أحتفظ بالصورة التي كونتها عني، رغم أنها ليست الصورة الكاملة لكنني سأخبرك بأحد الحقائق التي عرفتها عن الحياة، أن كل الصور التي نراها وتسحرنا هي فقط تفعل لأنها ليست كاملة، ما من صورة كاملة جميلة أبدًا، دقة التفاصيل تظهر العيوب، وبقدر ما أنا مغتالة بنفسي ولكنني ذكية لأعرف أن ما من أحد كامل، وأكره أني يرى أحد عني غير صورة كاملة من صنعي.
لكنني يا عزيزتي ورغم إمكانية قبح ما سوف تعرفيه، إلا أن معرفته ستجعلكِ أفضل وسوف تشعرني أنا أيضًا بشعور أفضل.
لكني سأطلب منك أن تحتفظي دومًا بمونيكا التي عرفتِها، لأنها هي أنا التي كنت أريد أن أكون عليها دائمًا و أبدًا، وأن هذا الجزء الذي علي وشك أن تعرفيه هو مجرد جزء من حياة فتاة أنا نفسي لم أعد أتعرف عليها منذ زمن مضي، لا أذكر عنها شيء سوى كلمات خطت فوق دفتر مذكرات قديم.
فتاة لا أحبها، ولا أحب الحياة التي فُرضت عليها، كانت بائسة وتعيسة ولا تملك أي فرصة في الحياة. فتاة حينما آتتني الفرصة تخلصت منها دون لحظة تفكير واحدة. دون تراجع أو ندم، هذه الفتاة لم تعد تمثلني أو تشبهني، لقد تخلصت منها منذُ وقت طويل وكان أفضل قرار أتخذته في حياتي وحياتها، وأنني فقط أخبرك به لأنه من حقك أن تعرفيه، ولا أريد أن تضعين وقتكِ في البحث عن قصة لن تجدي منها سوى قشور متفرقة غير مترابطة لأنني حرصت على محوها بالكامل.
وتأكدي أن كل شيء سيء أقدمت على فعله كان من أجل شخص أحببته، وأنتهي المطاف بكِ، لقد فعلت أسوء ما يمكن التفكير فيه من أجل حمايتكِ، من أجل أن تحظي بحياة هانئة، وبقدر ما أخطئت في البداية لكن يبدو أن الله حقق لي الأمنية الثانية في حياتي ووهبك الحب والحياة الرغدة المُرفهة مع رجل مثل كريستيان كروس.
إيفا، يومًا ما ستعرفين كم يمكن أن تذهب الأم في حماية طفلها، يومًا ما.
وأعلمي أنني أحبك، ليس بطريقتك بالطبع لكن تذكري أنني دومًا أحببتك بطريقتي، ربما لم تعجبكِ ولم تعطيكِ ما تحتاجين فعلاً لكنني أحببتك بالطريقة الوحيدة التي أعرفها، نحن لا نستطيع أن نحب أحدًا بطريقته إيفا، عندما نحب فنفعلها بطريقتنا التي ربما غير مرضية للآخر، لكنها في النهاية طاقة من الحب.
هذا ما أودك دائمًا أن تتذكري، قبل أن أعرفكِ علي المرأة التي حرصت علي دفنها بعيدًا جدًا "لورين كيترى" اسم لم يعد له وجوده سوى في هذا الدفتر.
تحذير: لا تحاولي البحث في الماضي بنفسكِ، إنه أمر خطير للغاية، وغير مجدي فعله بعد كل هذه السنوات.
لن تجدي أي شيء، وربما كل ما سوف تفعلينه هو إعادة فتح بعض الفضائح التي سوف تضر زوجكِ، وهو رجل أعمال مشهور وناجح للغاية والشيء الوحيد الذي يدمر رجال الأعمال الناجحين هو تلويث سمعتهم بماضي لن يفيد فتحه سوى الباحثين على الفضائح.
أنا أمنحكِ الجزء المخفي من الحقيقة الآن لأنكِ تستحقي معرفته، ربما سوف تفهمين ما كنت أفعله معكِ طول حياتي، لذا من فضلك إيفا لا تفعلي أي شيء قد تندمين عليه.
حياتكِ مثالية فلا تخريبها بالماضي، هذا خطأ النساء الغبيات، وأعلم أن ابنتي
ليست واحدة منهن.
أحبك
لطالما فعلت
مونيكا تراميل
استمر هذا الأمر مرارًا وتكرارًا لدقائق طويلة جدًا بدت لي كأنها دهر كامل لا ينتهي؛ وكانت ثيابه الخشنة والمتبقية تحتك ببشرتي العارية وتصيبني بالالتهاب، وألم المرة الأولى الحاد يغزو جسدي الحميمي ويمزقني، وصدري يؤلمني بشدة أسفل كفيه الضاغطتين بعنف، وأعضائي وقوتي تتهاوى وتنهار واحدًا خلف الآخر تحت ثقله ورغبته الحيوانية المفرطة." "كنتُ مهانة، ومسحوقة بشكل مقزز في هذا اللقاء؛ إلى أن تهاوى وجلس على الفراش بجانبي بعدما فرغ من شهوته، وطبع قبلة ثقيلة ومقززة برائحة النبيذ على وجنتي الشاحبة، وهو يهمس بتنفس سريع ومتقطع:" "أنتِ جميلة جدًا وجذابة.. لا، بل مثيرة جدًا وفوق الاحتمال." "نهض عن الفراش مباشرة بعدما قرر وأنهى جملة اللقاء الأول والشرس بيننا، وتحرك بخطوات ثقيلة حتى زجاجة النبيذ المتبقية، وحملها بيده ليجلس على مقعد جلدي أمام النافذة الزجاجية الكبيرة، يتجرع منها ببطء بينما يدخن لفافة تبغ بنية ورفيعة، وغائبًا تمامًا بكامل تفكيره في فضاء غامض خارج حدود الغرفة. وكانت نظراته تائهة ولا تتوجه نحوي أو نحو عريي الآن؛ وبدا من جلسته تلك كأنه يترك لي المساحة والوقت كي أنهض من الفراش وأرتدي أي شيء يستر
1986الثامن والعشرين من يوليو أوستن/ تكساس"ليلة الزفاف هي الليلة الأكثر انتظارًا وشغفًا في حياة أي فتاة؛ إذ تقضي سنوات مراهقتها وهي تنتظرها بمخيلة محملة بكل ألوان الحالمية، والأفلام الوردية، والقصص المستقاة من شاشات السينما وصفحات الروايات الرومانسية الكلاسيكية. من المفترض والطبيعي أن تكون هذه الليلة هي الأكثر شاعرية ورقة بين الزوجين، وتلك الليلة الساحرة الأولى التي ستظل جذوتها دافئة ومميزة في الذاكرة إلى نهاية هذا الزواج.""لكن هذا الحلم الطفولي يكلل غالبًا بالخيبة وعدم التحقق؛ فالخيال هو لعنة الواقع المرير، الواقع الذي لا يستطيع أبدًا وقف تلك الأحلام أو حتى المجازفة بالتفوق عليها ومنحنا إياها. وواقعي أنا بالطبع لم يتفوق على الخيال، بل إن واقعي في الحقيقة يصعب عليه بشدة التغلب على أدنى خيالاتي العادية، على الأقل إلى حد الآن.""عند الساعة الثانية عشرة ليلًا قبل ستة وعشرين يومًا كاملة، أصبحتُ رسميًا زوجة لِجاكسون تراميل، وصرتُ مقيدة بالكامل بهذا الصك القانوني وبتلك الاتفاقية الصارمة التي بعتُ فيها نفسي. ولكنني مع مرور الأيام والأسابيع كنتُ قد هدأتُ تمامًا، وتلقفني شعور عارم بالرضا ا
1986 السابع والعشرون من يونيو أوستن/تكساس عند المغيب تنتابنا شتى المشاعر وأغلبها يسيطر عليه الشجن والخوف، ربما لأن أحداث النهار تتوالى علينا من جديد لتحديد كيف ستكون ليليتنا وأوبما لأنه يبزغ داخلنا خوف من عدومتربص لنا في ظلام ما بعد بغد المغيب. وربما لأن بعد كل مغيب يخفت شيئا ما داخلنا معه ويصعب إشراقه من جديد. باختصار هذا المغيب الذي يتغزل به الأغلبية وهوشيء بشع علي من يراقبه وحيدًا ومن دون أمان يقيه مما قد يحدث بعد المغيب. من ككل يوم مضي من الستة أشهر السابقة ولا أصدق كل تلك الأيام قد مرتّ وأنه اليوم الأخير لي هنا. وكما سندريلا سأصبح في الثانية عشر زوجة جاكسون تراميل ووافقت بدل الحذاء نفسي! شتانّ بين ما فقدت سندريلا لتحصل على شارل الوسيم وأموال شارل ومملكة شارل ووما سأفقد أنا لأحصل على المال والشهرة من والدا جاكسون. سخرية عجيبة تنتابني حينما أشرع في التفكير في الأمر وهوبالفعل مسار للسخرية والاستهزاء." التفتُّ نحو ظلي الممتد على الأرضية الخشبية العارية، وأجبتُ نفسي بنبرة مليئة بالمرارة والسخرية: "وماذا دهاكِ الآن؟ هل تملكين ترف الاختيار أو التراجع؟ لقد وقعتِ في الفخ منذ
1986السادسة والعشرين من يونيوأوريلو/ أوستن مدرسة أوريلو العلياحفل التخرجكانت الصالة الرياضية لمدرسة "أوستن العليا" مغطاة بالكامل بأشرطة الزينة الزرقاء والبيضاء، والبالونات المتأرجحة في السقف بفعل الهواء، مرايا الضخمة المعلقة في الزوايا. صوت الموسيقى الراقصة لفرقة "دوران دوران" كان يملأ الأرجاء، ممزوجًا بضحكات عشرات الطلاب وعائلاتهم الذين تكدسوا فوق المقاعد الخشبية المرتفعة. كان الجميع يبتسم، ويلتقط الصور التذكارية بكاميرات البولارويد التي تطلق وميضًا خاطفًا كل بضع ثوانٍ. الكل كان يحتفل ببداية حياته الجديدة، إلا أنا؛ كنتُ أقف في ركن مظلم بجوار الباب الجانبي، مرتدية عباءة التخرج الزرقاء الفاخرة التي لم تفلح في إخفاء الفستان الأبيض الحريري الطويل الذي اشتريتُه قبل يومين من متاجر أوستن الفاخرة باستخدام بطاقة جاكسون الائتمانية.أمسكتُ بقبعتي المربعة بين يديَّ، وأصابعي تضغط على حوافها بقسوة جعلت أظافري تغرس في الكرتون المقوى. طوال الساعتين الماضيتين، كنتُ أشبه بجدار عازل يتحرك وسط الحشد. لم يقترب مني أحد، ولم يجرؤ أحد على تهنئتي؛ كانت نظرات الخوف وعدم الفهم تلاحقني من بعيد، والهمسا
"ماذا تعني بالظبط؟!" قاطعته بنحيب مرتفع وصراخ مكتوم مزق هدوء الممر الموحش. واصل الطبيب كلامه مستطرداً ببرود طبي: "هي لا تتحدث الآن، وغير قادرة على نطق غير كلمات قليلة ومبهمة نتيجة أضرار بالغة في العصب السابع واضطراب حاد في وظائف النصف الأيسر من المخ، ولا تستطيع التعرف على أي شخص يحيط بها، حتى أن
اليوم الثامن مساءًا وعندما انقضى وقت العمل، عدتُ إلى جحيم المنزل الحقيقي، تجاوزتُ والدي الذي كان قابعًت في غرفة المعيشة، مغيبًا تمامًا عن الوعي وسط زجاجات الكحول الرخيص التي تملأ المكان برائحتها العفنة. دخلت إلى غرفتنا المشتركة، وأغلقتُ الباب لأجد نفسي وحيدة في مواجهة الفراغ. ارتميتُ على سري
الساعة الثانية عشر وعشرون دقيقة شقة نولان هارلان صعدنا درجات السلم المؤدي إلى الطابق الثالث في البناية الحديثة المطلة على ميدان وسط مدينة ليبرتي، وكان صوت دقات قلبي يتردد في أذني بوضوح يفوق صوت موسيقى الروك الصاخبة المنبعثة من السيارات في الشارع بالأسفل. وقف ديفيد بجانبي أمام الباب الخشبي ال
1985الثامن عشر من ديسمبر طريق تكساس اليوم السادس من اختفاء كاثرينكان ضباب الفجر يلف الزجاج الأمامي لسيارة ديفيد الشيفورليه الخضراء ككفن باهت ثقيل ونحن نقطع الطريق السريع المؤدي إلى بلدة ليبرتي التي على مسافة أربعين دقيقة من أوريلو. الراديو كان يرسل نغمات خافتة ومتقطعة لأغنية ستنينية حزينة، بي