Home / المراهقة / امرأة سيئة / Chapter 91 - Chapter 100

All Chapters of امرأة سيئة : Chapter 91 - Chapter 100

109 Chapters

الفصل الرابع والتسعون

1988السابع عشر من يونيوتكساسمن كل الحيوانات، فالإنسان هو الحيوان القاسي، إنه الوحيد الذي يوقع الألم ليشتري به لحظة عابرة من السعادة لفعله هذا.ذهبت لمسرحية في مدرستي لمرة واحدة، كانت لمارك توين، وأحد الشخصيات قال هذا على طاولة أمام خلفية غروب مصطنع رديئة الصنع، وبرغم اصطناع المشهد وعدم جودة أداء الممثل إلا أن الجملة ظلت عالقة في عقلي.أنا لستُ ضحية، لكنني لا أستمتع بتعذيب الآخرين؛ ربما لا أشعر أنني على خطأ حينما فعلتُ ما فعلتُه بفيكتور، لكنني لم أتلذذ بعذابه أبدًا. لكن جاكسون، كل ما يفعله هو التلذذ بما يفعل بي؛ يشعر بالسيطرة المطلقة حينما يقودني لعلاقة عنيفة معه، حينما يلم الألم بي. أنا أشعر بالخوف الشديد على طفلي وعلى حياتي، ولا أحد يريد مساعدتي في هذا المنزل الملعون، لذا؛ قررتُ أن أساعد نفسي بنفسي.اتجهتُ لمكتب هريسون تراميل من أجل العثور على أي شيء من شأنه إجباره على أن يوقف ابنه عند حده. أخذتُ مجموعة المفاتيح من خزانة جاكسون؛ ففي العادة يترك سلسلة مفاتيحه الخاصة بغرف البيت في أحد ثيابه حينما يكون مخمورًا. انتظرتُ حتى خرجوا جميعًا من البيت، ثم اتجهتُ بخطوات حثيثة إلى المكتب.واس
Read more

الفصل الخامس والتسعون

قاد بي حيث المرفأ الغربي في تكساس، تجاهل سؤالي المكرر عن ماهية ما نفعله هناك، وجذبني بخفة وقسوة حيث لا يلاحظنا أحد. سار بي على طول المرفأ، كان مرفأ خاصًّا باليخوت الشخصية؛ هناك من يجلس أصحابها على السطح في هدوء، وهناك اليخت الفارغ، وهناك من يقيم حفلة نصف صاخبة. كنتُ أهدأ قليلًا لأنني ظننتُ أنه إذا فعل شيئًا، بالتأكيد سوف يهرع أحد ما لإنقاذي، أو على الأقل سوف يخشى هو من أن يبلغ أحد الشرطة. سرتُ معه حتى وقف أمام قارب صغير متذبذب على المياه، أشار ليخت بجانبه، وصوب مقلتيه اللامعتين نحوه بشيء جعل شعري يقف في مؤخرة رأسي؛ نظراته كانت توحي بشيء ثابت لكنه مضطرب، مضطرب جدًّا، ونبرته عميقة لكنها مرتعشة:"هذا اليخت يخصني.. لكنني صنعتُ هذا القارب الصغير من أجلكِ، وانظري ماذا سميتُه؟"دققتُ النظر إلى جانب القارب، وصعقتُ تمامًا مما قرأتُ! وقبل أن أحاول حتى أن أنطق بكلمة، كان يكرره في نشوى هيستيرية، أقرب للظفر بشيء ما لن أفهمه أبدًا:Unfaithfulالخائنة!Unfaithfulغير المخلصة!شعرتُ بتنفسي الثقيل، وارتعاشة شفتي، ورجفة تسري عبر كل عظمة في جسدي. لملمتُ كل ما لدي من قدرة على التحدث، وهمستُ بهدوء ورجاء م
Read more

الفصل السادس والتسعون

دفعني للوراء بقوة، فاحتَكّ السلاح المخبأ بحافة القارب المعدنية مصدرًا صوت احتكاك متوسط؛ لا بد أنه تحرك من مكانه في الجيب الداخلي للسترة الصفراء، وسقط في طرفها الخلفي. ومض الفكر في دماغي كأنني تناسيتُ وجوده تمامًا! لم أفكر وأنا أحرك يدي للوراء كي أعدل وضعه للأعلى؛ كانت نظراتي معلقة بملامح جاكسون، لكن عقلي وأصابعي كانا يتعاملان بحذر مع السلاح الناري قريب المدى."دعي هذا الطفل يذهب.. الآن.. هنا!"تقافزت الكلمات بشرارة جنون فاحشة في الهواء؛ تغير الموقف تمامًا وصار التهديد علنيًّا وشديد المباشرة. وضعتُ يدي الأخرى بحماية تلقائية على بطني؛ أمواج البحر كانت ساكنة وباهتة، لا تشجع على سباحة أعمق. ما المغامرة في أن تسبح في الليل دون أي خطر؟ وما العمق في مشاهدة حصيرة من المياه الراكدة؟ لا أحد سيأتي للنجدة، وهذا المجنون يزداد جنونًا وافتراسًا!وتركز الهدف أمامي بوضوح لا يقبل اللبس..لا تراجع بعد الآن!الخطوة الحالية هي إطالة الحديث قدر الإمكان؛ ربما، ومع ربما ألف احتمال شاحب، اخترتُ منها احتمالًا واحدًا وانتهى الأمر؛ حكم عسكري لا استئناف فيه ولا رحمة!"جاكسون..."جعلتُه ينتبه لوجهي، وبشفاه مضطربة
Read more

الفصل السابع والتسعون

1988السابع والعشرون من يونيوتكساسأنا أقول إن القتل مجرةٌ.. فأنت تضغط الزناد، ثم بعدها لا يمكنك فهم أي شيء يحدث."هذا ما قاله جان بول سارتر في أحد كتبه عن فلسفة القتل، وكم كان يصيب الحقيقة في مقتل!كان يصف ما يحدث بدقة متناهية، وبكل ما يتدفق في الواقع بعد أن تضغط الزناد وتخرج الرصاصة لتصنع مجرتها الخاصة من الفوضى.حينما يفكر الإنسان في القتل، أو يقدم عليه دفاعًا عن النفس، أو حتى حين يعتنقه كمهنة، فهو يعتنق الفعل المجرد ليس أكثر؛ هو يفكر فقط في لحظة سحب الزناد والتخلص من هذا الشخص مرة وإلى الأبد. لكن كل ما يحدث بعد تلك اللحظة خاطفة الأنفاس هو شيء لا يستطيع فهمه أو استيعابه. ضوضاء عارمة تنتشر في الأرجاء، وأنت تسير داخلها ببطء، وتراقب ما يجري بعقل متجمد لا يدرك كنه ما يحدث حوله.بعد أن أطلقتُ تلك الرصاصة في عنق جاكسون على متن القارب الذي كان ينوي فيه التخلص من طفلي وربما مني -فأي تصرفات عاقلة يمكن أن تتوقعها من سكير مجنون؟ بعدها لم أفهم أي شيء؛ سوى أنني وُضعتُ في قلب حلقة من مسلسل بوليسي درامي من تلك المسلسلات الرخيصة التي تشاهدها مونيكا شقيقة جاكسون، أو حلقة من مسلسل "أيرون سايد" عن ا
Read more

الفصل الثامن والتسعون

التاسع عشر من يوليوتكساسزوجة مكلومة في موت زوجها المأساوي، بل انتحاره غير المبرر أمام عينيها، بينما كان يحملها في جولة بالقارب، مع احتمال الشروع في قتلها مع طفلها المنتظر.أرملة صغيرة بائسة، مهزوزة نفسيًّا جراء مأساة مروعة تعرضت لها، ترتدي ثوب الصمت وتتزين بالخرس المطبق أمام الجميع.لكن وراء هذا الصمت الظاهري، كان هناك طنين مزعج لا يتوقف من الأفكار المتصارعة في رأسي؛ لكن لم يكن من بينها أي شعور بالذنب، ولم يكن من بينها أي ثقل جاثم على صدري يعاتبني على ما اقتَرَفَتْه يداي.الأفعال المظلمة في جوهرها هي مجرد ميول ودوافع واستعدادات وقدرات؛ ولم تكن ميولي يومًا عنيفة أو مريضة بشكل فطري. ربما كان الدافع الشديد هو ما صنع ذلك الحاجز النفسي السميك بيني وبين الشعور بالذنب. أنا كنتُ أكافح ببساطة لأجل حياتي وحياة طفلي، وربما لأن حولي للمسدس المسروق كان يؤهلني ذهنيًّا للحظة حاسمة كتلك، ويعزز قدرتي الجسدية على سحب الزناد دون تردد.هناك الكثير من الاحتمالات والتحليلات التي يستطيع أن يصيغها طبيب نفسي متمرس في مهنته ليفسر ما حدث في تلك الليلة المظلمة. لكنني لستُ مهتمة بواحد منها مطلقًا؛ فهذا الحاجز
Read more

الفصل التاسع والتسعون

الثاني والعشرين من يوليوتكساسهناك دائمًا بداية قبل البداية الحقيقية؛ دعني أسميها الشرارة! شيء ما صغير يحدث ليقدح البداية لحدث معين، وإن لم تحدث تلك الشرارة الأولى، فلا تأتي البداية أبدًا، وربما يختلف الأمر برمته وتتبدل فيه الأدوار والأحداث.وكما توجد نقطة محددة للولادة والبدء، توجد أيضًا نقطة واضحة لتخلق النهاية؛ وإن كان يمكن للمرء أن يتدارك البدايات التي لا تحدث، إلا أن النهايات لا تتدارك أبدًا! عندما تلوح النهاية في الأفق، يجب عليك أن تعرف ذلك فورًا، أن تستعد تمامًا وتمتطي القطار لتنهي الرحلة الشاقة.لأنك إن لم تفعل، وإن غفلت عنها أو تجاهلت إشاراتها، فسوف تظل عالقًا في الرحلة إلى الأبد.. وربما تستمر فيها حتى هلاكك! النهايات كالبدايات تمامًا.. فرص حاسمة يجب اقتناصها دون تردد.ما حدث اليوم مع مونيكا كان هو إشارتي الصريحة لأن أمتطي قطار النهاية؛ ذلك الاصطدام كان لابد له أن يحدث كي يقطع حالة الانتظار المملة. بعد شهر وثلاثة أيام تقريبًا من حادثة القارب، هدأت الأرجاء نسبيًّا في القصر؛ لم يتوقف الحزن بتلك السرعة، لكنه أصبح أكثر تعقلًا وتقبلًا ظاهريًّا. كنتُ في انتظار الإشارة المناسبة فقط
Read more

الفصل المائة

صمتت مونيكا تمامًا ممتقعة الوجه، واختفى لون بشرتها ليحل محله شحوب جثائِم. ابتعدتُ عنها خطوة والتفتُ للأسفل، ظانة أنها اكتفت من هذيانها واتهاماتها الصبيانية. لكنني لم أبتعد سوى خطوتين، حتى سمعتُ نبرتها الغاضبة والمستنجدة تسأل خلفي:"لماذا تزوجتِ شقيقي؟ فقط أخبريني لماذا؟!"حصلت على كامل انتباهي مجددًا؛ التفتُ وواجهتُها بينما كانت تتابع الضغط بعيون ممتلئة بالدموع:"كان يمكنكِ ببساطة أن تأخذي المال وتغادري بعيدًا عن حياتنا!"رددتُ بصوت حاد يقطع الهراء:"ثقي بي يا عزيزتي، شقيقكِ المريض لم يكن ليتركني أذهب أبدًا!"حاولت مقاطعتي بانفعال، فرفعتُ أصبعي في وجهها بحسم، وخطوتُ باتجاهها بعنف جعلها تتراجع خطوة للخلف:"لا يوجد شخص في هذا العالم كان يريد الهروب من هذا البيت الملعون بالسرعة التي أردتُها أنا! لكن شقيقكِ لم يكن ليسمح بذلك مطلقًا؛ هو خطط وشبّك ألعابه لأن أكون محاصرة هنا، وقد حصل على ما أراد حتى لحظته الأخيرة!""هو ميت الآن، وأنتِ تتحدثين عنه بكل هذه القسوة والبرود!""أوه، حقًّا؟"تقدمتُ أكثر حتى أصبحتُ على مسافة إنشات منها، وقبضتُ بقوة على ذراعها الأيسر، ثم قربتُ وجهي من وجهها وأنا في ح
Read more

الفصل المائة وواحد

1988السادس والعشرون من يوليوتكساسهناك شيء ما ساحر وغامض عن النهايات.. شيء يبعث في الروح شعورًا شجيًّا ومربكًا في آن واحد. فأنت حين تنهي مرحلة كاملة من حياتك، شيءًا ما بدأته بنفسك حتى إن كنتَ غير راضٍ عنه أو مجبرًا على الخوض فيه، ينتابك ذلك الخوف المكتوم والحشرجة الممتدة في الحلق لأنك تفارق شيءًا اعتادت عليه خطاك وسرتَ فيه لفترة طويلة، وتهب روحك بجرأة وحذر للمجهول القادم.أنا لا أعرف التحليل النفسي الدقيق لهذه اللحظة، لكن هناك حقًّا شيء ما متفرد عن النهايات، حتى تلك التي نسعى إليها بكل جوارحنا ونستعجل قدومها.في روايات الرعب الكلاسيكية أو مسرحيات الدراما الانتقامية، تميل النهايات دائمًا لأن تكون في النقطة نفسها التي بدأ منها كل شيء؛ لمسة درامية مؤثرة حيث ينتهي كل شيء في المكان الذي شهد الصرخة الأولى. لكن في الحياة الحقيقية والواقع المعاش، لا يجب إطلاقًا أن ينتهي كل شيء حيث بدأ، لأنه ليس من المفترض بك أن تبدأ مجددًا من النقطة السابقة نفسها؛ بل يجب أن تنطلق دائمًا من نقطة جديدة كليًّا ترسم بها مسارًا مختلفًا تمامًا.لقد أسرعتُ كثيرًا في سحب خيط النهاية، وكنتُ في حاجة ماسة لأن أنتهي
Read more

الفصل المائة واثنين

نظرتُ نحو ليا التي كانت تجحدني بنظرات غاضبة، حادة ومذعورة في الوقت نفسه، لكنني تجاهلتُها ومضيتُ أفرغ حمولتي المفخخة:"هل تعرفين يا سيدة ليا أن زوجكِ الموقر يقيم علاقة جنسية دنيئة مع سكرتيرته الحسناء ذات الخمسة والعشرين عامًا، هنا تمامًا في هذا البيت وفي هذه الغرفة خلف هذا المكتب الخشبي؟"أشرتُ بإصبعي نحو المكتب الفخم الذي يقف أمامه هريسون وهو في حالة عارمة من الغضب المكتوم والرغبة الشديدة في قتلي وخنقي بيده، لكنني لم أهتم برغبته تلك، وتابعتُ التحديق في عيني ليا بإصرار؛ فقد كنتُ أريد إيذاءها بشدة، أريد دك كبرياء هذه العائلة التي لم تهتم يومًا لإيذاء أختي المسكينة وإهانتها على يد ابنهم المختل:"وصدقيني، هذه الخيانة التقليدية لا تبدو مشكلة كبيرة مقارنة بأنه تسبب في جعل ابنة جاركم القاصر ذات الخمسة عشر عامًا حاملًا منه! وأن ابنكِ المحب جاكسون الذي أتمنى من كل قلبي أنه يقبع الآن في قاع الجحيم ساعده بكل حماس على التخلص من تلك المشكلة البشعة.. لا أعرف بالتحديد كيف فعلا ذلك، لكن إن كان لي أن أخمن، فبالتأكيد بطريقة غير قانونية ومأساوية أودت بحياة الفتاة أو دمرتها تمامًا!"صمتُّ للحظة قصيرة جدً
Read more

الفصل مائة وثلاثة

والعشرون 1988أغسطستكساس لا أفضل تأريخ هذا اليوم، أحب أن أجعله مجرد يوم في أغسطس، فقط مجرد يوم! الموت.. البعث.. الولادة أنا لست فيلسوفة أو دينية مؤمنة بالبعث، أنا لا أهتم بتلك الأشياء، فقط أحببت تسمية ما أقوم به كي يجعلني قادرة على فعله، تسميته بشيء يوحي أنه في الموت يوجد حياة. بعد مغادرتي لمنزل آل تراميل لم أستطع الخروج من تكساس نهائيًا، مكثت في فندق ثلاثة نجوم تحت اسم مختلف، تواريت أفكر في خطواتي جيدًا، كنت أعرف ما الخطوتين المقدمة عليهما.مستعدة لهما؟ ربما! لكن الأكيد أنني سأفعلهم، لا مجال للتراجع عن ذلك. عصر يوم حار من أغسطس طلبت سيارة أجرة لتقلني إلى المصحة التي تقيم فيها كاثرين، أنا لم أذهب إليها قط منذ المرة الأولى التي نقلتها فيها بعد أن خرجت من المشفى الذي لم يكن في استطاعته تقديم الكثير، لم أحادث المصحة أو الأطباء لكنني كنت أعرف من التقارير التي ترسلها المصحة كل شهر في وقت استلام المال أنها حالتها كما هي ولا تنتظر أي تحسن، المخدرات التي أجبروها على تناولها أفسدت مخها تمامًا، ولا يوجد شيء يمكن إعادته لحالته السابقة.ظللت أبحث عن مصحة أخرى بعيدة تمامًا عن تكساس ونيويو
Read more
PREV
1
...
67891011
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status