1985عشرزن من ديسمبر أوريلو/ تكساس بعد ذلك الحديث المقتضب والمبهم الذي دار بيني وبين الشريف، والذي لم أفهم منه أي شيء على الإطلاق، لم يكن الأمر غريباً؛ فليس وكأنه قال لي يوماً ما يمكن لعقلي أن يستوعبه أو يجد فيه تفسيراً منطقياً.كان الشريف في تلك اللحظات مضطرباً للغاية، يبتلع كلماته باختصار شديد، ولم يفعل شيئاً سوى أنه أرشدني بجفاف ونبرة خالية من الروح إلى المشفى العام للبلدة، ما إن نطق باسم المشفى حتى شعرتُ ببرودة تسري في أطرافي، فهرعتُ إلى الخارج كالممسوسة، دون أن أحمل معي مالاً، ودون أن التقط حقيبتي، وحتى دون أن يخطر ببالي إبلاغ أبي القابع في خموله المعتاد. كان هناك دافع واحد يجلد ظهري ويجبرني على الركض: الرغبة العارمة والمستبدة في الاطمئنان على كاثرين، ومعرفة ما حلّ بها.لم تكن حقيقة وجودها في مشفى عام لتخفف من وطأة القلق القاتل والذعر الذي ينهش صدري، بل كانت كبنزين يُسكب على نار هواجسي. لا أعرف حتى الآن كيف قطعتُ تلك المسافة، ولا كيف وصلتُ إلى هناك؛ لقد سقطت الطريق تماماً من حسابات ذاكرتي من كثرة السيناريوهات السوداوية والوحشية التي كانت تغشى عيني وتعمي بصري، بينما كانت هناك جم
閱讀更多