Home / المراهقة / امرأة سيئة / Chapter 51 - Chapter 60

All Chapters of امرأة سيئة : Chapter 51 - Chapter 60

99 Chapters

الفصل الواحد وخمسين

1986الثامن والعشرين من يوليو أوستن/ تكساس"ليلة الزفاف هي الليلة الأكثر انتظارًا وشغفًا في حياة أي فتاة؛ إذ تقضي سنوات مراهقتها وهي تنتظرها بمخيلة محملة بكل ألوان الحالمية، والأفلام الوردية، والقصص المستقاة من شاشات السينما وصفحات الروايات الرومانسية الكلاسيكية. من المفترض والطبيعي أن تكون هذه الليلة هي الأكثر شاعرية ورقة بين الزوجين، وتلك الليلة الساحرة الأولى التي ستظل جذوتها دافئة ومميزة في الذاكرة إلى نهاية هذا الزواج.""لكن هذا الحلم الطفولي يكلل غالبًا بالخيبة وعدم التحقق؛ فالخيال هو لعنة الواقع المرير، الواقع الذي لا يستطيع أبدًا وقف تلك الأحلام أو حتى المجازفة بالتفوق عليها ومنحنا إياها. وواقعي أنا بالطبع لم يتفوق على الخيال، بل إن واقعي في الحقيقة يصعب عليه بشدة التغلب على أدنى خيالاتي العادية، على الأقل إلى حد الآن.""عند الساعة الثانية عشرة ليلًا قبل ستة وعشرين يومًا كاملة، أصبحتُ رسميًا زوجة لِجاكسون تراميل، وصرتُ مقيدة بالكامل بهذا الصك القانوني وبتلك الاتفاقية الصارمة التي بعتُ فيها نفسي. ولكنني مع مرور الأيام والأسابيع كنتُ قد هدأتُ تمامًا، وتلقفني شعور عارم بالرضا ا
Read more

الحلقة الثانية والخمسين

استمر هذا الأمر مرارًا وتكرارًا لدقائق طويلة جدًا بدت لي كأنها دهر كامل لا ينتهي؛ وكانت ثيابه الخشنة والمتبقية تحتك ببشرتي العارية وتصيبني بالالتهاب، وألم المرة الأولى الحاد يغزو جسدي الحميمي ويمزقني، وصدري يؤلمني بشدة أسفل كفيه الضاغطتين بعنف، وأعضائي وقوتي تتهاوى وتنهار واحدًا خلف الآخر تحت ثقله ورغبته الحيوانية المفرطة." "كنتُ مهانة، ومسحوقة بشكل مقزز في هذا اللقاء؛ إلى أن تهاوى وجلس على الفراش بجانبي بعدما فرغ من شهوته، وطبع قبلة ثقيلة ومقززة برائحة النبيذ على وجنتي الشاحبة، وهو يهمس بتنفس سريع ومتقطع:" "أنتِ جميلة جدًا وجذابة.. لا، بل مثيرة جدًا وفوق الاحتمال." "نهض عن الفراش مباشرة بعدما قرر وأنهى جملة اللقاء الأول والشرس بيننا، وتحرك بخطوات ثقيلة حتى زجاجة النبيذ المتبقية، وحملها بيده ليجلس على مقعد جلدي أمام النافذة الزجاجية الكبيرة، يتجرع منها ببطء بينما يدخن لفافة تبغ بنية ورفيعة، وغائبًا تمامًا بكامل تفكيره في فضاء غامض خارج حدود الغرفة. وكانت نظراته تائهة ولا تتوجه نحوي أو نحو عريي الآن؛ وبدا من جلسته تلك كأنه يترك لي المساحة والوقت كي أنهض من الفراش وأرتدي أي شيء يستر
Read more

الفصل الثالثة والخمسين

وسقط الفستان الحريري، وسقطت خلفه حمالة صدري وسروالي الداخلي على الأرضية الخشبية الباردة، وبسرعة رهيبة وخاطفة لم أستطع معها حتى التقاط أنفاسي أو استيعاب ما يجري لِجسدي المستباح." "وابتعد عني ثلاث خطوات كاملة للوراء، ووقف يتأمل عريي الكامل بملامح جامدة، ويتعبد في جسدي كأي عبد وثني يقف أمام إلهه؛ ولكنني كنتُ في داخلي مشمئزة للغاية، ومستنكرة بشدة لما يفعله وينظر إليه. بدا لي في تلك اللحظة القاتمة كأنه أقرب لِتأمل قطعة ثمينة، أو ممتلكة مادية خاصة به، يهنئ نفسه بغرور وتكبر على امتلاكها والفوز بها في نهاية المطاف." "وثلاث الخطوات تلك صارت عشرة نحو الطاولة الخشبية الصغيرة الموضوع عليها زجاجة من النبيذ الأحمر الفاخر؛ رفع القنينة بيده وتجرع منها جرعات كبيرة ومتتالية دون هوادة، وعيناه الحمراوان تطالعان جسدي بنظرة شهوانية مقززة جعلتني أرتعد في مكاني من شدة البرد والمهانة والخذلان. ولكنني لم أتحرك خطوة واحدة من مكاني، ولم أحاول بأي شكل تغطية نفسي؛ ولم يكن هذا الصمود نابعًا من خوفي منه، بل كان التزامًا حرفيًا وصارمًا بالصك والاتفاقية المالية التي وقعتُ عليها رسميًا بيدي قبل ساعات قليلة في مكتب ال
Read more

الفصل الرابع والخمسون

1986 منتصف يوليو تكساس الحياة ما زالت مستقرة هنا، وربما تكون قد اتخذت لنفسها شكلًا اعتياديًا جديدًا ورتيبًا بدأتُ ألوذ به كل يوم. أطمئن على شقيقتي كاثرين مرة واحدة في نهاية كل أسبوع عبر الهاتف، وقد قمتُ بزيارتها ثلاث مرات داخل مصحة الرعاية خلال الأشهر القليلة الماضية. لا تزال غائبة في عالمها المظلم؛ لا تعرفني، ولا تستطيع التعرف على أي شيء أو أي شخص يدور حولها حتى الآن. الطبيب المشرف على حالتها قال لي بنبرة هادئة إنها تحتاج إلى وقت طويل، ربما سنوات، لتبدأ في إدراك الأشياء العادية واليومية المحيطة بها، وهي بالطبع معه كل الوقت في هذا العالم، أما أنا فأسابق زمنًا ينهش روحي. جاكسون، كما هو عهدي به دائمًا، شخصية معقدة للغاية في دوافعها وتصرفاتها، لكنه يبدو بسيطًا ومبرمجًا في تنفيذها؛ فهو يغيب في عاداته الغريبة ويتركز في غرفته، تاركًا لي الحرية المطلقة لأفعل ما أرغب به طوال ساعات اليوم المتبقية. إنه لا يطالبني بمواعدة، ولا يرغب في الذهاب إلى أي مكان أو حضور الحفلات الصاخبة برفقتي، وهذا الوضع يمثل مساحة مريحة لي وله على حد سواء، مساحة صامتة نتجنب فيها الاصطدام. واليوم، انتهزتُ
Read more

الفصل الخامس والخمسون

لقد رأيت كثيرًا جدًا لقد رأيته في مرات أخرى يمارس ذات القذارة مع خادمة غير مقيمة في القصر، أو سكرتيرة أخرى تعمل في قطاع الحسابات، أو ربما موظفة بسيطة لديه تخاف طرده لها. بل إن الأمر وصل به إلى ابنة جاره المراهقة التي تصغر ابنته مونيكا في السن؛ إذ يلتقي بها مقابل بضع دقائق معدودة في مرآب السيارات الخلفي المعزول، ويعطيها في المقابل مبالغ خيالية تفوق الخمسة آلاف دولار كاش. في إحدى المرات التي كنتُ أقف فيها خلف شجيرات الحديقة الكثيفة أراقب هذا الخزي، سمعتُ صراخها المكتوم وتأوهها العالي؛ مراهقة شبقة ومندفعة، يمتزج في داخلها سعيها الطفولي للمال مع انحراف هذا العجوز!.. كنتُ على يقين تام في تلك اللحظة أنها إن كانت أكبر سنًا بقليل، لكان قد اصطحبها دون تردد إلى موتيل رخيص ومشبوه على قارعة الطريق السريع ليفرغ شهوته. "يبدو أن السيدة تراميل لم تكن الطرف الوحيد في هذا البيت الذي قرر البحث عن علاقات مرضية وخارجة عن المألوف خارج إطار الزواج الشرعي، وداخل إطار الموظفين والخدم؛ لكن المثير للدهشة والضحك في آن واحد، هو أن هذا الرجل وزوجته حينما يجتمعان معًا على طاولة طعام واحدة، أو في جلسة عائلية ر
Read more

الفصل السادس والخمسون

ما كانت تفعله هو أنها تصاحبني معها في أماكنها النهارية، حتى بدافع التأكيد على كون جاكسون ابنها لديها حياة طبيعية مع فتاة. كانت تأخذني معها بانتظام لمراكز التجميل الفاخرة، وعروض الأزياء الحصرية، والحفلات العائلية الراقية، وتعرفني بنفسها على قواعد ذلك المجتمع المخملي المعقد، وطريقة اللعب الذكي على أوتاره جميعًا دون السقوط. ونشأت بيننا بمرور الوقت علاقة مصلحة قوية ومتينة؛ هي تعلم كل ما تعرفه من أسرار وخبايا لِفتاة في سن ابنتها مونيكا -التي لا تحب الانخراط في هذا الجو وتكرهه- وأنا من جانبي أرتشف وأمتص كل معلومة صغيرة عن تلك الطبقة وتاريخها؛ كي أصبح واحدة منهم في المستقبل، ولاعبة ماهرة ومحترفة بكافة قواعدهم وألاعيبهم السياسية." "لدي الآن ما أستطيع استخدامه ضدها كصاعق مدمر، إن فكرتْ هي أو زوجها يومًا بفعل أي شيء يضرني أو يمس وجودي هنا مع جاكسون. ولا أعرف كيف طرقت هذه الفكرة الخبيثة رأسي لأول مرة، لكنني بعد أن نفذتها وجمعتُ أدلتي، أرسلت لي في داخلي شرارات عارمة من الأمان تجاه ليا، وربما منحتني سيطرة طفيفة وخفية على باقي أفراد العائلة." "ليا تحب المال الشديد، والشهرة، والمركز الاجتماعي
Read more

الفصل السابع والخمسين

1986سبتمبر أوستن/ تكساس "لم أطلب يداً تَمسح دُموع الفزع، ولم أُوقظ أحدًا ليُعانقني كَي أهدأ.. عَلام يجب أن أكون مَمنونة؟ لقد عشت أسوأ اللحظات بمُفردي."قرأتُ هذه الجملة لدوستويفسكي في كتابٍ قديم ذي غلاف جلدي مهترئ، عثرتُ عليه ملقى بإهمال فوق طاولة صغيرة في ردهة غرفتها. كانت ملكًا لمونيكا، شقيقة زوجي التي لا تعيش معنا في عالم الواقع المرير، بل تفضل الانزواء في عوالمها الورقية الخاصة.حين وقعت عيناي على تلك الكلمات الصارمة، شعرتُ برعشة باردة تسري في عمق صدري؛ لقد صاغت هذه الجملة حقيقتي العارية التي طالما حاولت الهروب منها. جعلتني أشعر بنوع من الثقة الممزوجة بالصلافة، وأكدت لي صحة موقفي في عدم الامتنان لأي شيء فعله جاكسون أو والده العجوز من أجلي. في أحلك لحظات حياتي وأشدها سوادًا، حين كانت روحي تنزف خوفًا وضياعًا، لم يكن معي أحد قط. لقد كنتُ أواجه الأعاصير بمفردي، وأتحمل تبعات تلك المواجهات الدامية بمفردي، دون سند أو عزاء.لقد قرر جاكسون تراميل ذات ليلة أن يستغل الفرصة السانحة؛ عرض ثمنًا باهظًا ومرتفعًا على شيء لم يكن أحد يريده أو يلتفت إليه من الأساس.وأنا بكامل وعيي وبراغماتيتي
Read more

الفصل الثامن والخمسين

كان من الممكن أن أتركه ولا أبالي، لكن شكوكًا خطيرة ساورتني؛ لذا سحبتُ الأوراق بسرعة وطويتها على اثنين ثم أربعة، وفتحتُ سحّاب سروالي ووضعتها بحذر على حافته الداخلية ثم أغلقتُ ثيابي عليها حتى لا تسقط أو تثير الريبة، وأكملتُ جولتي مع ليا حين عادت بأريحية تامة كي لا تشك في شيء.حين وصلتُ إلى غرفتي الموصدة، سارعتُ لفتح الأوراق، وانكشف أمامي جاكسون جديد تمامًا لم أكن أعلمه؛ الملف يعود لطبيب نفسي شهير يتابع حالته منذ ثلاث سنوات كاملة! التقارير الطبية المكتوبة بلغة معقدة تحدثت عن نوبات ذعر وارتعاش حادة، ووصفات لأدوية مهدئة، ووصفة قديمة لارتخاء عضلات الفم؛ ربما كان يتلعثم في طفولته!أما الصدمة الحقيقية، فكانت في التشخيص النهائي بالورقة الأخيرة: **جاكسون يعاني من نوع محدد من متلازمة أسبرجر، تمنعه تمامًا من التواصل البصري المباشر أثناء العلاقات الحميمية والقريبة**.لهذا السبب كانت علاقته معي تتم بتلك الكيفية الميكانيكية الغريبة! إنه لا يستطيع النظر في عيني لأن لديه فرعًا من فروع التوحد! جاكسون هو مجرد مريض نفسي مدلل، أخفت والدته حقيقته عن المجتمع المخملي الذي يلهث وراء الفضائح. أنا لا أشعر بالحز
Read more

الفصل التاسع والخمسين

مونيكا تراميل في منتصف ذلك الأسبوع من سبتمبر القاهظ، لم تكن مونيكا في غرفتها، لكنني رأيتها تتسلل بشكل من البيت الفارغ!تتبعتها بفضول مرتابة حين رأيتها تتسلل نحو سيارة الأجرة خلف أسوار القصر. لحقتُ بها في السيارة الخاصة المتوفقة في الجراج، السائق المعين من قبل السيد تراميل لا يسأل، لا يرى، لا يتكلم، قاعدة سايرة على الجميع حتى يرتاح الجميع من عبء المعرفة.قاد حتى وصلنا إلى المجمع التجاري الفاخر في وسط المدينة؛ هناك، حيث تصدح موسيقى الفريق الحديد الصاخب، وتتحرك جموع المتسوقين تحت أضواء النيون، كانت مونيكا تعيش في زمن آخر تمامًا، زمن لا يمت للثمنينات بصلة.دبّ الرعب في أوصالي وأنا أراقبها تسير بخطوات جنائزية بطيئة عبر الممر الرخامي للمركز التجاري. كانت ترتدي فستانًا مخمليًا أسود ثقيلًا، بطوق من الدانتيل الأبيض يعود لقرن مضى، و تضع فوق رأسها قبعة عريضة متدلية منها طرحة شبكية سوداء حجبت وجهها بالكامل، كأرملة تعود للعصر الفيكتوري وسط حشود ترتدي الجينز والملابس الملونة الخفيفة. كانت تجر خلفها حقيبة جلدية عتيقة مهترئة، وتلتفت يمنى ويسرى بجزع، كمن يبحث عن مخرج وسط حقل ألغام، والجميع ينظر له
Read more

الفصل الستون

1986 السابع من سبتمبر أوستن، تكساس"كيف حالكِ أنتِ وجاكسون؟"لا يمكن بأي حال من الأحوال وصف هذا الحوار بالعادي الذي يدور بين والدة بالقانون وزوجة ابنها؛ فلا شيء يجري في هذا البيت الملعون تحت مسمى طبيعي، ولا شيء هنا يتصف بالبساطة أو العفوية. الوضع في غرف قصر آل تراميل مختلف جدًا، تحكمه جدران سميكة من الأسرار والصفقات الصامتة.كنتُ أجلس على المقعد الوثير المنجّد أمامها في إحدى غرف الاستقبال الفاخرة في الطابق الأرضي، حيث تتسلل خيوط شمس تكساس الحارقة من خلف الستائر الدانتيل لتنعكس على الفضة المصقولة. وفي المقابل، كانت هي تفترش منتصف الأريكة الحريرية بثوبها الصباحي القرمزي الأنيق، تحتسي الشاي الإنكليزي بتمهل يفيض بالتعالي.نظرتُ إليها، ورسمتُ على وجهي ابتسامة لطيفة زجاجية، ثم غمغمتُ بهدوء:"نحن على ما يرام.. تمامًا كما خططتِ لنا."رفعت ليا حاجبها الأيمن، ووضعت فنجانها برقة مفرطة فوق طبق الخزف، وسألتني ب نبرة مبطنة بالفضول تارة وبالحذر تارات:"أقصد.. هل تواجهان أيًا من مشكلات السنة الأولى من الزواج؟ تلك التفاصيل الصغيرة التي تختبر مرونة البدايات؟"لم أتمالك نفسي فور سماع الجملة؛ وشعرت ب
Read more
PREV
1
...
45678
...
10
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status