Semua Bab امرأة سيئة : Bab 61 - Bab 70

97 Bab

الفصل الحادي والستون

لمعت عيناي بقوة ولم أستطع إخفاء بريقهما الطامع. يجب على المرء أن يختبر حقًا كيف يكون شعوره الوجودي إذا كان لم يخرج قط من تلك البلدة الريفية الصغيرة التي وُلد ونشأ فيها، بينما هو الآن على وشك أن يطأ عتبة التاسعة عشرة من عمره؛ لكي يستطيع أن يفهم بدقة كيف كنتُ أود الوثوب نحوها وتقبيلها الآن امتنانًا لتوفير هذه الرحلة الحلم! الرحلة إلى المدينة الأسطورية التي يصورون فيها كافة مسلسلات هوليوود البراقة التي طالما تتبعتها بشغف عبر شاشة التلفاز الصغير. كان هذا العرض المغري شيئًا قويًا جعلني أتنازل لثوانٍ عن كل تلك المشاعر السوداء والمظلمة التي بدأت بالزحف والنمو داخل تجاويف روحي. فجأة، عدتُ في لمحة خاطفة إلى كوني لورين القديمة البسيطة؛ تلك الفتاة التي تريد المال والرفاهية فقط لكي تسافر، وترى العالم الواسع، وتختبر الحياة خارج المستنقع. عدتُ إلى لورين التي تشتهي النعيم لكنها تتوهم أنها لا تبيع نفسها للظلمة المطلقة من أجله. لكن الحقيقة المرة التي صفعتني في ثوانٍ هي أن الظلمة نفسها، وأسرار هذا البيت القذر، هي من جعلتني أحظى بتلك الرحلة الثمينة. خطايا آل تراميل هي التي جعلتني قادرة على التحليق وال
Baca selengkapnya

الفصل الثاني والستون

كتمتُ شهقة انبهار عارمة كادت أن تخرج مدوية من فمي فور عبوري البوابات الضخمة، لكنني لم أستطع إغلاق شفتي أو تخفيف حدة تنفسي المتسارع من فرط المفاجأة. المكان كان يفوق الوصف بالنسبة لفتاة ريفية لم تخرج قط من أزقة أوستن، ولم ترَ طوال حياتها سوى حقول القطن الممتدة والمزارع الرتيبة على طول طريق تكساس الجاف.لوس أنجلوس كانت تحبس أنفاسي بجمالها العصري الصاخب، لكن "يونيفرسال ستوديوز هوليوود" كان يطلق تلك الأنفاس على هيئة طاقة هائلة متفجرة من المرح الطفولي، مرح كان مكبوتًا في أعماق فتاة ما زالت في بدايات عشريناتها. لكنني، ورغم الصخب المحيط بي، كنتُ أشعر بوحدة حقيقية؛ ليس بالشكل الظاهري الواضح للعيان، بل في عمق حقيقة الأمر. كنتُ وحيدة وسط الحشود، ومتخبطة جدًا داخليًا لدرجة جعلتني عاجزة عن إخراج هذا المرح بشكل طبيعي، بل كنتُ أعيشه كطقس أحادي مع نفسي.بعد أن أوقفتُ السيارة التي استأجرتها سابقًا من المطار في المكان المحدد لها في المرآب، كنتُ أقف بمحاذاة البوابة الرئيسية الكبيرة، في انتظار أن تكتمل إجراءات دخول مجموعة من الفتيات والفتيان القادمين للتو من حافلة جامعية ضخمة. وقفتُ أراقب حركاتهم العف
Baca selengkapnya

الفصل الثالث والستون

قام أحد الفتيان الواقفين في مجموعته بالاحتكاك بكتفه بشكل هازل محركًا إياه من مكانه، فنظر إليه الفتى سريعًا ضاحكًا ب ملء فيه، وهامسًا بشيء خفيض لم أستطع سماعه بدقة، لكنه جعل المجموعة بأكملها تنفجر بالضحك على شيء ما ذكره بخصوص صبي عريض القامة كان يقف قريباً منهم يشرب عصيرًا مثلجًا بنهم. تحرك الصبي الأخير ب غير ارتياح مصطنع من فرط السخرية، واقتربت خطواته منه واضعًا يده بثقل على كتف الفتى ذي العينين الزرقاوين، مما جعل الأخير يتلوى ب خفة ومرونة كأفعى رشيقة وهو يخلع سترته الرياضية السوداء ب حركة سريعة مباغتة، ويقذفها بوجه الصبي الآخر ب دلال ومرح، بينما استقرت قطعة ثلج صغيرة على الأرضية الرخامية محدثة رنينًا خفيفًا. هذا المشهد العفوي المليء بالحياة جعلني أرى تقاسيم عضلات جسده بشكل أفضل وأوضح من خلال التيشيرت الأسود الضيق؛ كانت عضلات مقسمة بدقة، غير ضخمة ولا منفرة، بل كانت مثالية ومتناسقة تمامًا في نظري ونظر أي أنثى تتأمله. تحركتُ في مكاني ب عدم راحة أكبر وشعور بالخطر يداهم حصوني، خاصة عندما التقت عيناه بعيني مجددًا لمرة ثانية، لكنه هذه المرة لم يكتفِ بالنظر، بل وجه إليّ ابتسامة ناعمة وجريئة
Baca selengkapnya

الفصل السابع والستون

كم من مرة شاهدتُ مثل هذه المشاهد المبتذلة في السينما وكتب الروايات، وكم أطلقتُ من دفعات السخرية اللاذعة والتهكم عليها وعلى سذاجة أبطالها! نفضتُ رأسي بقوة للتخلص من هذا التأثير الساحر، وابتلعتُ أنفاسي ب صعوبة، ونظرتُ في اتجاه آخر بعيدًا عنه. ذكرتُ نفسي بحزم: "أنتِ امرأة متزوجة يا لورين.. زوجة لـ جاكسون تراميل، ولديكِ من المسؤوليات والمكاسب المالية والأسباب الكافية في تكساس ما يفرض عليكِ أن تظلي زوجة صالحة وتحافظي على مظهركِ الخارجي."تجولتُ لأكثر من خمس وأربعين دقيقة في أنحاء الاستوديو الشاسع، منتقلة من ديكور سينمائي مذهل إلى آخر؛ من ديكور بلدة فرنسية قديمة وساحرة تفيض بالتفاصيل الكلاسيكية، إلى قرية مكسيكية ملونة ودافئة تحتضن طقوسًا شعبية قديمة، ومن ثم إلى نفق قطار بخاري قديم ومرعب يبدو وكأنه يخرج من روايات الغموض، وحتى ديكورات أفلام الحروب والدمار التي طالما كرهتها ولم أحبها يومًا، كانت في الواقع مدهشة ومبهرة لشدة إتقان تفاصيلها.مررتُ بعد ذلك بالمدينة الجانبية المخصصة لمحلات الطعام والمشروبات الخفيفة، والتي صُممت بعناية لتبدو كأنها خارجة للتو من مسلسل كرتوني لطيف، نظيف ومنظم جدًا. ت
Baca selengkapnya

الفصل الثامن والستون

ارتعشت أطرافي بخفة، والتفتُّ مرة أخرى للمنظر المائي الممتد أمامي هربًا من نظراته الحارقة. الكلمات البسيطة والمتخبطة التي نطق بها كانت جميلة بشكل جعلني متوترة، سعيدة، وخائفة في آن واحد من العواقب. كان وجوده القريب يهيمن على هالتني تمامًا، وكأن شيئًا ما غامضًا ومختلفًا يربطنا ببعضنا البعض في تلك اللحظة الخاطفة؛ شيء لا يراه أي شخص آخر في الساحة سواسنا، وكان هذا الشعور بالخصوصية والتميز يعجبني بشدة ويدغدغ غروري الأنثوي.أنفاسي البطيئة والمتلاحقة، والاحمرار الطفيف الذي بدأت أشعر ب سخونته على وجنتيّ كانا دليلاً كافيًا على مدى تأثيره الطاغي عليّ. ولم يكن هناك أي رد ذكي أو بارد يسطع في عقلي كي أقوله وأستعيد به سيطرتي؛ كل ما حدث بعد ذلك هو أننا تجولنا بتمهل حول الديكور الكاريبي صامتين بهدوء، إلا من تعليق بسيط بين الحين والآخر يلقيه هو ب ذكاء ليقطع الصمت المطبق بيننا.انتقلنا بعد قليل إلى ديكور يحاكي بلدة صغيرة قديمة وشهيرة للغاية بالنسبة لي؛ بلدة ذات بيوت خشبية بيضاء متراصة وحدائق منسقة بعناية، فهتفتُ ب حماس طفولي وقد لمعت عيناي:"إنها بلدة مسلسل مذكرات مينا تايلور.. هذا هو مسلسلي المفضل على
Baca selengkapnya

الفصل التاسع والستون

كنتُ على وشك الموافقة الفورية وبلا أي تردد؛ ففي قرارة نفسي كنتُ أريد بشدة أن يدعوني لأي شيء ولأي مكان لنقضي معًا أطول وقت ممكن. لكن، وفي لمحة خاطفة تذكرتُ الفتاة الشقراء الناعمة التي كان يلف ذراعه حول كتفيها ب حميمية قبل قليل في الساحة. اصطنعتُ عدم الاهتمام والبرود الشديد، وسألتُه بنبرة بريئة وعينين ضيقتين: "ألن تشعر صديقتك بالضيق أو السوء حيال ذهابك معي وتركها وحيدة؟" ونظرتُ بعينيّ نحو الفتاة الشقراء التي كانت تقف مع مجموعته وتستعد للمغادرة عند الحافلة الكبيرة. التفت هو نحوها، وأطلق ضحكة دافئة ومرتاحة، ثم أجابني بوضوح أزال الغيمة الثقيلة عن قلبي: "تقصدين ليلا؟ ليلا هي ابنة عمتي الوحيدة، وهي بمثابة شقيقتي الصغرى التي أتحمل مسؤوليتها هنا.. ولن تتضايق أبدًا من ذهابي، بل ستسعد لأنني وجدتُ رفقة جميلة أخيرًا." طريقته العفوية والصادقة في الشرح جعلتني أشعر بأن مشاعري وظنوني كانت مكشوفة وواضحة أمامه أكثر مما رغبتُ وخططتُ له، لكنني تجاهلتُ هذا الخجل العابر بكبرياء، وهززتُ رأسي الشقراء موافقة على دعوته، وسرتُ بمحاذاته ب خطوات متمهلة. وعند البوابة الرئيسية للمجمع، افترق هو عن مجموعته بودا
Baca selengkapnya

الفصل السبعون

لمحت تصلبًا طفيفًا ومفاجئًا في جسده. تلك اللمحة العابرة جعلتني أدرك على الفور أنه ينتمي لخلفية متواضعة ماديًا، وأن حديثي عن المزارع والأراضي قد وضع جدارًا طبقيًا غير مرئي بيننا. لكنني لم أكن سأعود لورين الفقيرة البائسة مرة أخرى في نظره، سأكون مونيكا بكل ثرائها اللامع وكل شيء يخصها.أخذ رشفة طويلة من عصيره ليخفي ارتباكه، مما جعلني أرتشف أنا الأخرى من كوبي. لم يدع الصمت يطول، بل أخذ المحادثة بذكاء إلى موضوع آخر، يسألني عن رأيي في شوارع المدينة والسينما، مما جعل كلانا يبدو أكثر راحة وانطلاقًا.فيكتور رييس كان طالبًا أنهى سنته الثالثة في الجامعة الأمريكية بواشنطن. يدرس هناك بواسطة منحة تعليمية كاملة بالطبع؛ فهو لا يقدر على مصاريف تلك الجامعة النخبوية أو أي جامعة أخرى مشابهة. ليس فقيرًا معدمًا، لكنه ليس غنيًا أيضًا. ولد في بورتلاند وعاش بها طفولته حتى انتقل إلى واشنطن من أجل الدراسة. ترعرع في كنف أم وحيدة كافحت لأجله، وسط سلسلة من الأقارب المنتشرين في نفس المدينة، مع والد رحل عن عالمهم منذ زمن طويل.كان فيكتور كشخص، أعلى بكثير مما كانت عليه لورين في ماضيها، وأقل بكثير مما هي عليه مونيك
Baca selengkapnya

الفصل الحادي والسبعون

كيف وصلت إلى غرفتي بعد ذلك، وكيف بدلت ثيابي الانيقة واستقريت على الفراش الواسع، كل ذلك كان محض حلم ضبابي لم أكن حاضرة فيه بوعيي. كنت غائبة تمامًا، وكل ما أتذكره وأعيده في مخيلتي كشريط سينمائي هو ذاك اللقاء الساحر، الذي تلاه وداع خيالي على وعد بلقاء جديد.. لقاء بات فجأة في أهمية الحياة بالنسبة ليولكن ما كان ينتظرني في الغرفة كان مدويًا.كانت الغرفة غارقة في هدوء كاذب، أو هكذا خُيل إليّ في الثواني الأولى التي سبقت التفاتي الصادم نحو الركن الأبعد من الجناح الفاخر.أغلقتُ الباب خلفي بحذر شديد، وظهري لا يزال مستنداً إلى الخشب المصقول، بينما أنفاسي اللاهثة تصطدم ببرودة الغرفة المكيفة. كنتُ لا أزال أسيرة تلك القبلة الساخنة وتلك الوعود الوردية النية التي تركني فيكتور معها عند بوابة الفندق السفلي. جسدي هنا، في الجناح السابع والعشرين، لكن عقلي وقلبي كانا لا يزالان يركضان في شوارع لوس أنجلوس الصاخبة مع ذاك الشرطي النقي الذي جعلني أنسى لورين البائسة وأتحول إلى مونيكا المدللة.لكن خيالي العاطفي الدافئ تحطم وتبدد في لحظة واحدة، حين تناهى إلى مسامعي صوت غريب ينبعث من غرفة المعيشة الملحقة بالجناح.
Baca selengkapnya

الفصل الثاني والسبعون

1986 الحادي عشر من سبتمبر لوس أنجلوسفي أمريكا، هناك تقليد كلاسيكي متبع في العلاقات العاطفية منذ ستينات القرن الفائت؛ تقليد ثابت ومجرب ويؤدي دائمًا لنتائج مذهلة ومضمونة لتقريب القلوب. وأنا في هذه المدينة لا أملك سوى أسبوع واحد فقط، أسبوع قصير لا يتسع للتجارب الجديدة أو المخاطرات غير مضمونة النتائج. لذا قررت دون تردد أن أخوض ما هو مألوف ويأتي بنتيجة أكيدة.نعم؛ هذا ما أكون عليه بالضبط حينما أُعجب حقًا برجل.. أتحول إلى كائن خطط وتكتيكات.لا تستطيع ببساطة أن تتحول في ليلة وضحاها من شخص يتبع العقل البارد والتخطيط الدقيق في كل تصرف، إلى شخص حالم، رومانسي، يلهث راكضًا وراء عاطفته الهوجاء. أنت فقط تجعل الطرف الآخر يلتفت إلى ذاك الجانب المهمل والمظلم في نفسك.. جانب العاطفة، تجعله يلتفت إليه لكنك تحرص على ألا تنغمس فيه كليًا حتى لا تغرق.لذا، كان من الطبيعي والآمن أن نختار السينما لعقيد موعدنا الثاني، يليه مطعم لطيف وحيوي لتناول الطعام، ثم نزهة طويلة على الأقدام تحت أضواء النيون. وهي كلها تجارب أثبتت فعاليتها تاريخيًا في منح الشعور بالسعادة وإغراق النفس بهرمون السيروتونين؛ لذا خضتها بكامل إ
Baca selengkapnya

الفصل الثالث والسبعون

إن كانت هناك قائمة بالأسئلة اللعينة التي أكرهها في حياتي، سيكون هذا السؤال في أعلاها بلا منازع. أنا لا أحب أن أسمع حديثي عن نفسي لأنني أمقت هذه النفس. وهذا لا يعني أنني أعرفها حق المعرفة، أو أنني أرغب في استكشاف خباياها حتى. تحدثت قليلًا عن أشياء ليست عني، ولكنني أردت أن تكون عني، أن تكون هذه حياتي، حاولت أن أغذى بالشخصية التي يظن إنه يراها. ثم توقفت والتقطت الكأس الطويل ببرود وارتشفت السائل الأبيض اللاذع، ثم التقطت العصا الخشبية الصغيرة المغروس فيها حبات الزيتون الأخضر، وامتصصت واحدة ببطء وإغراء قبل أن آكلها. كانت نظراته المشتعلة والمتحمسة كدرجة حرارة جسده القريب مني بجانبي، تجعلني أنتشي وأثمل بتأثيره الطاغي عليّ. همهمت بنبرة بحة، أجش وحسية للغاية: "تعرف يا فيكتور.. يبدو لي غريبًا أنني أشعر وكأنني أعرفك منذ أسبوع كامل، وليس منذ الأمس فقط." ابتسم بذكاء وابتلع ما في كأسه، مشيرًا للنادل بطلب المزيد ثم أردف مغمغمًا: "هذا هو تأثير الحديث الطويل ومشاركة الأسرار..." صمت لثانية وضغط على يدي متابعًا: "والمارتيني أيضًا." انبعثت ضحكة رقيقة مني يصاحبها همسي الخفيض: "ربما." تبادل
Baca selengkapnya
Sebelumnya
1
...
5678910
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status