All Chapters of أنت قدري الأخير : Chapter 101 - Chapter 110

117 Chapters

الفصل التاسع والتسعون

ابنة الفراغ..— تعالي إلى المنزل يا ابنتي.تردد صوت الفراغ الأول عبر الوجود كله، وفي اللحظة نفسها اشتعل جسد ليان بضوء بنفسجي كثيف حتى بدا وكأن النجوم نفسها تذوب داخلها.شهقت وهي تنظر إلى يديها.كانت الرموز البنفسجية تظهر فوق جلدها.واحدة...ثم أخرى...ثم امتدت حتى معصميها.— إيه ده؟!لم يجبها أحد.لأن الجميع كانوا ينظرون إليها بصدمة.حتى الحاكمة.أما الفراغ...فقد رفع يده العملاقة نحوها ببطء.— لقد طال غيابك.ارتجفت الأرض.وشعرت ليان فجأة بقوة هائلة تجذبها نحوه.صرخت.وتحرك جسدها دون إرادتها.لكن قبل أن تبتعد خطوة...شدها كايل بقوة.واصطدمت بصدره.توقفت.رفعت رأسها نحوه.كان يحيطها بذراعه.وعيناه الذهبيتان مثبتتان على الفراغ.قال ببرود:— قولت لأ.ساد الصمت.أما الفراغ...فنظر إليه.ثم...ظهرت ابتسامة غريبة فوق وجهه الهائل.— الحارس الصغير.شعر كايل بقشعريرة.لكن يده حول ليان لم ترتخِ.بل اقتربت أكثر منه دون وعي.كانت أنفاسها متسارعة.وقلبها يدق بجنون.لأن ذلك الجذب...كان لا يزال موجودًا.همست:— كايل...نظر إليها فورًا.كانت خائفة.خائفة فعلًا.وللمرة الأولى منذ بدأت كل هذه الأحداث
Read more

الفصل المائة

بداية كل شيء...— من... هذه الطفلة؟ترددت كلمات الحاكمة الشابة في الفراغ اللامتناهي، بينما كانت تحدق بصدمة في الرجل ذي العينين البنفسجيتين والطفلة الصغيرة التي يحتضنها بين ذراعيه كما لو كانت أثمن شيء وُجد في هذا الوجود.ساد الصمت.حتى الجميع الذين يشاهدون الذكرى من المستقبل لم ينطقوا.أما ليان...فكانت تنظر إلى النسخة القديمة من والدتها بعينين متسعتين.لم ترها هكذا من قبل.بلا هيبة.بلا برود.بلا تلك النظرة الحزينة المعتادة.كانت تبدو أصغر... وأكثر حياة.أما الفراغ الأول في الذكرى...فنظر إلى الحاكمة الشابة.ثم إلى الطفلة بين ذراعيه.وقال بهدوء:— ابنتي.ساد صمت طويل.طويل جدًا يكاد يمزق الأجواء من التوتر .ثم...ضحكت الحاكمة.ضحكة قصيرة غير مصدقة.— ابنتك؟رفع عينيه إليها.— نعم.توقفت ضحكتها ببطء.ثم قالت:— أنت لا تنجب.— أعرف.— ولا يوجد غيرك هنا.— أعرف.— ولا توجد حياة أصلًا.— أعرف.ازدادت حيرتها.ثم اقتربت منه خطوة.— إذًا... من أين جاءت؟نظر إلى الطفلة.وأصبحت نظراته أكثر هدوءًا.ثم قال:— وجدتها.عقدت حاجبيها.— وجدتها؟أومأ.— كانت هنا.— هنا... في العدم؟أومأ مرة أخرى.سا
Read more

الفصل المائة وواحد

الكيان الذي سبق الفراغ.....— إذًا... كانت هنا طوال هذا الوقت.تردد الصوت الغريب في العدم كله، حتى إن الشقوق السوداء ارتجفت كما لو كانت تخشاه، بينما بقي الفراغ الأول جامدًا في مكانه، وعيناه البنفسجيتان مثبتتان على العين القرمزية الهائلة الخارجة من الشق.أما الحاكمة الشابة...فشدت الطفلة الصغيرة إلى صدرها دون وعي.وقالت ببطء:— من... أنت؟لكن الكيان لم يجبها.بل استمرت عينه القرمزية في التحديق نحو الطفلة.نحو ليان.ثم...قال بصوت أكثر هدوءًا:— كم استغرق العثور عليكِ.شعرت ليان في الحاضر بقشعريرة.ذلك الصوت...لم يكن يحمل حقدًا.ولا غضبًا.بل شيئًا أسوأ.شيئًا يشبه التملك.أما الفراغ الأول...فخطا خطوة إلى الأمام.ولأول مرة...ظهر الغضب في عينيه.وقال:— ابتعد عنها.ساد الصمت.ثم...ضحك الكيان.ضحكة منخفضة وغريبة.— أتأمرني؟أحاط الظلام بالفراغ.وتوترت ملامحه.أما الحاكمة...فكانت تنظر بينهما بعدم فهم.ثم قالت:— هل تعرفه؟صمت.— أجبني!أغلق الفراغ عينيه لثوانٍ.ثم فتحهما ببطء.وقال:— لا.لكن...ليان التي تشاهد الذكرى من المستقبل...شعرت أنه يكذب.شعرت بذلك بوضوح.وفجأة...ظهر صوت بج
Read more

الفصل المائة واثنان

ما وراء الوجود — لا... مستحيل... أنت لست مخلوقًا من هذا الوجود أصلًا. ترددت كلمات الفراغ الأول في العدم، ولأول مرة منذ بداية الذكرى رأى الجميع شيئًا لم يعتقدوا أنه موجود. الخوف. الخوف الحقيقي. أما الكيان ذو العين القرمزية... فلم يجب. بل استمرت عينه الضخمة في التحديق إلى الطفلة الصغيرة التي تحمل العلامة القرمزية فوق صدرها. ثم قال بهدوء: — أخيرًا تذكرت. ساد الصمت. وقالت الحاكمة ببطء: — تذكر... ماذا؟ لكن الفراغ لم ينظر إليها. كان يحدق فقط في العين القرمزية. ثم... بدأت الذكريات تتدفق داخل رأسه. فضاء بلا نهاية. ظلام مطلق. لا حياة. لا نجوم. ولا حتى هو نفسه. ثم... شق. صغير جدًا. انفتح داخل العدم. ومن ذلك الشق... نظر إليه شيء. عين واحدة. قرمزية. ثم... اختفت. شهق الفراغ. وعاد إلى الحاضر. أما الجميع... فكانوا ينظرون إليه. وقال الكيان: — لقد كنت أول من رآني. تجمدت الحاكمة. أما الفراغ... فقال ببطء: — كنت مجرد... وهم. ضحك الكيان. — وهل الوجود نفسه ليس وهمًا؟ ثم أضاف: — أنا لست من عالمك... ولا من زمنك... ولا من أي شيء تعرفه. ساد الصمت. أما ليان في الحاض
Read more

الفصل المائة وثلاثة

ليست ابنتك وحدك— ومن قال... إنها ابنتك وحدك؟ترددت كلمات الحاكمة الشابة في الذكرى كأنها صدى بعيد، ثم بدأت الشقوق الضوئية تنتشر في كل مكان، وأخذ المشهد يتفتت ببطء حتى اختفت الحديقة الفضية تمامًا.وفي اللحظة التالية...عاد الجميع إلى الحاضر.إلى الفضاء المتصدع.إلى السماء السوداء الممتلئة بالنجوم المنطفئة.ساد صمت طويل.صمت ثقيل لدرجة أن أحدًا لم يجرؤ على الكلام.أما ليان...فكانت تحدق في والدتها.والحاكمة كانت تنظر أمامها بصمت.كأنها لا ترى شيئًا.ولا تسمع شيئًا.ثم...همست ليان:— أمي...أغلقت الحاكمة عينيها.تنفست ببطء.ثم فتحتهما مجددًا.ونظرت إليها.كانت تلك أول مرة تنظر فيها إليها بهذه الطريقة.لا كحامية.ولا كأداة.ولا كطفلة يجب إبعادها عن الخطر.بل...كابنة.وقالت بهدوء:— كنتِ صغيرة جدًا.رمشت ليان.— إيه؟ابتسمت الحاكمة ابتسامة صغيرة متعبة.— كنتِ عنيدة من أول يوم.تجمدت ليان.أما الحاكمة...فأكملت وعيناها لا تفارقانها:— كنتِ تفضلي الجري في كل مكان... وتضحكي على أي حاجة... وتخافي من الضلمة.اتسعت عينا ليان.لأنها...لا تتذكر.أما الحاكمة...فرفعت يدها ببطء.ثم وضعتها فوق خده
Read more

الفصل المائة وأربعة

حاملة المفتاحساد صمت ثقيل بعد كلمات الفراغ الأول.— العلامة لم تُوضع داخل ليان يوم وجدتها... بل وُلدت بها منذ البداية.بدا وكأن الزمن نفسه قد توقف.حدقت الحاكمة فيه عدة ثوانٍ، وكأنها لم تستوعب ما قاله.ثم هزت رأسها ببطء.— لا... لا، ده مستحيل.لكن الفراغ الأول لم ينظر إليها.كانت عيناه مثبتتين على الرمز الثاني المتوهج فوق صدر ليان، وكأن رؤيته وحدها أعادت إليه ذكريات حاول دفنها منذ زمن بعيد.أما ليان...فكانت ما تزال بين ذراعي كايل، تشعر بحرارة تكاد تحرق صدرها.قالت بصوت مرتجف:— يعني إيه... اتولدت بيها؟ أنا... أنا مين؟لم يجبها أحد.لأن الجميع...كانوا يريدون معرفة الإجابة نفسها.وفجأة...صدر صوت من خلف الباب.صوت عميق، هادئ، لكنه حمل هيبة جعلت المكان كله يرتجف.— أنتِ البداية... والنهاية.تجمدت ليان.وشدت أصابعها على ثياب كايل دون أن تشعر.أما كايل...فأحاط كتفيها بذراعه أكثر.وقال وهو ينظر إلى الباب:— أظهر بدل ما تفضل تتكلم من وراه.ساد الصمت.ثم...صدر صوت يشبه الضحكة.— شجاع... رغم أنك لا تفهم أمام ماذا تقف.قطب كايل حاجبيه.— ولا يهمني.ثم نظر إلى ليان.— المهم إنها متتأذيش.رم
Read more

الفصل مئة وخمسة

الأخ الذي عادساد الصمت.صمت ثقيل حتى إن صوت السلاسل المرتجفة فوق الباب القرمزي بدا كالرعد في آذان الجميع.أما ليان...فكانت تنظر إلى ظهر والدها.للمرة الأولى...كانت تراه هكذا.واقفًا أمامها.بجسده كله.وكأنه يحاول أن يحجب عنها العالم.وكان ذلك غريبًا.لأن الرجل الذي بدا دائمًا هادئًا، متحكمًا في كل شيء، يقف الآن متصلبًا بصورة لم ترها منه من قبل.أما الغريب ذو الشعر الفضي...فلم يتحرك.كانت عيناه البنفسجيتان مثبتتين على الفراغ الأول.ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.— واضح إنك لسه فاكرني.لم يجب الفراغ الأول.فزفر الغريب.— كنت أتمنى استقبالًا ألطف شوية.قالت الحاكمة بحذر:— من أنت؟حول الغريب نظره إليها.ثم انحنى انحناءة خفيفة.— سؤال منطقي.رفع رأسه مجددًا.ثم قال بهدوء:— اسمي إيريون.ثم نظر إلى الفراغ الأول.وأكمل:— وأيوه... أنا أخوه.ساد الصمت مجددًا.أما رافيان...ففتح فمه.وأغلقه.ثم فتحه مرة أخرى.— لا... استنى... إنت عندك أخ؟!لم يجبه أحد.فنظر إلى إيلين.— أنا حاسس إني كل شوية باكتشف إن العالم ده كان مخبي عني نص معلوماته.همست إيلين:— أنا كمان.أما ليان...فما زالت تحدق في الغريب.
Read more

الفصل المائة وستة

لستِ ابنته— أخيرًا وجدتك... يا ابنتي.تردد الصوت داخل رأس ليان.وفي اللحظة نفسها...اختفى كل شيء.لم تعد ترى الباب.ولا السماء المتشققة.ولا كايل.ولا أحد.وجدت نفسها واقفة في فراغ لا نهاية له.فراغ أسود تمامًا.لكن...كانت هناك عين قرمزية هائلة معلقة أمامها.عين ضخمة إلى درجة أنها بدت كقمر أحمر يراقبها.تراجعت ليان خطوة.ثم أخرى.وتسارعت أنفاسها.— مين... مين إنت؟ساد الصمت لثوانٍ.ثم...أنا الذي كنت أنتظرك منذ البداية.ارتجف جسدها.— ليه بتقول عليا بنتك؟!هذه المرة...ظهرت ابتسامة داخل العين.ابتسامة لم تكن بشرية.لأنك تحملين جزءًا مني.هزت رأسها بعنف.— لا!بلى.— لا!لا يمكنك إنكار حقيقتك.أغلقت أذنيها بكفيها.— أنا إنسانة!ساد الصمت.ثم جاءها الرد بهدوء غريب:وهل يغير ذلك شيئًا؟وفي العالم الحقيقي...سقطت ليان فجأة.— ليان!أمسكها كايل قبل أن ترتطم بالأرض.كانت عيناها مفتوحتين.لكنها لا ترى.تنظر إلى الفراغ.شحب وجه الحاكمة.وركعت أمامها.— ليان!لم ترد.أما الفراغ الأول...فأصبح وجهه قاتمًا.وقال بصوت منخفض:— لقد دخل إلى وعيها.التفت الجميع إليه.— يعني إيه؟!سألت الحاكمة بحدة
Read more

الفصل المائة وسبعة

ما وراء الباببدأ الباب القرمزي ينفتح.ببطء.ببطء شديد.لكن كل جزء صغير كان ينفتح منه كان يجعل الفضاء كله يرتجف بعنف، وكأن العالم نفسه يرفض ما يحدث ويحاول مقاومته، بينما أخذت السماء تتشقق أكثر، وظهرت دوامات سوداء لا نهاية لها، وبدأت الأرض تحت أقدامهم تتصدع.أما الصمت...فكان أكثر رعبًا من كل ذلك.وقف الجميع ينظرون إلى الباب.لا أحد يتنفس.لا أحد يتحرك.وفجأة...انفتح الباب بمقدار أكبر.ثم...خرج منه ضوء.ضوء أبيض.تجمد الجميع.رمش رافيان عدة مرات.ثم قال بعدم تصديق:— استنى... هو ده اللي عامل كل الرعب ده؟ نور؟حتى إيلين بدت مصدومة.أما الفراغ الأول...فلم يتغير تعبيره.بل ازداد وجهه قتامة.قال بصوت منخفض:— لا تنخدعوا.وفي اللحظة التالية...خرجت منه يد.يد بشرية.ثم ذراع.ثم...خرج شخص.شاب طويل القامة.شعره أسود طويل يصل إلى كتفيه.وعيناه...قرمزيتان.لكن...لم تكن فيه أي هيئة مرعبة.كان يبدو هادئًا بشكل غريب.جميلًا بصورة غير طبيعية.حتى إنه بدا أقرب إلى إنسان عادي.هبط ببطء على الأرض.ثم رفع عينيه.وأول شيء نظر إليه...كان ليان.لم ينظر إلى أحد غيرها.وكأن بقية الموجودين غير مرئيين
Read more

الفصل المائة وثمانية

الإجابة التي لم تُقلساد الصمت.صمت طويل وثقيل حتى إن صوت الرياح التي خرجت من الباب القرمزي بدا مرتفعًا بصورة مخيفة.كانت ليان تنظر إلى كايل.فقط إليه.أما هو...فكان ينظر إليها أيضًا.لم يهرب.ولم ينكر.ولم يتكلم.لكن صمته وحده كان كافيًا.ارتجفت رموشها.ثم رمشت مرة.ومرة أخرى.كأن عقلها يحاول استيعاب ما حدث للتو.وأخيرًا...قالت بصوت خافت:— كايل...؟لم يجب.ازدادت ضربات قلبها.— قول حاجة.ما زال صامتًا.أما الرجل ذو العينين القرمزيتين...فنظر بينهما.ثم قال بفضول حقيقي:— البشر غريبون حقًا... لماذا يبدو الاعتراف بمشاعرهم أصعب من مواجهة نهاية العالم؟استدارت إليه ليان بسرعة.— لو سمحت... اسكت.رمش.ثم رفع يديه باستسلام.— حسنًا.لكن الابتسامة لم تغادر وجهه.أما إيلين...فوضعت يدها فوق فمها.وكانت عيناها متسعتين من الصدمة.ثم نظرت إلى رافيان.وهمست:— أنا... أنا مش مصدقة.همس رافيان:— وأنا كمان.ثم نظر إلى كايل.وأضاف:— بس الصراحة... كنت شاكك.التفتت إليه إيلين ببطء.— إيه؟!رفع كتفيه.— يا بنتي كان بيبصلها كأنها آخر شخص في الكون.— وليه مقولتليش؟!— وأنا كنت أعرف إنه هيعترف بالطري
Read more
PREV
1
...
789101112
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status