كانت دائخة وثقيلة الرأس، رغم ذلك فتحت عينيها بصعوبة وهي تشعر بالألم الحاد يجتاح جسدها كله، إنها غرفة بيضاء باردة تفوح منها رائحة المطهر، بستائر خضراء باهتة تمنع ضوء الشمس من الدخول.حاولت أن تستجمع قواها، وقالت وهي تنهض مسرعة من السرير لتشعر بصداع يكاد يفجر رأسها: "فيكتور أين شاين كيف حاله؟ أين ابني؟"كان فيكتور في الخارج في الممر الطويل يتحدث مع الأطباء ووجهه شاحب، ليسمع صوتها المرتعش حتى يهرع إليها مسرعاً، هي لم تكمل محاليلها الوريدية المعلقة بعد.قال وهو يمسك بكتفيها برفق ويعيدها إلى السرير: "حبيبتي تريثي، إنه قد تجاوز مرحلة الخطر، لقد ظهر متبرع بالدم في اللحظة الأخيرة وأنقذ طفلنا، هو بخير الآن."كلماته أدخلت الطمأنينة والدفء إلى قلبها المرتجف، لتسحب قميصه الأبيض وتحتضنه بقوة وتقول بدموع: "خذني لرؤيته أرجوك، قدماي لا تقويان على السير لكنني أريد رؤيته."لم يناقشها هو يعلم أنها أكثر عناداً منه، يعلم أنها لن تبقى في السرير لحظة واحدة بعد سماعها عن شاين، لذلك حملها بين ذراعيه بحنان بعد فصل المحاليل الوريدية عن يدها برفق.كان شاين قد تم نقله في الصباح الباكر إلى غرفة خاصة هادئة، كانت مق
Leer más