LOGIN"الطلاق!" رددها بسخرية لاذعة، وكأنه يستهزئ حتى بطريقة نطقها للكلمة. "ما هذا الهراء الذي تتفوهين به؟!" انفجر صوته في أرجاء الغرفة كطلقة نارية، حتى تجمدت نابيلار في مكانها، مصدومة من شدة غضبه المفاجئ. وفي اللحظة التالية، ارتطمت قبضته بالحائط خلفها بعنف، فاهتز الإطار المعلق بقوة، بينما انتفض جسدها تلقائيًا مع اقترابه منها خطوة بعد أخرى، والغضب يشتعل في عينيه كالنار. "هل فقدتِ عقلك يا نابي؟" زمجر بصوت منخفض مخيف، بينما كانت يده تنقبض عند خصره وكأنه يقاوم رغبته في تحطيم شيء ما. "أنا من يضع القواعد هنا!" ثبت نظره عليها بقسوة، عروق عنقه تنبض بغضب، ونظرته الحادة بدت وكأنها قادرة على قتلها في الحال. ━━━ لقد وقعت في حبه أولًا… ووافقت على الزواج منه، رغم أن الأمر لم يكن سوى صفقة بينه وبين والدها. لكن نابيلار اختارت أن تحارب لأجل هذا الزواج، أن تمنحه قلبها بالكامل، وأن تحاول تليين ذلك الرجل البارد الذي لا يعرف سوى العمل والسيطرة. إلى أن جاء اليوم الذي وصلت فيه إلى حدودها الأخيرة. فهل ستستسلم أخيرًا وتطلب حريتها؟ أم ستتمكن من قلب الطاولة والسيطرة على قلب زوجها المتجمد قبل أن تخسره للأبد؟
View More"زواج؟ هه، وأنتِ؟ مستحيل يا نابي. أنتِ لم تعودي من أمريكا فقط لتجدي نفسكِ عالقة في هذا المأزق."
أبعدت نابي الهاتف عن أذنها قليلًا وهي تزفر بهدوء، فقد كان صوت صديقتها سيل مرتفعًا بما يكفي ليملأ الغرفة بأكملها. بالأمس فقط عادت إلى برشلونة بعد سنوات قضتها في أمريكا لإكمال دراستها الجامعية، وكانت تتوقع أن تبدأ حياة جديدة مليئة بالطموحات والأحلام، لا أن تجد نفسها جالسة أمام مرآة ضخمة ترتدي فستان زفاف أبيض استعدادًا للزواج من رجل لا تعرف عنه شيئًا تقريبًا.
وقفت أمام المرآة تتأمل انعكاسها بصمت، بينما أشارت للخادمة أن تتركها وحدها لتكمل بقية التحضيرات بنفسها. مررت أصابعها على قماش الفستان الناعم قبل أن تقول بهدوء:
"وما المشكلة في أن أتزوج؟ هكذا سيكون والداي سعيدين. عندما أخبرني أبي بأنه اختار لي زوجًا، لم أرفض... لقد بدا متحمسًا جدًا يا سيل."
وضعت دبوس الشعر على الطاولة الزجاجية الصغيرة أمامها، بينما أظهرت المرآة بشرتها القمحية الناعمة وشعرها الطويل الداكن المنسدل على ظهرها بانسيابية جذابة. كانت جميلة بطريقة هادئة، جمال لا يحتاج إلى مبالغة حتى يلفت الانتباه.
تنهدت سيل من الطرف الآخر وكأنها تحاول السيطرة على غضبها، ثم قالت بحدة:
"نابيلار، أنتِ ذكية وطموحة، لقد ظننت أنكِ بعد التخرج ستلتحقين بشركة عالمية، أو حتى تؤسسين شركتك الخاصة. لديكِ الخبرة والشهادات، والجميع يعرف ذلك. الأمر واضح جدًا، والدكِ يستخدم هذا الزواج ليزيد نفوذه وعلاقاته."
بقيت نابي صامتة لثوانٍ، ربما لأن جزءًا منها كان يعلم أن كلمات سيل صحيحة. تنهدت بخفة، ثم رسمت ابتسامة صغيرة على شفتيها وكأنها تحاول إخفاء أي شعور بالحزن قد يظهر على وجهها.
"أنا ابنتهما الوحيدة يا سيل... لا أريد أن أخيب ظنهما. حقًا كنت أتمنى وجودك هنا، لكن كل شيء حدث بسرعة كبيرة. الزفاف سيقام اليوم."
سمعت صوت ارتطام خفيف من الجهة الأخرى، لتدرك أن سيل على الأغلب ضربت جبهتها بيدها كعادتها عندما تنفعل.
"على كل حال، لا فائدة من الجدال معكِ. فقط أخبريني من يكون زوجكِ، ولا تقولي لي إنكِ لا تعرفين حتى اسمه."
هزت نابي رأسها بتردد قبل أن تتوقف فجأة، وكأنها أدركت أمرًا غريبًا. لقد نسيت فعلًا أن تسأل والدها عن اسم الرجل الذي ستتزوجه.
"إنه من عائلة كيندز... أعني، لا أعرف اسمه بعد."
ساد الصمت لثانية، قبل أن تصرخ سيل بصدمة:
"أوووف يا نابي! أنتِ كارثة حقيقية. حسنًا، سأغلق الآن، تصوير الفيلم سيبدأ بعد قليل. حظًا موفقًا في هذه الدوامة، وسأتحدث معك لاحقًا."
انقطع الاتصال، لتبقى نابي وحدها أمام المرآة من جديد. حدقت في انعكاس وجهها طويلًا، ثم همست لنفسها محاولة تشجيعها:
"أنتِ قادرة على هذا يا نابي."
في تلك اللحظة، دوى طرق خفيف على الباب قبل أن تدخل والدتها إلى الغرفة بخطوات سريعة. كانت السيدة تيريزا تبدو متوترة ومنزعجة في الوقت نفسه.
"عزيزتي، لماذا أخرجتِ الخادمات؟ ما زال هناك الكثير من التحضيرات. السيد كيندز ليس رجلًا صبورًا، ولا نريد إحراج أنفسنا أمامه. إنها فرصة العمر لوالدكِ حتى يعقد شراكات مع مستثمر عقارات مثله."
اقتربت منها وهي تحمل طرحة الزفاف البيضاء، ثم وضعتها بعناية فوق رأس ابنتها قبل أن تضيف بنبرة صارمة:
"أريد أن أرى النسخة الأفضل من ابنتي المطيعة اليوم. يجب أن تبدين مثالية أمام الجميع. أنتِ تنتمين إلى عائلة ميوت العريقة."
ثم انحنت قليلًا قرب أذنها وهمست بابتسامة مليئة بالفخر:
"سأجعل برشلونة بأكملها تتحدث عن هذا الزفاف. أريد أن أتباهى بكِ أمام صديقاتي، لذلك لا تخذليني يا نابيلار."
ابتعدت والدتها خطوتين وهي تراقب ابتسامة ابنتها الهادئة المعتادة. منذ طفولتها، كانت حياة نابي سلسلة طويلة من القرارات التي يتخذها والداها بدلًا عنها. المدرسة، الجامعة، السفر، وحتى هذا الزواج... لم يكن مسموحًا لها يومًا أن تختار ما تريده بنفسها.
"حاضر أمي، لن أخذلك."
قالتها نابي بابتسامة هادئة، رغم الشعور الثقيل الذي كان يستقر داخل صدرها.
بعد دقائق، دخلت مجموعة من الخادمات يحملن صناديق مجوهرات فاخرة. قاموا بفتحها فوق الفراش لتظهر أطقم ألماس براقة انعكس بريقها على جدران الغرفة.
"وأين خبير التجميل؟ لا أريد رؤية هذا الشحوب على بشرتكِ. أخبرتكِ مرارًا أن تهتمي بنفسكِ أكثر. الدراسة ليست كل شيء، لا تستمعي دائمًا لوالدكِ عندما يطلب منكِ أن تكوني الأولى."
قالت السيدة تيريزا وهي تجلس على الكرسي تراقب تفاصيل تجهيز ابنتها بدقة شديدة.
أما نابي، فكانت غارقة في أفكارها.
'عائلة كيندز... من يكون زوجي؟ كم عمره؟ كيف تبدو شخصيته؟ ماذا يحب؟'
أغمضت عينيها للحظة وهي تفكر بحياتها الجديدة.
'أتمنى فقط ألا تكون هذه التجربة مؤلمة مثل المرة الأولى.'
رفعت نظرها نحو والدتها، لتتذكر خطأها القديم عندما أخبرتها في سنتها الجامعية الأولى بأنها كانت تواعد شابًا. يومها أجبرتها والدتها على إنهاء العلاقة فورًا، ومنذ ذلك الحين لم تسمح لنفسها بالوقوع في الحب مجددًا.
'في النهاية... لن يهم من سيكون زوجي، صحيح؟'
مرت ساعات طويلة من التحضيرات حتى وجدت نفسها أخيرًا داخل السيارة المتجهة إلى أفخم قاعات الزفاف في برشلونة. كانت الأضواء والكاميرات تحاصر المكان، بينما تجمع الصحفيون حول السيارة في محاولة لالتقاط صور للعروس.
لهذا السبب أحبت أمريكا؛ لم يكن أحد يعرفها هناك. لم تكن مضطرة للتظاهر أو الابتسام أمام الاهتمام المزيف والنظرات المتطفلة.
أخذت نفسًا عميقًا وهي تنظر إلى انعكاسها في نافذة السيارة. بدا ثوب زفافها الأبيض مثاليًا على جسدها المتناسق، بينما أضافت المجوهرات الفاخرة لمسة من الفخامة جعلت الجميع يهمسون بإعجاب كلما مرّت أمامهم.
ومع كل خطوة داخل قاعة الزفاف، كان قلبها يرتجف بشعور غريب لا تستطيع تفسيره.
أمسك والدها بيدها وقادها نحو منصة الزفاف، بينما كانت عيناها مثبتتين على الأرض من شدة التوتر. لكنها رفعت نظرها أخيرًا عندما توقفت أمام الرجل الذي أصبح زوجها.
تجمدت أنفاسها للحظة.
كان طويلًا بشكل لافت، يرتدي بدلة سوداء أنيقة أبرزت جسده الرياضي القوي. شعره الأسود كان مصففًا للخلف بعناية، بينما منح حاجباه الكثيفان عينيه الحادتين مظهرًا مخيفًا وجذابًا في الوقت نفسه.
شعرت نابي بأن العالم حولها اختفى تمامًا. لم تعد تسمع أصوات الموسيقى أو الحضور، ولم تشعر حتى بيد والدها التي كانت تمسك بها قبل لحظات. كل ما استطاعت رؤيته هو ملامح ذلك الرجل الواقف أمامها.
ثم شعرت به يقترب منها قليلًا قبل أن يسحبها برفق نحوه. انحنى ليضع قبلة خفيفة على شفتيها معلنًا اكتمال مراسم الزواج.
لم ينظر إليها بالطريقة نفسها التي كانت تنظر بها إليه، بل بدا هادئًا وباردًا بشكل غريب، وكأن هذا الزواج لا يعني له شيئًا.
وعندما ابتعد عنها أخيرًا، شعرت وكأنه أخذ أنفاسها معه.
'اللعنة يا قلبي... لقد وقعتِ في حبه من النظرة الأولى.'
حاولت تهدئة نفسها بسرعة وهي تشعر بأن الجميع يراقبها. كان والدها يبتسم بسعادة واضحة، وكذلك والدتها التي بدت فخورة جدًا بهذا الحدث الكبير. الجميع كان سعيدًا ومبتهجًا...
عدا زوجها.
فملامحه بقيت باردة تمامًا، وكأن أي شعور بالحياة لم يمر بها يومًا.
كانت قد نزلت من السيارة التي كانت تقلّها برفقة فيكتور وابنيها. كانوا متوجهين إلى المطار، لكنها لم تدرك سبب رغبة فيكتور المفاجئة في الانتقال إلى اليابان.منذ أن أخبرها بالأمر، ظل السؤال عالقًا في ذهنها. لم تجد تفسيرًا منطقيًا يجعل الرحلة مفهومة تمامًا بالنسبة إليها، ومع ذلك لم ترغب في إفساد الأمر أو الاعتراض عليه. كانت فكرة السفر بحد ذاتها تثير حماسها، وربما كان تغيير المكان والخروج من الروتين شيئًا تحتاج إليه أكثر مما أدركت.حسنًا، كانت متحمسة للذهاب، لكن السبب الذي أخبرها به لم يكن مقنعًا بالنسبة إليها.وقفت أمام باب المقبرة، وأخذت تنظر إلى المكان من حولها.كان الهدوء يحيط بالمقابر من كل جانب، فلا شيء يقطع السكون سوى أصوات الرياح الخفيفة وهي تمر بين الأشجار القريبة. بدت القبور مصطفة في هدوء، وكل واحد منها يحمل اسمًا وقصة وحياة انتهت، بينما وقفت نابيلار في هذا المكان وهي تحمل في صدرها ثقلًا لم تكن تعرف كيف تصفه.هناك، كان قبر سيل.كان هناك رجل طويل القامة، أشقر الشعر، يقف أمام القبر.بدا وجوده وسط ذلك السكون لافتًا، خصوصًا أنه لم يكن شخصًا غريبًا عنها تمامًا.وبمجرد أن اقتربت منه نابي
حياة لا تضطر فيها إلى الالتفات خلفها كل لحظة، ولا إلى توقع الأسوأ في كل طريق تسلكه. حياة تستطيع فيها أن تنظر إلى عائلتها وتبتسم دون أن تخشى أن يأتي شيء ليحطم هذا الهدوء.ومع ذلك، لم تكن نابيلار تنكر أن الفضل في آخر ازدهار للشركة يعود، جزئيًا، إلى المصنوعات التي صنعها لوكيندر. كانت تعرف جيدًا تأثيرها في نجاح الشركة، لكنها لم تسمح لذلك بأن يسرق منها فرحة هذه اللحظة.لقد كانت واعية بما حدث، ولم تكن ممن ينكرون فضل الآخرين، لكنها في هذه اللحظة لم ترغب في التفكير في الماضي أكثر مما ينبغي.أرادت فقط أن تستمتع بما وصلت إليه.استمتعت نابيلار بالهدايا التي أحضرها أفراد الشركة. كانت تستقبلها بابتسامات وامتنان، وترد على تهانيهم بكلمات بسيطة، بينما كان قلبها يزداد دفئًا مع كل التفاتة صادقة منهم.وبعد وقت قصير، ظهرت المربية برفقة شاين والطفل الرضيع.تغيرت ملامح نابيلار فور رؤيتهما.اتسعت ابتسامتها، وتوجهت عيناها إليهما مباشرة، وكأن وجودهما هو ما كان ينقص الصورة حتى تكتمل.«لن تكتمل فرحتنا بدونهما.»قالتها بابتسامة واسعة.اقترب فيكتور منهما، وحمل شاين على رقبته، ثم سار به نحو نابيلار.أما هي، فمسحت
كانت نابيلار سعيدة بالمفاجأة التي حضّرها لها موظفو الشركة.وقفت وسط القاعة، تحدّق حولها بعينين امتلأتا بالدهشة. لم تكن تتوقع أن تجد المكان بهذه الصورة؛ الزينة تملأ القاعة، والأضواء تتوزع في أرجائها، بينما اجتمع الموظفون من حولها بوجوه مبتسمة، وقد بدت على الجميع علامات الفرح الحقيقي بعودتها ونجاحها.كانت الطاولات موزعة بعناية، وعلى بعضها الهدايا والزهور، بينما عُلّقت الزينة في أنحاء القاعة بألوان مبهجة. امتزجت أصوات الضحكات والموسيقى بأصوات الموظفين وهم يهنئونها، فشعرت للحظات وكأنها تقف في عالم مختلف تمامًا عن ذلك الذي اعتادت عليه.رفعت يدها إلى وجهها عندما شعرت بالدموع تتجمع في عينيها.«آه... لقد أخجلتموني.»قالتها وهي تمسح الدموع بأطراف أصابعها، عاجزة عن منع ابتسامتها.لم يكن هناك أي اجتماع عابر كما ظنت في البداية.لقد خططوا لهذه المفاجأة من أجلها.وبينما كانت تحاول استيعاب ما فعلوه، شعرت بدفء غريب يغمر صدرها. لم تكن مجرد حفلة أو مجموعة هدايا بالنسبة إليها؛ كان الأمر يحمل معنى أكبر بكثير.طوال السنوات الماضية، اعتادت أن تحمل الكثير فوق كتفيها؛ مسؤوليات الشركة، والقرارات الصعبة، والخس
فتح لها باب السيارة بعد وصولهما إلى مقر الشركة، ثم انتظر حتى نزلت منها. كان مبنى الشركة يفرض حضوره من خلف الواجهة الزجاجية الواسعة، بينما كانت الحركة في الداخل أكثر ازدحامًا من المعتاد. موظفون يتنقلون بين المكاتب، وأصوات خافتة تتعالى هنا وهناك، وكأن الجميع كان ينتظر عودتها منذ وقت طويل.أغلقت نابيلار باب السيارة خلفها، ثم وقفت للحظة أمام المدخل. لم تكن بحاجة إلى أن تسأل عن سبب تلك النظرات التي لاحقتها منذ أن خطت أولى خطواتها داخل المبنى؛ فقد كان واضحًا أن عودتها تركت أثرًا في المكان كله.التفتت إلى فيكتور، الذي أغلق باب السيارة الآخر، ثم لحقت به نظراتها المستاءة.«ما الذي تنتظره يا فيكتور؟ لمَ تُصرّ على اللحاق بي؟»لم يبدُ عليه أنه تأثر بنبرتها الغاضبة. بل سار خلفها بهدوء، وكأن اعتراضها لم يكن يعني له شيئًا.لم يتركها حتى عندما دخلت مكتبها.كان حضورها مهيبًا بعد كل هذه المدة. مجرد ظهورها في أروقة الشركة كان كافيًا لإثارة الهمسات والابتسامات. كان الجميع في الشركة فرحين من أجلها، وبعضهم لم يخفِ سعادته برؤيتها مجددًا. أما هي، فحاولت أن تحافظ على هدوئها، رغم أنها كانت تشعر بثقل المسؤوليات
اقتربت زوجة والده، سيلين، من سوزان وصفعتها بقوة، ثم قالت بغضب مصطنع: "لم أتوقع أن يصدر منكِ مثل هذا التصرف! كيف ترسلين العاهرات لملاحقة أخيكِ، وفوق ذلك تصرخين في وجه زوجته؟" رمشت نابيلار عدة مرات، بينما انفرج فمها بدهشة. يا لها من ممثلة بارعة. كانت سيلين تتصرف وكأنها لم تكن مشاركة في كل ما حدث
لقد تأكدت من المنزل في ابهى صوره، الاثاث و حتى الطلاء البنفسجي القاتم يتماشي مع الستائر و بقيه ازهار الزينة الخضراء.كانت نابيلار قد أمضت ساعات طويلة وهي تتنقل بين أرجاء المنزل، تعدل مزهرية هنا، وترتب إطاراً هناك، وكأنها تحاول أن تحشو المكان بروح دافئة تعوض البرودة التي يعيشها زواجهما. حتى الشموع ا
"سيد لوكيندر، لم أتوقع حضورك اجتماع اليوم. ظننت أنك ستقضي شهر العسل الآن بعد أن انضممت أخيرًا إلى صفنا."قالها رجل في منتصف العمر وهو يعدل ربطة عنقه بابتسامة دبلوماسية واسعة.لكن لوكيندر لم يرد عليه حتى.كان تركيزه الكامل، وحتى التوتر الظاهر في عروق عنقه، منصبًا على المرأة الشابة الواقفة قرب مخرج ا
اقترب لوكيندر منها ببطء، وكأنه يستمتع بالتوتر الواضح المرتسم فوق ملامحها. كانت عيناها العسليتان بالكاد تجرؤان على النظر إليه، مترددة وخائفة بطريقة جعلته يشعر بالرضا.نعم… هذا تمامًا ما توقعه منها.بل وما أراده أيضًا.وفجأة، دوى صوت تحطم الأطباق داخل غرفة الطعام.تناثرت قطع الزجاج فوق الأرضية الرخام






Ratings
reviewsMore