Se connecter"الطلاق!" رددها بسخرية لاذعة، وكأنه يستهزئ حتى بطريقة نطقها للكلمة. "ما هذا الهراء الذي تتفوهين به؟!" انفجر صوته في أرجاء الغرفة كطلقة نارية، حتى تجمدت نابيلار في مكانها، مصدومة من شدة غضبه المفاجئ. وفي اللحظة التالية، ارتطمت قبضته بالحائط خلفها بعنف، فاهتز الإطار المعلق بقوة، بينما انتفض جسدها تلقائيًا مع اقترابه منها خطوة بعد أخرى، والغضب يشتعل في عينيه كالنار. "هل فقدتِ عقلك يا نابي؟" زمجر بصوت منخفض مخيف، بينما كانت يده تنقبض عند خصره وكأنه يقاوم رغبته في تحطيم شيء ما. "أنا من يضع القواعد هنا!" ثبت نظره عليها بقسوة، عروق عنقه تنبض بغضب، ونظرته الحادة بدت وكأنها قادرة على قتلها في الحال. ━━━ لقد وقعت في حبه أولًا… ووافقت على الزواج منه، رغم أن الأمر لم يكن سوى صفقة بينه وبين والدها. لكن نابيلار اختارت أن تحارب لأجل هذا الزواج، أن تمنحه قلبها بالكامل، وأن تحاول تليين ذلك الرجل البارد الذي لا يعرف سوى العمل والسيطرة. إلى أن جاء اليوم الذي وصلت فيه إلى حدودها الأخيرة. فهل ستستسلم أخيرًا وتطلب حريتها؟ أم ستتمكن من قلب الطاولة والسيطرة على قلب زوجها المتجمد قبل أن تخسره للأبد؟
Voir plusشعرت بالكهرباء تسري في جسدها عندما نزع عنها بنطالها ببطء، وكأن كل لمسة منه تشعل أعصابها أكثر. ارتجفت أناملها وهي تتمسك بقميصه بقوة، بينما كانت تحاول التقاط أنفاسها المتسارعة. "لا… أرجوك توقف، ليس هنا…" خرج صوتها ضعيفًا ومهتزًا، لكنها بالكاد استطاعت إكمال كلماتها عندما رفعها بين ذراعيه بسهولة، لتجد نفسها معلقة أمامه وكأنها لا تزن شيئًا. عضّت كتفه بقوة محاولة الهروب من تلك الفوضى التي يزرعها داخلها، بينما كانت أنفاسه الساخنة ترتطم بعنقها. حتى هذه اللحظة، كان لا يزال يقاوم رغبته في أخذها بالكامل. 'اللعنة عليك يا لوكيندر… لقد فقدت السيطرة. ألم تقل إنك لن تلمس امرأة بعد ليزا؟' فكر وهو يضغط فكه بقوة، محاولًا استعادة اتزانه. كان يشعر بأن عقله ينقسم إلى نصفين؛ أحدهما يريد دفعها بعيدًا، والآخر يريد أن يغرق فيها تمامًا. قطرة عرق انزلقت ببطء بين نهديها، جعلت عينيه تظلمان أكثر. مجرد رؤيتها بتلك الحالة كان كافيًا ليفقد ما تبقى من منطقه. أما نابيلار، فكانت تشعر بالخجل والارتباك في آن واحد. الوقوف بهذه الوضعية بين ذراعيه جعل جسدها يرتعش من التوتر، بينما كانت حرارة أنفاسه ولمساته تربك ع
لقد تأكدت من المنزل في ابهى صوره، الاثاث و حتى الطلاء البنفسجي القاتم يتماشي مع الستائر و بقيه ازهار الزينة الخضراء.كانت نابيلار قد أمضت ساعات طويلة وهي تتنقل بين أرجاء المنزل، تعدل مزهرية هنا، وترتب إطاراً هناك، وكأنها تحاول أن تحشو المكان بروح دافئة تعوض البرودة التي يعيشها زواجهما. حتى الشموع الصغيرة فوق الطاولة المستديرة قامت بتغيير أماكنها أكثر من مرة، فقط لأنها أرادت أن يبدو كل شيء مثالياً حين يراه.كانت تعلم أن لوكيندر لا يهتم بالتفاصيل الصغيرة، أو ربما لا يهتم بأي شيء يخص هذا المنزل أساساً، ومع ذلك لم تستطع منع نفسها من المحاولة. ربما لأنها أرادت أن تسمع منه كلمة واحدة فقط… كلمة تجعلها تشعر بأن جهودها لم تذهب هباءً."سيدتي، ان السيد قد وصل،"تحدثت رئيسة الخدم بصوت مرتجف، انحنت ثم غادرت الغرفة، لتترك نابيلار وحدها.شعرت نابيلار بأن قلبها بدأ ينبض بسرعة، وكأنها فتاة تنتظر موعدها الأول، لا زوجة تنتظر زوجها داخل منزلهما. عدلت خصلات شعرها بسرعة، ثم نظرت إلى انعكاسها على الزجاج الداكن للحظة قصيرة، محاولة أن تبدو هادئة رغم التوتر الذي يلتهمها.كانت الساعة الحادية عشرة مساءً، دخل الغ
"سيد لوكيندر، لم أتوقع حضورك اجتماع اليوم. ظننت أنك ستقضي شهر العسل الآن بعد أن انضممت أخيرًا إلى صفنا."قالها رجل في منتصف العمر وهو يعدل ربطة عنقه بابتسامة دبلوماسية واسعة.لكن لوكيندر لم يرد عليه حتى.كان تركيزه الكامل، وحتى التوتر الظاهر في عروق عنقه، منصبًا على المرأة الشابة الواقفة قرب مخرج الشركة، تتحدث مع عدد من المستثمرين بثقة واضحة.'ما الذي تفعله بحق الجحيم هنا؟'لعن بصمت قبل أن يأخذ نفسًا عميقًا، ثم تجاهل الرجل تمامًا واتجه بخطوات حادة نحوها مباشرة.كانت امرأة تملك جسدًا منحوتًا بإتقان، ومنحنياتها وحدها كانت كافية لجذب الأنظار إليها أينما ذهبت. شعرها الأحمر الداكن المنسدل فوق كتفيها بدا وكأنه استفزاز متعمد له.فهي تعرف جيدًا أنه كان يعشق ذلك اللون تحديدًا."ما الذي تفعلينه هنا؟"سألها بصوت مرتفع كاد يتحول إلى صراخ، بينما كانت عيناه حادتين بشكل مرعب.رفعت المرأة الجميلة حاجبها بسخرية، ثم أطلقت ضحكة خافتة مستفزة قبل أن تقول:"عزيزي لوكيندر… هل نسيت أنني أصبحت سيدة أعمال مرموقة الآن؟ من الطبيعي أن تراني في أماكن كهذه."انزلقت عيناها من وجهه إلى كتفه الأيسر، قبل أن تضيف بابتسا
اقترب لوكيندر منها ببطء، وكأنه يستمتع بالتوتر الواضح المرتسم فوق ملامحها. كانت عيناها العسليتان بالكاد تجرؤان على النظر إليه، مترددة وخائفة بطريقة جعلته يشعر بالرضا.نعم… هذا تمامًا ما توقعه منها.بل وما أراده أيضًا.وفجأة، دوى صوت تحطم الأطباق داخل غرفة الطعام.تناثرت قطع الزجاج فوق الأرضية الرخامية، بينما اخترقت إحدى الشظايا قدم نابي لتشهق متألمة:"آه…"تراجعت للخلف بشكل غريزي، لكن لوكيندر أمسك ذراعها بقسوة قبل أن تتمكن من الابتعاد، وسحبها نحوه بعنف، مجبرًا إياها على السير فوق الزجاج المحطم دون اكتراث.شعرت بوخز الشظايا في قدميها، بينما كانت تحاول كتم أنينها بصعوبة."لا أحد يكلمني بتلك الطريقة."قالها بصوت بارد كالجليد، قبل أن يقترب منها أكثر وهو يضغط على ذراعها بقوة."أنتِ مجرد زوجة… لا تخطئي وتظني أن هذا يمنحك الحق في التحدث معي بهذه الطريقة."كانت عيناه مظلمتين بشكل مخيف وهو يتابع:"أنا لوكيندر كيندز. اهتمي بشؤونكِ بدلًا من محاولة إنقاذ زواج بُني على لا شيء."كلماته كانت حادة بما يكفي لتمزق قلبها. شعرت بعينيها تمتلئان بالدموع رغم محاولتها التماسك.'لكنني وقعت في حبك… كيف أتوقف عن





