로그인"الطلاق!" رددها بسخرية لاذعة، وكأنه يستهزئ حتى بطريقة نطقها للكلمة. "ما هذا الهراء الذي تتفوهين به؟!" انفجر صوته في أرجاء الغرفة كطلقة نارية، حتى تجمدت نابيلار في مكانها، مصدومة من شدة غضبه المفاجئ. وفي اللحظة التالية، ارتطمت قبضته بالحائط خلفها بعنف، فاهتز الإطار المعلق بقوة، بينما انتفض جسدها تلقائيًا مع اقترابه منها خطوة بعد أخرى، والغضب يشتعل في عينيه كالنار. "هل فقدتِ عقلك يا نابي؟" زمجر بصوت منخفض مخيف، بينما كانت يده تنقبض عند خصره وكأنه يقاوم رغبته في تحطيم شيء ما. "أنا من يضع القواعد هنا!" ثبت نظره عليها بقسوة، عروق عنقه تنبض بغضب، ونظرته الحادة بدت وكأنها قادرة على قتلها في الحال. ━━━ لقد وقعت في حبه أولًا… ووافقت على الزواج منه، رغم أن الأمر لم يكن سوى صفقة بينه وبين والدها. لكن نابيلار اختارت أن تحارب لأجل هذا الزواج، أن تمنحه قلبها بالكامل، وأن تحاول تليين ذلك الرجل البارد الذي لا يعرف سوى العمل والسيطرة. إلى أن جاء اليوم الذي وصلت فيه إلى حدودها الأخيرة. فهل ستستسلم أخيرًا وتطلب حريتها؟ أم ستتمكن من قلب الطاولة والسيطرة على قلب زوجها المتجمد قبل أن تخسره للأبد؟
더 보기كانت مغمضة عينيها، لا تريد النظر إليه. لا تريد أن ترى ملامح وجهه الغاضبة، فهي لا تتحمل أن ينجرح فؤادها أكثر، ليس الآن.'هل سيقوم بالصراخ علي؟ أم أسوء هل سيقوم برمي خارج المنزل؟'عقلها كان مشغولاً بردود فعل لوكيندر لو علم ما فعلته بأشيائه الثمينة أيضاً. لكن إحساس الفراش الطري تحتها عندما أنزلها برفق، جعلها تفتح عينيها رغماً عنها، لتجده يحدق بها."هذه الملامح تعجبني أكثر."أفلت ضحكة قصيرة وهو يشد خدها برفق، بينما كانت هي مشغولة بتفحص الغرفة، وفمها مفتوح من الذهول وهي تحدق في الأثاث السليم."مستحيل..."لم يتمالك لوكيندر نفسه، فوضع يده على فمه ليكتم ضحكته عندما لاحظ أنها بدأت تدفعه بعيداً. قام بإعطائها القليل من المساحة لتجلس بين أحضانه. أمسكت بطرف قميصه وهي تشهق، تنظر إلى عينيه ثم تشير إلى أرجاء الغرفة."صـ... صدقني، كيف حدث هذا؟ أنا... أنا حطمت كل شيء... لا يمكن!"ضمها إلى صدره ليوقف توترها، وصوت ضحكته العالية أخرجها من حالة الصدمة. في تلك اللحظة شعرت أن قلبها توقف، فهذه هي المرة الأولى التي تسمع فيها ضحكته الحقيقية، ضحكة دافئة ذابت في أحشائها واستقرت في معدتها."ما بكِ؟ تتصرفين بغرابة
أوقف يده ببطء، لم تعد لمسته متجولة كما كانت، بل استقرت بثقل على خصرها. كانت حرارته تصلها بوضوح، كانت تشعر بتصلبه، ومع ذلك الجهد الصامت الذي يبذله ليبقى مسيطراً على نفسه."أفعل ماذا؟ أخبريني أنتِ، ما الذي كان يدور في رأسكِ؟"قطبت حاجبيها. هذه ليست طريقته. لوكيندر الذي تعرفه كان سيتجاهل سؤالها، سيدفعها للحائط ويجعلها تدفع ثمن استفزازها بطريقته الخاصة. أليست هذه هي طريقته في الفراش؟ لكنه الآن يلعب لعبة أخرى، لعبة الأسئلة."لا تتذاكَ، أنت تعرف جيداً ما أعنيه."قالتها وهي تحاول إبعاد يده، لكن محاولتها كانت ضعيفة. كانت تكره أن جسدها يخون كبرياءها بهذه السرعة، وتكره أكثر أنها هي من بدأ بتقبيله أولاً ثم تدعي الآن أنها لا تريده. لم تعد تفهم ما تريده حقاً.ابتسم عندما رأى ذلك الصراع في عينيها."هل كنتِ تفكرين فيما أفكر فيه أنا؟"لم تصدق أنه يجرها لهذا الحوار. ضحكت ضحكة قصيرة متوترة.إن كنت تود المماطلة، فلك ذلك.أخذت نفساً عميقاً تحاول استعادة نبضها المتسارع الذي يمنعها من التفكير.استدارت لتواجهه، رفعت ذقنها بتحدٍ وقالت:"أجل، راودتني ذات الأفكار التي راودتك."لم يجبها فوراً. ثبّت نظره عليها،
لم يكن لوكيندر يستمع إليها أصلاً.كل كلمة كانت تقولها كانت تمر بجانبه، لذلك تقدم خطوة ودفعها برفق لتتراجع. خطوة منه، تقابلها خطوة منها، حتى حاصرها تماماً."آه..."شهقت نابيلار حين ظنت أن ظهرها ارتطم بالحائط، ثم أدركت الحقيقة. لم يكن الحائط، بل كانت يده هي التي ارتطمت بجانب رأسها، مانعاً إياها من الهرب. كان قريباً جداً، عيناه مثبتتان عليها، وفكه مشدود يحاول أن يجد كلماته بصعوبة.قال من بين أسنانه، بصوت مكتوم من الغضب والقلق:"نابيلار، أنتِ لا تدركين حجم الموقف. أنتِ لم تعودي مجرد فتاة عادية، أنتِ أصبحتِ زوجة زعيم مافيا. وهذا وحده يجعلكِ هدفاً للاختطاف في أي لحظة!"كان يتحدث عن الخطر، لكن عقله كان في مكان آخر تماماً. كل تركيزه كان على شفتيها اللتين تضمهما بعناد، وعلى محاولتها المستميتة ألا تنظر في عينيه مباشرة.هذا التناقض بين كلامه ونظراته هو ما أثار سخريتها.ما إن أنهى جملته حتى انفجرت بضحكة مستهترة، ضحكة لم تعجبه أبداً."هه! وهل تظن أن هذه أول مرة أواجه فيها الموت؟ سبق وحاول أحدهم قتلي، وكنتُ هدفاً لقاتل مأجور من قبل. لذا لا تعاملني كطفلة في الخامسة من عمرها!"قالتها وهي ترفع ذقنها و
كانت تجلس إلى طاولة الطعام، تحدّق في الأطباق التي أُعدّت لها. كانت نظراتها باهتة، وكأن شيئًا بداخلها قد انطفأ.«عليكِ التفكير في نفسكِ يا نابيلار. يكفي ما لاقيتِه من ألم بسبب لوكيندر. عليكِ أن تهتمي بمشاعركِ.»مسحت بطرف أصابعها على خدها. لقد حلّ الصباح، ولم يعد لوكيندر منذ ليلة البارحة.لم تكن تعرف إن كان غيابه يجب أن يريحها أم يقلقها. جزء منها كان يريد أن يظل بعيدًا لبعض الوقت، حتى تتمكن من ترتيب أفكارها بعيدًا عن تأثيره. لكنها، في الوقت نفسه، كانت تكره ذلك الشعور المزعج الذي يرافقها كلما طال غيابه.تنفست ببطء، ثم أبعدت عينيها عن المقعد الفارغ أمامها.حسنًا، قضاء ليلة البارحة لم يكن بذلك السوء. على الأقل، لم تترك له أي غرض في الداخل واقفًا.حاولت أن تقنع نفسها بأن الأمر انتهى عند هذا الحد، ثم أخرجت هاتفها وبدأت تتصفحه.كانت هناك عدة إشعارات من لعبة اللهيب الصامت، إلى جانب عدد من الرسائل من سهم الشمال.توقفت للحظة.لقد سبق أن ألقت جولة سريعة على المنزل، ولاحظت أنهم زادوا الحراسة في الممرات. كما كانت هناك كاميرات مراقبة في كل زاوية تقريبًا، حتى عند مدخل غرفة حمام البخار.ازداد انزعاجها
صوت الهاتف المرتفع جعل نابيلار تفتح عينيها ببطء، لكنها لم تستطع تحريك أطرافها. كل جزء من جسدها كان يصرخ ألمًا. تفحصت الغرفة بعينيها بحثًا عنه. كيف يمكنه المغادرة بعد الذي فعله؟ شعرت بالدموع تنهمر من عينيها، فأحكمت قبضتها على ملاءة الفراش بينما أخذ عقلها يعيد تفاصيل ما حدث قبل ساعات بصورة مؤ
اقتربت زوجة والده، سيلين، من سوزان وصفعتها بقوة، ثم قالت بغضب مصطنع: "لم أتوقع أن يصدر منكِ مثل هذا التصرف! كيف ترسلين العاهرات لملاحقة أخيكِ، وفوق ذلك تصرخين في وجه زوجته؟" رمشت نابيلار عدة مرات، بينما انفرج فمها بدهشة. يا لها من ممثلة بارعة. كانت سيلين تتصرف وكأنها لم تكن مشاركة في كل ما حدث
لقد تأكدت من المنزل في ابهى صوره، الاثاث و حتى الطلاء البنفسجي القاتم يتماشي مع الستائر و بقيه ازهار الزينة الخضراء.كانت نابيلار قد أمضت ساعات طويلة وهي تتنقل بين أرجاء المنزل، تعدل مزهرية هنا، وترتب إطاراً هناك، وكأنها تحاول أن تحشو المكان بروح دافئة تعوض البرودة التي يعيشها زواجهما. حتى الشموع ا
"سيد لوكيندر، لم أتوقع حضورك اجتماع اليوم. ظننت أنك ستقضي شهر العسل الآن بعد أن انضممت أخيرًا إلى صفنا."قالها رجل في منتصف العمر وهو يعدل ربطة عنقه بابتسامة دبلوماسية واسعة.لكن لوكيندر لم يرد عليه حتى.كان تركيزه الكامل، وحتى التوتر الظاهر في عروق عنقه، منصبًا على المرأة الشابة الواقفة قرب مخرج ا
리뷰더 하기