مشاركة

الفصل 134

مؤلف: Undercover
last update تاريخ النشر: 2026-08-21 13:56:16

داخل غرفة المعيشة الواسعة التي تطل على الحديقة الخضراء، كانت سيل تتحدث دون توقف بتوتر واضح وهي تمسك بيد نابيلار بكلتا يديها بقوة كأنها تستمد منها الأمان.

قالت نابيلار وهي تربت على كتفها برفق لتهدئها: "سيل سيل تمهلي بالكاد أفهم ما تقولين من سرعة كلامك."

أخذت نفساً عميقاً ثم قالت وقد أعادت كلماتها ببطء شديد، وهي تشرب جرعات متقطعة من كأس الماء الباردة التي أمامها على الطاولة الخشبية: "لقد خفت كثيراً عندما أخبرتني عن حالتك وحالة ابنك، أنت تعلمين كيف هو سيلفر شديد القلق، أخبرته أنني ذاهبة لأتسوق بسر
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • صفقة خاسرة زوجة البليونير تريد الطلاق   الفصل 134

    داخل غرفة المعيشة الواسعة التي تطل على الحديقة الخضراء، كانت سيل تتحدث دون توقف بتوتر واضح وهي تمسك بيد نابيلار بكلتا يديها بقوة كأنها تستمد منها الأمان.قالت نابيلار وهي تربت على كتفها برفق لتهدئها: "سيل سيل تمهلي بالكاد أفهم ما تقولين من سرعة كلامك."أخذت نفساً عميقاً ثم قالت وقد أعادت كلماتها ببطء شديد، وهي تشرب جرعات متقطعة من كأس الماء الباردة التي أمامها على الطاولة الخشبية: "لقد خفت كثيراً عندما أخبرتني عن حالتك وحالة ابنك، أنت تعلمين كيف هو سيلفر شديد القلق، أخبرته أنني ذاهبة لأتسوق بسرعة، الوضع لا يزال خطراً علينا ولا نستطيع الظهور علناً."لقد كان وصولها مبعثراً ومربكاً وشعرها غير مرتب، لم تتفاجأ نابيلار من حالتها فقد سبق وأخبرتها سيل قبل مدة أن زوجها قد نجا بمعجزة من السقوط في الجرف المميت، وأنهم يخفون حقيقتهم عن العامة ويعيشون في الظل.تنهدت نابيلار وهي تجر الغطاء الصوفي الناعم على جسدها المنتفخ بسبب الحمل، وقالت بصوت متعب: "أنا حقاً بخير لا تقلقي علي، فقط لا أستطيع الحركة كثيراً وأنت تعرفين فيكتور متعصب ومجنون عندما يتعلق الأمر بصحتي وصحة الطفل، على كل حال كيف حال الصغيرين

  • صفقة خاسرة زوجة البليونير تريد الطلاق   الفصل 133

    داخل تلك الزنزانة السوداء الباردة التي تفوح منها رائحة الرطوبة والعفن القديم، كانت جالسة وحيدة على الأرضية الإسمنتية القاسية وهي تضع يدها المرتجفة على رأسها المتعب والمثقل بالهموم، منظر تلك السيارة الرياضية الحمراء الفاخرة وهي تضرب ذلك الطفل الصغير بعنف شديد وتطير به في الهواء كدمية صغيرة لا يزال عالقاً في رأسها ككابوس دموي لا ينتهي ولا يفارق خيالها.قُطع شرودها الطويل وغرقها في ذكرياتها المؤلمة بصوت المفتاح الحديدي الصدئ وهو يدور في القفل.قالت الشرطية وهي تفتح الزنزانة وتخرج المفتاح ببطء بينما تشير لها بالخروج ببرود وملامح جامدة: "آنسة فيرونا ريتش أتى المحامي لرؤيتك."عادت فيرونا إلى وعيها فجأة من دوامة أفكارها، رفعت رأسها بدهشة واستغراب، هي لا تتذكر أنها وافقت على تعيين محامٍ من الأساس ولم تطلب أحداً.نهضت بتثاقل وتعب وسارت بخطوات متثاقلة خلف الشرطية إلى غرفة الزيارة الصغيرة ذات الطاولة الحديدية والمصباح الأصفر الخافت، كانت تحدق إليه بفضول إنه في أواخر العشرينات ربما ثلاثيني، ذو شعر بني مرتب بعناية وجسد رياضي قوي يظهر بوضوح من تحت بدلته الرسمية الأنيقة، كان يحدق إلى هاتفه ويبتسم اب

  • صفقة خاسرة زوجة البليونير تريد الطلاق   الفصل132

    طرقٌ خفيف، لكنه متوتر، قطع سكون الممر. تقدم أحد الرجال وطرق باب الغرفة. بعد لحظة، انفرج الباب ببطء وخرج فيكتور، وأغلقه خلفه بحرص كمن لا يريد إيقاظ أحد في الداخل. كان الطارق محققًا، حليق الرأس، وجهه شاحب وعيناه غائرتان من قلة النوم.قال بنبرة خافتة وعاجلة: "اضطررت للقدوم، الموضوع هام."أومأ له فيكتور، فابتعدا معًا عن الباب وتوجها إلى الرواق الجانبي القريب من الشرفة، حيث كان ضوء النهار الباهت يتسلل ويكشف ذرات الغبار في الهواء. هناك، بعيدًا عن آذان الغرفة، يمكنهما الحديث.سأل فيكتور بصوت منخفض: "هل هناك جديد بخصوص آل لوكا؟"أجاب المحقق وهو يلقي نظرة سريعة حوله: "أجل، تم تأجيل الاحتفال بتتويج الزعيم الجديد لنهاية الأسبوع القادم. يبدو أنهم يريدون امتصاص الغضب أولًا."وأضاف بنبرة امتعاض: "تسببت لادوتوريسا روزاليا بخسائر وفوضى مرورية هائلة خلال الأسبوع الماضي. تقود كالمجنونة ولا أحد يجرؤ على إيقافها. وبسبب نفوذ هذه العائلة، يصعب على الشرطة التعامل معها أو حتى اعتقالها بتلك التهم التافهة."كان المحقق يلمح إلى ما هو أخطر، وصوته ازداد انخفاضًا: "أنا واثق أن أحدهم يتستر عليها، ربما جهات عليا جدً

  • صفقة خاسرة زوجة البليونير تريد الطلاق   الفصل 131

    كانت دائخة وثقيلة الرأس، رغم ذلك فتحت عينيها بصعوبة وهي تشعر بالألم الحاد يجتاح جسدها كله، إنها غرفة بيضاء باردة تفوح منها رائحة المطهر، بستائر خضراء باهتة تمنع ضوء الشمس من الدخول.حاولت أن تستجمع قواها، وقالت وهي تنهض مسرعة من السرير لتشعر بصداع يكاد يفجر رأسها: "فيكتور أين شاين كيف حاله؟ أين ابني؟"كان فيكتور في الخارج في الممر الطويل يتحدث مع الأطباء ووجهه شاحب، ليسمع صوتها المرتعش حتى يهرع إليها مسرعاً، هي لم تكمل محاليلها الوريدية المعلقة بعد.قال وهو يمسك بكتفيها برفق ويعيدها إلى السرير: "حبيبتي تريثي، إنه قد تجاوز مرحلة الخطر، لقد ظهر متبرع بالدم في اللحظة الأخيرة وأنقذ طفلنا، هو بخير الآن."كلماته أدخلت الطمأنينة والدفء إلى قلبها المرتجف، لتسحب قميصه الأبيض وتحتضنه بقوة وتقول بدموع: "خذني لرؤيته أرجوك، قدماي لا تقويان على السير لكنني أريد رؤيته."لم يناقشها هو يعلم أنها أكثر عناداً منه، يعلم أنها لن تبقى في السرير لحظة واحدة بعد سماعها عن شاين، لذلك حملها بين ذراعيه بحنان بعد فصل المحاليل الوريدية عن يدها برفق.كان شاين قد تم نقله في الصباح الباكر إلى غرفة خاصة هادئة، كانت مق

  • صفقة خاسرة زوجة البليونير تريد الطلاق   الفصل 130

    كانت تركض حافية تقريبًا، وثوبها الأحمر يتطاير خلفها كلهبٍ في مهب الريح. بدت كبياض الثلج وقد خرجت للتو من حديقة التوت البري، لكن وجهها لم يكن يحمل براءة الحكاية، بل هلع أمّ. كانت تتبع فيكتور الذي يضم الطفل الصغير بين ذراعيه كأنه يحاول أن يمنعه من الانزلاق خارج الحياة.ما إن دفعا باب المشفى حتى صرخت، وصوتها يتشقق في الفراغ البارد:"أيها الطبيب! اللعنة، أما من أحد هنا؟"كان المكان خاويًا على نحو غريب. مكتب الاستقبال فارغ، والرواق الطويل يلمع تحت ضوء أبيض بارد. شعرت نابيلار بغصة تتصاعد في حلقها. لمح فيكتور ظل طبيب في نهاية الرواق، فاندفع نحوه، وقميصه الأبيض ملطخ بدماء صغيرة داكنة.وضعت نابيلار يديها على وجه شاين الصغير الذي تدلى رأسه بلا حول:"شاين، حبيبي، افتح عينيك!"كانت صرخاتها حادة تصم الآذان، بينما كان جسد الصبي بين يدي زوجها هامدًا، فاقدًا للوعي، شفتاه شاحبتان.تلعثم فيكتور وهو يحاول أن يشرح للطبيب الذي وصل لاهثًا: "لقد... لقد سقط من الدرج وارتطم بتماثيل الزينة."قالها بصوت مرتجف. الحقيقة التي لم ينطق بها هي أنهما كانا في غرفتهما منشغلين بنفسيهما، ولم ينتبه أي منهما إلى أن شاين لم

  • صفقة خاسرة زوجة البليونير تريد الطلاق   الفصل 129

    جلس رون على الأريكة، جسده مائل للأمام، مرفقاه على ركبتيه، وعيناه الباردتان مثبتتان على من يجلس أمامه دون أن تطرفا."أخبرتك أنني لا أريد أن آخذ دور العرّاف القادم لآل لوكا."قالها بنبرة حاسمة، هادئة لكنها قاطعة كحد السكين، وهو يعيد القلادة ذات الجمجمة - تلك التي تحمل طلقتين غائرتين في محجرها - إلى ماتيو، وكأنه يعيد إليه العهد نفسه ويمزقه.عض ماتيو على أسنانه بغضب من هذه الحركة المهينة، ولم يستطع كتم انفعاله:"الحفل لإعلانك الزعيم بعد أسبوع، وتأتي إليّ اليوم لترفض هذا العرض؟ لا يا لوكيندر، لا يمكنك خيانة والدي، إنه عقدٌ أبرم لأجلك."قالها وهو يسحب نفساً عميقاً ومتوتراً من سيجارته، دخانه يتصاعد ليغلف وجهه، بينما كانت عيناه معلقتين بنظرات لوكيندر الباردة التي لم تتزحزح قيد أنملة.ساد الصمت للحظة ثقيلة، نظرات متجمدة، وكأن بينهما حرباً صامتة لا يجرؤ أحد على إطلاق رصاصتها الأولى. ثم حاول ماتيو أن يلعب على وتره الحساس، وخفض صوته:"أتفعل كل هذا لأجل ابنتك؟ أخبرتك أنها ستعيش في ماليزيا مع عائلة ثرية سترعاها وستزورها كلما أردت..."لم يكمل جملته، إذ قاطعه رون بضربة قوية ومفاجئة بقبضته على الطاولة

  • صفقة خاسرة زوجة البليونير تريد الطلاق   الفصل 3

    صدرها الذي يعلو ويهبط بسرعة… ساقاها الطويلتان… خصرها المنحوت بدقة… وانحناءة جسدها التي بدت كفيلة بجعل أي رجل يفقد اتزانه. أما شعرها الأسود المبلل والمنسدل على ظهرها، مع عينيها بلون العسل، فكانا يزيدان المشهد فوضى داخل رأسه.ضغط لوكيندر على صدغه بأصابعه وهو يتمتم بضيق خافت:"ما الذي أدخلته إلى حياتك

  • صفقة خاسرة زوجة البليونير تريد الطلاق   الفصل 2

    سحب لوكيندر يده بعيدًا عنها ببطء، وعادت ملامحه إلى ذلك الجمود البارد الذي يشبه الجدران الحجرية العالية، قبل أن يستدير متجهًا بخطوات ثابتة نحو مكتبه القريب. تابعت نابي حركته بعينيها المرتبكتين، تحاول عبثًا تهدئة أنفاسها المضطربة التي خانتها أمامه بوضوح، بينما بدا وكأنه يبحث عن شيء ما داخل الأدراج دو

  • صفقة خاسرة زوجة البليونير تريد الطلاق   الفصل 1

    "زواج؟ هه، وأنتِ؟ مستحيل يا نابي. أنتِ لم تعودي من أمريكا فقط لتجدي نفسكِ عالقة في هذا المأزق."أبعدت نابي الهاتف عن أذنها قليلًا وهي تزفر بهدوء، فقد كان صوت صديقتها سيل مرتفعًا بما يكفي ليملأ الغرفة بأكملها. بالأمس فقط عادت إلى برشلونة بعد سنوات قضتها في أمريكا لإكمال دراستها الجامعية، وكانت تتوقع

  • صفقة خاسرة زوجة البليونير تريد الطلاق   الفصل 9

    اقتربت زوجة والده، سيلين، من سوزان وصفعتها بقوة، ثم قالت بغضب مصطنع: "لم أتوقع أن يصدر منكِ مثل هذا التصرف! كيف ترسلين العاهرات لملاحقة أخيكِ، وفوق ذلك تصرخين في وجه زوجته؟" رمشت نابيلار عدة مرات، بينما انفرج فمها بدهشة. يا لها من ممثلة بارعة. كانت سيلين تتصرف وكأنها لم تكن مشاركة في كل ما حدث

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status