المساعدة والدعم، لم يكن يوما أهلا لهما، ولم يقدمهما إلى أي كائن من كان مهما بلغت درجة قربه منه، إلا أنه عندما وُضع في الموقف الذي يتطلب منه تقديم يد العون، قدّم المدد دون انتظار الطلب. عندما وجد شقيقه متخوفا من ردود الطبيب الذي أبلغه باحتمالية إجهاض الجنين الآخر، قام بمهاتفة أطباء أجانب مخضرمين، حتى يأتوا لفحص زوجته مرة أخرى، فلربما يجد عند أحدهم بعض العقاقير التي تساعد على حماية الجنين، وتنهي احتمالية فقده، كما أجبر أخيه على الموافقة على الفحص، وأثناء بقائهم في المشفى طلب لهم بعض الأطعمة الجاهزة والمشروبات الطازجة حتى تمدهم بالطاقة اللازمة التي استنزفت في الساعات الماضية. كان مترائيا له تفاجؤ "عز الدين" من موقفه الداعم ووقوفه إلى جواره في ذلك الظرف العصيب، واكتفى أثناء لهوجته وربكته الواضحة بنظرات العرفان بالجميل، وللغرابة لم ينتظر منه "عاصم" كلمة شكر أو حتى ثناء على ما قام به معه، فقد كانت صدمته بما أقبل عليه مشوشة كامل تفكيره، كأنما رأى صورة والدته تسبح في فضاءات ذاكرته، تذكره بكل فعل طيب ومعاون لمن حولها، بكلماتها الناصحة التي طوتها الذاكرة، حتى ظن من كثرة آثامه أنها انمحقت من دا
Read more