سرى بداخل شغاف قلبها، مشاعر متضاربة، جديدا عليها كليا تجربتها، أو الإحساس بمثلها، عندما أبصرت مجيئه نحوها، بصحبة أحد رجال والدها المدعى ب"صلاح"، افترت شفتيها عن بسمة رائقة، متحمسة، قابلها هو ببعض التوتر من انتباه "صلاح" لها، وتوجيهه نظراته الثاقبة من فوره نحوه، يسدده بنظرة مشككة، رفع حينها "كرم" يده يحك مؤخرة عنقه، وهو ينظر إليه بعدما قد توقف عن التحرك جواره، آنذاك فطن "صلاح" انتظار الأخرى له، والذي سيترتب عليه عدم ذهابه رفقته بالتأكيد، هز رأسه في تفهم لا يحمل أي تعابير، تزامنا مع ربتةً مودعة فوق ذراعه، والتفت مغادرا في صمت مريب، وما كاد يبتعد عن محيطهما، حتى توجه "كرم" نظره لها، ولاح القليل من الضيق فوق وجهه من الاستنباط المحتمل الذي سيدور في رأس الآخر عنهما، وقال لها بلهجة فاترة:– ألستِ خائفة أن يعلم توفيق باشا أنكِ تقفين في انتظاري؟تقدمت نحوه وبسمتها أصبحت ملء شدقيها، ظاهرا على محياها حماسا ممزوجا ببعض الخجل، وردت عليه بنبرة ناعمة:– أبي يعلم أن لديّ أصدقاء من الشباب، لذا سيظن أننا صديقان لا أكثر.ضيق عينيه بنظرة ماكرة وهو يعلق عليها باستنكار متريث:– وهل تقف فتاة في المرأب تنتظر
Read more