عبس وجهها، وراحت تذكره بما دار، وفطنته حينها: - لقد أخبرتك بذلك، وأنت لم تعترض. صحح لها فهمها الخاطئ، مرددًا بجمود مقتضب: - أنا لم أجب. على الفور علقت بما يشبه فرض نفسها عليه: - إذن فقد وافقت. قلب عينيه بسأم من مماطلتها، وإصرارها على عودة الأمور بينهما إلى نصابها السابق، وبعد زفرة حاول من خلالها كبح انفعاله الوشيك، أخبرها باستنكار ذي مدلول: - أنتِ من فهمتِ الأمر على هذا النحو. طفح بها الكيل مما اعتبرته تقليلًا مقصودًا ومتعمدًا منه لشأنها، وهتفت بانفعال: - ولو لم تكن تريدني في حياتك لكنت قلت ذلك منذ أول يوم ظهرت فيه مجددًا، لكنك تريدني، وتسعد بكل ما يحدث الآن. ضيق ما بين حاجبيه في عدم فهم لمقصدها، وتساءل بصبر نافد: - أي شيء تقصدين؟ غلف صوتها الكمد والغل وهي تفاجئه بإدراكها لما يدور داخله: - أنني أكاد أموت شوقًا إليك، وأظل أترجاك في كل مرة كي نعود إلى بعضنا. راق له إدراكها لتلذذه بإذلالها، رائيًا في ذلك انتقامًا لما أضناه لسنوات بسبب هجرها غير العابئ بمشاعره حينها، وبلهجة فاترة غير مبالية قال لها: - لم يطلب منكِ أحد أن تتوسلي إليّ، ولم أمنحكِ أملًا بأننا سنع
Read more