ظنت أن سؤالها نابع من خوفٍ أمومي، لذا أجابتها بلهجة هادئة مطمئنة:- هما نائملن في غرفتهما مع المربية.حينما رآها عز الدين وقد بدأت تستفيق من حالة الصدمة التي كانت تسيطر عليها وتشرع في الحديث، تدخل في الكلام قائلاً بعتاب جاد:- لا تغضبي مني يا داليا على ما سأقوله، ولكن بصراحة ما كان ينبغي لما فعلتيه أن يحدث.أطرقت نظرها إلى الأسفل، إلا أن ذلك لم يكن خزيًا كما بدا له، بل كان امتناعًا عن الخوض في ما حدث. التزمت الصمت، بينما تابع هو عتابه قائلاً:- مهما كان سبب الخلاف بينكما، لم يكن يجب أن يصل الأمر إلى التفكير في إنهاء حياتك. أنتِ لستِ مسؤولة عن روحك فقط، بل هناك روح داخلك ستتأذى، والله سيحاسبك عليها إن فعلتِ ذلك بنفسك.أشارت والدته إليه بعدم تحمّل الأخرى لأي توبيخ في هذا الوقت، وقالت له بعدم استحسان:- ليس لهذا الكلام داعٍ الآن يا عز.حوّل نظره إلى والدته، وخاطبها باستنكار غير منفعل:- أنا لا ألومها من أجل عاصم، بل ألومها من أجل نفسها وطفلها الذي في بطنها، وأطفالها الذين ما زالوا رُضّعًا ويحتاجون إليها أكثر من أي أحد.تقدمت نحوه وقالت له بحزم وهي تنظر إليه بنظرات ذات مغزى:- ليس هذا وقت
Read more