All Chapters of في عشقه المسموم، أسيرة بين ذراعيه: Chapter 131 - Chapter 140

292 Chapters

الفصل المئة وواحد وثلاثون

ظنت أن سؤالها نابع من خوفٍ أمومي، لذا أجابتها بلهجة هادئة مطمئنة:- هما نائملن في غرفتهما مع المربية.حينما رآها عز الدين وقد بدأت تستفيق من حالة الصدمة التي كانت تسيطر عليها وتشرع في الحديث، تدخل في الكلام قائلاً بعتاب جاد:- لا تغضبي مني يا داليا على ما سأقوله، ولكن بصراحة ما كان ينبغي لما فعلتيه أن يحدث.أطرقت نظرها إلى الأسفل، إلا أن ذلك لم يكن خزيًا كما بدا له، بل كان امتناعًا عن الخوض في ما حدث. التزمت الصمت، بينما تابع هو عتابه قائلاً:- مهما كان سبب الخلاف بينكما، لم يكن يجب أن يصل الأمر إلى التفكير في إنهاء حياتك. أنتِ لستِ مسؤولة عن روحك فقط، بل هناك روح داخلك ستتأذى، والله سيحاسبك عليها إن فعلتِ ذلك بنفسك.أشارت والدته إليه بعدم تحمّل الأخرى لأي توبيخ في هذا الوقت، وقالت له بعدم استحسان:- ليس لهذا الكلام داعٍ الآن يا عز.حوّل نظره إلى والدته، وخاطبها باستنكار غير منفعل:- أنا لا ألومها من أجل عاصم، بل ألومها من أجل نفسها وطفلها الذي في بطنها، وأطفالها الذين ما زالوا رُضّعًا ويحتاجون إليها أكثر من أي أحد.تقدمت نحوه وقالت له بحزم وهي تنظر إليه بنظرات ذات مغزى:- ليس هذا وقت
Read more

الفصل المئة واثنان وثلاثون

تعجب من سؤاله الغريب، ورد عليه نافياً:-لا، نحن وجدناها متعبة وتحتاج إلى الراحة، فتركناها لتنام كي تهدأ أعصابها، وكل واحد منا عاد إلى غرفته.زاغ بعينيه عنه، وردد كأنه يحدث نفسه، ولكن بصوت مرتفع:-إذن أين ذهبت؟استمع عز الدين إلى غمغمته، فانقبض ما بين حاجبيه، وسأله بتعجب:-ماذا تعني بأين ذهبت؟ هل هي ليست في الفيلا؟تجاهل الرد عليه، وسرعان ما وضع يده في جيب بنطاله، وأخرج هاتفه، حينما طرأ في عقله أن يهاتفها، لكن مدة المكالمة انتهت دون أن تجيب على اتصاله، فاشتدت عضلات وجهه بعصبية، وأعاد الاتصال بها، وقتئذ تفاجأ بإغلاق الهاتف، سرت الدماء في عروقه، وتشنج جسده، وسار بخطوات غاضبة تجاه الدرج ليذهب إلى الحرس، ليستعلم منهم عن رؤيتها أو مغادرتها الفيلا إن لم يجدها أثناء بحثه في أي من الغرف بالأسفل، ولكنه توقف بغتة في مكانه حين تذكر عبارة بعينها قالتها أثناء عراكهما بتصميم غير قابل للرجوع فيه:-سأخرج من هذا البيت ولن ترى وجهي مرة أخرى..ظلت تلك العبارة تتردد في ذهنه من بين كل ما قالته، لتحدث دوامة في كيانه، فخفق قلبه بقوة، واكفهر وجهه، وقال بخوف شديد:-لا يا داليا، لن أسمح لك بالابتعاد عني.هرول ن
Read more

الفصل المئة وثلاثة وثلاثون

طالت يداه بعضًا من الأثاث أثناء تهشيمه لمحتويات الغرفة، وهو يهدر في جنون:-لماذا الآن؟ لماذا بعد كل هذا؟صوت التكسير وصراخ عاصم المختلط به كانا يدويان في أرجاء البيت كافة. في بادئ الأمر ترك عز الدين أخاه ينفّس عن غضبه المكبوت بالطريقة التي تريحه، ولكن عندما زاد الأمر عن حده، خاصة حين سمع صوت الزجاج المهشم، قرر أن يتدخل ليهدئ من فوران أعصابه حتى لا يتسبب في إيذاء نفسه.دلف الغرفة بخطى سريعة، ووقف أمامه حاجزًا بينه وبين أحد القطع الخشبية التي كانت ستنال نصيبها من التحطيم بجوار غيرها، وقال له بهدوء حذر:-اهدأ يا عاصم، تكسيرك في الغرفة لن يحل شيئًا ولن يعيدها، اهدأ وفكر بعقل، وستعرف أين ذهبت.لم يستمع لأي مما قاله، فقد أعماه غضبه، فدفعه بعنف من صدره وهو يصرخ به:-لا شأن لك، اخرج.تغاضى عز الدين عن لكزته العنيفة في صدره، وقال بخوف أخوي صادق:-أنا خائف عليك يا رجل، قد تصاب بأزمة قلبية أو يرتفع ضغطك من هذه العصبية.اشتدت عيناه وهو يرد بحدة محتدمة:-وما شأنك أنت؟ هل ستملي علي إرشاداتك الطبية؟حاول عز الدين ألا يزيد من ثورته، وقال بتريث:-لا، لن أملي عليك شيئًا، ولكني أقول ذلك لأنني خائف عليك.
Read more

الفصل المئة وأربعة وثلاثون

أجابه بتلقائية بنبرة بدت مستاءة من تساؤلات الآخر:-نعم، ولا أرى أمامي بوضوح.ضم شفتيه في حيرة من أمره، وما لبث أن أخبره بجدية:-حسنًا، أرسل لي الموقع.بعد عدة لحظات من الصمت سأله بتشوش:-كيف يُرسل؟لم يقتنع بعدم علمه بكيفية إرسال موقعه، وسأله بعدم استيعاب:-أحقًّا لا تعرف؟بصوت استشعر منه بعض التذكر قال له بنفس النبرة المسلوبة من التركيز:-حسنًا، لقد تذكرت، أغلق الآن وسأحاول.أنهى المكالمة بعد قوله تلك العبارة المشوبة بالتيه، وقتئذ أبعد "عز الدين" الهاتف عن أذنه وهو ينظر إليه بحاجبين مرفوعين، مدهوشًا من شخصية أخيه غير المفهومة؛ فأين رفضه لوقوفه إلى جواره كأخ له في محنته من مهاتفته الآن لطلب العون له أثناء تشتت وعيه عن الواقع المحيط؟ هز رأسه في استنكار وعلت وجهه ابتسامة ساخرة وهو يعود أدراجه إلى الغرفة. عندما دلف وجد زوجته جالسة على طرف الفراش، فسألته على الفور باهتمام:-ماذا هناك؟لم يرد أن يعري طباع أخيه غير المحمودة أمامها حتى لا يؤثر ذلك على صورتِه في نظرها، لذلك اكتفى بإخبارها بنبرة عادية وهو يتقدم منها:-تعطلت سيارته وأرادني أن أذهب لأقله.ثبتت نظراتها عليه وهو يتوجه نحوها، وأطنب
Read more

الفصل المئة وخمسة وثلاثون

هز رأسه بإيماءة معترضة وهو يرد بقرار حيادي:-لا، كيف سيارتك؟ وبعد أن أوصلك سأعود أنا بأي وسيلة، سأوصلك بسيارتي طبعًا، ثم أُرسل من يأتي بسيارتك لاحقًا.لم يعلّق على ما قاله، والتفت نحو الاتجاه الآخر ليمسك بقنينة المشروب الكحولي، حينئذٍ اتسعت عينا "عز الدين" وعلى الفور سأله بدهشة:-ماذا تفعل؟بعد أن أمسكها بيده، عاد إليه بعينيه المتواربتين من كثرة ثمالته، وردّ ببساطة:-سأخذ الزجاجة معي.فغر فمه دهشةً متزايدة، وعقّب بصدمة مضحكة:-أنت تريد أن تُسلّمنا إلى أي كمين! من فضلك اترك هذه من يدك وانزل، دعني أوصلك ثم أعود لأكمل نومي.امتعض وجهه، وتركها من يده على مضض، وأخبره باقتضاب:-أنت مُرهق الأعصاب.مدّ يده ليساعده على الخروج من السيارة، وقال له باعتذار ساخر:-آسف، أفسدنا عليك مزاجك.نظر له "عاصم" من طرف عينيه، وتشدق بنبرة فاترة متغطرسة:-مزاجي! أتظنني أشرب حشيشًا؟التوى ثغره بابتسامة مفتعلة، وردّ عليه بهدوءٍ مازح:-حشيش ماذا وهل أنت من هذا النوع؟ هذه مياه زمزم التي تشربها، أعلم ذلك. هيا يا رجل أمامي.حينما بدأ يخطو بقدميه نحو السيارة الأخرى، تعثرت إحداهما وكاد يسقط أرضًا، لولا يد "عز الدين" ا
Read more

الفصل المئة وستة وثلاثون

أخر ما كان يوده في تلك الأثناء، هو الاختلاط بفرد من عائلة "الكيلاني"، وبالأخص صغيرة العائلة، الذي نابها حصتها من آذاه الغير إنساني، لما سيعيد في داخله شعور الاحتقار لأفعاله السابقة، الذي امتنع عن أغلبها منذ زمن قريب للغاية، ولكن لأجل الإمساك بأي شيء يصل به إلى زوجته، تحامل على نفسه المجيء لها، رغم العواقب السيئة المحتملة لتلك الزيارة المفاجئة. حافظ على هدوء ملامحه، رغم ملاحظته لتحفزها أثناء نهوضها عن المكتب، وسيرها نحوه، وبصوت جامد مواريا خلفه تشتت، وخوف عظيم، سألها مباشرة:-أين داليا؟قطبت جبينها فور نفاذ تساؤله -الذي رأته غريبا- عبر سمعها، وسألته بدورها باسترابة:-ماذا تعني بأين داليا؟من ردها التلقائي، انتابه شعور بعدم علمها باختفاء زوجته، أو بالأحرى أي مما دار بينهما، التفت برأسه نحو الجانب وهو يزفر باستياء، وبعد لحظتين عاد بنظره نحوها، ودون تمهيد، أو شرح مسبق أخبرها:-داليا غادرت المنزل.فغرت عينيها في صدمة هائلة، وسريعا ما رددت بخوف مشوب بالاتهام الصريح:-غادرت المنزل؟ ماذا فعلتِ بها؟ إياك أن تكون...قاطع كلماتها المندفعة، مردفا بجدية شديدة:-لم أفعل لها شيئًا، أنا بالتأكيد لن أ
Read more

الفصل المئة وسبعة وثلاثون

أن يفكر في أمر أخيه، في تلك الأثناء، يدل على أنه أصبح يملك مكانة خاصة في قلبه، ففكره الآونة الماضية، لم يشغله سوى أمر حبيبته الغائبة، حتى أن خوفه واشتياقه لها، فاق خوفه واشتياقه لابنيه، الذي ظن أن لهما الجزء الأكبر من قلبه، ولكن على ما يبدو أن حبه لهما نابعا من حبه لوالدتهما، الذي اكتشفه، وتأكد من تملكه قلبه بعد فوات الأوان، كما أن شعوره في ذلك الوقت العصيب، بوجوب الذهاب إلى أخيه لاسترضائه، يوحي بأنه بات فردًا من دائرة الأشخاص القليلين، والمهمين في حياته.بعد مغادرته فرع "الكيلاني"، وقبل أن يمارس عادته التي أصبحت روتينية الفترة المنصرمة ألا وهو بحثه طيلة النهار عن زوجته، توجه مباشرة إلى بيت أخيه، المتواجد في الحي الشعبي البسيط، تلبية لصوت داخله، ألزمه بإعادته إلى بيته والدهما، والحقيقة أنه مهما أنكر، وتظاهر بعدم الاكتراث لأخوتهنا، لن ينكر بينه وبين نفسه حاجته إلى وجود أخيه إلى جواره، فبعد أن ظن أنه بات وحيدًا بعد وفاة والديه، ظهر هو في حياته، ليكون الفرد المتبقي له من أفراد عائلته، وعلى الرغم من بغضه السابق لذلك الظهور المفاجئ، والصادم، إلا أنه إن امتن لوالده على فعل شيء، فلن يكون لشي
Read more

الفصل المئة وثمانية وثلاثون

عندما تنزاح الغمامة عن العين، تظهر كافة الأمور على حقيقتها. يعود العقل إلى رشده، وشيئًا فشيئًا يتسع إدراكه بالكامل. لم تكن طباع "عاصم" القاسية وغير الإنسانية مخفية عن ناظريها، وإنما كانت تغض الطرف عنها طوعًا، ولكن تكرار الأفعال نفسها المستبدة، المستنزفة لطاقتها، والمستهلكة لروحها، جعل عينيها تنفتحان على حقيقة صعوبة استمرار الحياة معه. ومع ذلك أعطته فرصة أكثر من مرة، خوفًا شديدًا من الفقد الذي كان يستبد بها منذ فقدت والديها، لكنها عندما وجدت أن جميع محاولاتها في الظفر بحياة هانئة معه ذهبت أدراج الرياح، وباءت بفشل ذريع إثر إقدامه على خيانتها بعد كثير من الوعود والعهود التي قطعها على نفسه وكررها على سمعها أكثر من مرة، أيقنت أنه لن يتغير مهما ادعى، ولن يصبح لها الحبيب والسند والسكن مهما مر الوقت وانقضى.الوحدة التي كانت تخشى أن تقبع بين جدرانها الموحشة، ألقت نفسها فيها بكامل إرادتها، والشخص الذي كانت تتخوف من العيش دونه، فرت من بين أحضانه، حتى إنها ابتعدت عن كل مكان يسهل العثور عليها فيه، كي لا تلتقيه ولا ترى حتى طيفه. تلك المرة ربما استفاقت من غشاوتها، ولكنها مع ذلك فقدت رغبتها في الحياة
Read more

الفصل المئة وتسعة وثلاثون

وعندما رأى علامتي القراءة بجانب الرسالة أدرك أن جهازها متصل بالإنترنت، ثم ازدادت خفقاته عندما تحولت العلامتان إلى اللون الأزرق، ما يعني أنها قرأت رسالته. انتظر لحظات دون رد، لكنها لم تُجب، فبادر قبل أن تغلق حسابها وسجّل رسالة صوتية بصوته المتلهف المتوسل:-أنا أكاد أجن عليكِ وعلى الأطفال، من فضلك ردي عليّ وطمئنيني عليكم فقط.وعندما لم يأتِ رد، حاول أن يلين أسلوبه فسجّل رسالة أخرى بهدوء حذر:-أين أنتِ؟ أريد رؤيتك، دعينا نتحدث، وإن كنتِ مرتاحة بعيدًا عني فلن أفرض عليكِ شيئًا، فقط أخبريني أين أنتِ.لكن صمتها كان فوق الاحتمال. وعندما لم ترد، اشتد غضبه وسجّل رسالة منفعلًا:-على الأقل طمئنيني على أطفالي، ليس من حقك أن تبعديهم عني أو تخفي مكانهم.وحين رأى أنها استمعت دون رد، خلل أصابعه في شعره بعصبية، وخشي أن يرسل رسالة صوتية أخرى في لحظته تلك حتى لا يفقد السيطرة، فلجأ إلى الكتابة مجددًا:-داليا، أرجوكِ ردي عليّ، لا تفعلي ذلك بي.لكن الرسالة لم تُقرأ سوى بعلامة واحدة، مما يعني أنها قطعت الاتصال بالإنترنت، فاشتعل غضبه، واتصل بها فوجد هاتفها مغلقًا أيضًا. عندها فقد السيطرة على أعصابه، فحمل المص
Read more

الفصل المئة وأربعون

ومن كثرة رسائلها واتصالاتها، استنتجت لجوء "عاصم" إليها لمعرفة مكانها، فتساءلت بفتور بعد تنهيدة متعبة:-هل اتصل بكِ عاصم؟ردت عليها بنفس النبرة الضائقة:-جاء إلى الشركة.وبنبرة غير متفاجئة استشفّت ما توقعته:-هل أخبرك بما حدث؟أجابتها "رفيف" بانزعاج واضح من هدوئها المستفز:-لم يخبرني إلا أنكما تشاجرتما، وأنكِ غادرتِ البيت، وهو لا يعرف مكانك.همهمت بلا اكتراث، ثم سألتها:-حسنًا، ماذا تريدين الآن؟جاء صوت الدهشة في نبرتها وهي تعلق:-ماذا أريد! أريد أن أعرف أين أنتِ، ولماذا أغلقتِ هاتفك!ردت عليها بتأفف وصبر نافد:-لأنني لا أريد أن أكلم أحدًا ولا أن أرى أحدًا.صاحت بها باستنكار شديد:-هذا كلام غير منطقي، اهدئي يا داليا وأخبريني أين أنتِ كي آتي إليكِ.فارت دماؤها من تدخلها الضاغط على أعصابها، فانفعلت عليها بغضب:-قلت لكِ لا أريد أن أرى أحدًا، ألا تفهمين؟لم تعلق "رفيف" على فجاجتها التي لم تعتد صدورها عنها في الحديث، والتزمت الصمت، في حين شعرت "داليا" بالندم لاستخدام أسلوب "عاصم" المؤذي في الرد عليها، لكنها لم تعد تعرف كيف تتحكم في أعصابها، لذلك أرادت أن تنهي المكالمة حتى لا ينتهي بهما الأم
Read more
PREV
1
...
1213141516
...
30
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status