حركت وجهها نحو مصدر صوتها، واعتلاه تفاجؤ من وجودها، قطبت جبينها وهي تسألها:-أما زلتِ هنا يا زينة! ألم تذهبي بعد؟تقدمت لتجلس جوارها، وأجابتها بنبرة هادئة مليئة بالود:-لم أكن أريد أن أتركك وأنتِ في هذه الحالة، وعز أيضًا قال لي أن أبقى معك من أجل رائف.شقت بسمة صغيرة شفتيها، تحمل امتنانًا لوقوفها جوارها في محنتها، وقالت لها بصوت خفيض، حتى لا تيقظ الرضيعين:-شكرًا يا زينة، أنا أعلم أنني أتعبكم معي، لكن..نظرت لها بنظرة لائمة، وعلقت بعتاب طفيف:-أي تعب هذا الذي تتحدثين عنه؟ لا تقولي ذلك مرة أخرى حتى لا أغضب منك.حافظت على بسمتها الباهتة فوق وجهها، كرد صامت ممتن لكلماتها الطيبة، وما لبث أن اختفت حينما تذكرت أمر "عاصم"، ارتبكت ملامحها وسألتها على الفور بتورية:-عزّ غادر، أليس كذلك؟تفقهت إلى ما تريد الاستفسار عنه بسؤالها، وهو وجود "عاصم" من رحيله، وأكدت لها مع إضافة إجابة الجزء المستتر من تساؤلها:-نعم، هو وعاصم غادرا منذ قليل.ارتبك صوتها وهي تخبرها عن رحيله، بسبب ما وصل إليها أثناء جلوسها رفقة "عز الدين" في غرفة المعيشة، من صخب الشجار الذي دار بينهما، والذي انتهى باندفاعها من الغرفة ركض
اقرأ المزيد