أنزل الصغير أرضًا، وتنهد مطولًا وهو يستقيم بجسده، ثم أخبره بفتور:- رجال توفيق اعترضوا طريقي وأخذوا الأوراق التي كانت معي.شهقت "داليا" بارتعاد، ووضعت يدها فوق فمها، وراحت تتفحصه بنظراتها الهلعة. وعندما استشعر هو رهبتها، نظر لها بنظرة مطمئنة، ووضع يده فوق جانب ذراعها، ضاغطًا عليه ضغطة صغيرة مهدئة، بينما سأله أخوه خلال ذلك مستفهمًا:- هل أنت بخير؟ هل آذاك أحد؟انتقل ببصره نحوه، وأجابه بعد زفرة منهكة:- لا، لم يقترب مني أحد، لقد أخذوا مني الأوراق فقط.قطب "عز الدين" جبينه، وسأله بتعجب:- وما الذي كانت تفعله الأوراق معك في ذلك الوقت؟ ألم تكن قد أخفيتها؟بدأت معالم الضيق في الظهور على وجهه، وردد بربكة بدت غريبة للآخر:- الأمر أن...عجز عن ترتيب الكلمات، فما يزال تأثير الضغط العصبي الذي تعرض له مسيطرًا عليه، وعندما توقف عن التكلم، سأله "عز الدين":- أن ماذا؟ازدادت تعابير الضيق ظهورًا، وتفشيًا بمحياه وبصوت منزعج قال له وهو يشير نحو الأريكة:- تعالَ نجلس أولًا يا عز، وسأقص عليك ما حدث.توجهوا للجلوس على المقاعد المتواجدة، وبعد أن لفظ "عاصم" نفسًا ضائقًا، استرسل عليهم ما حدث، تفاوتت خلال ذلك
Read more