All Chapters of في عشقه المسموم، أسيرة بين ذراعيه: Chapter 191 - Chapter 200

292 Chapters

الفصل المئة وواحد وتسعون

صوت رنة من هاتفه، تعلن عن تلقيه رسالة إلكترونية من أحدهم، أعاده إلى أرض الواقع، ولكن رأسه ما يزال مكدسًا بعشرات التساؤلات، والسؤال المهم من بينها، الذي لا يجد له نهائيًا جوابًا، ما الذي أجج جذوة الرغبة بداخله ناحيتها حينها؟ فبرغم كثرة ما يغفل عنه مما هو واضح من الأسباب، التي تجذبه كالمغيب إليها، أقنع نفسه أنها ليست سوى غنيمة مربحة، خطبة إن اكتملت كما هو مخطط لتصبح زيجةً رسمية، تقتصر في نواياه الدفينة، على هدف دنيء ستتحقق من خلاله الأطماع.❈-❈-❈كان يعلم منذ البداية، أن قرار والده في إنهاء أعماله مع هؤلاء الجماعة، ستكون له عواقبه الوخيمة، فقد كان متوقعًا أن يغدروا به، ويقبلوا على إزهاق حياته، لما يعلمه عن معلوماتهم الخفية، وأنظمتهم السرية، في تنفيذ عملياتهم الإجرامية، وتلك هي قوانينهم، حينما يود أحدهم الانفصال عنهم، ولهذا استبقى "كمال" معه بعض الملفات الخطيرة، التي إن وصلت إلى الشرطة، وتحولت إلى قضية دولية، ستودي بهم إلى الهلاك.ولهذا كان يمتنع "توفيق" عن تنفيذ الحكم بقتله، ريثما يحصل على أحد الشيئين، إما الملفات مع تأكيد تام غير مشكوك فيه بعدم وجود أي نسخ لها مع أحد، أو عودة "كمال" لم
Read more

الفصل المئة واثنان وتسعون

حينئذ برزت عروقه، وهدر بصوت اخشوشن على الأخير، وغير متساهل:- فكر فقط أن تقترب من زوجتي مرة أخرى، أو من أولادي، أنت أو أحد من أتباعك، وستجدني قد محوت وجودك من على وجه الأرض.مط شفتيه بحركة تنم على عدم المبالاة، وهتف بثقة:- فلنقل إنك استطعت محو وجودي، فهل ستستطيع محو وجودهم؟عجز عن الرد على سؤاله، الذي يثبت انعدام قدرته في التصدي لتلك الجماعة، وعندما لاحظ "توفيق" سكوته الذي يوحي بضعفه مقارنة بهم، أخبره بجمود:- أعطني الأوراق يا عاصم، واتصل بأحدهم الآن، وأنت واقف أمامي، ليأتي بها من المكان الذي أخفيتها فيه، وأنا أضمن لك حينها ألا يقترب منك أو من أحد من أفراد عائلتك أحد.تصميمه على الحصول على تلك الأوراق استرعى غرابته، خاصة أن الملفات التي أخذها عنوةً عنه، هي التي تحوي معلومات خطيرة تخص جماعتهم، في حين أن تلك الأوراق تحتوي فقط على تفاصيل بعض الصفقات غير المشروعة، لعدة أسماء من بينهم اسمه هو ووالده، ولن يُستدل منها نهائيًا على أي أعمال أخرى مخفية، لهذا لم يمنع نفسه من سؤاله:- ما الذي يجعلك مهووسًا بهذه الأوراق تحديدًا؟ حتى إنك فكرت في ليِّ ذراعي بزوجتي، بينما طوال السنوات الماضية لم تفك
Read more

الفصل المئة وثلاثة وتسعون

الفتور الذي يسود العلاقة بين الزوجين، غالبًا ما يكون راجعًا إلى إهمال أحد الطرفين للآخر، مما ينتج عنه انطفاء جذوة المشاعر، ويقل التفاهم، حتى إن الانسجام الذي يميز العلاقة السوية المكللة بالحب، يبدأ في الاختفاء بشكل تدريجي، حتى يصبح بين الاثنين حاجز يشبه السد، ولإزالته وإعادة المياه إلى مجاريها بين الزوجين، ينبغي أن يعتذر الطرف المخطئ في حق شريكه، ومن هنا يبدأ عتاب الأحبة، الذي يذيب الخلافات شيئًا فشيئًا. على الرغم من أن خطأ "رفيف" كان الأكبر، إلا أن "جاسم" كان الأسبق في الاعتذار لها، بالأخص عندما جالس نفسه، وأدرك خطأه، في إخفاء حقيقة ما حدث تلك الليلة، خلال لقاء "عاصم" بحبيبته السابقة. وظن حينها أن العلاقة ستعود إلى سابق عهدها، ببعض كلمات المعاتبة، وأخرى معتذرة ونادمة، إلا أنه لم يجد ما تخيله من ناحيتها، فقد تقبلت اعتذاره بهدوء، ولم تفتح مجالًا للحديث بينهما، مما زاد من الفجوة العميقة التي أصابت علاقتهما، خاصة عنده، فقد شعر أن ابتعادها عنه متعمد، حتى راوده شك حيال انتقاص حبها له، مما جعل كرامته تزأر بداخله، وأخذ يتعامل معها بنفس الطريقة المتجاهلة، نائمين على ذات السرير، إلا أنهما يبت
Read more

الفصل المئة وأربعة وتسعون

ولم ينتظر منها تعليقًا معتذرًا، بل أفصح عن حزنه بقوله الذي خرج منفعلًا:- أتعلمين؟ بينما كنتِ تذهبين إلى هنا وهناك، وتهتمين بهذا وتلك، وتقسمين نفسك ووقتك بين مليون شيء غيري، كنت أنا واقفًا في مكاني، لا أفعل شيئًا، سوى أنني أنتظر أن يأتي دوري، حتى لو كنت آخر شخص.ازداد الشجن في نبرته وهو يضيف:- كنت سأغضب قليلًا، نعم، لكنني في النهاية كنت سأرضى لأنك تذكرتِني، أما الذي آلمني حقًا، فهو أنني لم أعد أجدك، ولم تعودي تشعرين بما في داخلي، ولا حتى بحاجتي إليك.اغرورقت عيناها بالدموع، بعدما أدركت حجم الخطأ الذي ارتكبته في حقه من دون قصد، والذي نتج عنه ذلك الوجع الكامن في قلبه، والمنعكس بقوة في عينيه، بينما أكمل هو بإطناب، كأنه يفرغ التراكمات الجاثمة فوق روحه، ليزيد من إحساسها بالذنب:- ربما كنا ننام كل ليلة على السرير نفسه، لكننا كنا بعيدين جدًا يا رفيف، لقد صنعتِ بيننا حاجزًا من العدم، ثم واصلتِ بناءه، وبينما كنتِ تحاولين إصلاح حياة صديقتك، كنتِ تفسدين حياتنا.انهمرت دموعها وهي تستمع إلى كلماته المشبعة بكل ذلك الألم الذي تسببت به، وقالت بصوت منتحب، يفيض ندمًا:- كيف تسببت لك بكل هذا الوجع من د
Read more

الفصل المئة وخمسة وتسعون

توقفت عمدًا حتى اقتربت بوجهها المتخضب بحمرة الغضب، ثم تابعت بندم:- ولكنك تعلم، لستَ أنت المخطئ، بل أنا المخطئة؛ لأنني منذ البداية بعت نفسي وحياتي كلها، واخترتك أنت. ما كان ينبغي لي أن أضحي بشرفي من أجل رجل مثلك.ضم شفتيه كابتًا أعصابه، يتابع في صمت سيل كلماتها الجارحة واتهاماتها المجحفة، وهي تردد:- رجل عديم الشرف، استباح شرف ابنة خالته، وها هو اليوم يتحدث في عرضها وهي زوجته، ويشوّه سمعة المرأة التي تحمل اسمه، وأم أولاده. أنت إنسان قذر يا عاصم... قذر.بعد آخر كلماتها، امتدت يدها بعصبية نحو إبرة المحلول المثبتة بشريط لاصق في يدها، وشرعت في نزعها بعنف. برق الخوف في عينيه خشية أن تؤذي نفسها، فسارع ممسكًا بيدها ليوقفها، وهتف بها:- ماذا تفعلين؟! هل جُننتِ؟لم تتوقف، واستمرت فيما تفعله رغم جرحها ليدها، إلا أن قبضته على كفها كانت محكمة، مما ضاعف من عصبيتها، فدفعته في صدره بيدها الأخرى، وهي تصيح احتجاجًا:- لا شأن لك بي!نتيجةً لدفعتها، خفَّت قوة قبضته على يدها، حتى استطاعت نزع الإبرة، وبدأ الدم يسيل من موضعها. حينئذٍ لم يعد "عاصم" قادرًا على التحكم في أعصابه مع ذلك الضغط الشديد، فأمسك بالح
Read more

الفصل المئة وستة وتسعون

تمييز الحقيقة من الكذب، تعذر عليها تمامًا، خاصة مع كل ما يبدر منه مؤخرًا، والمنافي لما علمته، أو شهدته بعينيها مسبقًا، ولكن ما هي متأكدة منه، أن ثقتها به مهزوزة بشكل بالغ، وهذا سبب كافٍ لجعلها متزعزعة حيال العودة إليه، فأي علاقة منتزع منها الثقة، لا يوجد أي ضمان لاكتمالها على خط مستقيم، فمتوقع أن تكثر المشاكل بها، التي من الممكن أن تؤول إلى انتهائها.خرجت للتو من البناية، التي تتواجد بها عيادة الطبيب "سامح"، بعد أن انتهت من حضور المتابعة الدورية، بوجه مهموم، وعينين حزينتين، تظهران مدى بؤسها، وأثناء سيرها، ونظراتها التي كانت تبحث عن وجود سيارتها بجوار أحد الأرصفة المحيطة، التي تصطف عندها السيارات، ظهر "كرم" من العدم بغتة، تفاجأت به جوارها، على وجهه بسمة جذابة، بهيئة مشابهة للمرة السابقة، بخلاف وضعه تلك المرة لنظارة شمس تحجب عينيه عنها، لم تستطع موارة تفاجؤها بحضوره وهي تهتف باسمه:- كرم!كاد يرفع يده لمصافحتها، ولكن عينيها المدهوشتين، واللتين يمتزج بهما قليل من الانزعاج المحسوس، منعتاه من ذلك، فاكتفى بالتساؤل الروتيني:- كيف حالكِ يا داليا؟ كيف أصبحتِ؟بدأ الانزعاج من مقابلته للمرة الث
Read more

الفصل المئة وسبعة وتسعون

أكد له حدسه مرددًا:- نعم يا باشا.اعتلى وجهه القلق، وعلى الفور سأله:- ماذا حدث؟ تكلم.أبلغه باسترسال مسهب:- كرم الزيني وقف مع الهانم قليلًا أمام العمارة التي تقع بها عيادة الدكتور سامح، ثم ركبت معه سيارته، وقد انطلقا للتو.تعقدت ملامحه، وعلق بشيء من الحدة:- ماذا يعني هذا الكلام؟ وأين سائقها؟رد عليه بتوضيح يشوبه عدم العلم:- غادر بعد أن أوصلها إلى العيادة، ولم يعد مرة أخرى.عندما لم يأخذ منه الرد المناسب عن مكان السائق، أخبره ببعض الانفعال:- حسنًا، أغلق الآن، وأبقِ عينك عليهما.أنهى مخابرته برده المنصاع:- حاضر يا باشا.أبعد الهاتف عن أذنه، وهو يكز على أسنانه بغل شديد، فما المخطط الدنيء هذه المرة؟ الذي يريدون إشراك زوجته فيه، ازدادت أنفاسه من الهواجس التي راحت تجوس في ذهنه، وضع الهاتف ثانية فوق أذنه، بعدما أجرى اتصالًا بسائق زوجته، وما إن أتاه رده، حتى سأله بصوت قوي:- عم محمود، لماذا لم تعد لإحضار الهانم؟وضح له السائق الأسباب التي سبق وقد أخبر بها الأخرى، مضيفًا إليه ردها عليه، حينئذٍ سأله باقتضاب قلت به قوة صوته، لما لاحظه من بعض التوتر الذي لمسه في صوته:- يعني هي الآن في طري
Read more

الفصل المئة وثمانية وتسعون

أجابه الرجل بما هاتفه لأجل تبليغه به مباشرة:- كرم دخل مع الهانم إلى البيت.جحظت عيناه وهو ينظر إلى الطريق أمامه، وسأله بقوة، بأعصاب أضحت مستثارة:- كيف ذلك؟سرد عليه ما حدث نصب عينيه، مسترسلًا:- يبدو أن الهانم متعبة قليلًا، لأنه أسندها عندما نزلت من السيارة، وظل يسندها حتى دخلا إلى الداخل.سبة نابية غادرت فمه، وعلى الفور هتف الرجل سائلًا إياه:- أتريدنا أن ندخل ونخرجه يا باشا؟ضغط بأصابع متشنجة على عجلة القيادة، وقال له بانفعال لا ينبئ بخير:- لا، لا يدخل أحد، أنا في الطريق.ألقى الهاتف على المقعد المجاور له، ومن شدة غضبه المكتوم بات صدره يعلو ويهبط في هرجلة شديدة، وفي الوقت الراهن ليس أمامه ما يفرغ به شحنته العصبية، ظل يضغط على شفته السفلى إلى أن راح بكل عزمه يضرب عجلة القيادة، ولسانه يتوعد الآخر بشر الجزاء.❈-❈-❈انتباهها كان معدومًا، لدرجة أنها لم تلحظ إغلاقه لباب البيت بعد دخولهما، كان البيت هادئًا تمامًا، لتستنتج عدم استيقاظ الطفلين خلال الدقائق الفاصلة بين مغادرة المربية ومجيئها، رافقها وهي ما تزال متكئة على ذراعه، حتى غرفة المعيشة، أجلسها بتؤدةٍ على الأريكة، وجلس إلى جوارها ف
Read more

الفصل المئة وتسعة وتسعون

فعل متهور كقتل ذلك الوغد المسمى بـ"كرم" كان سيكلفه الكثير، كسجنه بتهمة القتل، عداء أكبر مع "توفيق" كونه خطيب ابنته، وترك زوجته وأولاده لمصير غير معلوم، لذلك في اللحظة الأخيرة، عاد إلى رشده، ووضع في الحسبان نتاج فعله، وبينما يضغط على الزناد، أمال يده قبل أن ترتكز الرصاصة بين منتصف صدره، ولكن في نفس الآن ما يزال الغل كائنًا داخله، وظاهرًا في قسمات وجهه المشدود، وعينيه اللتين يتطاير منهما النيران.لم يخمد ثورته تعنيفه الجسدي له، ولم يكتفِ بما ألحقه به، ورؤيته له ملقيًا أرضًا دون حراك، بل أراد أن يذيقه صنوفًا متنوعة من العذاب، جراء تعديه كل الحدود معه بمحاولة اعتدائه على زوجته، ونواياه الدنسة حيالها، ولكن ما أنقذه من بين براثن الوحش الذي استخرجه من داخله، هو انتباهه لجسد زوجته الساكن على الأريكة، فقد فقدت وعيها من هول الموقف، ناهيك عن إرهاقها البدني الذي لم يلحظه منذ ولج.لم يقف ليفكر فيمَ أصابها، وركض نحوها متفقدًا إياها، وعندما تأكد من إغمائها، وعجز كذلك عن إفاقتها، حملها وهرع للخارج، وضعها بداخل السيارة، وقبل أن يذهب بها إلى مشفىٍ قريب، أعطى أوامر لرجاله، أن يزجوا بذلك الوغد خارجًا، وي
Read more

الفصل المئتان

أجابته بتوضيح ووجهها يملؤه العبوس:- لأنه لم يكن يتعرض لي...ثم ما لبثت أن تحولت تعبيراتها إلى الضيق وهي تذكره بما سبق وأخبرته عنه حياله، وهو قد أغضى الطرف عنه:- لكن تذكر أنني أخبرتك كثيرًا قبل أن نتزوج أن نظراته لا تريحني، وأنها تمنحني شعورًا سيئًا، ومع ذلك لم تفكر في أن توقفه عند حده، بل على العكس، كنت تظن أنني مجرد فتاة صغيرة لا تفهم شيئًا، وأنه كيف لرجل في سن كرم أن ينظر إلى فتاة ما زالت في المرحلة الثانوية، مع أنك أكبر منه، وكانت بيننا علاقة.زفر نفسًا ضائقًا مجددًا متذكرًا سابق حديثها عنه، والذي لم يصدق صحته، وظن حينها أنها تسيء فهم ما يبدر منه، ولكن الآن اتضح له صدق حدسها منذ البداية، وأن ذكاءه قد خانه حياله، زم شفتيه لثانيتين، ثم سألها:- وبعد أن تزوجنا، لماذا لم تخبريني؟ردت على سؤاله بتوضيح آخر:- لأنني لم أكن أراه أصلًا، فهو لم يبدأ بالظهور أمامي إلا بعد أن أخبرته أننا قد تطلقنا.ضغطت على آخر قولها بتعمد، لتشعره بخطئه في الإفصاح عن أمر كهذا، لشخص لا تجمعه بهما أي صلة، ولكنه لم يشعر بأي شيء سوى الذهول، وعلق نافيًا:- أنا لم أخبره أننا تطلقنا، ولم أقل له شيئًا أصلًا.لاح عدم
Read more
PREV
1
...
1819202122
...
30
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status