رفع حاجبيه بحركة مستهجنة، كونه هو من أحضره لفحصها، مع علمه التام بتخصصه، وما فعله هو بها، ثم هدر بصوت عالٍ ومنفعل:- عمَّ أتحدث؟! أولا تزال تتظاهر بعدم الفهم؟! بدلًا من أن تحميها، أنت من يفعل بها هذا!حينئذٍ لم يتحمل "عاصم" ضغطه على أعصابه، وصاح به وقد نفد صبره:- يكفي يا سامح، لم أعد أحتمل نفسي، ما الذي تعاني منه؟سحب الطبيب "سامح" نفسًا مطولًا، كان يحاول من خلاله كبح هياج أعصابه الواضح، وبابتسامة تظهر نقمته، أخبره بلهجة متهكمة:- مبارك، ابنة خالتك حامل.وقع ذلك الخبر على سمعه كوقوع الصاعقة، فقد تصنم في موضعه، واتسعت عيناه بصدمة شديدة، وبدا كمن أُلجم عن الرد.في حين لم يعبأ الآخر بمعالم الصدمة البادية عليه، وتابع بنفس النبرة الهازئة:- والآن انظر كيف ستتصرف في هذه المصيبة، فتاة قاصر وحامل منك.عقله عجز عن استيعاب حجم الكارثة التي حلت على رأسه، ورأسها من قبله، ولوهلة أدرك أن غرائزه هي من أوصلتهما إلى ذلك الحد، الذي سينجم عنه تدمير مستقبلها.رفع يديه وضغط بهما على رأسه، وهو يشعر بالتخبط، والتشتت، وصخب من الأفكار يدوي كالإعصار في عقله، ولكنه سرعان ما أفاق من صدمته، خاصة عندما رأى الآخر
اقرأ المزيد