ابتلعت وقتئذ بتلبك، وأخفضت عينيها، اللتين حملتا نوعًا من الحنين، ولكنها في تلك اللحظة لم تستمع إلى صوت قلبها المشتاق، وإنما انصاعت إلى صوت العقل والمنطق، الذي دفعها من البداية إلى التغلب على تعلقها المرضي به، ورهابها من فقده، لما كانت تضمنه حياتها معه، من مساوئ، ومشاكل متكررة، كانت تتغافل عنها، وتتحملها، أملًا في تبدل الحال، إلى حال أفضل، ولكنها عندما تيقنت من ثبات الوضع على ما هو عليه، حتى أن وعوده التي قطعها عليها لأكثر من مرة بشأن التغيير، كان ينقضها مع أول مشكلة، كانت تدفعه بها عصبيته للاعتداء عليها بالضرب، والسب، والإهانة، وما أتى بالنهاية الحتمية هو خيانته لها مع حبيبته السابقة، رغم ادعائه بعدم وجود علاقة جامعة بينهما، وتظاهره بوفائه الكامل لها، رأت أن الانفصال عنه هو القرار الصائب، حتى وإن كان مناوئًا لرغبات قلبها.ولكنها بتلك الطريقة سيتسنى لها الحفاظ على ما تبقى من كرامتها، ولملمة ما تحطم في نفسها. فما الذي يجبرها على تحمل كل ذلك التعسف، والاستبداد؟ ما الدافع الذي يبقيها في زواج تتجرع به مرارة المذلة، والمهانة على الدوام؟ أكان عليها أن تنتظر حتى يصل بها المطاف، لتتلقى نفس الم
اقرأ المزيد