All Chapters of في عشقه المسموم، أسيرة بين ذراعيه: Chapter 201 - Chapter 210

292 Chapters

الفصل المئتان وواحد

جلس جوارها على الفراش، وأجابها بصدق على حسب ما علمه من أخيه:- نعم، الحمد لله، إنها بخير.طمأنها رده، ولكنها استبقت نظرها عليه، تنصت إلى باقي حديثه الذي ملأه الريبة:- لكن أسأل الله أن يستر، فأنا متأكد أن عاصم لن يمرر ما حدث مرور الكرام.انتقل الارتياب إليها، ونظرت له بعينين متسعتين من التفكير الذي جال لتوه برأسها، والذي صرحت عنه بتساؤلها:- أتظن أنه قد يقتله حقًا؟هز رأسه بالنفي، دلالة على عدم شكه حيال ذلك الاحتمال، ورد عليها بمنطقية:- لا، لن يصل الأمر إلى ذلك، لأنه لو أراد قتله لقتله في حينها.مطت شفتيها في حيرة، ثم سألته:- إذًا، ممَّ تقلق؟عاد بظهره إلى الخلف، مستندًا على عارضة الفراش، وأخبرها بغير ارتياح:- لم أرتح لنبرة صوته، أشعر أنه سيفعل شيئًا بذلك الفتى، لكنني لا أستطيع أن أحدد ما هو.من عشرتها الفترة الماضية لـ"عاصم"، باتت متيقنة من أن أفعاله غير متوقعة، ولا يسع أحد التنبؤ بها، لذلك أوصت زوجها:- ابقَ إلى جانبه خلال الفترة المقبلة، واعرف ما الذي يدور في رأسه، حتى إذا فكر في أمر متهور، تصرفه عنه.هز رأسه بإيماءة توافقها الرأي، وردد ببالٍ ما يزال مشغولًا، وهو موجه نظره إلى ا
Read more

الفصل المئتان واثنان

تفقهت من عبارته أنه يقصد جنينه الذي برحمها، والذي لم يستطع الطبيب إلى الحين معرفة نوعه، ولكن ثقته في كونها أنثى جعلها تضم ما بين حاجبيه باستغراب، وقد لاحت بسمة رقيقة على محياها ثم سألته بتعجب:- أما زلت مصرًا على أنها ستكون بنتًا؟أنزل يده على بطنها، وحرك كتفيه بحركة تلقائية تزامنًا مع مط شفتيه، قبل أن يرد عليها بتريث:- لديَّ إحساس بذلك.جارته في الحديث، الذي وجدته هادئًا، هدوءًا محببًا، كانت تتمنى في الماضي أن يتبادلاه وهما يتشاركان الفراش بعد انقضاء يوم متعب لكليهما، وسألته وهي محافظة على بسمتها الناعمة:- وماذا لو كان المولود صبيًا؟رد عليها بدون أن يستغرق وقتًا في التفكير، فانتقل كلامه من قلبه مباشرة إلى لسانه وهو ينطق:- سأحبه كما أحب إخوته، لكن قلبي يخبرني بأنها فتاة.توسعت بسمتها بالأخص عندما تابع وهو يغمز لها بإحدى عينيه بحركة مرحة:- وقلبي لا يكذب عليَّ.تفلتت ضحكة خافتة من بين شفتيها، جعلته يسرح في جمالها لوهلة، فالافتراق حرمه من أجمل شيء كان يبصره، وأبسط ما كانت تقدمه له، وهو ضحكها المبهج، وابتساماتها الرائعة، عيناه وهي تنظر لوجهها، وتمسح كل إنش به بدت ضائعة، أو ربما هائمة
Read more

الفصل المئتان وثلاثة

من هول الصدمة، وبفعل ما تعرض له من ضربات موجعة، زال مفعول الخمر، واستعاد مع اتزانه كامل إدراكه. نهض من الموضع الذي ألقاه فيه رجال "عاصم" بالقرب من سيارته، وقبل أن يعود أحد أفراد حراسته للتعرض له مجددًا، استقل سيارته، وسرعان ما أدار محركها وغادر المكان على الفور.وأثناء قيادته إلى منزله، رن هاتفه الذي كان قد تركه داخل السيارة. وما إن تفقد الرقم المتصل، حتى وجده رقم خطيبته. لم يكن في حال تسمح له بالحديث معها، ولا سيما أنه، بما اقترفه، قد افتعل عداوة صريحة مع "عاصم"، وإن علم "توفيق" بالأمر فسيعدّه من أعدائه أيضًا، فالمسألة تتعلق بجرح قلب ابنته الوحيدة.زفر بضيق، ومد يده ليعيد الهاتف إلى موضعه، لكنه تراجع في اللحظة الأخيرة عن تجاهله، وقرر الرد؛ إذ شعر بحاجة إلى أن يفرغ ما يعتمل في صدره، وإن لم يكن صادقًا في معظم ما سيقوله. وبالفعل أخبرها بأنه تشاجر مع أحد الأشخاص، مدعيًا أنه حاول سرقته، وأنه، بسبب تناوله كأسين من الشراب مع والده صباح ذلك اليوم، لم يستطع صد ضرباته بالشكل الذي يحول دون إصابته.انخلع قلبها فور سماعها ما أصابه، وأرادت رؤيته لتطمئن عليه. وكان حينها قد اقترب من منزله، فأخبرها ب
Read more

الفصل المئتان وأربعة

توقفت عن السير، ونظرت إليه، وكانت متأكدة أن الحديث موجه إليها، وقد أكد ذلك نظره الثابت نحوها، وكأنه ينتظر جوابها.حينئذٍ أجابته "مي" بسؤال ذكي، تهرب به من الرد:- وأنت، ما الذي جاء بك إلى وسطهم؟مط "صلاح" شفتيه طويلًا، حتى خُيل إليها أنه لن يجيب، لكنه فاجأها بقوله:- الشيطان.ضيقت عينيها نحوه، وقد بدا التعجب واضحًا على ملامحها، فأضاف موضحًا:- الشيطان جعلني أستسهل الأمر، وأظن أن عملي معهم سيجمع لي مالًا أوفر، أؤمن به مستقبل ابنتي.ثم استطرد، من غير أن تسأله، بنبرة حملت كثيرًا من الندم:- لكنك تعلمين أن المال الحرام يحجب استجابة الدعاء، ولا يبارك في الحياة، يهدم في لحظة كل ما تبنيه، ويجعل الدنيا سوداء في عينيك.صب في كأسه مزيدًا من الخمر، ثم قال، وعيناه تمتلئان بالدموع:- ابنتي التي كنت أجمع المال من أجلها، لأؤمن مستقبلها، أصابها المرض الخبيث، ولم يستطع المال الذي كنت أعالجها به أن يشفيها أو يعيدها إليّ سليمة. رأيتها تتعذب أمام عيني، وأنا عاجز عن أن أفعل لها شيئًا، حتى شاء الله أن يرحمها ويسترد أمانته.صدمها حديثه، وخفق قلبها تأثرًا، فسارعت تقول مواسية:- رحمها الله، وألهمك الصبر.ساد
Read more

الفصل المئتان وخمسة

ازداد ضيقه من نفسه، وتعقدت ملامحه مقتًا لما تفوه به في تلك اللحظة التي استحوذ عليه فيها الشيطان، وأردف محاولًا استرضاءها:-سما...لكنها لم تدعه يُكمل حديثه، وأردفت، مبدية ندمها على ما سبق أن اقترفته:-أنا أعلم أنني أخطأت، ولم يكن ينبغي لي أن أشرب، وأنا أصلًا لا أشرب. لكنني كنت مختنقة. إن شعور أن يتحكم بك أحد مؤلم جدًا، والأشد ألمًا أن تكون مجبرًا على تنفيذ ما يُملى عليك، حتى لا تهتز ثقتك بنفسك، أو تشعر أنك أقل ممن حولك، أو أن بك عيبًا.تلألأت عيناها بالدموع، لكنها حاولت السيطرة على نفسها.تنفست بعمق، ثم أطلقت أخيرًا ما يجيش في صدرها، والسبب الحقيقي لمأساة حياتها:-أمي وأبي لكلٍّ منهما طريقة تفكير خاصة. فأبي، مثلًا، لا يشغله سوى العمل، وكيف يجمع المال ويبني إمبراطورية ترفع من مكانته، أما أنا، فأكاد أكون آخر اهتماماته، أو يمكنك القول إنني مهمشة بالنسبة إليه.اعترى وجهها الاستنكار وهي تضيف:-هو يظن أصلًا أنني لا ينقصني شيء، ما دامت كل طلباتي مجابة، وكل ما تحلم به أي فتاة في سني موجود تحت قدمي. لكنه لا يعلم أنني أفتقد أشياء كثيرة جدًا، مثل أن يشعر أحد باحتياجي إلى الحب، والحنان، والاهتمام
Read more

الفصل المئتان وستة

للحظة انعقد لسانه عن الرد، لكنه سرعان ما تدارك دهشته، وأجابها على الفور:-في الموعد الذي تختارينه أنتِ.ردت عليه بهدوء ضاعف من دهشته السعيدة:-أريد أن نتزوج في أقرب وقت، حتى أعيش في بيتي، وأستقل بحياتي، ولا يتحكم أحد بي، ولا بطريقة عيشي أو ملابسي.نظر إليها بعدم استيعاب لرغبتها في تعجيل موعد الزواج، ثم سألها بابتسامة مستشفَّة، يتأكد بها مما فهمه، وفيها شيء من العبث، لتكرارها السؤال نفسه الذي سبق أن طرحه عليها قبل التقدم لخطبتها:-إذن... أكلم توفيق بيه؟هزت رأسها بإيماءة مؤكدة، وعيناها لم تفارقا وجهه، الذي ارتسمت عليه أمارات السرور من موافقتها.وفي اللحظة نفسها، استرعى انتباهها حين أدخل يده في جيب بنطاله، وسرعان ما تحول ذلك الانتباه إلى سعادة ممزوجة بالخجل، عندما رأت خاتم خطبتها بين أصابعه.أمسك بيدها، ثم أعاد باليد الأخرى الخاتم إلى موضعه في إصبعها.بعدها انحنى برأسه، وطبع على ظهر كفها قبلة دافئة، طويلة، ومعتذرة، أطاحت بكل غضبها منه، وأعادت المياه الراكدة إلى مجاريها بينهما.رفع رأسه تحت نظراتها اللامعة بالعشق، وقال بابتسامة يغمرها الغبطة ويخالطها شيء من المرح:-ما رأيكِ أن نطلب شيئًا
Read more

الفصل المئتان وسبعة

ازداد صوتها تخبطًا وهي ترد عليه:- لم أعد أعرف نفسي ولا أفهمها يا عاصم. أنا فعلًا لا أشعر بالطمأنينة إلا معك، لكنني في الوقت نفسه لم أعد أشعر بالأمان تجاه علاقتنا. بضعة مشكلات فقط قادرة على تغيير مسار حياتنا في لحظة، وأنا أصبحت أستجيب لها أكثر منك تقريبًا.صمتت للحظة تسحب أنفاسها المتوترة، ثم أكملت بنفس النبرة المشوشة:- ربما لا تفهمني، ولا تشعر بهذا التشتت الذي أعيشه، لكنني حقًا بحاجة إلى أن أثق بك حتى أطمئن إلى حياتي معك. ولذلك أريد بعض الوقت، حتى لا أعود إليك وأنا مترددة، أو غير مستقرة نفسيًا.لم يعترض على تفكيرها، لاقتناعه بأسبابها، بالرغم من تعارضه مع رغباته، ولكن كل ما عبأ به حقًا بين كل ذلك هو أمر واحد، ولن يرجئ الاستفسار عنه. وبعدما سكت لبرهة، أردف بجدية:- داليا، لديَّ سؤال، وأحتاج إلى إجابة عنه.سحب نفسًا عميقًا، وزفره وهو مغمض العينين، خوفًا من أن يصدمه ردها، ثم سألها بتعبيرات بائسة:- هل ما زلتِ تحبينني، أم...قبل أن يتم سؤاله، أجابته بصوت يحمل مزيجًا من العشق والشجن:- ما زلت أحبك.وقبل أن تظهر معالم الفرح على وجهه من ردها، عاجلته بقولها:- لكن صدقني، هذا الحب لم يعد كافي
Read more

الفصل المئتان وثمانية

ردت عليه بصوتها المملوء بالشجن:- ليس المهم ما أراه أنا، المهم ماذا تشعر أنت؟احتقنت نظراته وقال لها قبل أن ينهض عن مقعده باستياء حانق:- أشعر أنك ساذجة ولا تفهمين، وقد تعبت معك يا رفيف.أدمعت عيناها وهي تتابع نهوضه المنفعل.نفخ بضيق ما إن لاحظ تلك الدموع العالقة بطرفي عينيها، وبغير تفكير سحبها من يدها، مجتذبًا إياها إلى أحضانه، حينها أطلقت العنان لدموعها، مما جعل قلبه يرق، وقال لها بصوت خفت أثرًا لبكائها:- ألم أقل لك إنك تستغلين دموعك لتؤثري فيَّ؟وعندما وجد بكاءها قد هدأ، وجسدها قد استكان، تابع بنبرة اكتسبت طابعًا مرحًا:- انتبهي، فهذا ابتزاز عاطفي.صدرت منها ضحكة خافتة ممزوجة ببحة البكاء، جعلته يفصل العناق، ويحاوط وجهها بكفيه، مجففًا وجنتيها، ثم قال لها بحنان:- كفي عن هذا الهراء يا رفيف، لا أفهم كيف خطر هذا التفكير في بالك أصلًا!رفعت حدقتيها اللامعتين من أثر الدموع إليه، وهو يتابع بالنبرة اللينة نفسها:- ولو كنت لا أحبك، فلماذا أغضب منك بسبب ما حدث خلال الفترة الماضية؟ وقتها ما كان ليفرق معي قربك من بعدك.علقت بصوت مرتجف مثخن بالوجع:- لكنها أول مرة تتخذ فيها موقفًا مني بهذه الق
Read more

الفصل المئتان وتسعة

تسللت ابتسامة غبطة فوق وجهه شيئًا فشيئًا، مع خاطرات نفسه عن التي باتت بين ليلة وضحاها زوجته. من المفترض أن تكون سعادته بتحقيق غايته في الزواج بها مقتصرةً على كونه سيظفر بمآربه في الحصول على المكانة الاجتماعية المرموقة، والمنصب العالي في إمبراطورية "توفيق" العريقة، التي سترثها وحيدته من بعده، وسيكون كل شيء، بصفته زوجها، تحت إمرته بعد مرور السنوات، ولكن للغرابة، كانت فرحته نابعة من صك ملكيته عليها هي برباط الزواج المقدس.فقد تلاشت كل أهدافه من صفحة عقله فور إتمام مراسم كتب الكتاب، ولم يركز خلال ذلك على شيء سواها، إذ تركزت كامل حواسه معها، ومع البهجة المرسومة على محياها. من البداية لم يكن في حسبانه تلك المشاعر التي نبضت بداخل قلبه، والتي شتته عن مسعاه الحقيقي، وجعلته ينأى بتفكيره عن شرور نفسه ومطامعها بشكل مفاجئ، وينشغل بشأن آخر، ألا وهو ظفره بها وبقربها المفعم بكل ما هو طيب، والذي أضاف رونقًا بديعًا لحياته، وساعده على اكتشاف أهواء قلبه، التي يصعب على المحب، بعد إيجادها، مغالبتها أو نكرانها.ولكن السؤال المهم الآن، والذي يشغل عقله، هل تخلى بذلك عن رغبته فيما سعى إليه منذ البداية؟ أم أن ش
Read more

الفصل المئتان وعشرة

رغمًا عنه، استلذ برؤيته على تلك الحالة المرتعدة، وبينما ينهض عن جلسته، علّق بعنجهية تخالطها الكراهية:-وهل كان لداليا ذنب عندما أدخلتها في عملك مع توفيق؟سارع إلى النفي معترفًا، وهو يثبت بصره عليه أثناء تقدمه نحوه:-أنا لم أُدخل داليا في عملي مع توفيق، بل كانت تلك دناءةً مني أنا.كان اعترافه بمثابة عذرٍ أقبح من ذنب، فأخرج "عاصم" عن طور هدوئه المزعوم، وفي لحظةٍ استقرت قبضته فوق فكّه، وهو يسبه بأشنع الألفاظ النابية:-أيها النجس.ترنح جسده من قوة اللكمة، لكنه حاول الحفاظ على ثباته، وبعدما استعاد اتزانه، قال له:-خذ حقك مني يا عاصم، وافعل بي ما تشاء، حتى لو أزهقت روحي بيديك، لكن أخرج سما من بيننا.لاحت على فمه بسمة خبيثة، وعلّق ببرودٍ يستفز أعصاب الآخر:-وأنت تتخيل أنني سأريحك وأفعل ما تريده؟ إذًا، لماذا أتعبت نفسي واختطفتها من الأساس؟ازداد الخوف تآكلًا لأعصابه، ولا سيما مع التصميم الظاهر في عبارته على عدم ترك زوجته، فأردف بانفعال:-أنا لم أفعل شيئًا مع داليا، وما فعلته وأنا ثمل، أخذت حقي منه في وقته، وإن أردت أن تأخذه مرةً أخرى فأنا أمامك، افعل بي ما تشاء، ولن أدافع عن نفسي، لكن أخرج زو
Read more
PREV
1
...
1920212223
...
30
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status