All Chapters of في عشقه المسموم، أسيرة بين ذراعيه: Chapter 221 - Chapter 230

292 Chapters

الفصل المئتان وواحد وعشرون

تجمدت ملامحه وهو يستمع إلى صوتها الصادح بقوة عبر الهاتف:-عاصم، عُد أدراجك، لا تُكمل الطريق. لقد نصبوا لك كمينًا، هناك سيارتان في آخر الطريق، ومن بداخلهما مسلحون... سيقتلونك.مع نهاية كلماتها المحذرة، ضغط على مكابح السيارة بصورة مفاجئة، والتف بعد ذلك التفافة نصف دائرية بالمقود، لينحرف إلى الطريق الآخر، بغير أن ينظر في المرآة الجانبية ليتفقد الطريق من خلفه.وعندما تدارك ما فعله دون تفكير، كان الأوان قد فات، إذ انتبه لتوه إلى سيارة تندفع نحوه من مسافة لا تتجاوز ثلاثة أمتار، بسرعة قصوى.تجمدت أطرافه، ولم يسعفه عقله ليفعل شيئًا يتفادى به الاصطدام الوشيك، وما هي إلا لحظات حتى ارتطمت السيارة بجانب سيارته، متسببة في انقلابها عدة مرات متتالية بصورة دائرية سريعة، محدثة دمارًا بالغًا بهيئتها الخارجية، يوحي بالمصير الذي آل إليه "عاصم" داخلها.❈-❈-❈ذلك الحادث الصادم والمروع شاهده "عز الدين"، الذي كان يتبع الأول بسيارته.برقت عيناه، وتسللت البرودة إلى أطرافه في اللحظة نفسها، وتجمد في مكانه كالمشلول.وما إن استطاع السيطرة على صدمته التي أعجزته عن الحركة أو النطق بكلمة، حتى انطلق منه صراخ يشيع الرع
Read more

الفصل المئتان واثنان وعشرون

دموعها لم تتوقف عن الانسياب، منذ ألقى كلماته المنفعلة والمقلقة، وغادر من بعدها، تاركًا إياها متلفة الأعصاب.فماذا فعلت هي ليستبد به كل ذلك الغضب؟لقد بات يتحول بصورة مهيبة كلما أتت على ذكر صديقتها، وأصبح خوفه عليها خانقًا، وانفعاله لا يُطاق.لكن ما يفوق ضيقها وحنقها الآن هو خوفها؛ فهي لا تعلم إلى أين ذهب، ولا يجيب عن اتصالاتها.ظلت، بأعصاب متوترة، تعاود الاتصال به، وهي تدعو في داخلها أن يجيبها، ويخبرها فقط إلى أين ذهب، ويطمئنها بأنه لن يقدم على أي تصرف طائش، ثم ليغلق الهاتف بعد ذلك كما يشاء، أما بهذه الطريقة، فهو يتركها على حافة الانهيار.وعندما استمعت إلى نغمة انتهاء المكالمة، أعادت الاتصال، والعبرات تنساب من عينيها بلا توقف.وبجوارها كانت تجلس زوجة أخيها، تحاول تهدئتها، وهي تمسد برفق على ذراعها، قائلة بحنان:-اهدئي يا رفيف، أرجوكِ... سيعود جاسم بعد قليل.أنزلت الهاتف عن أذنها بعدما انتهت المكالمة دون أن يجيب مرة أخرى، ثم التفتت إليها بعينيها المحمرتين المبللتين بالدموع، وقالت بانتحاب:-لا أعلم لماذا يفعل ذلك يا طيف. لقد أصبحت أراعي حقوقه، وأحاول قدر استطاعتي أن أصلح خطئي، وأعوضه عن
Read more

الفصل المئتان وثلاثة وعشرون

برقت عيناها ممّا فاه به، في حين تابع هو:— لكي تستطيعي أن تعيشي أنتِ، وأستطيع أنا أيضًا أن أعيش من دون خوفي وقلقي عليكِ طوال الوقت.تعقدت ملامحها بخوفٍ حقيقي من أفكاره المتهورة، وهتفت محاولةً إعادته إلى رشده، قائلةً:— جاسم، أرجوك، أخرج هذه الأفكار من رأسك، لقد تعبت حقًا.اشتدت عضلات وجهه وهو يصيح بغير تعقل:— ألستِ تريدين أن تكوني بجانب صديقتك؟ اذهبي، فأنا لا أمانع، ولكن إن مات عاصم اليوم، فاعلمي أنني سأكون قاتله.تحرك من أمامها بعدما فاه بتلك الكلمات المريبة، آخذًا خطواته نحو باب الفيلا.حينئذٍ حولت نظرها نحو أخيها، المتابع للحديث برمته منذ البداية، وناظرته بنظرة تناشده أن يلحق به، قبل أن تقول:— مجد...قاطعها قبل أن تتم عبارتها، مخبرًا إياها بثبات يحمل بعض الضيق:— دعيه، لن يفعل شيئًا، إنه بحاجة إلى أن يجلس مع نفسه، لعلّه يهدأ ويعود إلى رشده.وضعت يدها فوق رأسها تضغط عليه حتى يخف الوجع، فكلما عادت كلماته إلى رأسها نهشها الخوف، وزاد من ألمها.وفي الوقت نفسه، كانت تكرر الاتصال، الذي انتهى كسابقيه من دون أن يرد عليها.حينئذٍ هتفت بانفعال:— لماذا لا يجيبني؟ لماذا يفعل بي هذا حقًا؟ لقد
Read more

الفصل المئتان وأربعة وعشرون

تجاهل صراخها، وضربات يدها على جسده، وعلى وجه السرعة ألقاها داخل السيارة المتوقفة في مواجهة سيارة الأجرة.حينئذٍ تلقفها رجلٌ آخر كان بداخلها، وقيد حركتها، وحال دون هروبها، مما جعلها تصرخ ثانيةً وهي ترتعد:— اتركوني... أرجوكم اتركوني!منعها من التفوه بالمزيد، بعدما وضع شريطًا لاصقًا على فمها.وما أوقف مقاومتها تمامًا، وجعلها تثبت في مكانها، هو إشهاره السلاح في وجهها.وفي الوقت ذاته، وبعدما صعد البقية وانطلقت السيارة، استمعت إلى الرجل الجالس في المقعد الأمامي وهو يتحدث إلى آخر عبر الهاتف:— لقد أصبحت معنا الآن، يا باشا.جحظت عيناها عندما اخترق سمعها صوت "توفيق" من الهاتف، قائلًا بنبرته الشيطانية:— ألقوا بها في المخزن القديم، وتسلوا بها حتى أصل.من عبارته الخبيثة، استشعرت حجم الخطر الذي يحيط بها، والذي أوقعت نفسها فيه تضحيةً منها لإنقاذ "عاصم".وفي النهاية، وبعد كل ما فعلته، أصبح هو على شفير الموت، وأضحت هي على حافة فقدان شرفها، وربما حياتها.يبدو أن ذلك الشيطان سيظل الطرف الأقوى، مهما كثرت أسلحتهم.فها هو قد تمكن منهم جميعًا، واستطاع أن يتغلب على خططهم المحكمة.ولكن... هل ينبغي للشر أن
Read more

الفصل المئتان وخمسة وعشرون

انتقل الاستغراب إلى وجه "رفيف"، التي راودها شعور بأن "داليا" لم تعلم بعد بما حدث. ولتتأكد من ظنها، سألتها: — أين أنتِ الآن؟ أجابتها على الفور: — أنا في المنزل. ارتسم الذهول على وجهها، ورددت: — في المنزل؟! إذًا... لم تعلمي بعد؟ جاءها سؤال "داليا" الحائر، وقد بدا القلق واضحًا في صوتها: — لم أعلم ماذا؟ تداركت "رفيف" تسرعها، وضغطت على شفتيها، وتبادلت النظرات العاجزة مع أخيها وزوجته، اللذين ارتسم الأسف على وجهيهما، بعدما استمعا إلى الحديث عبر الهاتف الموضوع على مكبر الصوت. في حين سألتها الأخرى بقلقٍ متزايد: — لماذا صمتِّ يا رفيف؟ ما الأمر؟ هل تشاجر عاصم وجاسم مرةً أخرى؟ شعرت "رفيف" بأنها وضعت نفسها في مأزقٍ كبير. فكيف تخبرها بما علمته عبر الهاتف؟ وتلعثمت وهي تقول: — لا... لا، هو... عجزت عن إكمال جملةٍ واحدة، مما جعل "داليا" تقول وقد ازداد توترها: — هو ماذا؟ تكلمي! لم يسعفها عقلها باختلاق كذبة، ولم تعد المراوغة ممكنة بعد ما قالته في البداية. ولم يعد هناك مفر من إخبارها. فهي، عاجلًا أم آجلًا، ستعلم بما حدث. وبصوتٍ يملؤه الأسف والحزن، أخبرتها، وهي لا
Read more

الفصل المئتان وستة وعشرون

ثم ألقت بنفسها بين ذراعيه، تحتضنه بعاطفة مضطربة بعد الخوف الذي اجتاحها طوال فترة غيابه، وتابعت وهي تنتحب:-لقد خفت عليك... خفت أن تكون ذهبت لتتشاجر معه، لكنني لم أصدق أبدًا أنك قد تفعل ذلك.تنفس براحة واضحة، فقد كان أكثر ما يخشاه أن تهتز صورته في عينيها. أحاطها بذراعيه، وربت على ظهرها برفق، محاولًا تهدئتها وبث الطمأنينة في قلبها.هدأت قليلًا، وسكنت ضوضاء أفكارها، لكن ما تمر به صديقتها، والحزن الذي تواجهه الآن بسبب ما أصاب زوجها، عاد ليشغل ذهنها.ابتعدت عن عناقه سريعًا، ونظرت إليه برجاء، ثم قالت:-لكن... داليا...استشف ما تريد قوله، فقاطعها بهدوء:-اتصلي بها، واعرفي أين هي الآن، ثم اذهبي إليها، وسأتي معك.ارتسمت ابتسامة خافتة على شفتيها، امتزجت بدموعها، ثم عانقته مرة أخرى، وسرعان ما اتجهت إلى هاتفها لتتصل بصديقتها، بينما كان قلبها يخفق بعنف، خوفًا من سماع صوتها، الذي لا شك أنه سيمزق نياط قلبها.❈-❈-❈ما يحدث الآن هو الأقسى على الإطلاق، والأشد وطأة مما مرّ به يومًا.فالانتظار خارج غرفة العمليات – التي وقّع بنفسه على إقرار إدخال أخيه إليها، متحملًا مسؤولية الموافقة، ومخليًا مسؤولية المست
Read more

الفصل المئتان وسبعة وعشرون

تقدم نحوها، وهو يقول على عجل:-انهضي بسرعة.لم تتحرك من مكانها، وأشارت إليه بانكسار نحو ثيابها الممزقة.حينها فقط انتبه إلى يدها التي كانت تخفي بها مواضع انكشافها.أخفض عينيه بحرج، وسرعان ما خلع سترته، ثم اقترب منها، متجنبًا النظر إليها، ومدها إليها.تناولتها منه، وارتدتها على الفور.ثم ساعدها على النهوض، ولاحظ ارتجاف يديها.نظر إليها متفحصًا، وسألها باهتمام:-هل فعلوا بك شيئًا؟هزت رأسها نفيًا، وما تزال دموعها تنساب، ثم قالت بانتحاب:-لم يتمكنوا... وصلتهم أخبار ما حدث لتوفيق، فتركوني ورحلوا فورًا.نظر إليها بعطف، وربت على كتفها برفق، ثم قال بصوت خافت:-الحمد لله... هيا بنا، لنغادر قبل أن يعود أحد.أمسك بيدها، وانطلقا راكضين إلى الخارج.وما إن تجاوزت الباب، حتى رأت جسد رجل ممددًا على الأرض.وضعت يدها على فمها، تكتم شهقتها.فأشار إليها بيده أن تهدأ، وأخبرها بأنه فاقد للوعي.فعلمت أنه الرجل الذي تركوه لمراقبتها حتى يعودوا، وأن "صلاح" تمكن من التغلب عليه.استقلت السيارة إلى جواره، فأدار المحرك على الفور، وابتعد بها عن ذلك المكان الكئيب.وفي تلك الأثناء، التقطت أنفاسها براحة، وهي تحمد الل
Read more

الفصل المئتان وثمانية وعشرون

أطبق الطبيب شفتيه لحظة، ثم أجاب بجدية:-لن أخفي عنك الحقيقة يا دكتور عز... العملية كانت خطيرة، ولا يمكننا في الوقت الحالي أن نحكم على نسبة التعافي.خيم الحزن على وجهه، ممتزجًا بخوف لم يخفت، حتى بعد سماعه بنجاح العملية.فلم يعد خوفه متعلقًا بساعتين أو ثلاث، كما كان أثناء الجراحة، بل امتد إلى الأيام القادمة، حتى يتأكدوا من استقرار حالته.رأى الطبيب أن وجوده لم يعد له ضرورة، فقال وهو يهم بالمغادرة:-ادعوا له... وإن شاء الله سيقوم بالسلامة. عن إذنكم.أغمض "عز الدين" عينيه، وضغط بكفيه على رأسه.أما "داليا"، فسقطت جالسة على المقعد، بعدما خانتها قدماها إثر تلك الأخبار القاسية.لم تكن تتخيل، في أعماقها المنهكة، ولا حتى في أكثر تصوراتها سوداوية، أن ينقلب كل شيء في لحظة.لم تتخيل أن يصبح "عاصم"، بكل قوته وجبروته، طريح الفراش، وروحه معلقة بين الحياة والموت.❈-❈-❈مرت بضع دقائق، وكانت زوجة "عز الدين" ووالدته قد وصلتا إلى المستشفى.بقيت "أمل" مع ابنها أثناء الإدلاء بأقواله للشرطي المكلف بالتحقيق في حادث أخيه.أما "زينة"، فظلت إلى جانب "داليا"، التي وقفت خلف النافذة الزجاجية المطلة على غرفة العناية
Read more

الفصل المئتان وتسعة وعشرون

بداخل السيارة، وبعد أن قطع "صلاح" مسافة كبيرة مبتعدًا بها عن ذلك المكان الذي بث في نفسها كل معاني الرعب، بدأ شعور الأمان يتسلل إليها من جديد، وعادت نبضات قلبها إلى وتيرتها الطبيعية.عندها، أخذت التساؤلات تدور في ذهنها بشأن معرفته باختطافها، ولم تجد بدًا من إشباع فضولها.التفتت إليه، وسألته بصوت بدا هادئًا، لكنه كان مشبعًا بالحيرة:-كيف عرفت أنهم اختطفوني؟حوّل نظره إليها منتبهًا لسؤالها، ثم أجاب موضحًا:-بعد أن تركتك... ذهبت إليهم.ثم أعاد بصره إلى الطريق أمامه، وقد لمح بطرف عينه ما ارتسم على وجهها من دهشة، فأردف شارحًا:-أردت أن أستكشف نواياهم، وأعرف ما الذي يخططون له بالتحديد، وأحاول أن أفعل أي شيء يمنعهم أو يعطلهم، ولو قليلًا.استأثر حديثه باهتمامها، وثبتت نظراتها عليه وهي تسأله:-وهل استطعت أن تفعل شيئًا؟انتقل ببصره بينها وبين الطريق، وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة مرحة، قبل أن يقول بشيء من التشفي:-لا، في الحقيقة لم أتمكن. فقد وصلنا خبر القبض على توفيق، وعندها استقل الجميع سياراتهم وفروا.ارتسمت ابتسامة صغيرة على شفتيها، ولم تنكر شعورها بالتشفي هي الأخرى، بعد نجاح خطة "عاصم" في الإ
Read more

الفصل المئتان وثلاثون

أكد ما قاله، وتمتم بصوت حرص على ألا يرتفع حتى لا يلفت الأنظار إليهما:-نعم، بسببك أنتِ. لقد رأتك داليا وأنتِ تخرجين من عنده، ورأتك وأنتِ تحتضنينه، ففسرت ما رأته تفسيرًا مختلفًا تمامًا، وتشاجرت مع عاصم عندما أوصلها إلى المنزل.ارتبكت عيناها، وسارعت إلى إظهار حسن نيتها، قائلة:-لم يكن قصدي أن أتسبب في مشكلة بينهما. أقسم بالله أنني ذهبت إليه فقط لأحذره مما كان توفيق يخطط له. لقد كان ينوي قتله منذ فترة، وكان التنفيذ مقررًا بالأمس، ولو لم أخبره بما كانوا يدبرونه له من وراء ظهره، لنجحوا في قتله.اتسعت عيناه بصدمة، وسألها:-كانوا ينوون قتل عاصم؟أومأت برأسها، وعيناها تفيضان بالحزن، ثم قالت بإسهاب:-نعم، كانوا قد نصبوا له كمينًا على الطريق المؤدي إلى شركته. وبعد أن غادرت عنده، عرفت تلك التفاصيل، فاتصلت به، لكنه لم يجب. حينها اتصلت بك، وأخبرتني أنه متجه إلى الشركة، فعرفت أنهم هم من دبروا ذلك، وأنهم استدعوه إلى هناك حتى يتمكنوا من التخلص منه.نظر إليها بريبة، وسألها بجفاء:-وهل يعلم عاصم بهذا الكلام؟هزت رأسها مؤكدة، وقالت:-نعم، لقد اتصلت به بعد أن أنهيت المكالمة معك، فرد عليّ، وأخبرته بكل شيء
Read more
PREV
1
...
2122232425
...
30
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status