تجمدت ملامحه وهو يستمع إلى صوتها الصادح بقوة عبر الهاتف:-عاصم، عُد أدراجك، لا تُكمل الطريق. لقد نصبوا لك كمينًا، هناك سيارتان في آخر الطريق، ومن بداخلهما مسلحون... سيقتلونك.مع نهاية كلماتها المحذرة، ضغط على مكابح السيارة بصورة مفاجئة، والتف بعد ذلك التفافة نصف دائرية بالمقود، لينحرف إلى الطريق الآخر، بغير أن ينظر في المرآة الجانبية ليتفقد الطريق من خلفه.وعندما تدارك ما فعله دون تفكير، كان الأوان قد فات، إذ انتبه لتوه إلى سيارة تندفع نحوه من مسافة لا تتجاوز ثلاثة أمتار، بسرعة قصوى.تجمدت أطرافه، ولم يسعفه عقله ليفعل شيئًا يتفادى به الاصطدام الوشيك، وما هي إلا لحظات حتى ارتطمت السيارة بجانب سيارته، متسببة في انقلابها عدة مرات متتالية بصورة دائرية سريعة، محدثة دمارًا بالغًا بهيئتها الخارجية، يوحي بالمصير الذي آل إليه "عاصم" داخلها.❈-❈-❈ذلك الحادث الصادم والمروع شاهده "عز الدين"، الذي كان يتبع الأول بسيارته.برقت عيناه، وتسللت البرودة إلى أطرافه في اللحظة نفسها، وتجمد في مكانه كالمشلول.وما إن استطاع السيطرة على صدمته التي أعجزته عن الحركة أو النطق بكلمة، حتى انطلق منه صراخ يشيع الرع
Read more