All Chapters of في عشقه المسموم، أسيرة بين ذراعيه: Chapter 241 - Chapter 250

292 Chapters

الفصل المئتان وواحد وأربعون

اجتلج قلبها في صدرها، حينما استمعت للصفير الذي نتج من أحد الأجهزة المتصلة به، مستشعرة وجود خطب ما به، وهتفت بالتياع:- عاصم.انتفضت في جلستها، حينما ولج الغرفة على وجه السرعة طبيبان، وثلاث ممرضات، ممَ أشعرها بخطورة الوضع، وثبت عن الفراش وحملقت في وجوههم بارتعاد، منتبهة إلى مخاطبة أحدهم لها بأمر قوي:- لو سمحتِ، اخرجي إلى الخارج.توترت نظراتها فيما بينهم، متسائلة بهلع:- ماذا حدث له؟تقدمت منها إحدى الممرضات، وكلمتها بجدية وهي تشير لها نحو الخارج بيد، واليد الأخرى تدفعها من ذراعها باحترام:- لو سمحتِ يا مدام، تفضلي.انصاعت مجبرة إلى دفعتها، وسارت نحو الخارج ورأسها ملتفة نحوه، وآخر ما وقع على سمعها، قبل أن تغادر الغرفة، وسط الهرجلة التي حدثت بالداخل، هدير الطبيب لأحد المتواجدين:- جهاز صدمات القلب، بسرعة.جحظت عيناها، وخفق قلبها بقوة عاصفة، فور أن استشفت ما جرى، وذلك الصفير الذي ملأ صداه الغرفة بغتة قد صدر من جهاز القلب، هل يعني ذلك أن قلبه توقف عن النبض!وضعت يديها فوق فمها، تكتم شهقتها ممَ طرأ بعقلها، وحركت وجهها بعدم تصديق، شخص الجميع أبصارهم الهلعى عليها، وهي تعود بظهرها، حتى اصطدمت
Read more

الفصل المئتان واثنان وأربعون

إنذار الخطر ضرب في رأسه فور استماعه للصيحة الهادرة من خلفه، للشخص الذي اقتحم الغرفة بغتة، ليحول دون إكمال مهمته الدنيئة، ثبت في موضعه وقد انتابه التوتر، ولا يدري أانتبه ذلك الدخيل إلى ما كاد يفعله أم لم يلحظ؟وفي ظل تفكيره في ذلك الأمر المقلق، رأى أن الحل الأمثل حتى يزيل أي شكوك نحوه، هو التظاهر بأنه زائرٌ قد أتى للاطمئنان على حالة "عاصم" الصحية، وبهدوء التفت بجسده نحو مصدر الصوت، متفاجئًا من كون ذلك الشخص هو "كرم"، خبا توتره فور وقعت عيناه عليه، ناظره بنظرة حانقة، وردد اسمه بتفاجؤ ممزوج بالتجهم:- كرم.تقدم منه بخطوات مسرعة، بعد أن تأكد من هدفه وراء تسلله للغرفة خفيةً، هاتفًا بصلابة:- ابتعد عنه يا رزق.حدجه بنظرة إجرامية، ودمدم بصوت كريه مُحذر بين طياته:- لا شأن لك يا كرم، ارحل من هنا، وتظاهر بأنك لم ترَ شيئًا، إن لم تكن تريد أن تتورط معي.عاود الالتفات في مواجهة "عاصم"، ممَ أثبت للآخر تصميمه على تنفيذ ما جاء لأجله، ألا وهو قتله، حينئذٍ هتف من خلفه آمرًا بجدية صارمة:- ابتعد عنه يا رزق، أقول لك.كز الرجل على أسنانه بغل، وظل موليًا له ظهره، مفكرًا في حلٍ يتخلص به من تلك العقبة.عدم
Read more

الفصل المئتان وثلاثة وأربعون

امتلأ وجهه بكراهية شديدة، لأول مرة يضمرها في قلبه تجاه أحد، وأجابها مسترسلًا:- إنه أحد رجال توفيق، ولولا ستر الله لكان كرم قد وصل إليه بعدما غادرتُ، ورأى ذلك الحيوان عنده، وحين حاول منعه طعنه بمطواة في بطنه، ثم هرب من الغرفة.توسعت عيناها في رهبة ممَ فاه به، وعلقت بتخوف:- إذًا... إذًا قد يعود ويحاول قتله مرة أخرى...ذلك الهاجس كان لربما استبد برأسه كذلك، ولكن قلبه اطمأن قليلًا، بسبب إمساك أمن المشفى بذلك المجرم، والفضل بعد المولى، يعود إلى الممرض المرافق لـ"عاصم"، فبعد ضربه له فوق مؤخرة رأسه، جاهد للتحكم في الدوار الذي أصابه، واتصل بالأمن، وعلى الفور أبلغهم بما جرى، وبمحاولة هروبه، ليسارعوا في القبض عليه قبل نجاحه في الخروج من المشفى.ولهذا كان "عز الدين" هادئًا وهو يقاطع سيل كلماتها المرتعبة، مستطردًا بتوضيح:- لا تقلقي يا داليا، لم يتمكن من الهرب، فالممرض المرافق لعاصم، عندما دخل ورأى كرم ملقى على الأرض ينزف، أبلغ الأمن فورًا، فألقوا القبض عليه عند باب المستشفى.على عكسه لم تطمئن لما قال، وظل القلق مستقرًا في قلبها، وبصوت مبحوح وعينين فاضتا منهما الدموع انتحبت بهياج:- ماذا يريد م
Read more

الفصل المئتان وأربعة وأربعون

كاد يخبرها بـ"خطيبته"، ولكنه تدارك في آخر لحظة كونها لا تعرفها بالتأكيد، وأخبرها بدلًا من ذلك:- امرأة، في العشرينات من عمرها.عقدت ما بين حاجبيها بغير علم، وقالت له:- لا، لم أرَ سوى رجل في أواخر الثلاثينات تقريبًا، وعلى ما أذكر كان اسمه صلاح، جاء وسأل عنك، ثم غادر مباشرة عندما وجدك نائمًا.لاح الإحباط فوق وجهه، ورد عليها بوجوم:- حسنًا، شكرًا.وهي تشرع في التحرك، أخبرته بتلطف:- على الرحب والسعة، إذا احتجت إلى أي شيء فاضغط على الجرس الذي بجوارك، وسآتي أنا أو زميلتي إليك فورًا.شاع البؤس في عينيه، كما أن لهفته كذلك قد انطفأت بداخله، والأسئلة الحيرى تدور في رأسه، أإلى الآن لم تعلم بما جرى له؟ وهل إذا علمت ستأتي لرؤيته، أم ستظل على موقفها المعاند في هجرها له؟❈-❈-❈بعد مرور خمسة وثلاثين يومًا آخرين، لم يختلف خلالهم شيء، سوى سماح الطبيب لها بالدخول إليه لبضع دقائق يوميًا، وكان ذلك مؤخرًا، بعد أن لاحظ تغيرات جيدة في المؤشرات الحيوية خلال بقائها معه، كأنما يستجيب لصوتها، ولهذا نصحها بترديد مواقف سعيدة، وأحداث تسر سمعه، لعلها تأتي بنتائج طيبة معه.والحدث الأسعد الذي جعل التفاؤل ينبجس داخله
Read more

الفصل المئتان وخمسة وأربعون

طريق الموبقات، سلكه ربما يكون سهلًا، ويدفعك إلى ارتكاب المزيد من المحرمات، لنيل أضعاف من المتع الدنيوية والحصول على لذة الملاذات، إلا أن نهايته ستكون لا محالة في الأخير الهلاك. التخلص منه بعدما تم القبض عليه، وأصبح محورًا لمخاطر لا حصر لها، على أفراد جماعة المافيا الذي كان فردًا هامًا بها، كان أمرًا محتومًا، ولهذا عندما جاء أمر تصفيته، نُفِّذ عن طريق وضع سم في طعامه، ما إن تناول منه عدة لقيمات حتى بدأ مفعوله في السريان بشكل سريع بجسده. في بادئ الأمر شعر بالوجع يمزق بطنه، حاول التغاضي عنه، والتحامل على نفسه، ولكنه زاد إلى حد جعله يتلوى ويصرخ، ممَّا أشعر المحيطين به بخطورة وضعه، حينئذٍ أبلغ حارس الزنزانة مشفى المركز بما يجري لأحد السجناء، من حالة إعياء شديدة، تحتاج إلى إسعاف فوري، إلا أن أمر الله مهما حدث يظل نافذًا، ولن يكن بيد مخلوق منعه، فنهاية آلامه التي كانت لا تُحتمل، كسكاكين تقطع أحشاءه، خرَّ صريعًا في موضعه، على أيدي من اشترك معهم في تدمير أجساد الأبرياء، والاتجار بأرواحهم. تشنج جسده أمام السجناء المشاركين له في نفس الزنزانة، وبدلًا من أن يكون موته مؤثرًا في نفوسهم، خاصة وأنه
Read more

الفصل المئتان وستة وأربعون

برزت فرحة غير عادية في عينيها، اللتين توهجتا بلمعةٍ كانت قد اختفت طوال الفترة السابقة من خضراوتيهما، وعادت للبزوخ من جديد مع استفاقته، وسماع رنة صوته.دنت منه أكثر وهو ما يزال على حالته التائهة، نظراته نحوها، والتي بدأت تتنقل في أنحاء الغرفة، تعبر عن استغراب وتحير، وما إن أتى على ذكر ابنته –التي لم تشغل "داليا" عقلها للحظة بتساؤله فور استيقاظه عنها بالتحديد، بالرغم من أنها لم تكن على شفا وضعها قبل تعرضه للحادث، كما أن الطبيب لم يؤكد لهما نوع الجنين كذلك– حتى أجابته على الفور بربكة ظاهرة في صوتها تمتزج بسعادة ليس لها مثيل:- إنها... إنها بالخارج مع زينة.بعينين ما يزال يكافح لفتحهما بشكل سليم، جاب الغرفة بنظرات متفحصة، لا تخلو من الاستغراب، وسألها بخفوت:- أين أنا؟لم تتوقف يدها عن المسح فوق وجنته برفق، وأجابته على الفور:- في المستشفى.ابتلع ريقه مرطبًا حلقه الجاف، وفي تلك اللحظة عشرات التساؤلات بدأت تدور في رأسه، وبالنبرة نفسها المعبرة عن تخبطه، عاود الاستفسار:- منذ متى وأنا هنا؟ ماذا حدث؟ ومتى وضعتِ مولودتنا؟منعته عن التفوه بالمزيد من الأسئلة، بقولها الهادئ الذي يحمل بعض التخوف:-
Read more

الفصل المئتان وسبعة وأربعون

خفق قلبها خفقة متأثرة بما فاه به، ومدت يدها ممسكة بإحدى يديه المحاوطة للرضيعة، وقالت له بصوت اهتز:- كنت واثقة أنك ستستفيق... من أجلها، ومن أجلنا جميعًا.اشتدت يده على أصابعها المتخللة قبضته، كنوع من الطمأنة، وبعث الأمان داخلها، في حين هتفت هي ببسمة تزيل بها مشاعرها الكئيبة وهي تمسح العبرة التي انهمرت من إحدى عينيها، متسائلةً:- فبمَ ستسميها إذن؟انتقل بنظره نحو الملاك المستريح فوق صدره، وعادت البسمة في التشكل على فمه، وبعد تفكير دام للحظات، طرأ برأسه اسم فريد، سبق وقد قرأ معناه المتفرد، ورأى أنه أفضل خيار، توسعت بسمته، ثم صرح به بحبور:- مانيسا... سأسميها مانيسا.استغربت وقع الاسم فوق سمعها، وبحيرة واضحة استفهمت منه:- مانيسا؟ ولماذا مانيسا؟ببصر ما يزال مرتكزًا على الصغيرة، التي يعقد عليها آماله، هتف بنبرة عميقة يفوح منها التفاؤل:- لأن وجودها سينسينا كل ما مضى من أحزان.نفذ ما قاله عبر أذنيها، واصلًا في لحظتها إلى قلبها، الذي نبض بسرور عظيم، فبعد كل تلك الأحزان المهلكة، عادت السعادة بتعافي زوجها وصغيرتها لتطرق أخيرًا بابها.❈-❈-❈بقيت في الداخل معه بمفردهما لقرابة النصف ساعة، لا يش
Read more

الفصل المئتان وثمانية وأربعون

رمقته بنظرات دافئة، مع بسمة عاشقة تخصه وحده بها، هام بها للحظة قبل أن ينتبه إلى إطناب أخيه:- لقد أقسمت أنها لن تعود إلى البيت ما دمتَ لست فيه، واستأجرت غرفة إلى جوارك، وكأننا في فندق.خفضت وجهها وهي تبتسم بخجل من وصفه، وكذلك "عاصم" ارتسمت بسمة ضاحكة على ثغره، ما لبث أن اختفت معتليًا بدلًا منها على وجهه الانتباه، حينما هتف "جاسم"، الآثر الصمت منذ دخوله، محدثًا "عاصم" بجدية بها بعض الود:- حمدًا لله على سلامتك يا عاصم.في بادئ الأمر لم يتوقع أن يبدر منه كلمة مؤازرة، وظن أن مجيئه مقتصرًا على مرافقة زوجته ليس أكثر، ولكنه فاجأه بعبارته الودودة، بادله الابتسام ببسمة صغيرة وهو يرد عليه:- سلَّمك الله يا جاسم.من بعده قالت له "رفيف" ببسمة طيبة:- إن شاء الله تستعيد عافيتك، وتعود أفضل مما كنت، وأهم ما في الأمر أن تلتزم بتعليمات الطبيب، وتواظب على تناول أدويتك.شعور قوي بالخزي داهمه، فهي توصيه بما سبق وقد فعلته، لتتعافى من آثار الحادثة المدبرة من قبله، حمحم بخفة ليجلي صوته الذي يشعر أنه حُبس في حلقه، ولكنه قبل أن يرد عليها، تدخلت "داليا" في الحديث، قائلة بتلهف:- إن شاء الله سيلتزم بكل ما سيقو
Read more

الفصل المئتان وتسعة وأربعون

انزوى في بيته بعد خروجه من المشفى، فقد تأزم الوضع بينه وبين من باتت –مجازًا– زوجته بموت "توفيق"، فمحاولاته العديدة للتحدث إليها لاقت جميعها بالرفض، وكان آخرها عند ذهابه لقضاء واجب العزاء، حينها كانت حبيسة غرفتها، عاملته كبقية الغرباء، الذين رفضت لقاءهم، ولم تسمح له بالدخول إليها، مجرجرًا أذيال الخيبة وهو يغادر بيتها، فبعد موت والدها الصادم، مؤكدًا بُني ألف سورٍ بينهما، ومن الجائز كذلك أن ترى أنه هو السبب في قتله، وحرمانها إلى الأبد منه.وهو جالس فوق الأريكة المتوسطة صالة بيته، يفرك رأسه بيديه علّه يتخلص من الصداع المستبد به، من عدم توقفه عن التفكير، زافرًا نفسًا ساخنًا من الاختناق الجاثم فوق صدره من الندم الكبير، فما الذي عاد عليه من إقحام نفسه بين هؤلاء الأوغاد؟ لقد عقد الأمل على نيل أهداف دنيئة، مستغلًا في تحقيقه لتلك الأهداف فتاة بريئة، وماذا جنى من طمعه؟ ففي الأخير لم يحظَ بمراده، بل خرج من تلك الهوة المظلمة خالي اليدين، خاسرًا قلبه، ومحطمًا قلبًا لم يستحق خداعه.في ظل جلسته المكتئبة، انتشله من أفكاره السوداوية، صوت جرس الباب، الذي صدح بغتة في أرجاء الشقة، نهض بتكاسلٍ عن الأريكة،
Read more

الفصل المئتان وخمسون

هزت كتفيها وأجابته برد لئيم تظاهرت بالتلقائية وهي تتفوه به:- لقد أفاق عاصم، وأنت تعلم أنني كنت قد أجلت سفري حتى أطمئن عليه.تجاهل ردها المثير لإزعاجه، وضيق عينيه عليها وسألها بصوته الرخيم:- ألا يوجد سبب آخر قد يدفعك إلى تأجيل السفر من أجله؟مطت شفتيها، وأجابته بدلال بعد همهمة مفكرة:- حتى الآن... لا يوجد.في تلك اللحظة استشعر من نظراتها الجريئة أنها تجرده من قناع الثبات الذي يرتديه، وترى مشاعره الدفينة، مما جعله يحك مؤخرة عنقه، ويحيد ببصره عنها، ولكنه ما لبث أن عاود النظر إليها حينما تكلمت برنة صوتها المميزة:- سأنتظرك لتأتي إليَّ كما وعدتني... أم كان ذلك مجرد كلام؟افتر ثغره عن بسمة جذابة تليق بملامحه الرجولية، وعلق بعبثية استهوتها:- صلاح لا يكتفي بالكلام.تفلتت ضحكة صغيرة من بين شفتيها الحلوتين، جعلته يهيم بها للحظات، إلى أن سلبت انتباهه بقولها:- لا أريد أن أعود الآن، فما رأيك أن نذهب لنتناول الغداء في مكان ما؟تعجب من ذلك الحماس، كونهما لم يخلدا للنوم منذ البارحة، فمؤخرًا باتت بينهما مكالمات هاتفية ليلية متبادلة، آخرها انتهت قبيل إخبارها له بنزولها، وبدوره استغل الفرصة وعرض علي
Read more
PREV
1
...
2324252627
...
30
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status