All Chapters of في عشقه المسموم، أسيرة بين ذراعيه: Chapter 231 - Chapter 240

292 Chapters

الفصل المئتان وواحد وثلاثون

وقبل أن تجيبها "داليا"، سارعت "مي" إلى مصارحتها:-رأيتِني في المرة الأولى وأنا أحتضنه، لكنك لم تريه وهو يبعدني عنه، ولم تسمعي ما قاله لي. وفي المرة الثانية رأيتِني أيضًا وأنا أحتضنه، لكنه لم يبعدني لأنني كنت أودعه قبل سفري. في المرتين، أنا من احتضنته، وأنا من اقتربت منه... أما هو، فماذا فعل؟امتلأت عينا "داليا" بعدم التصديق، وسألتها بتكذيب واضح:-وهل تستطيعين أن تخبريني لماذا كنتِ عنده حينها؟ أم ستقولين أيضًا إنك كنتِ تودعينه؟كانت تتوقع هذا السؤال منذ البداية، فأجابت:-كان توفيق يخطط لقتل عاصم، وقد ذهبت إليه لأحذره.اتسعت عينا "داليا" بصدمة فور سماعها ذلك الخبر.وتابعت "مي" بصراحة:-وعلى فكرة... عاصم لم يرني، ولم يكلمني منذ آخر مرة تشاجر معي فيها بسبب ما فعلته وقلته أمامك... حتى الأمس.ثم استطردت بصدق:-وقبل ذلك، كنت أنا من يحاول العودة إليه... لكنه هو من رفض.سحبت نفسًا طويلًا، ثم زفرته سريعًا قبل أن تضيف بأسى:-اكرهيني كما تشائين، لكن عاصم لم يفعل شيئًا يجعلك تغضبين منه أو تقسين عليه، لأنه اختارك أنتِ... ويحبك أنتِ.شردت "داليا" ببصرها بعيدًا عنها، حتى إنها لم تنتبه إلى رحيلها.بدأ
Read more

الفصل المئتان واثنان وثلاثون

تسلل الخوف إلى قلب "عز الدين"، لكنه حاول أن يخفيه عن "داليا"، ثم قال للطبيب:-توكل على الله يا دكتور، ونحن نحسن الظن بالله.أجابه بإيجاز وهو يهم بالدخول:-ونِعم بالله... عن إذنكما.وأشار إلى الممرضين ليتبعوه، ثم دخلوا جميعًا إلى الداخل.أما هما، فظلا واقفين، تحاصرهما المخاوف، ويقتلهما بطء مرور الوقت.أسند "عز الدين" ظهره إلى الحائط، وفي تلك اللحظة اقترب منه "جاسم"، الذي حضر برفقة "رفيف" منذ دقائق قليلة.ربت على كتفه في محاولة لمواساته.فحاول "عز الدين" أن يرسم ابتسامة صغيرة، لكنها لم تبلغ ملامحه، ثم أطرق برأسه، ولم يتوقف لسانه عن الدعاء.أما "داليا"، فقد شعرت بدوار مفاجئ من شدة خوفها، ومن اندفاع الأدرينالين في عروقها.فجلست على أحد المقاعد لتستعيد توازنها، بينما جلست "رفيف" إلى جوارها تحاول تهدئتها.في الداخل، بدأ الطبيب بإيقاف أدوية التخدير التي كانت تصل إلى جسده عبر أنابيب جهاز التنفس مع الأكسجين، مع مراقبة جهاز القلب والتأكد من استجابته.ومع مرور اللحظات، بدأت جفناه تتحركان.ابتسم الطبيب في سرور، وراح يراقب التقدم بعينين يقظتين.وبعد قليل، انفتحت عيناه ببطء شديد.ولأجل سلامته، حرص
Read more

الفصل المئتان وثلاثة وثلاثون

وقف مشتتًا، ومتخبطًا في منتصف الرواق، لا يدري ماذا يفعل، وبمن يلحق، فآخر ما كان يتوقعه في ذلك الظرف الراهن، أن تلد الاثنتان في نفس الوقت، إحداهما جراء نزيف شديد، والأخرى اشتد عليها مخاض الولادة.أفاقه حينها من تيهه "جاسم"، الذي أخبره بأن يذهب لزوجته، وسيظل هو وزوجته رفقة "داليا"، فوجد في عبارته المنقذ، وشيعه بنظرةٍ ممتنة قبل أن يسارع في مغادرة المشفى.بقت "رفيف" بخارج غرفة الفحص، منتظرة خروج الطبيب "سامح"، الذي ما إن أعلمته عمَّ أصاب صديقتها، حتى أتى على وجه السرعة، وبجوارها زوجها، يهدئ من خوفها، ويردد على سمعها كلمات تخفف من حالة التلبك المتمكنة منها.دقائق قليلة، وفُتح باب الغرفة، ومن بعد ذلك خرج الطبيب إليهما.نهض كل من "رفيف" و"جاسم" فور رؤيتهما له، في حين تقدم هو منهما بخطوات تظهر تعجله، وبلغهما بجدية توضح خطورة الموقف:-ستدخل غرفة العمليات فورًا.توسعت عينا "رفيف" بصدمة، وهتفت بارتعاد:-ولكنها لا تزال في بداية الشهر السابع!ظهر الأسف على محياه، ورد عليها بإيجاز وهو يشرع في التحرك:-للأسف، لا بد من إجراء الولادة. أسأل الله أن يستر، ادعوا لها.انتقلت بنظراتها بعد ذلك إلى السرير ال
Read more

الفصل المئتان وأربعة وثلاثون

تهاوت دموعه، وردد بنحيب:-على مَن أقلق الآن إذًا؟ على مَن أبكي؟ ومَن أخشى فقدانه؟ يؤلمني قلبي يا أمي... يؤلمني كثيرًا.رفعت يدها، وربتت على ظهره برفق، وأخبرته بالنبرة المتضامنة ذاتها:-أسأل الله أن ينجيهم يا عز، ادعُ لهم، وسيستجيب الله بإذن الله.تهدل كتفاه، وعيناه تذرفان الدموع الحارقة، تعبًا وخوفًا، فالاختبار هذه المرة قاسٍ، والخسارة إن كُتبت ستكون فادحة.مرت دقائق، ورغم قلتها، إلا أنه استشعرها كساعات طويلة.وفي لحظة فارقة، بعدما أنهكه الانتظار، ونفد صبره، وجد باب غرفة العمليات قد انفتح، وخرج إليهما الطبيب.استقبل "عز الدين" خروجه، مندفعًا نحوه، مرددًا بارتباك:-زينة...بُتر سؤاله، وتطايرت بقيته من فوق لسانه.تفهم الطبيب حالته، وطمأنه قائلًا:-الحمد لله على سلامة المدام.وكأن عبارته أعادت الروح إلى جسده، فسأله بلهفة:-وابني؟اتسعت ابتسامة الطبيب، الباعثة على مزيد من الطمأنينة، ثم أجابه:-الحمد لله، الطفل بصحة جيدة، والممرضات في الداخل ينظفنه ويبدلنه ثيابه.تهللت أساريره، وعجز عن وصف شعوره، أو التعليق على ما قاله الطبيب، الذي تابع حديثه:-بعد خمس دقائق ستُنقل المدام إلى غرفة الإفاقة،
Read more

الفصل المئتان وخمسة وثلاثون

تفاجأ قليلًا من تطرقها إلى سيرتها، ولا سيما ما يتعلق بمشاعره تجاهها.غامت ملامحه بحزنه الدفين، وأجابها:-نعم، إلى درجة أنني شعرت بأن حياتي توقفت بعد رحيلها، لكنني واصلت من أجل ابنتي.أحس بلسعة الدموع في عينيه، وتابع بصوت مختنق:-وحين رحلت هي أيضًا، شعرت أن شيئًا بداخلي قد مات، وأن حياتي انتهت. أُصبت بالاكتئاب، وانطفأت روحي، وفكرت في إنهاء حياتي أكثر من مرة.ابتلع الغصة التي اجتاحت حلقه، وابتسم بانكسار، محاولًا التغلب على الشجن الذي طغى على تعابيره، ثم أكمل بأمل:-لكنني عدت إلى رشدي بعد ذلك، وقلت لنفسي: ما دام فيَّ نفس، فسأعيش هذه الحياة، وسأواصل طريقي.ترقرقت العبرات في عينيها تأثرًا بما قاله، وما إن انتهى حتى سألته:-وهل ستستطيع أن تحب مرة أخرى؟حرك رأسه باستفهام، ثم قال:-ولمَ لا؟ارتسمت ابتسامة صغيرة على شفتيها، ثم قالت:-كنت أسمع دائمًا أن الحب الحقيقي لا يأتي إلا مرة واحدة.ظهر الاستنكار على وجهه، وقال بشيء من التهكم:-وفي حالتي، إذا افترضنا أن الحب الحقيقي كان لزوجتي، رحمها الله، فهل يعني ذلك أنني إن أحببت امرأة أخرى، فسيكون حبي لها مجرد عبث؟انفلتت منها ضحكة خفيفة.تأملها للحظا
Read more

الفصل المئتان وستة وثلاثون

لعدة ساعات بعد إفاقة "داليا"، ورحيل صديقتها وزوجها بعد اطمئنانهما عليها، بقت بمفردها، فقد ظلت "رفيف" معها لثلاث ساعات، ثم تركتها لتستريح بعد أخذها الدواء المسكن، الذي أعطاه لها الطبيب بعد زوال مفعول المخدر.خلدت إلى النوم لبضع ساعات لم تتجاوز الخمس، ثم استيقظت على ألمٍ كان ينتشر في منطقة بطنها بصورة لا تُحتمل.ساعدتها الممرضة المرافقة لها على الذهاب إلى المرحاض، ثم أعطتها الجرعة الموصوفة من الدواء، وقدمت لها الطعام الذي أوصى به الطبيب، والمُعد مسبقًا في المشفى، إذ كانت حالتها تستلزم البقاء تحت الملاحظة والمتابعة.منذ استيقاظها، وهي تعاود السؤال عن رضيعتها، التي كان الطبيب قد طمأنها على حالتها منذ إفاقتها من أثر المخدر، وأخبرها بضرورة بقائها في الحضانة، لمعالجة بعض المشكلات الناتجة عن ولادتها قبل موعدها.حينها لم تُكثر من الأسئلة، بسبب التشوش الذي كان يسيطر عليها بفعل المخدر.أما الآن، فهي بكامل وعيها، والخوف الفطري الذي تشعر به كل أم، أخذ ينهش قلبها، ولا سيما أنها لم ترَ طفلتها قبل نقلها إلى الحضانة.ولهذا أصرت على رؤيتها.وعندئذٍ التقطت لها إحدى الممرضات عدة صور للرضيعة بهاتفها المحم
Read more

الفصل المئتان وسبعة وثلاثون

العِشرة -مهما بلغت سنوات الهجر والخصام- لا تهون على الأصلاء، والشماتة لم تكن يومًا من شيم الكرام والرجال النُزهاء.بوجه مشبع بتعبيرات الحزن، كان "مجد" ممدًا بظهره على سريره، ينظر لسقف الغرفة، بنظرة شاردة يشيع فيها البؤس والأسى، ممَ أشعر زوجته بوجود خطبٍ ما به.وضعت صغيرها الغافي في سريره الصغير المقابل لخاصتهما، وعادت إلى زوجها منضمة له في الفراش، دنت منه متلمسة وجنته بلمسة رقيقة من يدها، وسألته بخفوت:- ما بك يا حبيبي؟ لِمَ وجهك عابس منذ أن عدت من المستشفى؟وجه عينيه الشجية إليها، وبعد تنهيدة مزعوجة، صارحها:- أشعر أنني حزين من أجل عاصم، وقد آلمني قلبي حين علمت أنه لم يستفق.لاحظت الضيق يقطر من نبرته الواجمة، وينبجس بقوة من وجهه العابس، ممَ دفعها لسؤاله بغرابة:- ولماذا تقول ذلك وأنت متضايق؟زفر مجددًا بضيق بات ظاهرًا عليه للغاية، مجيبًا بتجهم:- ربما لأنه آذانا كثيرًا، ولم أكن أتوقع أن يكون هذا ما سأشعر به حين يرتد إليه ما فعله بنا.زمت شفتيها بتعاطف معه، متفهمة أسباب تخبطه الداخلي، وموقفه المزعوج من شعوره الإنساني، ولهذا أرادت أن تخفف من وطأة أفكاره المتضاربة، وعلقت بوجه بشوش، مبتس
Read more

الفصل المئتان وثمانية وثلاثون

انفلتت منها ضحكة متأثرة بملامحه المغتاظة، وتابعت نهوضه بعينين تلمعان بوهج العشق، لذلك الرجل الذي أوقعها في هوة غرامه من النظرة الأولى لعينيه الثاقبة، والواثقة، ازدادت بسمتها وهي تراه يحمل صغيرهما، ولاطفة بنبرة اختفى منها الضيق فور ضمه لصدره:- حبيب قلب أبيه... الذي لا ينام خمس دقائق متواصلة.قبل وجنته، ثم عاد به إليها وهو يردد بتعجب:- أهذا يُسمى نومًا؟ هل نام أصلًا حتى يستيقظ؟اعتدلت في نومتها لتحمله منه، وعلقت باستنكار:- لو أنجبتُ مصاصَ دماء، لنام أكثر منه.بعدما أعطاه إليها، دنا من وجهها، مرددًا ببسمة جذابة:- سأذهب لأتحدث مع جاسم وأطمئن منه على الأحوال في المستشفى، ثم أعود إليك، على أمل أن تكوني قد أنمتِه.بعد انتهاء الأخير من قوله، الممزوج بالعبثية المغرية، اختطف منها قبلة سريعة، ولكنها كانت عميقة التأثير، تركت آثارها على وجنتيها اللتين توردا بدموية السرور، وشفتيها الباسمتين بسعادة لم تزول، حتى بعد خروجه تحت نظراتها العاشقة، وبقت هي ترضع الصغير ببالٍ رائق، ونفس صافية، حتى تساعده للخلود للنوم من جديد، لتبتدئ مع زوحها ليلة حالمة، تضاف إلى سلسلة لياليهما، المليئة بكل ما هو مفعم بال
Read more

الفصل المئتان وتسعة وثلاثون

أجابه بلهجة ترميه بالاتهام في باطنها:- الاشتباه في ارتكابك جريمة قتل رجل الأعمال عاصم كمال السيد الصباحي.شهقت "رفيف" بصدمة من الاتهام المنسوب إليه، في حين هدر "جاسم" باستنكار:- ماذا تقول؟ أيُّ قتل؟ وأنا كنت موجودًا معهم!وضع "مجد" يده على كتفه حتى يهدئ من انفعاله، بينما علق الشرطي على ما فاه به، بجمود غير مكترث باشتداد وجهه:- هذا الكلام تقوله في القسم، تفضل معنا لو سمحت.كاد يعلق، ولكن تَشنُج وجهه، عبر عن عصبيته، التي لربما تؤدي إلى تفوهه بكلمات غير محمودة العواقب، منعه "مجد" من التفوه بها، قائلًا بهدوء:- اذهب يا جاسم، وسألحق بك أنا والمحامي.ناظره "جاسم" بنظرة قل بها الغضب، رغم الضيق الواضح، وسريعًا ما انتقلت عيناه بنظرة شاع فيهما الاهتمام، نحو زوجته، التي نادته بصوت قارب على البكاء:- جاسم...بُتر الكلام في حلقها من الاختناق الذي داهمها، والناجم عن غصة البكاء الذي انخرطت به، وقتئذ حاوط "جاسم" وجهها وبيديه مسح دموعها، وهدأها بقوله:- اهدئي يا حبيبتي، لا تخافي، لا بد أن هناك سوء فهم، لا تقلقي، لن يحدث شيء.هدأ بكائها، ولكن عينيها لم تتوقفا عن ذرف الدموع وهي ترى رجال الشرطة يأخذون
Read more

الفصل المئتان وأربعون

حرك وجهه بهزة بسيطة بالسلب، وقال له بامتنان:- بل فعلت. عندما تأتي في أشد محنتك لتشهد من أجل إخراجي من قضية قتل أخيك، رغم أنك رأيتني أتشاجر معه وأهدده بالقتل، فهذا أمر لا يُستهان به.علق "عز الدين" على ما قاله بتعقل وحيادية:- لقد تشاجرت معه وهددته، لكن ذلك لا يعني أن أتهمك، أو أصدق أنك من كان وراء ما حدث لأخي، فضلًا عن أن الحادث وقع أمامي، وقد لا أستطيع الجزم بأنه كان قضاءً وقدرًا، لكنني رأيت وجه سائق السيارة، ومن المؤكد أنه لم يكن أنت.دون أن يحيد بنظراته عنه، أخبره موحيًا:- لكنك تعلم بالتأكيد أنني وأخاك عدوان.أومأ له بالإيجاب، وأضاف لما قاله بتفهم:- وأعلم أن عاصم أخطأ في حقك، ومن حقك أن تتخذ منه موقفًا.بابتسامة باهتة أضاف "عز الدين":- لكنني أيضًا متأكد أن هذه العداوة سيأتي يوم وتنتهي، وستتصافيان أنتما الاثنان.أخفض "جاسم" عينيه، دلالة على عدم استطاعته إعطائه ردًا مؤكدًا على ما قال، تفهم الآخر موقفه، ولكنه لم يمنع نفسه من إخباره:- هو الآن بين يدي الله، فحاول أن تسامحه يا جاسم، وادعُ له.تنفس "جاسم" مطولًا، ولا ينكر أن قلبه رق قليلًا تأثرًا بحالة "عاصم" الحرجة، وقال له ببسمة ود
Read more
PREV
1
...
2223242526
...
30
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status