وقبل أن تجيبها "داليا"، سارعت "مي" إلى مصارحتها:-رأيتِني في المرة الأولى وأنا أحتضنه، لكنك لم تريه وهو يبعدني عنه، ولم تسمعي ما قاله لي. وفي المرة الثانية رأيتِني أيضًا وأنا أحتضنه، لكنه لم يبعدني لأنني كنت أودعه قبل سفري. في المرتين، أنا من احتضنته، وأنا من اقتربت منه... أما هو، فماذا فعل؟امتلأت عينا "داليا" بعدم التصديق، وسألتها بتكذيب واضح:-وهل تستطيعين أن تخبريني لماذا كنتِ عنده حينها؟ أم ستقولين أيضًا إنك كنتِ تودعينه؟كانت تتوقع هذا السؤال منذ البداية، فأجابت:-كان توفيق يخطط لقتل عاصم، وقد ذهبت إليه لأحذره.اتسعت عينا "داليا" بصدمة فور سماعها ذلك الخبر.وتابعت "مي" بصراحة:-وعلى فكرة... عاصم لم يرني، ولم يكلمني منذ آخر مرة تشاجر معي فيها بسبب ما فعلته وقلته أمامك... حتى الأمس.ثم استطردت بصدق:-وقبل ذلك، كنت أنا من يحاول العودة إليه... لكنه هو من رفض.سحبت نفسًا طويلًا، ثم زفرته سريعًا قبل أن تضيف بأسى:-اكرهيني كما تشائين، لكن عاصم لم يفعل شيئًا يجعلك تغضبين منه أو تقسين عليه، لأنه اختارك أنتِ... ويحبك أنتِ.شردت "داليا" ببصرها بعيدًا عنها، حتى إنها لم تنتبه إلى رحيلها.بدأ
Read more