جففت عبراتها سريعًا، وهتفت ببسمة مهتزة:- إنها دموع الفرح... أنا سعيدة بعودتك يا حبيبي.ترقرق الدمع بعينيه وهو يرى تلك المحبة الصادقة، والحنان الذي تفيض به عليه منذ قدومها، بالرغم من سابق أسلوبه الجامد معهم، وصده لمحاولات تقربها، اعتلى نظراته الامتنان لوجودهم الفارق.وقبل أن يتحرك ليصعد الدرج، أتت العاملة "سعاد"، مهللة ببسمة فرحة:- حمدًا لله على سلامتك يا عاصم، لقد أنرت بيتك يا بني.ربت فوق كتفها وهو يشرع في التحرك، شاكرًا بلطف:- شكرًا لكِ يا سعاد.وهم يسيرون نحو الأعلى، طلبت "داليا" من العاملة بتهذيب:- سعاد، هل يمكنك أن تطلبي من المربية أن تحضر الولدين إلى غرفتنا ليراهما والدهما؟أومأت لها "سعاد"، مرددة بانصياع:- حاضر يا ابنتي.صعدوا سلالم الدرج بتمهل، متسايرين مع حركة "عاصم" البطيئة.بعد أن ولجوا الغرفة، أراحوا جسده على الفراش بتؤدة، وذلك بعد أن أجلس "عاصم" ابن أخيه فوق الفراش، وما كاد يتمدد بجسده حتى انتبه إلى طلب المربية الإذن بالدخول، وبرفقتها الصغيران، اللذان يغمغمان بكلمات غير مفهومة.حينئذ هتف "عز الدين" بمحبة:- انظر يا عاصم إلى الجميلين القادمين، إنهما يحتفلان بعودتك منذ
Read more