اعترى وجهها الضيق وهي تعلق بصوت عملت على ألا ترتفع نبرته، هامسة بسأم:- وماذا فعل؟ إنه لا ينام يا عز، يستيقظ كل دقيقتين.ارتكز ببصره عليها –بعد أن ذهب عنه مفعول النعاس– وهو يعقب بهدوء:- أنتِ تعلمين أن حالهم يكون كذلك في الشهرين الأولين، ومع مرور الوقت سينتظم نومه.هي تعلم أنها مسألة وقت، وسيتغير ذلك الوضع بالتدريج، ولكن الأعصاب تُستنزف من الضغط، ومع ذلك كانت حانية معه، لم تلجأ لتفريغ شحنات الغضب بالصياح عليه، أو مع أخيه من قبله، حتى لا تعتاد على ذلك الأسلوب غير السوي في التعامل معهما، ولكيلا يضعف تعرضهما للصراخ المستمر من النمو المعرفي لأحدهما. بقت صامتة وهي تهدهده، متمسكة بآخر ذرات صمودها، وثباتها، في حين لاحظ "عز الدين" أمارات الإرهاق بادية عليها بشدة، تعاطف مع ما تبذله من مجهود مضاعف حتى تلبي كافة احتياجاتهم، خاصة الفترة الأخيرة منذ مولد "عاصم" الصغير، ولهذا عرض عليها برفق:- إن كنتِ قد تعبتِ، فأعطيني إياه لأنوِّمه، ونامي أنتِ قليلًا.وجهت نظراتها إليه، وناظرته بنظرة امتنان، ثم قالت له بخفوت:- لا، لقد بدأ ينام بالفعل.لحظات أُخر وغفا بين ذراعيها، بتؤدة حتى لا توقظه ثانيةً، نزلت ع
Read more