قصد بسؤاله طفلته الصغيرة، همهمت حينها بتأكيد وهي ما تزال متكئة عليه، وبعد هنيهة من الصمت، لم تتخطَّ البضعة ثوانٍ، قالت له بسرور:-تبدو جميلة جدًا بذلك القرط.توسعت بسمته التي علاها حب أبوي صادق، وقال مادحًا في جمال حوريته الصغيرة، وكنزه الثمين:-هي جميلة كلها...ثم ما لبث أن حول وجهه، بنظراته الوالهة نحو زوجته، وأطنب بعاطفة:-لقد ورثت جمالها من أمها.رفعت رأسها قليلًا عن كتفه وهي تنظر إليه بنظرات عاشقة، حينها رفع ذراعه وقام بمحاوطتها، من شدة ضمه أغمضت عينيها، حتى تتنعم بذلك الشعور الباعث على الدفء، وفي خضم ذلك التناغم اللذيذ، هتفت "داليا" بحبور:-أنا سعيدة جدًا يا عاصم.تنهدت بعد ذلك وتابعت بطريقة حالمة:-إلى درجة أنني أشعر وكأنني أعيش حلمًا جميلًا، ولا أريد أن أستيقظ منه.مسح بيده الطليقة فوق شعرها، وتلوح فوق شفتيه بسمة متيمة، ولكن ما لبث أن اختفت بالتدريج مع قولها:-وأحيانًا أخاف...لفظت نفسًا يعج بالخوف، ثم ألحقته بغمغمة بائسة:-أخاف أن يتحول هذا الحلم الجميل إلى كابوس، وأن يفسد كل شيء في لحظة، و...أبعدها عنه بتؤدة ومنعها من إتمام جملتها، مرددًا بثقة باعثة على الراحة:-لن يفسد شيء
Read more