All Chapters of في عشقه المسموم، أسيرة بين ذراعيه: Chapter 281 - Chapter 290

292 Chapters

الفصل المئتان وواحد وثمانون

حول نظره نحو زوجته التي أطرقت رأسها وهي تمنع بسمتها من الظهور، حينها عاد بعينيه نحو صديقه، وقال له بإيضاح:— حتى تعلم، كنت أتوقع تأخير ساعة كاملة، ولذلك أخبرتها أن موعدنا السادسة حتى نصل في الوقت المحدد.ضحك "عاصم" على قوله، وعلق باستحسان:— تعرف كيف تدبر أمورك.شاركه "مجد" الضحك، وقال له:— الزواج يجبرك على أن تستخدم عقلك.تدخل وقتئذٍ "عز الدين" في الحديث قائلًا بمرح:— بالضبط... كما يقولون: تصرف.تشاركوا الضحك وهم يتحركون نحو الغرفة.بقوا بداخلها لبعض الوقت، ريثما انتهت العاملات من إعداد مائدة الطعام.حينها انتقلوا إلى غرفة السفرة، متناولين كل من "عاصم" و"مجد" الطعام معًا لأول مرة منذ سنوات، في جو أسري مليء بالود والألفة.مرت الدقائق، ثم توجهوا بعدها إلى الحديقة، مجتمعين حول مائدة صغيرة وُضعت عليها المشروبات.كانت أصوات الضحك تصدح من حولهم، تتخللها الكلمات المرحة والعبارات المازحة، ولا سيما بين "عاصم" و"عز الدين"، مما أثار استغراب "مجد"، فعلق على ما يراه من علاقة أخوية سوية وقوية بينهما، مرددًا:— من يركما الآن، لا يصدق أن هذه كانت علاقتكما قبل بضعة أشهر.سبق "عز الدين" أخاه في الرد
Read more

الفصل المئتان واثنان وثمانون

بعد رحيل الضيوف، صعد كل من أفراد عائلة "عاصم" إلى غرفهم، للخلود إلى النوم، بعد قضاء ليلة حافلة بالضحكات الخفيفة، والمناوشات اللطيفة، والمشاكسات الظريفة.في الرواق المؤدي إلى غرفة الولدين، المجاورة لها غرفة الوالدين، كادت "داليا" أن تدلف إلى غرفة التوأم حتى تطمئن عليهما قبل أن تتوجه إلى غرفتها، إلا أن "عاصم" حال دون ذلك، مجتذبًا إياها من ذراعها بحركة سريعة إلى غرفتهما.شهقت هي حينئذٍ بتفاجؤ، ولكن تعجله لم يترك لها مجالًا لتدارك ما يحدث أو ما يريد.وما إن دلفا من باب الغرفة، حتى سألته بحيرة:— ما الأمر يا عاصم؟دنا منها في لمح البصر، مكبلًا خصرها بيديه، وبالقرب من وجهها قال لها بشوق:— الأمر أنني تعبت بما فيه الكفاية طوال الفترة الماضية...ازدادت نبرته حرارة وهو يضيف بتوله:— وأظن أن عاصم المسكين يستحق قليلًا من الدلال، فقد أنهكه كل شيء.انفرجت شفتاها عن بسمة شقية، وقد تفقهت ما يريده، وأعادت وجهه إلى الخلف، وسألته بعبث أنثوي:— أما مللت من الدلال بعد؟ضاعفت حركتها المتدللة من رغبته في التهام ثغرها، وعلق بنبرة متهكمة، ولكنها حملت أنفاسه الساخنة:— وهل يمل أحدٌ من الدلال؟لم يدع لها فرصة
Read more

الفصل المئتان وثلاثة وثمانون

تبدلت ملامحه إلى الجدية من سؤالها المباغت، ورد عليها بلهجة صادقة لا تقبل التشكيك:— هذا سؤال لا يحتاج إلى جواب يا داليا، الثلاثة أحبهم بالمقدار نفسه.طمأن رده قلبها، ولكنها في الوقت نفسه لم تفهم سبب إصراره الدائم على عدم نوم الرضيعة بعيدًا عنه.لذلك أوضحت ما يحيرها بقولها الهادئ:— لم أقصد شيئًا، ولكنك لا تنيمهما إلى جوارنا كما تفعل مع مانيسا.قابل كلماتها ببسمة متسلية، ورد بمرح:— والله، لولا أنني لن أجد مكانًا أنام فيه، لأحضرتُهما هما أيضًا.صدحت ضحكة خافتة من بين شفتيها، وقد قررت أن تتوقف عند تلك اللحظة عن كثرة الاستفسار حول ذلك الأمر حتى لا يسيء فهمها.لكنه فاجأها باستطراده، موضحًا بجدية:— أنتِ تعرفين ظروف حملك بمانيسا وولادتها، وأنا كدت أفقد الأمل في أنها...لم يطاوعه لسانه أن يكمل عبارته، ولم يكن يريد من الأساس أن يستعيد ذلك الشعور اليائس الذي لازمه منذ كانت ابنته جنينًا في رحم أمها.أما "داليا"، فقد أدركت ما لم يقله، ولاحت على وجهها تعبيرات شاجنة وهي تتذكر ما عاشته من هواجس مخيفة في تلك الفترة، بدءًا من خوفها من فقدان الصغيرة قبل أن تراها، وحتى بعد ولادتها، حين لم يُتح لها أن
Read more

الفصل المئتان وأربعة وثمانون

بأعصابٍ متوترة من شدة الحماس الممزوج بالشوق، وقفت "مي" في المطار، بانتظار موعد وصول الطائرة، التي يوجد على متنها "صلاح"، تفرك بيديها تارة، وتعبث بخصلاتها تارة أخرى. وعندما أُعلن عن هبوط الطائرة على أرض المطار، بدأت عيناها بلهفة تمسحان الأرجاء كافة، باحثتين عن وجهه بين عشرات القادمين. وفي لحظةٍ فارقة، ظهر لها بين حشدٍ كبير من المسافرين الذين وصلوا على متن الطائرة نفسها. دق قلبها بخفقةٍ لم تختبرها من قبل، خفقة اللقاء. اتسعت ابتسامتها، ولمعت عيناها بوهج السرور، ووجدت قدميها، دون أن تشعر، تهرولان نحوه. تعلقت بعنقه في عناقٍ قوي، أودعت فيه كل اشتياقها، وكل ما تكنه له من مشاعر، وقالت بصبابةٍ عارمة: — اشتقت إليك يا صلاح... اشتقت إليك كثيرًا. ارتد جسده إلى الخلف من شدة اندفاعها، وتجمدت أطرافه للحظة من جرأتها، فهي في كل مرةٍ كانت تدهشه أكثر من سابقتها، وتجعله عاجزًا عن مجاراتها. إلا أنه هذه المرة لم يستطع أن يمنع نفسه من احتضانها، فقد أدرك أن شوقه إليها يفوق ما كان يتصور، كما أن لهفتها الكبيرة دفعته إلى الإفصاح عن شوقه هو الآخر. رفع ذراعيه بعدما أفاق من صدمة فعلتها، وأحاطها بعن
Read more

الفصل المئتان وخمسة وثمانون

عقدت حاجبيها باستغراب، وسألته:— يوجد في السفارة... لكن لماذا تسأل؟حملت نظراته شقاوةً رجوليةً واضحة، وقال بابتسامةٍ جذابة:— ألم تقولي إنك واثقةٌ من اختيارك؟ إذًا فلنكن على قدر هذه الثقة.اتسعت عيناها بدهشة بعدما فهمت مقصده، وسألته:— أتريد أن نتزوج الآن؟أجابها بنظرةٍ عابثة آسرة:— وهل هناك وقتٌ أفضل من الآن؟ أنا اشتقت إليك، وأنتِ اشتقتِ إليّ، وقد حجزت غرفةً في فندقٍ يطل على البحر... لكنها ينقصها شيءٌ واحد.قطبت جبينها باهتمام، وسألته:— وما هو؟أجابها على الفور:— العروس.ظلت صامتةً عدة لحظات، تحاول استيعاب طلبه المفاجئ.ثم رمشت بعينيها، وقالت بارتباكٍ واضح:— لقد فاجأتني يا صلاح... أنا...فقاطعها مازحًا:— بعد ذلك العناق، يفترض أن أكون أنا من تفاجأ، لا أنتِ.ضحكت بخجلٍ أنثوي لطالما نجح في استخراجه من شخصيتها الجريئة.وبعد لحظاتٍ من التفكير السريع، قالت:— حسنًا... أنا موافقة.ورغم يقينه من حبها له، ورغبتها في أن تصبح زوجته، فإنه لم يتوقع تلك الموافقة السريعة.لذلك قال بنبرةٍ غير مصدقة:— أعيديها مرةً أخرى.ابتسمت بخجل، وقالت بصوتٍ عذب:— موافقة.غمرته موجةٌ عارمة من السعادة، فسأله
Read more

الفصل المئتان وستة وثمانون

تحكم في بسمته حتى لا يثير غيظه، ورد عليه بنبرة خالية الوفاض:— اسمه على اسمك، وقد خرج يشبهك، أما تلك الجينات المشاغبة فليست من جيناتي.جلس على المقعد المجاور له، وأجلس صغيرته "مانيسا" —التي كان قد تركها فوق المقعد حين نهض— على ساقيه، ثم قال مستنكرًا وقد امتزج استنكاره بالاستغراب:— ولا هي من جيناتي أيضًا، إنه يطرح الاثنين أرضًا فوق بعضهما حتى يجعلهما يتلوّيان، أما أنا فكنت مسالمًا، والله، وكنت أنا من أُضرَب، أما هو فمفتَرٍ بحق.تدخلت "مانيسا"، ذات الأعوام الخمسة، في الحديث، وسألت ببراءة طفولية:— ماذا تعني كلمة «مفتَرٍ» يا أبي؟خفض بصره إليها، وأجابها بتفسير بسيط يناسب عمرها:— تعني أنه مشاغب يا حبيبتي.وكاد يحول نظره إلى أخيه ليكمل الحديث، إلا أنها منعته بتعليقها المعترض:— لكن عاصم ليس مشاغبًا، نائل ورائف هما من يغضبانه.ضم ما بين حاجبيه بعدم استساغة، وقال معقبًا:— وهل إذا أغضبه أحد يضربه؟ كان بإمكانه أن يشتكي إليّ أو إلى والده، أما أسلوب المصارعة هذا فلا يصلح بين الإخوة.لم يستطع عقلها الصغير استيعاب مقصده كاملًا، لكنها ظلت تحدق إليه بعينيها اللامعتين.وحين انتبه إلى دفاعها المستم
Read more

الفصل المئتان وسبعة وثمانون

أمسك يديها باحتواءٍ ودعمٍ متزايد، وأجابها بإطراءٍ صادقٍ يخلو من التملق:— كنتِ كالقمر، خطفتِ أنظار جميع الحاضرين.اتسعت ابتسامتها، وسألته وقد غمرها السرور:— حقًّا يا كرم؟أكد لها بهزةٍ من رأسه، وقال بفخر:— حقًّا يا حبيبتي، أنا فخورٌ بكِ كثيرًا، أنتِ أمهر وأنجح طبيبةٍ في الدنيا.لمعت عيناها بدموع الفرح، بعدما اجتازت تلك المرحلة التي بذلت جهدًا كبيرًا لتتخطاها.وفي المقابل، رفع يده وأحاط وجنتها بكفه، ثم هنأها بحب:— مباركٌ لكِ يا حبيبة قلبي.انسابت دمعةٌ من إحدى عينيها متأثرةً بكلماته، وردت بصوتٍ ارتجف قليلًا:— بارك الله فيك يا كرم.مسح بإبهامه دمعتها المنحدرة على وجنتها، وقال بسرورٍ واضح:— سعادتي بكِ اليوم لا تُوصف يا سما.امتلأ قلبها سعادةً وهي تستمع إلى كلماته الطيبة، المفعمة بالحب الصادق، والفرح الظاهر.وفي تلك اللحظة، أرادت أن تمنحه سعادةً تضاهي تلك التي تملأ قلبها، وهي السعادة التي كان هو السبب الأول فيها.لذلك رأت أن الوقت قد حان لتخبره بالنبأ الذي طال انتظاره، والذي علمت به مساء الأمس، وأخفته عنه مؤقتًا، إذ كانت تنوي أن تفاجئه به في يوم ميلاده، لكنها شعرت أن من الأفضل ألا تؤ
Read more

الفصل المئتان وثمانية وثمانون

قابل ذلك النبأ المفاجئ بوجهٍ هادئ، وصوتٍ رزين، ثم علّق ببساطة:— لا، ليس مستحيلًا، فهما خطّان واضحان كما ترين.رفعت حاجبيها بصدمةٍ مضاعفة، وسألته بذهول:— ماذا يعني ذلك؟وضع يده على جانب ذراعها، وأجابها بابتسامةٍ صغيرة:— يعني... مباركٌ لكِ يا حبيبتي.أبعدت كتفها عن كفه في انتفاضةٍ سريعة، وكأن عبارته قد أصابتها بمسٍّ من الجنون، وقالت بوجهٍ متجهم:— مباركٌ؟! أيُّ مباركٍ هذا؟! أنا لم أكن أريد أطفالًا آخرين يا عاصم.حاول أن يتريث في رده، وقال بهدوء:— لكنكِ حامل، وهذا يعني أن طفلًا جديدًا سيأتي إلى الدنيا، بإذن الله.استفزها هدوؤه، وكأن الأمر لا يحمل كل تلك المفاجأة بالنسبة إليها، فهتفت بانزعاج:— أتحاول استفزازي يا عاصم؟ثم ما لبثت أن أضافت بلهجةٍ مشحونة بالضيق:— وعلى فكرة... أنت السبب.تفهم اضطراب مشاعرها، وما تمر به من تغيراتٍ هرمونية واضحة، لذلك لم يأخذ انفعالها على محمل الجد، وقال معتذرًا بمرح:— حسنًا، أنا آسف يا حبيبتي... لقد كان الأمر خارج إرادتي.اشتعل غضبها أكثر من سماجة رده، وبرود أعصابه، فتأففت بضيقٍ واضح، وتمتمت بغيظ:— أنت تتعامل مع الأمر وكأنه مزحة، بينما أنا منزعجة أصلًا
Read more

الفصل المئتان وتسعة وثمانون

أومأت برأسها موافقة، وهي ترمقه بنظرةٍ ذات مغزى.فتجنب النظر إليها متعمدًا، ثم انفجرا بالضحك مرةً أخرى.وبعد لحظات، لف ذراعه حول خصرها، ودفعها برفق وهو يقول:— هيا... لنخبرهم.لكنها أوقفته بثباتها في مكانها، وقالت بصوتٍ يفيض بالحرج:— أشعر بإحراجٍ شديد.تعجب من كلامها، وسألها باستغراب:— وهل أصبحتِ عجوزًا لأن الأولاد كبروا وصاروا بطولك؟تحولت ملامحها في لحظةٍ إلى الاستنكار، وقالت بثقةٍ ممزوجة بالغرور:— وما معنى أنني أصبحت عجوزًا؟! ما زلت صغيرة وجميلة، بل إن كثيراتٍ في مثل سني لم يتزوجن أصلًا.هز رأسه موافقًا، وقال:— معكِ حق، ألم تتزوج صديقتكِ الشهر الماضي فقط؟ لقد حضرنا زفافها.ترددت مرةً أخرى في التقدم، وضمت شفتيها للحظة، ثم سألته بترقب:— إذًا... من الطبيعي أن أحمل الآن، أليس كذلك؟هز رأسه مستنكرًا، ثم دفعها برفق من ظهرها لتسير معه، وقال:— هيا يا داليا... هداكِ الله.سارت معه بضع خطوات، ثم توقفت مرةً أخرى.وقبل أن يسألها عن السبب، بادرت بسؤالها:— أتظن أنهم سيفاجَؤون؟مط شفتيه لحظة، ثم هز رأسه نافيًا:— لا أعتقد، أمرٌ كهذا كان متوقعًا، فلا تقلقي.عقدت حاجبيها بعدم فهم، وسألته باست
Read more

الفصل المئتان وتسعون

ابتسم "رائف" لسرعة بديهة الرجل، ودقة ملاحظته.فالأمر بالفعل مهم، وشخصي كذلك.واحترامًا لوجود والده، ترك له مهمة الحديث.وحين التقت عيناه بعيني "عاصم"، فهم الأخير مقصده على الفور، فقال لمجد بوقار:— في الحقيقة يا مجد، جئت أطلب يد ابنتك لابني رائف.لم تظهر على وجه "مجد" أي علامة دهشة أو مفاجأة، وكأنه كان يتوقع هذا الطلب.فاكتفى بابتسامةٍ هادئة، وقال:— ما هذا الطلب المفاجئ؟! هون عليَّ قليلًا، ولا تفاجئني هكذا دفعةً واحدة.ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجه "رائف"، وظل صامتًا، بينما تابع "مجد" مستفسرًا:— حسنًا... أيُّ ابنتَيَّ تقصد؟انتبه "رائف" إلى أن "عاصم" لم يحدد المقصودة، فأجاب بصوته الرزين:— الكبرى يا عمي... لمار.ضيق "مجد" عينيه إليه بنظرةٍ ماكرة، وقال بإيحاء:— يبدو أنك تعرف جيدًا ما تريد.ثم ألقى نظرةً خاطفة على ابنتيه "لمار" و"لور"، الواقفتين بجوار صاحبة عيد الميلاد، قبل أن يعود ببصره إلى "رائف"، ويقول بتعقل:— بصراحة، إن كنتم تنتظرون مني جوابًا الآن، فهذا ليس مكانه ولا أوانه.وأنت تعلم جيدًا أن أمرًا كهذا لا أستطيع أن أبت فيه قبل أن أستمع إلى رأي لمار.أجابه "عاصم" بتفهم:— ونحن ن
Read more
PREV
1
...
252627282930
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status