แชร์

الفصل 3

ผู้เขียน: Elira Moon
last update วันที่เผยแพร่: 2026-05-17 05:14:29

تحركت عقارب الساعة الحائطية ببطء قاتل، مبرزة صوت التكتكة الذي كان يبدو كضربات قلب إيزابيل المضطربة. الغرفة كانت باردة للغاية، لكن أنفاسها كانت ملتهبة. وقف آدم من خلف مكتبه الضخم، وبدأ يتحرك نحوها بخطوات هادئة، مدروسة، تشبه خطوات نمر يحاصر طريدته في زاوية ضيقة. كان طوله الفارع وعرض منكبيه يشكلان ضغطاً مرعباً على جسدها الضئيل مقارنة به. كلما اقترب خطوة، كلما شعرت برغبة عارمة في التراجع، لكن كبرياءها منعها من التحرك.

توقف آدم على بُعد إنشات قليلة منها. كانت رائحة عطره الرجولي القوي الممتزج بدخان السيجار الفاخر تهاجم حواسها، تجعلها تشعر بالدوار. انحنى قليلاً ليصبح بمستوى وجهها، ووقعت عيناه السوداوان الحادتان على شفتيها المكتنزتين اللتين كانت تضغط عليهما بأسنانها لتمسك ارتعاشتها. تلك الحركة العفوية أشعلت في جوفه رغبة بدائية لم يعتد كبتها. رغبته في تدمير كبريائها وترويض أنوثتها الطاغية بدأت تطغى على تفكيره العقلاني.

تحدث آدم بصوت رخيم، منخفض، يحمل بحّة مثيرة وخطيرة في آن واحد:

ـ "أنتِ هنا لأن والدكِ قرر اللعب مع الشخص الخطأ يا إيزابيل. خوليو، الذي كنت أعتبره ظلي، خان الأمانة وباع أسرار المنظمة لأعدائي في إسبانيا. وفي عالمي، عقوبة الخيانة ليست الطرد.. بل الموت بطريقة تتمنى معها لو لم تولد قط."

شعرت إيزابيل ببرودة تسري في عمودها الفقري، لكنها رفعت رأسها وتلاقت عيناها بعينيه الشرسة، قائلة بنبرة حاولت جعلها قوية:

ـ "أبي لم يخنك يوماً! أنا أعرف خوليو جيداً، إنه رجل شريف وأفنى عمره في خدمتك وخدمة عائلتك. هناك مؤامرة ضدنا، هناك من يريد تدميره ليصيبك أنت.. أنت أعمى بقسوتك لدرجة أنك لا ترى الحقيقة!"

لم يغضب آدم من كلماتها الشجاعة، بل بدت على شفتيه ابتسامة ساخرة، ممتلئة بالوقاحة والجرأة. امتدت يده الكبيرة، ذات الأصابع الطويلة والقوية، لتقبض على فكها برقة قسرية، جابراً إياها على النظر إليه مباشرة. ضغط إبهامه على شفتها السفلية ببطء، يتحسس طراوتها ونعومتها التي تتناقض تماماً مع خشونة جدار قلبه. حبست إيزابيل أنفاسها، وشعرت بحرارة غريبة تسري في جسدها من موضع لمسته، حرارة جعلت صدرها يعلو ويهبط بسرعة، مبرزاً أنوثتها الفاتنة تحت قماش فستانها البسيط.

تابع آدم وهو يتأمل تفاصيل وجهها بعينين تلمعان بالشهوة والسيطرة:

ـ "الحقيقة هي ما أكتبه بيدي يا حلوتي. والدكِ الآن يقبع في قبو مظلم، وتحت رحمة رجالي الذين لا يعرفون معنى الرحمة. صراخه لن يسمعه أحد، وحياته معلقة بكلمة واحدة مني.. بجرّة قلم واحدة على هذا العقد."

أشار بيده الأخرى إلى ورقة بيضاء موضوعة على طرف المكتب الخشبي. حاولت إيزابيل إبعاد وجهها عن قبضته، لكنه شدد ضغطته بلطف حارق، مقترباً أكثر حتى كادت شفتيه تلامسان وجنتها المحمرة. همس بقرب أذنها، لتلفح أنفاسه الساخنة بشرة عنقها الحساسة، مما جعل جسدها يقشعر بالكامل:

ـ "العقد بسيط للغاية.. ثماني ليالٍ. ثماني ليالٍ كاملة تعطيني فيها نفسكِ بلا قيد أو شرط. أكون فيها مالكاً لجسدكِ، لكل إنشٍ فيكِ، تلبين فيها كل رغباتي، وتخضعين لشروطي في غرفتي. مقابل كل ليلة تقضينها في أحضاني، سأمنح والدكِ يوماً إضافياً من الحياة، وفي نهاية الليالي الثماني، سيخرج حراً طليقاً، وتبدأون حياة جديدة بعيداً عن مدريد. هذا هو الثمن.. جسدكِ مقابل حياة خوليو."

اتسعت عيناها بصدمة وقهر. الدموع تجمعت في عينيها لكنها أبت أن تنزل أمام هذا الطاغية. الشروط كانت عارية، وقحة، وتستهدف شرفها وأنوثتها بشكل مباشر. تذكرت فجأة تلك الأوراق القديمة التي عثرت عليها، تلك الندبة الخفية التي جعلت من آدم ألاركون مسخاً يكره النساء.

ابتسمت إيزابيل بمرارة، وقالت بصوت متهدج حاد، يحمل نبرة تحدٍ هزت جمود آدم:

ـ "أنت لا تريد جسدي فقط يا سيد ألاركون.. أنت تريد الانتقام من جنس النساء بسببي! أنت تريد تعويض النقص والذل الذي شعرت به عندما خانتك تالا! نعم.. أنا أعرف عن تالا، أعرف كيف جعلتك أضحوكة قبل أن تقتلها بدم بارد! الخيانة التي تعرضت لها جعلت منك عاجزاً عن كسب قلب امرأة بالحب، فصرت تشتريهن بالمال والتهديد!"

تغيرت ملامح آدم في جزء من الثانية. تحولت عيناه إلى جمر مستعر من الغضب الأعمى. فكرة أن هذه الفتاة البسيطة تعرف سمره المظلم وعقدته الأزلية جعلت وحش المافيا يستيقظ بداخله. ترك فكها بعنف، ليمسك بكتفيها بكلتا يديه، ويدفعها بقوة نحو الجدار الزجاجي خلفها. التصق جسده الضخم والمشدود بالكامل بجسدها الطري، حاشراً إياها بين صلابته وبرودة الزجاج.

كانت تضاريس جسده العضلي تضغط بشكل جريء وصارخ على منحنيات أنوثتها. شعرت بعضلات صدره الصلبة، وبحرارة جسده المرتفعة التي اخترقت ملابسها. ثبت ذراعيها فوق رأسها بيد واحدة، بينما نزلت يده الأخرى لتتحرك بوقاحة وقسوة فوق خصرها، صعوداً إلى عنقها، ليمسك به وكأنه يهدد بخنقها، لكن إبهامه كان يتحرك على شريان رقبتها الذي كان ينبض بعنف نتيجة الرعب والإثارة المتبادلة.

ـ "إياكِ.. إياكِ أن تنطقي بهذا الاسم مجدداً على لسانكِ القذر!" قال آدم بصوت يشبه فحيح الأفعى، وعيناه تلتهمان شفتيها بغضب جامح. "تالا كانت عاهرة وقمت بتصفيتها، وأنتِ لستِ أفضل منها. إذا كنتِ تظنين أن معرفتكِ بماضيّ ستمنحكِ قوة أمامي، فأنتِ واهمة. سأجعل من الليالي الثماني جحيماً تتمنين معه الموت. سأخذ كل ما تملكين، سأكسر هذا الكبرياء وأجعلكِ تتوسلين إليّ لألمسكِ."

أنفاسهما اختلطت بشكل مجنون. ورغم الغضب المرعب، إلا أن التلاحم الجسدي بينهما كان يحمل شحنة جنسية هائلة وغير قابلة للإنكار. آدم كان يشعر بنعومة جسدها الذي بدا مستسلماً لقوته رغماً عنها، وإيزابيل كانت تشعر بسطوة رجولته الطاغية التي بدأت تبث الخدر في أطرافها.

انحنى آدم فجأة، ودفن وجهه في عنقها، يستنشق رائحة الفانيليا والنقاء الطبيعي التي تنبعث من بشرتها، واضعاً قبلة عنيفة، حارقة، تركت علامة حمراء داكنة على بشرتها البيضاء. صرخت إيزابيل بصوت مكتوم، بينما تحركت شفتيه صعوداً حتى استقرت أمام شفتيها مباشرة.

ـ "الآن.. اختاري يا إيزابيل" همس وضغط بجسده أكثر عليها، ليجعلها تشعر بكل إنش فيه. "توقعين العقد وتصبحين ملكي لثماني ليالٍ يبدأ أولها الليلة.. أو أترك رجالي ينهون عملهم مع والدكِ، وأرسل لكِ جثته عند الفجر."

أغمضت إيزابيل عينيها، بينما انحدرت دمعة ساخنة وحيدة على وجنتها، شاقة طريقها نحو شفتيها المرتجفتين. لم يكن أمامها خيار. والدها الذي حماها طوال حياتها يستحق تضحيتها. أومأت برأسها بالموافقة وهي تشعر بأن روحه تخرج من جسدها.

أفلت آدم يديها ببطء، وتراجع خطوة للخلف، مفسحاً لها المجال لتتحرك. مشت بخطوات ثقيلة نحو المكتب، وأمسكت بالقلم الفاخر بيد ترتعش بعنف. نظرت إلى السطور التي تصف استعباد جسدها، ثم وضعت توقيعها بخط مهزوز تحت موضع الشروط.

التفتت إليه وعيناها مليئتان بالقهر والتحدي في آن واحد:

ـ "لقد وقعت.. والآن نفذ وعدك واحمِ والدي."

التقط آدم العقد، ونظر إلى توقيعها بابتسامة نصر مظلمة، ثم خلع قميصه الأسود بالكامل، مبرزاً جسده الرياضي العاري والمليء بالوشوم والندوب تحت الإضاءة الخافتة، وتقدم نحوها مجدداً وهو يقول بصوت أجش ومليء بالشهوة الصريحة:

ـ "الوعد يبدأ بعد تنفيذ الشرط الأول.. اخلعي ملابسكِ يا إيزابيل، ليلتنا الأولى بدأت للتو."

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • حُبّ تَحْتَ مَوضِع الَشّروطِ   الفصل 56

    ظل الفجر الرمادي يتسلل عبر الشقوق الزجاجية للشرفة كأنه خيوط من الفضة الباردة، ليرسم فوق وجه إيزابيل وآدم لوحة من الظلال المتقاطعة. كان المسدس الفضي لا يزال معلقاً في الفراغ بينهما، تلمس فوهته جبهة آدم العريضة وثبات يد إيزابيل لم يختل، برغم أن دقات قلبها كانت تقرع في صدرها كطبل حرب غامض. لم تكن دقات خوف، بل كانت تدفقاً لخلطة سامة من الأدرينالين والشغف المظلم الذي يرفض عقلا الترحيب به، لكن جسدها كان يرتشفه بنهم. كانت أنفاس آدم الحارة تلامس بشرة وجهها، مختلطة برائحة التبغ والبارود التي باتت تميز وجوده الانتحاري. نظرت إلى عينيه السوداوين، فلم تجد فيهما بريق التهديد، بل رأيت ذلك الوجد المريض، ذلك الاستسلام المطلق لامرأة أعادت صياغة مفهوم الموت في حياته. تحدثت إيزابيل بصوت خفيض، يخرج كحفيف الأفاعي وسط نسيج الحرير قائلة: ـ "تظن أنك تعرفني يا آدم... تظن أن قتلي للورينزو كان تلبية لنداء جحيمك؟ أنت واهم كعادتك. أنا قتلت الدون لأنه تجرأ على التحالف معك ضدي، ولأنه اعتقد، كبقية الرجال في هذه المدينة، أن جسدي وكبريائي يمكن شراؤهما بوعود العروش الزائفة. لورينزو كان مجرد عقبة في طريقي... تماماً ك

  • حُبّ تَحْتَ مَوضِع الَشّروطِ   الفصل 55

    لم تكن خيوط الفجر قد نسجت خيوطها الفضية فوق أسطح مدريد بعد، عندما كان قصر إيزابيل القديم يشهد تحولاً جذرياً في موازين القوى. جلست خلف مكتبها الخشبي الضخم، مستندة بظهرها وكأنها ولدت لتعتلي هذا العرش المظلم. كان الصمت في الغرفة حاداً كشفرة الحلاق، ولم يكن يقطعه سوى طنين خفيف لجهاز التكييف ورائحة القهوة السوداء المرة التي امتزجت بقاياها برائحة الحديد والبارود العالقة في ثيابها.وقف ماركو، الرجل الثاني في تنظيم الكامورا، أمامهما بجسده الضخم وملامحه التي تيبست من فرط الصدمة. كانت عيناه تتنقلان برعب مكتوم بين المسدس الفضي المستقر فوق سطح المكتب الخشبي، وبين قطرات الدم الجافة التي تزين حافة كم قميص إيزابيل الأسود. خلفه، وقف أربعة من كبار حراس لورينزو، لكن أسلحتهم بقيت في أغمادها؛ فالقوة لا تكمن دائماً في من يملك الرصاص أولاً، بل في من يملك الجرأة على نزع روح الزعيم دون أن تهتز ملامحه.تحدثت إيزابيل بنبرة منخفضة، يتدفق منها برود جليدي جعل ماركو يشعر بقشعريرة حقيقية تسري في عموده الفقري:ـ "الحسابات البنكية للكامورا في سويسرا، وخطوط الشحن في الموانئ الشرقية، أصبحت الآن تحت إشرافي المباشر يا ما

  • حُبّ تَحْتَ مَوضِع الَشّروطِ   الفصل 54

    لم يكن الفجر قد أعلن عن نفسه بالكامل عندما وصلت إيزابيل إلى الجناح الخاص بالدون لورينزو في ناطحة السحاب التي تطل على قلب مدريد. لم تعد تلك المرأة المحاصرة في السيارة؛ بل نزعت قناع التحدي الصارخ وارتدت بدلاً منه رداءً من الحرير الأحمر القاني، ينساب على جسدها كالحمم البركانية الهادئة. كانت عيناها تحملان انكساراً مصطنعاً غاية في المكر، انكساراً يعرف تماماً كيف يداعب الغرور المتضخم لرجل مافيا أرستقراطي ظن أنه كسر كبرياءها.عندما فتح لورينزو باب جناحه، لم يجد أمامه نداً يحمل السلاح، بل وجد امرأة تبدو وكأنها استسلمت أخيراً لواقعها. دخلت بخطوات بطيئة، تفوح منها رائحة عطر الياسمين البري الممزق، ونظرت إليه بعينين ناعستين يملؤهما إرهاق كاذب. ابتسم لورينزو ابتسامه النصر الباردة؛ فقربها منه في هذه اللحظة كان يعني له أن تحالفه السري مع آدم قد آتى أكله، وأن "عصفورة مدريد" قد أتت لتهبط على يده طواعية بعد أن أنهكها الطيران في عواصفهما.تحدث لورينزو بنبرة رخيمة تفيض بالثقة والشماتة المغلفة بالحنّو:ـ "كنت أعلم أنكِ ستأتين يا إيزابيل. الذكاء الحقيقي هو أن تعرفي متى تنحنين للعاصفة. آدم وحش لا يرحم، وأنا

  • حُبّ تَحْتَ مَوضِع الَشّروطِ   الفصل 53

    لم يدم استسلام إيزابيل سوى لثوانٍ معدودة، ثوانٍ انقشعت بعدها غشاوة الرعب ليتسلل مكانها غليان مألوف، غليان يسري في عروق آل دياز كالنار في الهشيم. استقرت أنفاسها المبعثرة فجأة، وتحولت نظرتها المنكسرة إلى حدقتين متسعتين ببرود حاد كشفرات الخناجر صقيل الكريستال. التقطت وعيها الهارب، وأدركت أن جلوسها في أحضان هذا الوحش الجريح واستسلامها لقبلته الوحشية هو السقوط الحقيقي الذي لن تغفره لنفسها أبداً.بإرادة حديدية نابعة من غطرسة دفينة، وضعت كفيها النحيلين فوق صدره العاري، وبحركة عنيفة، مفاجئة ومدروسة، دفعت جسده البازلتي الضخم بعيداً عنها. لم تكن دفعة خوف أو ذعر، بل كانت حركة ترفع وازدراء تليق بامرأة ولدت لتحكم، لا لتُحكم. تراجع آدم خطوة إلى الخلف بفعل المفاجأة، وانفتحت جروح كتفه مجدداً لتسيل خيوط دماء قانية جديدة فوق المفرش الجلدي للسيارة، لكن عينه لم تفارق وجهها الذي عاد إليه قناع البرود الأرستقراطي القاسي.عدّلت إيزابيل جلستها بكبرياء مفرط، ورفعت رأسها بزهو وغرور أعمى جعلها تبدو أطول قامة وأكثر سطوة داخل تلك المقصورة الضيقة. مسحت شفتيها بظهر كفها بخشونة متعمدة لتمحو أثر قبلته الساخنة، ثم نظرت

  • حُبّ تَحْتَ مَوضِع الَشّروطِ   الفصل 52

    تباطأ إيقاع الأغنية الطفولية القادمة من المذياع فجأة، وتحولت النبرة الحانية العتيقة إلى طبقات صوتية مشوهة، منخفضة وحادة، كأن ترتيلة الموت باتت تُعزف تحت الماء. انقبضت جدران صدر إيزابيل؛ الهواء داخل السيارة المصفحة بدا وكأنه ينفد، يتحول إلى كتلة ثقيلة وخانقة تضغط على قصبتها الهوائية. امتدت أصابعها المرتجفة لتخدش سطح الزجاج الأمامي الحصين، تاركة خطوطاً دقيقة من العرق البارد، بينما كان عقلها التحليلي الهادئ يتهاوى كبناية من الورق تحت وطأة الصدمة.لم يكن هناك مخرج. القطع الحديدية التي أغلقت الأبواب من الخارج بدت في عينيها كقضبان مقبرة صُبّت فوق مقاس جسدها تماماً. نظرت إلى الشال القرمزي خارج الزجاج؛ كان يتحرك مع لسان الضباب ريثما تفرش الريح ذيولها، وبدا المجسم الخشبي في تلك العتمة وكأنه يميل برأسه نحوها، يسخر من ذكائها الذي خانها في اللحظة الحاسمة. لم يكن الوجع الليلة وجع خسارة نفوذ، بل كان مرارة "الندم" الجارف؛ ذلك الإحساس الحامض الذي يرتد من المعدة إلى الحلق عندما تدرك الضحية أنها أهدت جلادها الحبل الذي سيخنقها به، لمجرد أنها ظنت نفسها أكثر ذكاءً من بركانين ثائرين.انقطع الصوت تماماً. سا

  • حُبّ تَحْتَ مَوضِع الَشّروطِ   الفصل 51

    تحركت السيارة المصفحة بسلاسة مفرطة وسط ضباب مدريد الذي بدا وكأنه يزحف كالأكفان الرمادية فوق الأسفلت الأسود. في المقعد الخلفي، أسندت إيزابيل رأسها إلى المسند الجلدي البارد، بينما كان وميض أعمدة الإنارة يمر عبر الزجاج المعتم بانتظام رتيب، ليلقي بظلال متقطعة على وجهها الشاحب.كانت هناك بحة غريبة في سكون المقصورة؛ تكتكة ساعتها اليدوية بدت فجأة أعلى من المعتاد،«تك، تاك، تك، تاك»، كأنها عد تنازلي لشيء لا تعلمه. مررت أصابعها على المقبض العاجي للمسدس الفضي المستقر في حجرها، لكن ملمس المعدن لم يعد يمنحها ذلك الدفء الحارق للقوة. ثمة لزوجة خفية على بشرتها، بقايا عرق بارد بدأ يتسلل من مسامها دون سبب واضح.نظرت إلى الشاشة الصغيرة التي بين يديها، حيث كانت شاشات المراقبة للمستودع رقم (تسعة) قد تحولت فجأة إلى اللون الأسود. لم يكن هناك تشويش، بل انقطاع كامل ومفاجئ للبث. التفتت ببطء نحو المرآة الأمامية لتنظر إلى عيني السائق، ذلك المرتزق المحترف الذي اختارته بنفسها من بين مئات الرجال لضمان ولائه المطلق. كانت عيناه جامدتين، مثبّتتين على الطريق أمامهما دون أن تطرف له جفن.تحدثت إيزابيل، وصوتها خرج من بين

  • حُبّ تَحْتَ مَوضِع الَشّروطِ   الفصل 6

    انغلق باب الحمام الفخم ذو الجدران الرخامية الداكنة، لتجد "إيزابيل" نفسها أخيراً بمفردها مع بقايا انكسارها. سقطت على الأرضية الباردة، وضمّت ركبتيها إلى صدرها، بينما انطلقت صرخاتها المكتومة التي حبستها طويلاً بين أحضان "آدم". كان جسدها يرتجف بعنف، ليس فقط من برودة الغرفة، بل من أثر تلك العلاقة العنيف

  • حُبّ تَحْتَ مَوضِع الَشّروطِ   الفصل 5

    بمجرد أن ألقى "آدم" الهاتف جانباً، التفت نحو "إيزابيل" التي كانت تحاول تغطية جسدها المرتجف بقطعة مخملية انتزعتها من الأريكة. لم يكن في عينيه أي ذرة من الرحمة، بل كانت هناك شهوة طاغية ممزوجة برغبة عارمة في ترويض هذه الفتاة التي تجرأت على إهانته وتذكيره بماضيه المحطم. تقدم نحو الفراش الفاخر بخطوات ثق

  • حُبّ تَحْتَ مَوضِع الَشّروطِ   الفصل 4

    ارتجفت أوصال "إيزابيل" وهي تنظر إلى جسد "آدم" العاري، حيث كانت عضلاته المنحوتة تلمع تحت الإضاءة الخافتة للمكتب الفاخر، والوشم الممتد على كتفه يبدو كعلامة لملكية مظلمة لا ترحم. اقترب منها ببطء، وعيناه تحملان نظرة تلتهم كل إنش في جسدها، نظرة جردتها من بقايا شجاعتها الواهنة. لم يكن هناك مجال للتراجع أ

  • حُبّ تَحْتَ مَوضِع الَشّروطِ   الفصل 1

    كانت الأجواء داخل الجناح الخاص في أعلى أبراج مدريد مشبعة برائحة التبغ الفاخر والعطر النسائي الثقيل. على السرير الحريري الضخم، كانت تقبع امرأة شقراء من مخمل المجتمع، تتأمل بـافتتان ظهر الرجل الواقف أمام النافذة الزجاجية العملاقة وهو يرتدي بنطاله الأسود ببطء، تاركاً الجزء العلوي من جسده الرياضي والمل

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status